تطورات الأجهزة الأمنية
أعلن "مجلس السلام" عن خطة تعافٍ لقطاع غزة بقيمة 2,45 مليار دولار على امتداد 6 أشهر، تشمل 66 مشروعًا وتقديرات للإنفاق على المساكن المؤقتة وإزالة الأنقاض وإنعاش الاقتصاد ونشر قوة أمنية متعددة الجنسيات، إضافة لإصلاح المعابر الحدودية وردم الأنفاق الواقعة تحت المواقع اللازمة لمشاريع إعادة الإعمار. وفي سياق آخر، أجرى رئيس المكتب السياسي لحماس، خليل الحية، سلسلة اتصالات مكثفة مع الوسطاء، في ضوء التطورات الخطيرة في قطاع غزة، وتصاعد النشاطي العسكري للاحتلال وعمليات الاغتيال.
من جانبه، عقد وزير الداخلية، زياد هب الريح، لقاءً في مقر قيادة منطقة جنين، مع مدراء المؤسسة الأمنية والضباط، جرى خلاله التأكيد على أهمية الالتزام والجاهزية والحفاظ على الأمن، وترسيخ سيادة القانون. كما أجرى "هب الريح" زيارة للخليل التقى خلالها بقادة الأجهزة الأمنية ورؤساء وأعضاء المجالس والهيئات المحلية، إلى جانب الشخصيات العشائرية ولجان السلم الأهلي والوجهاء في المحافظة ركز فيها على سبل الحفاظ على النظام العام وتعزيز الأمن والسلم الأهلي والمجتمعي. وفي قلقيلية عقد الوزير لقاءً موسعًا مع فعاليات بلدات "عزون" و"كفر ثلث" و"جيوس" و"فلامية" و"عسلة" و"صير" و"النبي إلياس"، بحضور المحافظ وقادة الأجهزة الأمنية، ركز خلاله على تعزيز الأمن والسلم الأهلي وتعزيز التعاون والتنسيق بين المؤسسات الرسمية والمجتمع المحلي.
إلى ذلك، بحث "هب الريح" مع سفيري مصر والهند سبل تعزيز التعاون والتنسيق الثنائي في المجالات ذات الاهتمام المشترك. وفي سياق مختلف، شارك 18 قاضيًا ومدعيًا عامًا برئاسة مدير المعهد القضائي الفلسطيني، وسام السلايمة، في دورة تدريبية دولية تنظمها أكاديمية العدل التركية حول مكافحة الجرائم السيبرانية وغسيل الأموال الجرائم المتنوعة والعابرة للحدود المرتبطة بالتطورات التكنولوجية والذكاء الاصطناعي والأصول المشفرة وعلاقة ذلك بالقانون الجنائي.
مستجدات الإجراءات الأمنية
· أصدر "نتنياهو" تعليمات للجيش "الإسرائيلي" بوضع خطة لتشغيل نموذج إقليمي تجريبي في قطاع غزة على غرار النموذج المُطبق في جنوب لبنان، عبر تحديد مناطق معينة في غزة تدخلها قوات دولية لبدء تطهيرها وإقامة حكم فيها ومنع عناصر حماس من العودة إليها.
· أعد وزير الأمن القومي "الإسرائيلي"، إيتمار بن غفير، خطة تحمل اسم "فك الارتباط 710" تستهدف مغادرة 250 ألف فلسطيني من غزة في السنة الأولى، وصولاً إلى نحو 1.86 مليون خلال 7 سنوات. وتتضمن الخطة توفير "دولة وجهة" لكل فرد أو عائلة تغادر غزة، إلى جانب وضع قانوني ووثائق وتأشيرات وتمويل للسفر.
· أعلنت "صوماليلاند" استعدادها لنشر ما يصل إلى 2000 جندي كجزء من قوة الاستقرار الدولية في قطاع غزة.
· رفض الجانب الأمريكي منح الوفد الفلسطيني تأشيرات الدخول للمشاركة في اجتماعات الدورة الـ81 للجمعية العامة للأمم المتحدة.
· توسعت عمليات إغلاق وتجميد الحسابات المصرفية والمحافظ الإلكترونية للمواطنين في القطاع.
· أوقفت "شركة الهدى للمحروقات والوقود"، أكبر الشركات المزودة للوقود في الضفة، تزويد مركبات وآليات السلطة الفلسطينية وأجهزتها الأمنية بالوقود.
· مددت محكمة تابعة للسلطة اعتقال رجل الأعمال، طارق النتشة، لمدة 15 يوماً، للمرة الثانية على التوالي، وذلك بناءً على طلب النيابة العامة للجرائم الاقتصادية.
· رفضت أجهزة السلطة الإفراج عن الشاب، وديع الغول، من مخيم جنين بالرغم من صدور أربعة قرارات قضائية بالإفراج عنه.
أبرز الأحداث الأمنية
· أعلنت وزارة الصحة في قطاع غزة ارتفاع الحصيلة الإجمالية للحرب إلى 74032 شهيدًا و175142 مصابًا. ومنذ الاتفاق في 11 أكتوبر 2025، ارتفع عدد الشهداء إلى 1431 شهيدا و5026 إصابة، بالإضافة لانتشال 834 شهيدًا.
· اغتال جيش الاحتلال أعضاء في المجلس العسكري في "كتائب القسام" وهم، قائد لواء شمال غزة، عز الدين البيك، وقائد لواء خانيونس، محمد اليازوري، وقائد لواء رفح ،نائل أبو عبيد. كما اغتال عضو المجلس العسكري في الضفة، فرح أحمد حامد، في غارة استهدفته غربي غزة. كما ادعى جيش الاحتلال أنه اغتال عناصر ونشطاء ميدانيين من حماس، منهم، حسن صيام وأدهم زيارة ومحمد أبو علوان.
· اغتال جيش الاحتلال عددًا من الصرافين ورجال الأعمال في غزة من بينهم، "شادي أبو حصيرة" و"جبر مقبل".
· واصلت دبابات الاحتلال إطلاق النار بكثافة اتجاه مخيمات النزوح على امتداد القطاع مما أدى إلى إصابة واستشهاد العديد من المواطنين، كما استهدفت طائرات الاحتلال، مناطق متفرقة في القطاع أسفرت عن سقوط عشرات الشهداء والإصابات وتدمير منازل زخيام عدة.
· استهدف جيش الاحتلال عدد من جنائز تشييع الشهداء ومن بينها جنازة، جبر مقبل، مما أدى لإصابة العشرات واحتراق جثمان الشهيد.
· أعلن جيش الاحتلال مقتل جنديين جراء انفجار مسيّرة "إسرائيلية" في حادث عملياتي داخل القطاع.
· أحبطت أجهزة الأمن في غزة مخططًا للميليشات المتعاونة مع الاحتلال كان يهدف لاقتحام مستشفى ناصر بخانيونس واختطاف عدد من المواطنين، وقد أوقفت الأجهزة عددًا من المشتبه بهم أثناء عمليات رصدهم الميداني للمستشفى.
· شنّت قوات الاحتلال، سلسلة من الاقتحامات طالت مناطق متفرقة في في القدس ونابلس ورام الله والخليل وطوباس وقلقيلية، تخللتها مواجهات واعتقالات واحتجاز ميداني، إلى جانب تفتيش المنازل والعبث بمحتوياتها والتنكيل بالمواطنيين، وسط تشديد عسكري على الطرق ومداخل المحافظات والقرى.
· نفذت سلطات الاحتلال، عمليات هدم واسعة طالت منازل ومنشآت في مناطق متفرقة بالضفة والقدس، تزامنًا مع توزيع إخطارات هدم وإخلاء بحق عشرات المنشآت، لا سيما في مسافر يطا وجنين والقدس.
· فجّرت قوات الاحتلال منزل الأسير، دواس حسون، في "بيت امرين" بنابلس، بذريعة اتهامه بقتل مستوطن.
· اختطف جيش الاحتلال الصحفي، علاء الريماوي، عقب اقتحام منزلة في رام الله، وذلك بعد نجاحه في مبادرة مجتمعية بعنوان "تنازل لله" بهدف إسقاط الديون عن المتعثرين.
· استشهد الأسير، معتز نظام الأطرش (أبو سنينة) من الخليل في سجن "عوفر الإسرائيلي".
· اقتلع جيش الاحتلال، 400 شجرة زيتون، وجرف 31 دونما من أراضي بلدة "بيت ريما" شمال غرب رام الله.
· شن المستوطنون، سلسلة هجمات استهدفت ممتلكات ومنازل فلسطينية، تركزت في رام الله، وشملت إحراق مركبات ومعدات زراعية ومهاجمة المنازل وسرقة مئات الأغنام. ومن أبرز القرى التي تعرضت لهجماتهم هي أبو فلاح والمغير ودير أبو مشعل ورأس كركر وعطارة وبرقا ودير ديوان برام الله وكفل حارس بسلفيت وأم الخير في مسافر يطا بالخليل.
· اقتحم المتطرف، إيتمار بن غفير، برفقة مئات المستوطنين باحات المسجد الأقصى تحت حراسة مشددة من شرطة الاحتلال.
· تصاعدت عمليات المقاومة الشعبية والنوعية في الضفة، حيث وقعت عملية إطلاق نار قرب مستوطنة "حمليش" شمال رام الله أسفرت عن مقتل مستوطن، بالإضافة لعملية دهس قرب حاجز "بيت عور" العسكري غرب رام الله، قُتل خلالها جندي "إسرائيلي" واستشهد المنفذ ، محمود سليمان.
· اختطف جهاز مخابرات السلطة، حازم البرادعي، من مكان عمله في مستشفى عالية الحكومي بالخليل، واختطف الشاب، أنس مراعبة، في قلقيلية أثناء عودته من مكان عمله، كما اختطف الناشط المتجمعي، عبدالهادي أبو شمسية.
المؤشرات والاتجاهات الأمنية
· يشير استمرار سياسة الاغتيال ضد قادة ونشطاء الفصائل في غزة إلى أن الاحتلال يضع أولوية لتقويض أي عملية تعافي وإعادة بناء لهذه الفصائل والعمل على إضعاف مستوى القيادة والسيطرة وخاصة في ظل محاولة التركيز على اغتيال قيادات مركزية في فصائل المقاومة.
· يعكس تركيز الاحتلال على اغتيال رجال الأعمال وأصحاب مكاتب الصرافة في غزة أن عمليات الاغتيال انتقلت لمستوى جديد بهدف قطع مصادر التمويل وتحويل الأموال كما يزعم، وبذلك يرى الاحتلال أن اغتيال نشطاء المقاومة وحده غير كاف.
· تصعيد الاحتلال وهجمات المستوطنين بحماية الجيش في الضفة مؤشرات واضحة حول مواصلة حكومة اليمين "الإسرائيلي" المتطرف استخدام التصعيد ضد الفلسطينيين كأداة إعلامية للدعاية الانتخابية، والأهم من ذلك ارتباط تلك الإجراءات بتنفيذ قرار تهجير الفلسطينيين من مناطق "ج" الخاضعة للسيطرة "الإسرائيلية" الكاملة، قبل الانتقال إلى مناطق جديدة ولا سيما الخاضعة لسيطرة السلطة الفلسطينية.
· يمثل تصعيد الاحتلال ضد المنشأت الفلسطينية ولا سيما ورش الخراطة في الضفة، تحت ذريعة ملاحقة بنية تحتية لإنتاج الأسلحة وإصلاحها، تحولا مهما في الاستراتيجية "الإسرائيلية" من ملاحقة المقاومين والأسلحة بعد إنتاجها إلى محاولة ضرب البيئة الصناعية التي يمكن أن توفر إمكانات التصنيع، وبالتالي رفع كلفة الحصول على الأسلحة بالإضافة إلى التضيق على الاقتصاد الفلسطيني في ظل تصاعد الأزمة الاقتصادية بالضفة.