تطورات الأجهزة الأمنية
استقبل الرئيس، أحمد الشرع، رئيس الوزراء اللبناني، نواف سلام، بحضور وفدَين وزاريَّين من البلدين، لبحث سُبل تعزيز العلاقات الثنائية وتعزيز التنسيق الأمني، إلى جانب تبادل وجهات النظر حول المستجدات الإقليمية والدولية، والقضايا ذات الاهتمام المشترك، إذ اتفق الجانبان على تشكيل لجنة عليا مشتركة. كما أجرى "الشرع" اتصالًا هاتفيًا مع نظيره الاماراتي، محمد بن زايد، لبحث القضايا ذات الاهتمام المشترك، بعد استقباله وفدًا إماراتيًا برئاسة وزير التجارة الخارجية الإماراتي، ثاني أحمد الزيودي.
إلى ذلك، عقد "الشرع" اجتماعًا مع المبعوث الأمريكي الخاص إلى سوريا، توماس براك، لنقل تصورٍ أمريكي لاتفاق أمني جديد مع "إسرائيل". وبحث عدة ملفات منها ملف السويداء، وتطبيق اتفاق 29كانون الثاني، إضافةً إلى رئيس الأركان الخاص لدى الرئيس الفرنسي، فنسنت جيرو. كما استقبل "الشرع" رئيس جهاز الاستخبارات التركي، إبراهيم كالن، بحضور وزير الخارجية السوري، أسعد الشيباني، ومدير الاستخبارات، حسين سلامة، فيما بحث مع نظيره الأردني، التعاون في عدة مجالات منها الدفاعي والأمني والاقتصادي.
بدوره، استقبل وزير الداخلية، أنس خطاب، نائب رئيس مجلس الوزراء اللبناني، طارق متري، لبحث تطوير التعاون بين الجانبين. كما استقبل "خطاب" وفدًا من السفارة السعودية في دمشق برئاسة سفير المملكة لدى سوريا، فيصل بن مسعود المجفل. من جهته، بحث نائب وزير الداخلية، عبد القادر طحان، مع وفد من السفارة البريطانية، برئاسة المبعوثة الخاصة للمملكة المتحدة لشؤون سوريا، آن سنو، القضايا المتعلقة بالهجرة الدولية وآليات التنسيق المتبادل.
من جانبه، بحث وزير الدفاع، مرهف أبو قصرة، مع نظيره التركي، يشار غولر، ورئيس هيئة الأركان العامة تعزيز التعاون العسكري وملفات ذات اهتمام مشترك. كما استقبل "أبو قصرة"، الملحق العسكري في السفارة السعودية بدمشق، فهد الصعاق.
على صعيد التعيينات، أجرى "الشرع" تعديلًا حكوميًا موسعًا عبر مراسيم رئاسية، شمل تعيين وزراء ومحافظين جدد في حمص والقنيطرة واللاذقية ودير الزور، فيما أقال "الشرع" شقيقه "ماهر" من منصب الأمين العام للرئاسة، وعيّن "عبد الرحمن الأعمى" خلفًا له. كما تم تعيين العميد "حسام الطحان" قائدًا للأمن الداخلي في محافظة درعا إلى جانب منصبه كقائد للأمن في محافظة السويداء.
عسكرياً، شاركت مجموعة من الجيش السوري في تدريبات ميدانية ضمن مناورات إيفس 2026 (EFES 2026) العسكرية التي تستضيفها تركيا، وشارك فيها 93 عسكريًا من 9 دول. بموازاة ذلك، أنهى 300 عنصر من قوى الأمن الداخلي برنامجًا تدريبيًا في المركز الأردني الدولي لتدريب الشرطة، فيما خرجت إدارة التأهيل والتدريب في وزارة الداخلية، الدورة السابعة والأربعين من أفراد قوى الأمن الداخلي، بمشاركة 833 فردًا من حملة الشهادات الجامعية والتقانية والثانوية. كما أطلقت الوزارة أول دورة لصف الضباط بعد التحرير، والمخصصة لحملة الشهادات التقانية والجامعية.
مستجدات الإجراءات الأمنية
· أصدر "الشرع" المرسوم رقم 109 لعام 2026، المتضمن قانونًا جديدًا للجمارك في سوريا، شدد فيه العقوبة على تهريب الأسلحة والمخدرات والبضائع "الإسرائيلية"، لمخالفتها أحكام مقاطعة "إسرائيل".
· تسلمت الحكومة السورية، إدارة منطقة عين العرب (كوباني) شمال شرقي محافظة حلب، بموجب اتفاق 29 يناير/ كانون الثاني بين دمشق و"قوات سوريا الديمقراطية" (قسد)، فيما أعلن نائب محافظ الحسكة، أحمد الهلالي، إلغاء الإجراءات الأمنية المرتبطة بعودة أهالي عفرين إلى منازلهم.
· أجرت السفينة الحربية التركية "تي سي جي ملتم" زيارة رسمية إلى ميناء اللاذقية السوري في إطار تطوير التعاون العسكري بين دمشق وأنقرة.
· رصدت البحرية البريطانية، سفنًا روسية، بينها فرقاطة وسفن دعم، في طريقها، إلى القاعدة البحرية الروسية في ميناء طرطوس السوري، بهدف تفعيل قاعدتها البحرية، وسط مباحثات سورية – روسية لجعل قاعدة طرطوس قاعدة لوجستية لإمداد الاسطول الروسي.
· قرر مجلس الاتحاد الأوروبي رفع سبعة كيانات سورية من قائمة العقوبات، من بينها وزارتا الدفاع والداخلية السوريتين، كما رفع الاتحاد الأوروبي العقوبات عن وزيري الداخلية والدفاع، أنس خطاب، ومرهف أبو قصرة.
· قرر المجلس تجديد الإجراءات التقييدية التي فرضها الاتحاد على الأفراد والكيانات المرتبطة بـ"نظام الأسد" حتى 1 حزيران/يونيو 2027.
· فتحت إدارة التجنيد والتعبئة في وزارة الدفاع السورية، باب التطوع لصالح القوات البحرية، ضمن دورتي "الطلاب الضباط" و"طلاب صف الضباط".
· نشرت وزارة الداخلية السورية تعميمًا، لتنظيم المظاهرات، بما يضمن الحفاظ على الأمن والنظام العام، وحماية الأرواح، والممتلكات العامة، والخاصة.
أبرز الأحداث الأمنية
· فكك الأمن السوري خلايا تتبع لـ"حزب الله" اللبناني، خلال عمليات متزامنة استهدفت مقرات الخلايا في محافظات ريف دمشق وحلب وحمص وطرطوس واللاذقية، وسيطرت على أسلحة وذخائر، فيما نفى الحزب علاقته بالخلايا.
· استهدفت غارات شنتها طائرات أردنية مقرًا يحتوي على أسلحة ومخدرات تسيطر عليها ميليشيات "الحرس الوطني" في قرية شهبا بمحافظة السويداء.
· استهدفت مجموعات مسلحة في السويداء، نقاطًا للأمن السوري في محاولة للتسلل على محوري ريمة حازم وولغا في الريف الغربي للمدينة. كما استهدفت عبوة ناسفة دورية للأمن في "بادية الصفا" بريف السويداء.
· اندلعت في مدينة السويداء، اشتباكات عنيفة بين فصيلين مسلحين يتبعان "الحرس الوطني"، حيث احتجزت مجموعة تابعة لـ"سرايا الجبل، عنصرًا يتبع لمجموعة مسلحة أخرى، بعد اتهامه بسرقة سيارة.
· ضبط الأمن السوري أجهزة ستار لينك وطائرات درون كانت مخبأة ومعدة للدخول إلى السويداء.
· شهد الجنوب السوري تصعيدًا جديدًا مع توغلات متكررة للقوات "الإسرائيلية" في ريفي درعا والقنيطرة، حيث أقامت حواجز مؤقتة، وتزامن ذلك مع التحليق المكثف للطيران الحربي "الإسرائيلي" وطائرات الاستطلاع. كما أطلقت قوات "إسرائيلية" قذائف هاون ومدفعية باتجاه ريف القنيطرة.
· استكملت القوات "الإسرائيلية" أعمال التحصين في المنطقة العازلة على الحدود مع سوريا، ضمن أعمال "خط سوفا"، مع مواصلة الحفر والتحصين في منطقة بريقة بالريف الجنوبي الغربي للقنيطرة.
· زار اللواء في "الجيش الإسرائيلي"، غسان عليان، قرية الريمة الدرزية في ريف دمشق الغربي والتقى وجهاء القرية وعدد من سكانها.
· شهدت مدينة الحسكة شمال شرقي سوريا، توترًا بعد اعتداء عناصر "الشبيبة الثورية" التابعة لـ"قسد" على مبنى القصر العدلي وموظفيه، بالتزامن مع ترتيبات لتسليمه للحكومة السورية وإعادة افتتاحه رسميًا.
· نفذت "قسد" حملة اعتقالات في مدينة الحسكة ومحيطها، وكانت قوات الأمن السوري اعتقلت عددًا من المحسوبين على "قسد" في محافظة الرقة.
· ألقى الأمن السوري القبض على مقاتلين أوزبك خلال عملية تمشيط أمني في شمال غرب البلاد بعد توترات بسبب اعتقال مقاتل أوزبكي متهم بإطلاق النار في مدينة إدلب، ما أدى إلى قيام مقاتلين أوزبك مسلحين بتنظيم احتجاجات للمطالبة بالإفراج عنه.
· تعرض القيادي في الجيش السوري، أبو بلال العموري، "مدرعات" لمحاولة اغتيال في منطقة الحسينية بريف دمشق الجنوبي.
· ألقت السلطات السورية، بالتعاون مع الاستخبارات التركية، القبض على 10 عناصر من تنظيم "داعش"، خلال عملية أمنية مشتركة نُفذت داخل سوريا.
· قتل رجل الدين الشيعي، فرحان المنصور، بانفجار قنبلة بسيارته جنوب دمشق، حيث أعلن تنظيم "داعش" مسؤوليته عن العملية.
· فجر شخص يشتبه بانتمائه لـ"داعش" نفسه بعد إطلاق عناصر حراسة أحد مقار الفرقة 76 في مدينة بزاعة بريف حلب الشرقي النار عليه.
· استهدف مسلحان بالأسلحة الرشاشة حاجزًا للأمن الداخلي في بلدة الحوايج شرقي دير الزور.
· انفجرت سيارة مفخخة قرب مبنى إدارة التسليح التابع لوزارة الدفاع في دمشق، وأسفر الانفجار عن مقتل جندي وإصابة نحو 23 شخصًا آخرين بجروح. فيما عثرت قوى الأمن على عبوة ناسفة مزروعة بالقرب من حاجز "عش الورور" ذو الغالبية العلوية، في دمشق.
· انفجرت عبوة ناسفة كانت مزروعة في حافلة لنقل الركاب في حي الورود بريف دمشق، بينما عثر على جسم متفجر داخل سيارة لنقل الموتى في "كاتدرائية مار أفرام" السرياني بحلب.
· ألقى مجهولون قنابل وسط المارة في حي كرم الزيتون في مدينة حمص.
· أحبطت إدارة مكافحة المخدرات، محاولة تهريب ضخمة لـ25 مليون حبة كبتاغون مخبأة داخل أوانٍ فخارية للشحن الخارجي.
· تسارعت وتيرة ملاحقة رموز نظام "الأسد" والمشتبه بتورطهم بارتكاب جرائم جسيمة وانتهاكات في عهد النظام السابق، حيث اعتقلت الداخلية السورية، عددًا من مسؤولي النظام الأمنيين وقادة الميليشيات المرتبطة به.
المؤشرات والاتجاهات الأمنية
· تحمل زيارة "سلام" إلى سوريا محاولة لإعادة ضبط العلاقات وتعزيز التعاون الأمني والسياسي بين سوريا ولبنان ضمن معادلة جديدة يفرضها الواقع الإقليمي المستجد والضغوط المتزايدة على البلدين عسكريًا وأمنيًا، خاصةً في الملفات ذات الاهتمام المشتركة كالمفاوضات مع "إسرائيل" وملف "حزب الله" وأمن الحدود.
· يمكن فهم التعاطي "الإسرائيلي" مع التقارب السوري – الأردني على أنه قبول مشروط، بحيث تتسامح "إسرائيل" مع التعاون السوري الأردني طالما بقي ضمن حدود الاستقرار غير العسكري، وتتغاضى عن طلعات عمليات سلاح الجو الأردني فوق سوريا، لكنها تتحسس بشدة من أي مؤشرات على إعادة بناء القدرات العسكرية السورية وخاصة منظومات الدفاع الجوي وسلاح البحرية.
· أظهرت العملية الأمنية المشتركة بين سوريا وتركيا مستوى متقدم من التعاون الاستخباراتي في مكافحة الإرهاب، حيث تم توقيف عناصر من تنظيم "داعش"، مما يمثل رسالة لبقاى دول الجوار حول أهمية التعاون الأمني مع دمشق.