انتقل إلى المحتوى
صدارة للمعلومات والاستشاراترصد دقيق. معرفة أعمق.استكشف إصداراتنا

الموجـز الأمنـي اللبناني - سبتمبر 2026

الساعة : 16:20
9 أكتوبر 2026
الموجـز الأمنـي اللبناني - سبتمبر 2026

تطورات الأجهزة الأمنية

استضافت العاصمة الفرنسية باريس مؤتمر دعم الجيش اللبناني والقوى الأمنية والذي شارك فيه إلى جانب رئيس الجمهورية وقائد الجيش  ومدير عام قوى الأمن الداخلي، الرئيس الفرنسي والعاهل الأردني إلى جانب ممثلين وقادة جيوش من فرنسا والأردن، مصر، تركيا، السعودية، إيطاليا، اليونان، هولندا، بريطانيا، كندا، قطر وإسبانيا، إضافةً إلى الاتحاد الأوروبي والأمم المتحدة والولايات المتحدة ومؤسسات دولية.

بالتوازي مع ذلك، بحث رئيس الحكومة، نواف سلام، في واشنطن مع وزير الخارجية الأميركية، ماركو روبيو، آلية تطبيق اتفاق الإطار بين لبنان و"إسرائيل"،  واستعرض مع وزير الخزانة، سكوت بيسنت، ملف مكافحة تبييض الأموال وتمويل "الإرهاب"، بينما عقد السفيران "الإسرائيلي" واللبناني اجتماعًا في مقر الخارجية الأمريكية في واشنطن، بهدف تحريك جمود المفاوضات بين الطرفين.

في غضون ذلك، بحث قائد الجيش، العماد رودولف هيكل، التعاون المشترك مع وزير الدفاع الفنلندي، وسفراء قطر، فرنسا وألمانيا والاتحاد الأوروبي، كبير مستشاري وزارة الدفاع البريطانية لمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، نائب رئيس أركان الدفاع البريطاني، المنسق الخاص للأمم المتحدة في لبنان، ووفد من الكونغرس الأمريكي.

بدوره، قام وزير الداخلية، أحمد الحجار، على رأس وفد أمني بزيارة إلى باكستان التقى خلالها رئيس الجمهورية، ورئيس الحكومة، ووزيري الداخلية ومكافحة المخدرات والخارجية، وقائد الجيش ورئيس مجلس الشيوخ، باحثًا تعزيز التعاون الأمني المشترك. من جانبه، قام مدير عام قوى الأمن الداخلي، اللواء رائد عبد الله، على رأس وفد أمني بزيارة رسمية إلى السويد، عقد خلالها سلسلة اجتماعات مع أجهزة الشرطة الوطنية السويدية.

على صعيد آخر، تسلّم الجيش اللبناني 47 آلية نوع "هامفي" و5 شاحنات و70 مستوعباً من الذخائر ضمن برامج المساعدات الأميركية المخصصة للجيش، في حين أعلنت المفوضية الأوروبية عن تقديم دعم مالي للبنان بقيمة 505 مليون يورو لعامي 2026 و2027، سيركز في معظمه على تعزيز الأمن وإدارة الحدود. 

وفي ملف القضاء العسكري، عُيّنت القاضي هنادي جابر معاونًا لمفوض الحكومة لدى المحكمة العسكرية، والقاضي طارق طربيه قاضي تحقيق لدى المحكمة، كما انُتدب القاضي راني صادق كمستشار للمحكمة.

مستجدات الإجراءات الأمنية

·     وافقت الحكومة على مقترح إنشاء بعثة أوروبية في لبنان، في إطار سياسة الأمن والدفاع المشتركة التابعة للاتحاد الأوروبي، لتقديم الدعم اللوجستي للجيش والقوى الأمنية.

·     وجّهت الحكومة رسالة إلى أعضاء مجلس الأمن الدولي طلبت فيها تمديد ولاية "اليونيفيل" لفترة زمنية محدودة.

·     اعتمدت جامعة الدول العربية قرارًا أرسلته الحكومة اللبنانية بإدانة "حزب الله" ونشاطها، ودعم قرارها بحظر عمله العسكري، إضافة لإدانة التدخل الإيراني وتبني اتفاق الإطار مع"إسرائيل".

·     تفقد وفد إماراتي مطار بيروت لتقييم الأنظمة الفنية والأمنية تمهيدًا لتحديثها وربطها بمنظومة تكنولوجية متكاملة تعتمد على الذكاء الاصطناعي.

·     أرسل الجيش تعزيزات إلى مدينة النبطية في حين أقام 6 حواجز ثابتة و13 نقطة مراقبة، وصادر نحو 1818 قطعة من الأسلحة والذخائر.

·     نفذ الجيش إجراءات أمنية مشددة عند مدخل مخيم "الرشيدية" (صور)، فيما تسلّم حاجز القيادة العامة عند المدخل الغربي لمخيم "البداوي" (طرابلس).

·     دعت قيادة الجيش جميع العسكريين الفارّين والمسرّحين طردًا بسبب الفرار إلى تسوية أوضاعهم القانونية لدى المحكمة العسكرية الدائمة.

·     أعلنت قيادة الجيش فتح باب تطويع تلامذة ضباط لصالح الجيش والأمن الداخلي، والأمن العام، وأمن الدولة. كما فتح الأمن الداخلي باب التطوع أمام الراغبين بالانضمام إلى صفوفه برتبة "دركي متمرّن" في كافة التخصصات.

·     قامت مخابرات الجيش بتركيب كاميرات مراقبة على أوتوستراد خلدة في الاتجاهين، كما طلب وزير الداخلية تكثيف الدوريات على طريق مطار بيروت وكشف هوية الأشخاص الذين يرشقون السيارات بالحجارة وتوقيفهم سريعًا.

·     أعاد جهاز الأمن العام افتتاح مركزه في شبعا كما أعاد تفعيل العمل في مركز الشهيد علي عياش الإقليمي التابع لدائرة أمن عام النبطية.

·     طلب نائب رئيس الحكومة، طارق متري، من مدّعي عام التمييز، القاضي أحمد الحاج، توجيه الضابطة العدلية لتنظيم محاضر بالجرائم المرتكبة من قبل "إسرائيل" لتوثيقها وحفظ حق الدولة والأفراد المتضررين في حال أرادوا مقاضاتها.

·       تقدم "التيار الوطني الحر" بطعن أمام المجلس الدستوري بقانون العفو العام الذي أقره البرلمان.

·     تقدّم رئيس الجمهورية السابق، ميشال عون، بشكوى جزائية بجرائم اختلاق الأضاليل والافتراء وإفشاء سرّية التحقيق بعد تسريبات من مطالعة قضائية تحمّله جانبًا من المسؤولية عن انفجار المرفأ.

·     ادّعت المحكمة العسكرية على 14 شخصًا، بينهم ضابط سوري سابق، بتهمة التخطيط لأعمال "إرهابية" في الساحل السوري، كما ادعت على سليمان الأسد وعلى نوح زعيتر بجرائم الاتجار بالأسلحة وتعاطي المخدرات، وادعت على 5 أشخاص (3سوريين ولبنانيين) بتهمة الاتجار بالأسلحة والصواريخ وتهريبها إلى لبنان.

·     حكمت المحكمة العسكرية على إبراهيم العلي بالسجن لعشر سنوات بتهمة التعامل مع العدو ، وبراءة عمران شبلي وأحمد الغصن، كما حكمت غيابياً على أحمد يونس بالسجن 15 عاماً، وقررت ترحيل السورية لين مصطفى إلى بلادها.

·     فرضت الخزانة الأميركية عقوبات على كل من عبدالله حميّة، حسين إبراهيم، غيث وهبي، وميرفت زهر الدين، وشركتي "Gold Pro SARL" ، و"يوسف إبراهيم منصور وشريكه للصيرفة" بذريعة ارتباطهم بالشبكة المالية لحزب الله.

·     زار السفير الأمريكي في بيروت جنوب لبنان للاطلاع على التقدم المحرز والتحديات القائمة في "المناطق التجريبية".

أبرز الأحداث الأمنية

·     واصل الجيش "الإسرائيلي" عمليات القصف والتفجير في قرى جنوب الليطاني، حيث نفذ عددًا كبيرًا من التفجيرات الضخمة العنيفة لما يعتبره بنية تحتية تابعة لحزب الله. كما وسّع بالمقابل، مروحة القصف لتشمل مرتفعات إقليم التفاح (سجد وجبل الريحان) ومحيط مدينة النبطية.

·     حاول جيش الاحتلال إخلاء نقطة مراقبة مؤقّتة للجيش اللبناني عند أطراف "دير ميماس" عبر تهديد عناصرها بقنابل صوتيّة.

·     أفرجت"إسرائيل" عن 5 محتجزين (ثلاثة لبنانيّين وسوريَّين)، مقابل جهد رسميّ لبنانيّ، عسكريّ وسياسيّ، للبحث عن رفات يهود دفنوا في لبنان.

·     أعلن الجيش "الإسرائيلي" خفض عدد الألوية في المنطقة من 8 إلى 6، وتدمير أكثر من 600 موقع، صنّفها بنى تحتية لـ"حزب الله"، و8 مسارات تحت الأرض.

·     أُصيب 8 جنود من اللواء المدرع السابع بالجيش "الإسرائيلي" إثر حادث سير خلال العمليات العسكرية.

·     فككت وحدة من الجيش اللبناني جهاز تجسّس "إسرائيلي" في وادي زبقين (صور)، في حين أصيب عسكري ومدنيون بجروح في "النبطية الفوقا" إثر انفجار أثناء مواكبة الجيش للأهالي.

·     أوقفت مخابرات ووحدات من الجيش بجرائم تجارة المخدرات وإطلاق النار والسرقة 26 مطلوبًا في مناطق متفرقة من "بعلبك"، 10 مطلوبين في "كسروان"، 9 مطلوبين في طرابلس، 7 مطلوبين في كل من "زحلة" و"عكار"، 4 مطلوبين في كل من "الهرمل"، والضاحية الجنوبية لبيروت (بعبدا)، مطلوبيْن في كل من البقاع المنية، جبيل، عاليه، بيروت، مطلوب في كل من البترون، عرسال.

·       أوقف الجيش اللبناني 337 سوريًا في مناطق متفرقة لدخولهم إلى لبنان بطريقة غير شرعية.

·     أحبط الجيش عملية تهريب نحو 245 كيلوغرامًا من مادة الـ"TNT" الشديدة الانفجار، إضافة إلى 4 عبوات ناسفة و8 مفجّرات وأسلاك خاصة بالتفجير، كانت تُهرّب من سوريا إلى لبنان.

·     أوقفت شعبة المعلومات بالأمن الداخلي 3 عناصر من فوج إطفاء بيروت على خلفية تورطهم في عمليات بيع وشراء أسلحة حربية، كما أوقفت عصابة سطو مسلح في "الأشرفية"(بيروت)، وأوقفت مطلوبين آخرين في بيروت والمتن بتهم القتل وترويج المخدرات.

·     قُتل 3 أشخاص في "الرويسات" (المتن)، كما قُتل 3 أشخاص وجرح 4 آخرون في بيروت، وقتل اثنان في "بيت عوكر" (زغرتا)، وشاب في مخيم "عين الحلوة" (صيدا)، كما سقط 6 جرحى في "قب الياس" (زحلة)، و5 جرحى في "طرابلس".

·       شهدت ساحة النور بطرابلس مظاهرة حاشدة شاركت فيها شخصيات نيابية وسياسية وحزبية احتجاجًا على الطعن بقانون العفو العام، وذلك بالتزامن مع إضراب عن الطعام بدأه أكثر من 532 سجينًا في سجني "رومية" و"بعلبك"، مع وفاة 7 سجناء حتى الآن منذ إقرار قانون العفو.

المؤشرات والاتجاهات الأمنية

·     لم يسفر مؤتمر باريس عن نتائج ملموسة على الأرض، رغم المشاركة الواسعة، نظرًا للموقف الأمريكي الذي يربط أي دعم للجيش بمدى تنفيذه لعملية نزع سلاح "حزب الله"، وهو ربط يفترض أن ما ينقص الجيش ليس مجرد قدرات، ولكن قبل ذلك القرار السياسي والأمني. ورغم هذا، ليس من المرجح أن تنتج هذه الضغوط قريبا تغيرا كبيرا في سلوك الجيش الحذر، خاصة في ظل السلوك العسكري "الإسرائيلي" في الجنوب والذي يزيد من إضعاف الجيش.

·     يشير توسيع مروحة القصف والاستهداف "الإسرائيلي" لمرتفعات إقليم التفاح (جبل الريحان وسجد) ومدينة النبطية إلى "تهيئة الميدان" للمضي باتجاه عملية عسكرية لتفكيك البنى التحتية لحزب الله كما جرى في مرتفعات "علي الطاهر"، كما تدلل عملية "المنصوري" على مواصلة "تل أبيب" تكريس منطقة أمنية عازلة خالية من المباني والسكان.

·     في المقابل، يعمل الجيش اللبناني على تعزيز تواجده في مدينة النبطية، وعودة أجهزة الدولة بشكل عام إلى العمل، لإظهار قدرة الدولة على بسط سيطرتها، وتجنيب المدينة لأي محاولة إسرائيلية لاستهدافها.