انتقل إلى المحتوى
صدارة للمعلومات والاستشاراترصد دقيق. معرفة أعمق.استكشف إصداراتنا

الموجـز الأمنـي الاسرائيلي - أكتوبر 2026

الساعة : 15:32
3 نوفمبر 2026
الموجـز الأمنـي الاسرائيلي - أكتوبر 2026

تطورات الأجهزة الأمنية

وجّه "نتنياهو" الجيش و"الموساد" والأجهزة الأمنية بالعمل على إسقاط النظام الإيراني، بعد أن مُنع البث المباشر للحفل خشية استغلاله انتخابياً. وبحسب "فايننشال تايمز"، كان الجيش جاهزاً لضرب إيران مطلع الشهر قبل أن يعارض "ترامب" استئناف القتال قبل الانتخابات النصفية الأمريكية، فيما أفادت "نيويورك تايمز" بأن الجانبين وضعا خططاً لضربات جديدة بعدها. كما التقى "نتنياهو" وزير الحرب الأمريكي، بيت هيغسيث، خلال زيارة غير معلنة للكيان.

وعلى صعيد المؤسسة الأمنية، عقد رئيس الأركان، إيال زامير، ورئيس جهاز الأمن العام "الشاباك"، دافيد زيني، والمفوض العام للشرطة، داني ليفي، مطلع الشهر تقييماً مشتركاً للتحضير للفترة الحساسة المقبلة، فيما كشفت القناة 12 عن مواجهة بين "زامير" و"نتنياهو" بعد تلقي الأول توجيهات بعمل عسكري مرتبط بإيران قبيل الاقتراع، طلب على إثرها وثائق قانونية موقعة، مقابل تقارير عن دعم رئيس "الموساد"، رومان غوفمان، للخطة، وتحذير مسؤولين أمنيين من أن أي هجوم في هذا التوقيت قد يُعدّ تدخلاً في الانتخابات، بينما نفى "نتنياهو" وجود خلاف. وبعد الاقتراع، الذي منح معسكر "نتنياهو" 53 مقعداً مقابل 48 للمعارضة و19 للأحزاب العربية، فتح "الشاباك" بمساعدة "الموساد" تحقيقاً وصفه بالمحدود في شبهات تمويل قطري للتأثير في تصويت المواطنين العرب، وهو ما نفته الدوحة.

عسكرياً، انطلقت في مقر القيادة المركزية الأمريكية بمدينة "تامبا" محادثات عسكرية مع الجيش اللبناني برئاسة الملحق العسكري في واشنطن، اللواء تال بوليتيس، طالب فيها الوفد "الإسرائيلي" بتنسيق مباشر بين الجيشين، دون تقدم يُذكر. وفي غزة، نقل منسق الشؤون الإنسانية الأممي، راميز ألكبروف، رسالة من حركة "حماس" تلوّح بهجوم مماثل للسابع من أكتوبر رداً على تحريك "الخط الأصفر" غرباً، فرفعها منسق أعمال الحكومة في المناطق، اللواء يورام هليفي، إلى "نتنياهو" ووزير الحرب، يسرائيل كاتس.

وفي إطار التعاون الدولي، أعلنت شركة "إلبيت سيستمز" صفقة بقيمة 235 مليون دولار لتوريد راجمات "بولس" وصواريخ "إكسترا" لزبون وُصف بأنه دولة أوروبية، قبل أن يُكشف أنه أذربيجان، فيما وقّع المدير العام لوزارة الأمن، أمير برعام، اتفاقاً لتزويد قبرص بسفينة دورية بحرية من طراز "ساعر 62" مزودة بمنظومات "رافائيل" بقيمة 150 مليون يورو. إلى ذلك، نفذ سلاح البحرية مناورة مع نظيره اليوناني بقيادة قائده، نائب الأدميرال إيال هرئيل، تضمنت إغراق سفينة معادية بالصواريخ.

وفي ملف الأفراد، استقال رئيس لجنة التحقيق الرسمية في قضية الغواصات والسفن، القاضي المتقاعد آشر غرونيس، لأسباب صحية، وعُيّن القاضي تسفي زيلبرتال خلفاً له، قبل جلسات يُستدعى فيها "نتنياهو" و"زامير" للإدلاء بشهادتيهما.

مستجدات الإجراءات الأمنية

·       عرض "نتنياهو" في أول إحاطة أمنية حضورية للصحفيين منذ السابع من أكتوبر عقيدة أمنية محدّثة تقدّم الضربات الاستباقية على الاحتواء، وتدعو إلى توسيع الإنتاج العسكري المحلي بما فيه المنشآت تحت الأرض، مع استثمار أمني يقارب 450 مليار شيكل (نحو 145 مليار دولار) خلال عقد، معتبراً أن أمام الكيان نحو عامين لاستثمار ولاية الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب.

·       أطلق الجيش وجهاز "الشاباك" وحرس الحدود عملية واسعة في "الخليل" وفق ما سُمّي "نموذج مخيم جنين"، أُخرج خلالها نحو ألفي فلسطيني من منازلهم بحسب "كاتس"، فيما أحصت البلدية 2456 مهجّراً.

·       أعلن مجلس مستوطنات "جبل الخليل" إقامة مستوطنتين وست مزارع بدعم إدارة الاستيطان في وزارة الأمن، رداً على هجوم مفترق "يهودا".

·        أغلقت سلطات الاحتلال المعابر البرية مع الضفة الغربية يوم الانتخابات، ومنعت دخول العمال.

·       نفّذ الجيش مناورة لمحاكاة هجوم مباغت وتسلل براً وجواً شاركت فيها قيادتا الشمال والوسط وسلاح الجو، قبل يومين من الانتخابات، كما حلّقت مقاتلات "إسرائيلية" قرب الحدود الإيرانية في مناورة واستعراض للقوة.

·       شدد الجيش "الإسرائيلي" إجراءاته في نحو 10 مواقع بحجم سرية أقامها داخل الأراضي جنوب سوريا، إثر سلسلة حوادث اقتراب من مواقعه.

·       فتح الجيش نحو 850 صندوق اقتراع عسكرياً، بينها صناديق في غزة ولبنان وسوريا، بطاقم من نحو 3 آلاف جندي.

·       أزال "الشاباك" حسابات مرتبطة بحملة تأثير أجنبية قبيل الاقتراع، ووفّر الحماية لرئيس حزب "يشار"، غادي آيزنكوت، عبر الوحدة 730، ولرئيس حزب "الديمقراطيين"، يائير غولان، ورئيس قائمة "شعب إسرائيل"، عوفر فينتر.

·       أوعزت المستشارة القضائية للحكومة، غالي بهاراف ميارا، للجيش باستئناف اعتقال المتهربين من التجنيد، بعد إقراره بعدم تطبيق الأوامر بحق "الحريديم".

·       قدّمت النيابة العسكرية لائحة اتهام ضد جندي بتهمة التواصل مع الاستخبارات الإيرانية، وتصوير صواريخ اعتراضية وطائرات تزويد بالوقود أمريكية مقابل عملات مشفرة، مع عرض 200 ألف دولار للسفر إلى إيران.

·       قُدّمت لائحة اتهام ضد شابين من "شفا عمرو" وفلسطيني من الضفة في قضية صاروخ كتف من طراز "ماتادور" مسروق من الجيش، وصفتها الشرطة بالاستثنائية.

أبرز الأحداث الأمنية

·        قُتل جنديان وأُصيب ثلاثة آخرون في هجوم بإطلاق النار عند مفترق "يهودا" قرب "الخليل"، فيما استشهد المنفذان، وفرض الجيش إغلاقاً على المدينة وبلدة "حلحول".

·       اعتدى مستوطنون على المصوّرة في "واشنطن بوست" هايدي ليفين، وعلى دبلوماسيين أوروبيين قرب "الطيبة"، واعتقلت الشرطة 11 مشتبهاً في عملية مشتركة مع "الشاباك".

·       اعتُقل شاب بشبهة الاعتداء على حراس رئيس الحكومة الأسبق، نفتالي بينيت، في تل أبيب، وتلقى رئيس حزب "يسرائيل بيتينو"، أفيغدور ليبرمان، تهديدات بالقتل.

·        احتجزت الشرطة العسكرية 42 من "الحريديم" من حركة "حباد" في مطار "بن غوريون"، تعهد 40 منهم بالتجنيد وسُجن اثنان.

·       قُتل فتى وأُصيب 24 آخرون بانفجار ذخيرة عنقودية من مخلفات "حزب الله" خلال رحلة مدرسية في "رمات رميم" شمال الكيان.

·       قتل جندي احتياط من لواء "كرملي" شاباً أعزل حاول الاقتراب من موقع للجيش قرب "الحميدية" جنوب سوريا، وأعلن الجيش اغتيال السوري يوسف علي الحسن بتهمة إطلاق مسيّرات وصواريخ من الجنوب السوري.

·       ارتفعت حصيلة جرائم القتل في المجتمع العربي منذ مطلع العام إلى 173 قتيلاً أواخر الشهر.

·       أطلق جنود الاحتلال النار على مركبة قرب "بني نعيم" شرق "الخليل" بزعم محاولة دهسهم، فاستشهد أحد ركابها وأُصيب ثانٍ بجروح خطيرة واعتُقل الثالث، كما أصابوا فلسطينياً بجروح خطيرة قرب "الخليل" بزعم مماثل وتركوه دون اعتقال، بحسب إذاعة الجيش.

المؤشرات والاتجاهات الأمنية

·       تحوّل قرار الحرب على إيران إلى ملف انتخابي داخلي، من توجيه "نتنياهو" العلني بإسقاط النظام إلى مطالبة "زامير" بغطاء قانوني موقّع، في ظل فيتو أمريكي مؤقت ربطته واشنطن بانتخاباتها النصفية. ويُرجّح أن تتجه الأنظار إلى ما بعد هذا الاستحقاق نافذةً لجولة جديدة.

·       دخلت الأجهزة الأمنية في صلب معركة الشرعية الانتخابية، من حماية قادة المعارضة إلى رصد حملات التأثير والتحقيق في التمويل القطري، بما يقارب المشاركة السياسية للمواطنين العرب بوصفها ملفاً أمنياً. ومن المرجح أن يوظف معسكر "نتنياهو" هذه التحقيقات في مفاوضات التشكيل، ما لم تخلص إلى نتائج محدودة تُسقط رواية سرقة الانتخابات.

·       تكشف عملية "الخليل" والرد الاستيطاني عليها وتصاعد الاعتداءات في موسم الزيتون أن الحكومة تنقل نماذج شمال الضفة إلى جنوبها، بالتوازي مع تهوين "نتنياهو" من الإرهاب الاستيطاني وتحدي "كاتس" للمحكمة العليا. ويُرجّح اتساع التهجير والاستيطان الرعوي، ما لم تتحول الضغوط الأوروبية إلى عقوبات فعلية.

·       يعكس الجمع بين عقيدة الـ450 مليار شيكل والصفقات مع أذربيجان وقبرص والمناورة مع اليونان سعياً إلى تقليص الاعتماد على الدعم الأمريكي وتوسيع الشراكات شرق المتوسط. لكن ليس من المرجح قريبا أن تنج تل أبيب في التخلي بصورة مؤثرة عن حاجتها لدعم العسكري الأميركي، وأن تكون هذه العقيدة توجها استراتيجيا وليست واقعا فوريا.