انتقل إلى المحتوى
صدارة للمعلومات والاستشاراترصد دقيق. معرفة أعمق.استكشف إصداراتنا

الموجـز الأمنـي الأردني - سبتمبر 2026

الساعة : 09:51
8 أكتوبر 2026
الموجـز الأمنـي الأردني - سبتمبر 2026

تطورات الأجهزة الأمنية

عقد الملك عبد الله الثاني مباحثات ثنائية مع رئيس دولة الإمارات محمد بن زايد خلال زيارة رسمية إلى أبو ظبي، رافقه فيها ولي العهد الأمير الحسين بن عبد الله، حيث بحث الجانبان أبرز المستجدات الإقليمية، وتعزيز العلاقات بين البلدين في القطاعات الحيوية كالاقتصاد والتجارة والتموين. كما شارك الملك عبد الله في لقاء ثلاثي جمعه مع الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون والرئيس اللبناني جوزاف عون في باريس، إذ أكد الزعماء على ضرورة تكثيف الجهود الدولية للتوصل إلى تهدئة شاملة، وتأكيد الوقوف إلى جانب لبنان.

إلى ذلك، ألقى الملك خطاباً رسمياً في الجلسة الافتتاحية لاجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة في دورتها الواحدة والثمانين، وعقد العديد من المباحثات الرسمية مع قادة وزعماء الدول العربية والدولية على هامش الجمعية العامة للأمم المتحدة، كما اجتمع مع عدد من الشركات التشيكية المتخصصة في الصناعات الدفاعية في براغ، لبحث سبل التعاون وتبادل الخبرات في المجالات الدفاعية والصناعات العسكرية.

خارجياً، كشفت دوائر سياسية ودبلوماسية أن الأمريكيين يقومون حالياً بإقناع الإمارات للتدخل في إصلاح الأزمة الحادة بين "تل أبيب" و "عمّان" والتوسط فيها، حيث ترسخت قناعة لدى الإدارة الأمريكية بأن مخاوف الأردن بشأن التهجير والضفة الغربية انتقلت من المستوى الشعبي وأصبحت مستقرة في عمق الدولة الأردنية. بموازاة ذلك، دعا اليميني المعارض أفيغدور ليبرمان إلى "كونفدرالية إسرائيلية أردنية" تتولى بموجبها الأردن مسؤولية الأمن والإدارة في منطقتي "أ" و "ب" بالضفة الغربية بدلاً من السلطة الفلسطينية، وإبقاء منطقة "ج" تحت السيطرة "الإسرائيلية".

عسكرياً، أصدر الملك عبد الله إرادة ملكية بتعيين اللواء الركن مجدي الحراسيس رئيساً لهيئة الأركان المشتركة خلفاً للفريق يوسف الحنيطي الذي أُحيل للتقاعد. كما تمت إحالة عشرات الضباط في دائرة المخابرات العامة إلى التقاعد، ضمن سلسلة تغييرات واسعة شملت قيادات أمنية من الصف الأول والثاني في الدائرة.

على صعيد آخر، انطلقت مناورة عسكرية مشتركة مع قوات من الجيش الأردني في  ولاية "كولورادو" تركز على "مكافحة الإرهاب" والدفا ع الجوي.

مستجدات الإجراءات الأمنية

·       أقرت السلطات الأردنية سلسلة من الاحترازات الوقائية خلال الأيام القليلة الماضية، تحسباً لاندلاع موجهات عسكرية جديدة في الإقليم، ومن أبرز الاحتمالات التي دُرست حصول حركة نازحين بالقرب من الحدود الأردنية، واحتمالية حدوث اضطراب أو اختراق من جهة الحدود مع العراق.

·       أصدرت السفارة الأمريكية في عمّان تنبيهاً أمنياً للمواطنين الأمريكيين دعت فيه إلى توخي أقصى درجات الحذر في ظل التوترات الأمنية في المنطقة.

·       كشف التقرير السنوي لحالة حقوق الإنسان في الأردن لعام 2025 عن ارتفاع عدد الموقوفين إدارياً إلى 22 ألفاً و620 موقوفاً، مقارنة بـ20 ألفاً و437 موقوفاً خلال 2024، كما ارتفع عدد نزلاء مراكز الإصلاح والتأهيل إلى 26 ألفاً و303 نزلاء، مقابل 25 ألفاً و148 نزلاء بالعام السابق، فيما تلقى المركز الوطني لحقوق الإنسان 856 شكوى بزيادة بلغت 20.7% مقارنة بالعام السابق.

·       قررت وزارة الداخلية منع جميع فعاليات "الفجر العظيم" المتضامنة مع المسجد الأقصى، الذي دعت لها أحزاب سياسية وقوى شبابية وطلابية في العاصمة عمّان وعدة محافظات أردنية.

·       قرر محافظ إربد توقيف الناشط السياسي حمزة بني عيسى إدارياً بعد انتهاء محكوميته، ورفض تكفيله.

·       اعتقلت السلطات الأمنية بسام العموش على خلفية منشورات عن شقيقه الراحل دحام العموش الذي توفي نتيجة ظروف احتجازه بالسجن.

·       قام النائب الإسلامي السابق حسن الرياطي بتسليم نفسه لتأدية الحكم الصادر بحقه بعد سقوط عضويته في مجلس النواب ورفض المحكمة استبدال حكمه على خلفية مشاجرة مع أحد النواب.

·       اعتقلت السلطات الأمنية الناشط السياسي المهندس صبري العضايلة خلال توجهه لأداء مناسك العمرة على خلفية قضية جرائم إلكترونية.

·       تم الإفراج عن الناشط الشبابي حمزة صيام بعد اعتقاله لدى دائرة المخابرات العامة دون توجيه أي تهمة له.

·       أفرجت السلطات عن الأستاذ محمد النادي (77 عاماً) بعد قضاءه سنتين سجن بحكم صادر من قبل محكمة أمن الدولة بتهمة تقويض نظام الحكم.

·       منعت إدارة سجن الجويدة من إدخال أدوية السكري والقلب للمعتقل خالد المجدلاوي المحكوم 20 عاماً بتهمة دعم المقاومة.

أبرز الأحداث الأمنية

·       تعرضت ثماني طائرات مقاتلة أمريكية لأضرار جراء ضربات إيرانية استهدفت قاعدة "موفق السلطي" الجوية.

·       زعم جيش الاحتلال إحباط محاولة تهريب أسلحة نارية من الأردن إلى الضفة الغربية عبر طائرة مسيرة.

·       ضبطت مديرية الأمن العام 75 ألف حبة مخدرة في محافظة الكرك، كما ألقت القبض على شخصين كانا يستعدان لتهريبها إلى إحدى دول الجوار.

·       أصيب 13 شخصاً بحالات اختناق بين طفيفة ومتوسطة بعد تسرب غاز الأمونيا في المجمع الصناعي بمدينة العقبة، نتيجة أعمال صيانة لإحدى المضخات.

·       أحبط الجيش الأردني محاولة تسلل 4 أشخاص عند إحدى واجهات المنطقة العسكرية الشمالية، بعد كشفهم وإلقاء القبض عليهم أثناء محاولة اجتياز الحدود.

المؤشرات والاتجاهات الأمنية

·       تشير التصريحات الصادرة عن المسؤولين الأردنيين، وفي مقدمتها خطاب الملك عبد الله الثاني أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة، إلى تنامي المخاوف الأردنية من التطورات الميدانية التي تنفذها قوات الاحتلال الإسرائيلي في الضفة الغربية، وتوسع الاستيطان بالقرب من الحدود الأردنية، ومخاطر التهجير التي لا تزال حاضرة في الأفق. وفي هذا السياق، تتابع عمّان بحذر مسار الانتخابات الإسرائيلية، وسط آمال بتشكيل حكومة "أكثر اعتدالًا"، تفتح المجال لتفاهمات تراعي أمن المملكة المهدد.

·       تعكس الإجراءات الأمنية المتواصلة، بما فيها التضييق على الأحزاب السياسية، ومنع فعاليات ومظاهرات التضامن مع المسجد الأقصى أو الاحتجاج على العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة، فضلًا عن توقيف ناشطين شبان وصدور أحكام بحق بعضهم، استمرار نهج تقييد المجال العام والحد من التحركات الشعبية، وإغلاق الفضاء العام، وتفكيك مؤسسات المجتمع المدني.

·       في ضوء الانسحاب الأميركي من العراق، واستمرار الضربات الإيرانية على القواعد الأميركية في منطقة الخليج، تشير التحركات الميدانية إلى إعادة تمركز للقوات الأميركية في الأردن، وتحول القواعد الأميركية هناك إلى نقطة ارتكاز رئيسية للحضور العسكري الأميركي في المنطقة. ويضع ذلك الأردن في دائرة اهتمام الحرس الثوري الإيراني في التركيز بتوجيه الضربات على القواعد العسكرية في الأردن، في ظل مخاوف لدى السلطات الأردنية من تداعيات محتملة لتحركات الفصائل العراقية قرب الحدود الأردنية بعد الانسحاب الأمريكي.

·       تشير التغييرات التي شملت رئيس هيئة الأركان وعددًا من الضباط في دائرة المخابرات العامة بوجود توجه لإعادة هيكلة وترتيب داخل المنظومة الأمنية والعسكرية، وسط ترقب لاحتمال اتساع نطاق هذه التغييرات لتشمل قيادات أمنية كبرى خلال الأيام المقبلة.