انتقل إلى المحتوى
صدارة للمعلومات والاستشاراترصد دقيق. معرفة أعمق.استكشف إصداراتنا

الموجـز الأمنـي السوري - سبتمبر 2026

الساعة : 11:54
5 أكتوبر 2026
الموجـز الأمنـي السوري - سبتمبر 2026

تطورات الأجهزة الأمنية

قبل الرئيس، أحمد الشرع، أوراق اعتماد عدد من السفراء العرب والأجانب لدى دمشق، بحضور وزير الخارجية، أسعد الشيباني، كما استقبل نائب رئيس الوزراء وزير الخارجية الأردني، أيمن الصفدي. وبحث "الشرع" مع نظيره الإماراتي، محمد بن زايد، سبل تعزيز التعاون بين البلدين، والتقى بنائب رئيس الإمارات، محمد بن راشد، فيما استقبل في وقتٍ سابق وزير الخارجية التركي، هاكان فيدان، في دمشق.

إلى ذلك، عقد "الشرع" في نيويورك، سلسلة لقاءات مع مسؤولين وقادة دول ووفود مشاركة في اجتماعات "الجمعية العامة للأمم المتحدة"، بالإضافة إلى مشاركته في اجتماع ضم كلًا من الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، والتركي رجب طيب أردوغان، وزعماء دول عربية، كما عقد اجتماعًا مع أعضاء في الكونغرس وشركات أمريكية كبرى. في السياق، بحث "الشرع" ورئيس مجلس الوزراء العراقي، علي الزيدي، تعزيز العلاقات الثنائية بين البلدين، في الملفات الأمنية والاقتصادية، وذلك خلال لقاء جمعهما في نيويورك.

بدوره، بحث "الشيباني" مع "الصفدي"، مسار تنفيذ خريطة الطريق الثلاثية الخاصة بالسويداء، وذلك بعد إجراء "الشيباني" لقاءات في أنقرة مع "فيدان"، والمبعوث الأمريكي إلى سوريا، توم برّاك. كما عقد "الشيباني" برفقة رئيس هيئة الأركان السوري، علي النعسان، اجتماعًا مع عدد من المسؤولين الروس في مطار اللاذقية لمتابعة إجراءات تنفيذ مذكرة التفاهم الموقعة بين الجانبين والوقوف على سير الخطوات التنفيذية المتفق عليها، بشأن القواعد الروسية في الساحل السوري. من جانبه، بحث "النعسان"، مع وفد من الجيش الأمريكي برئاسة، ليام هولين، قائد قوة المهام المشتركة لعملية "العزم الصلب"، ملفات مكافحة الإرهاب وآخر التطورات الأمنية والسياسية على الساحتين الإقليمية والدولية.

بموازاة ذلك، التقى وزير الدفاع، مرهف أبو قصرة، مدير الصادرات العسكرية للشرق الأوسط في المديرية العامة للتسليح الفرنسية، سيدريك بيرثوم، والوفد المرافق له. وكان "أبو قصرة" قد التقى، كبير مستشاري وزارة الدفاع البريطانية لشؤون الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، إدوارد أهلغرين، والوفد المرافق له.

في غضون ذلك، بحث وزير الداخلية السوري، أنس خطاب، مع وفد السفارة اليمنية في دمشق، تطوير العلاقات الثنائية وتفعيل الاتفاقيات الأمنية بين البلدين، وتعزيز التعاون والتنسيق في المحافل الدولية، إلى جانب تفعيل قنوات تبادل البيانات الخاصة بالسجناء والموقوفين. كما بحث "خطاب"، مع وفد من مجلس الشيوخ الفرنسي سبل تطوير العلاقات الفرنسية السورية. على صعيد آخر، خرج معهد الشرطة النسائية 150 شرطية في الفوج الأول الذي أنشأته السلطات السورية ضمن إعادة بناء أجهزة الأمن.

مستجدات الإجراءات الأمنية

·     شرعت وزارة الداخلية بصياغة قوانين وتشريعات جديدة ناظمة لعملها ومهامها السيادية، ورفعها إلى مجلس الشعب للتصويت عليها، كذلك تشريع قانون خاص بحيازة الأسلحة ومكافحة الجريمة.

·     فتحت وزارة الداخلية باب الانتساب لـدورة استثنائية من الأفراد الذكور مخصصة حصرًا للمشاركين في الثورة السورية للانضمام إلى صفوف قوى الأمن الداخلي.

·     جمدت وزارة الدفاع عملية منح الرتب العسكرية لكوادر الجيش السوري، حيث وضعت خطة من شقين للتمهيد لعملية توزيع الرتب العسكرية، متعلقين بالحصول على الشهادة العلمية، ورفد الطلاب إلى الخارج.

·     أقرّ مجلس الشعب مشروع قانون يقضي بإلغاء محكمة قضايا الإرهاب التي أُنشئت في عهد النظام السابق، وإلغاء مفاعيل الأحكام الصادرة عنها.

·     اندمج "حزب الوسط الكردي" و"تيار الحرية الكردستاني" في إطار سياسي موحَّد، حمل اسم "حزب الوسط الكردي في سوريا"، بهدف الدفع نحو مزيد من حالات الوحدة والاندماج، والحد من التشتت والانقسام الحزبي الكردي.

·     أعلنت السلطات أمام مجلس الأمن الدولي البدء في تدمير بقايا برنامج الأسلحة الكيميائية السري والمواد المكتشفة حديثًا التي تعود لعهد "نظام الأسد". كما أغلق مجلس محافظي الوكالة الدولية للطاقة الذرية، الملف المتصل بـ"عدم امتثال" سوريا بالتزاماتها.

·     ألغى الإنتربول التعميم الدولي الصادر عام 2024 المتضمن قوائم بجوازات سفر سورية أبلغ عنها أنها مسروقة.

·     رفعت الولايات المتحدة القيود المفروضة على تمويل وبيع الأسلحة الأمريكية إلى سوريا، "لمصلحة الأمن القومي"، فيما رفعت اليابان العقوبات عن مؤسسات سورية من بينها وزارتي الدفاع والداخلية.

·     سلّم لبنان لسوريا 21 مدنيًا سوريًا، أوقفتهم السلطات اللبنانية بعد إنقاذ مركبهم، الذي غرق قبالة السواحل اللبنانية، وكان يضم مهاجرين غير شرعيين.

·     أفرجت السلطات عن الناشط الفلسطيني، عادل الناطور بعد احتجازه لأكثر من 11 شهرًا، وألغت إجراءً سابقًا كان يقضي بترحيله خارج البلاد.

·     فصلت شركة "MTN" للاتصالات 40 موظفًا بسبب تورطهم بتسريب معلومات مسؤولين ومشتركين ومكالمات مسجلة إلى جهات خارجية.

أبرز الأحداث الأمنية

·     وجّه جيش الاحتلال رسائل نصّية إلى عناصر في وزارة الدفاع السورية، يدعوهم فيها إلى التعاون معه.

·     شنت قوات الأمن حملة أمنية واسعة في حلب، لملاحقة قيادات وعناصر سابقة في "نظام الأسد" متهمة بجرائم حرب، فيما أوقفت أفراد خلية أمنية بمحافظة إدلب مرتبطة مباشرة بشبكة عملاء تابعة لـ"نظام الأسد".

·     اعتقل الأمن الداخلي في محافظة اللاذقية تسعة طيارين من ضباط سلاح الجو السابق، وعلى اللواء السابق، أحمد إسماعيل، أحد قيادات الصف الأول في الحرس الجمهوري إبان حكم "الأسد".

·     ألقت مديرية الأمن الداخلي في الرستن بمحافظة حمص القبض على شبكة من ‏الأشخاص لتورطهم في التواصل مع جهات خارجية، وتلقي أموال لتنفيذ أجندات ‏تخريبية تستهدف السلم الأهلي واستقرار المجتمع.

·     اعتقلت القوى الأمنيّة شقيق "محسن الهيمد"، القائد السابق لـ"جيش خالد بن الوليد" المبايع لتنظيم "داعش"، خلال عملية أمنيّة في مدينة الصنمين بريف درعا الشمالي، وعدداً من أفراد المجموعة المرتبطة به.

·     فككت قوى الأمن خلية تابعة لـ"داعش في محافظات الرقة وحلب وحمص وإدلب، فيما قتل 3 من عناصر الأمن وإصابة عدد آخر بجروح بعد الاشتباك مع مجموعة مسلحة تابعة للتنظيم بريف درعا.

·     وقعت عدة انفجارات منفصلة في مستودعات للذخيرة تابعة لوزارة الدفاع في أرياف إدلب، وحلب، ودير الزور، وريف دمشق.

·     استهدف مسلحون مجهولون سيارة تابعة لقوى الأمن الداخلي على الطريق الدولي "إم 4"، الذي يربط بين مدينتي الحسكة والقامشلي، كما قتل شخص وأصيب خمسة آخرون نتيجة انفجار في مدينة نوى بريف درعا.

·     دخلت قوات الأمن الداخلي إلى مدينة الحسكة والمناطق الشرقية لبسط سلطة القانون وحصر القرار الأمني بيد مؤسسات الدولة الشرعية.

·     أصيب عشرة من عناصر الأمن الداخلي خلال تصديهم لمحاولات اعتداء وهجمات نفذتها مجموعات مسلحة تابعة للتشكيلات المحلية على نقاط للقوى الأمنية في قرية تل حديد ومحور ولغا بريف محافظة السويداء الغربي.

·     اعتقل "الحرس الوطني" التابع "للهجري" في محافظة السويداء، أشخاصًا من ذوي أهالي الطلاب من أبناء المحافظة، تأكد مغادرتهم باتجاه مناطق سيطرة الحكومة عبر ممرات وطرق تهريب.

·     شهدت محافظات الرقة ودير الزور والحسكة وإدلب وحلب تظاهرات وقطع طرق، ضد قرار وزارة الطاقة رفع أسعار المشتقات النفطية، حيث طالب بعضهم بإقالة الوزير، محمد البشير.

·     لقي سجناء حتفهم إثر حريق اندلع خلال أعمال شغب في سجن بكوباني (عين العرب) في شمال سوريا، بعد أعمال عنف شهدتها المدينة إثر مقتل مقاتل كردي سابق.

·     قصفت قوات "إسرائيلية" بقذائف المدفعية عدة مواقع في ريفي درعا والقنيطرة، وتوغلت في عدة قرى مع إطلاق النار على المنازل. كما فجر "الجيش الإسرائيلي" ثكنة عسكرية سابقة بالقرب من قلعة جندل في جبل الشيخ.

·     اجتازت مجموعة من "حركة رواد الباشان الإسرائيلية" الحدود من الجولان السوري باتجاه الأراضي السورية، قبل أن يتم إرجاعهم إلى الجانب الخاضع لسيطرة "الجيش الإسرائيلي".

·     أفرغت قافلة بحرية روسية شحنات شملت ذخائر ومعدات تكتيكية مخصصة لقاعدتي طرطوس وحميميم.

المؤشرات والاتجاهات الأمنية

·     يُشير تكرار نمط تفجيرات مستودعات الأسلحة والذخائر في سوريا، خلال فترة زمنيّة قصيرة، إلى أنّ التفجيرات ليست مجرد حوادث فردية معزولة، وهو ما يعطي المسألة بعدًا أمنيًا أكثر خطورة، وسط مساعي عدة جهات داخليّة وخارجية لإضعاف الإدارة السوريّة وإعاقة بناء القدرات العسكريّة، من بينها "داعش" وخلايا مرتبطة بعناصر "نظام الأسد"، والاحتمال المرجح أكثر أنّ تكون عمليات تخريبية "إسرائيلية"، وهذا ينذر بتحركات تخريبيّة أخرى قادمة.

·     يُتيح القرار الأمريكي بإعفاء سوريا من القيود المفروضة على مبيعات الأسلحة والذخائر، توسيع خيارات دمشق في مجال التسليح وشراء بعض المعدات الغربيّة، بما قد يؤدي إلى تحوّل في بنية تسليح الجيش السوري من النموذج الشرقي التقليدي إلى نموذج أكثر تنوعًا، يجمع بين المنظومات الشرقية والغربيّة.

·     مثّلت احتجاجات الوقود في سوريا أول أزمة اجتماعية واسعة في العهد الجديد، ويمكن القول إنها سجلت نجاحا للحركة الاحتجاجية حيث دفعت الحكومة إلى تقديم تنازل اقتصادي سريع أمام ضغط الشارع، حتى لو كان غير كامل، وفي الوقت نفسه أظهرت أيضا نجاحا للحكومة في إدارة الأزمة واحتوائها دون اللجوء لإجراءات أمنية، مما أبقى الاحتجاج مطلبيًا واقتصاديًا ولم يتحول إلى تحدٍّ سياسي منظم.