الموجـز الأمنـي العراقي - يوليو 2026

الساعة : 11:08
1 أغسطس 2026
الموجـز الأمنـي العراقي - يوليو 2026

تطورات الأجهزة الأمنية

أكد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، أن الولايات المتحدة والعراق يتجهان نحو مرحلة جديدة من الشراكة الاستراتيجية، ولا حاجة مستقبلاً إلى بقاء قواتها العسكرية في العراق، معتبراً أن العلاقات بين البلدين تتجه نحو تعزيز التعاون الاقتصادي بدلاً من الاعتماد على الوجود العسكري.

وعلى صعيد التغييرات، كلّف رئيس الوزراء علي الزيدي الفريق فلاح شغاتي برئاسة وكالة الاستخبارات، وإحالة الفريق ماهر نجم إلى التقاعد، فيما تم تكليف الفريق الركن زيد حوشي رئيساً لجهاز مكافحة الإرهاب، وتكليف الفريق الركن محمد قاسم الفهد قائدًا للشرطة الاتحادية. كما قام الزيدي بتعيين جمال طاهر الأسدي مستشاراً في وزارة الداخلية، وتكليف اللواء يحيى رسول عبد الله ناطقاً باسم وزارة الدفاع.

مستجدات الإجراءات الأمنية

·      أعلنت وزارة الداخلية عن إنشاء سدة ترابية على الخط الصفري الحدودي المشترك بين العراق وإيران في هور الحويزة، بطول (50) كيلومتراً، مشيرة إلى أن هذه السدة ستنهي عمليات التسلل والتهريب في هذا المقطع الحدودي، وتفتح مناطق الهور أمام المواطنين لأغراض الصيد والسياحة وتربية المواشي.

·      أغلقت الكويت منفذ العبدلي الحدودي مع العراق مؤقتاً بعد تعرضه للقصف، لكنها عادت وفتحت المنفذ الحدودي مع العراق، بعد يوم واحد من لقاء جمع وزير الداخلية الكويتي الشيخ فهد اليوسف بمحافظ البصرة أسعد العيداني.

·      تم اعتقال النائب السابق طلال الزوبعي، من قبل قوة مشتركة من مكافحة الإرهاب والنزاهة، ومدير توزيع المنتجات النفطية حسين طالب بمنطقة حي الجامعة في بغداد، قبل يوم واحد من تأديته لليمين الدستوري عضواً في مجلس النواب.فيما أصدرت محكمة تحقيق الكرخ أمري قبض بحق النائب السابق باسم خشان، بتهم الإضرار العمدي بالمال العام وطلب منفعة مقابل أداء واجبات وظيفية.

·      أصدر مجلس القضاء الأعلى أحكاماً بالحبس بحق المتهمين قاسم دخيل كشيش وحيدر سعيد موسى في قضية طلب مبالغ مالية مرتبطة باسم المتهم باسم خشان. تأتي هذه الاجراءات في سياق تنفيذ حملات بحث واعتقال واسعة النطاق استهدفت عدداً من المطلوبين بتهم تتعلق بالفساد المالي والإداري.

·      أعلنت هيئة النزاهة تنفيذ 901 عملية ضبط منها 471 متهماً بالجرم المشهود، من بينهم مسؤول في شركة توزيع كهرباء بغداد على خلفيَّة قيامه باختلاس موادّ كهربائيَّةٍ تصل قيمتها إلى قرابة 4,5 مليار دينار.

·      أعلن مكتب رئيس حكومة إقليم كردستان مسرور بارزاني، عن تسليم (358) كيلوغراماً من الذهب المضبوط لهيئة النزاهة الاتحادية، ضمن إطار التعاون المشترك بين حكومة الإقليم والحكومة الاتحادية لمكافحة الفساد.

·      تم اعتقال مدير عام شركة إنتاج الطاقة الكهربائية للفرات الأوسط علي حميد الزيدي، خلال عملية أمنية نُفذت داخل مقر الشركة.

·      ألقت هيئة النزاهة الاتحادية القبض على مدير فرع توزيع المنتجات النفطية في محافظة النجف، زيد محمد المخزومي، لإجراءات تتعلق بقضايا فساد، كما داهمت مزرعة وزير العمل السابق والقيادي في الإطار التنسيقي، أحمد الأسدي. وفي محافظة صلاح الدين، سلَّم عضو مجلس المحافظة كامل عباس أشرف نفسه للقضاء العراقي، تنفيذاً لأمر القبض الصادر بحقه.

·      أحالت وزارة الداخلية ضابطاً برتبة لواء، بصفة متهم، إلى محاكم الجزاء المدنية المختصة، بعد ثبوت تقصيره بشأن الاستحواذ على وثائق سرية وتسريبها إلى الغير من دون مسوغ قانوني، فضلاً عن إخفاء أوراق تحقيقية بما يحقق منفعة لمتهم متورط بمحاولة الاستيلاء على المال العام.

·      أصدرت محكمة جنايات مكافحة الفساد حكماً بالحبس الشديد للنائب حسنين الخفاجي لمدة سنتين.

·      أعلن رئيس هيئة المنافذ الحدودية، عمر الوائلي، عن استئناف العمل بمنفذ الشلامجة بعد توقف مؤقت بسبب القصف الأمريكي الذي تعرض له الجانب الإيراني من المنفذ.

أبرز الأحداث الأمنية

·      قتل 20 منتسبا لهيئة الحشد الشعبي وأصيب 32 آخرين، في حصيلة أولية للهجمات التي استهدفت عدداً من مقراتها الرسمية في محافظات عدة نفذتها المملكة العربية السعودية بالتعاون مع الولايات المتحدة.

·      شنَّ الطيران العراقي ضربات جوية دقيقة بطائرات F-16 استهدفت مخابئ تنظيم داعش في الحدود الفاصلة بين الحكومة الاتحادية وإقليم كردستان من جهة قضاء الدبس، وذلك بعد مقتل ضابط من جهاز مكافحة الإرهاب، وقتل عنصر داعشي في ذات المنطقة.

·      أطاحت مديرية الاستخبارات العسكرية، بخمسة عناصر من تنظيم داعش، خلال عمليات أمنية نفذتها في ثلاث محافظات، هي ديالى وكركوك ونينوى.

·      ضبطت محكمة جنايات مكافحة الفساد المركزية مبلغاً مالياً قدره 14 مليار دينار عراقي مخبأة داخل إحدى الحفر المخصصة لتصريف مياه الأمطار، ضمن التحقيقات الجارية في قضية وكيل وزارة النفط الموقوف عدنان الجميلي.

·      تم تعليق عمليات تحميل النفط في ميناء البصرة بعد تعرض ناقلة لهجوم بمسيرة، قبل أن يتم استئناف التحميل مرة أخرى.

·      سقطت طائرة مسيرة مجهولة في محيط ميناء الفاو الكبير جنوب العراق دون أن تتسبب بأي أضرار بشرية أو مادية، وأخرى بالقرب من رأس البيشة في الفاو الجنوبي بمحافظة البصرة. وفي محافظة أربيل، تم إسقاط طائرة مسيرة محملة بالمتفجرات بمحيط قاعدة الحرير الجوية قبل الدفاعات الجوية.

·      أعلنت محكمة تحقيق الرصافة عن إلقاء القبض على متهمين اثنين اعترفا خلال التحقيق بانتمائهما إلى ما يسمى بـ"حركة اليماني".

·      أسقطت منظومات الدفاع الجوية 3 طائرات مسيرة كانت متجهة نحو محيط القنصلية الأمريكية في أربيل، فيما أسقطت قوات التحالف 5 طائرات مسيّرة مفخخة في أجواء محافظة أربيل. لاحقًا، هاجمت طائرة مسيرة مجهولة، مقرات الحزب الديمقراطي الكردستاني الإيراني المعارض قرب أربيل دون معرفة حجم الخسائر البشرية أو المادية الناجمة عن الهجوم.

·      تعرضت مجموعة من الصيادين العراقيين في خور عبد الله للاعتداء من قبل خفر السواحل الكويتي، ما أسفر عن مقتل أحدهم واعتقال البقية. لاحقًا، فرضت القوات الأمنية طوقاً مشدداً حول القنصلية الكويتية في البصرة تحسبًا من الاحتجاجات في محافظة البصرة، المنددة بمقتل الصياد العراقي.

·      ضبطت شرطة الجمارك، (44) كغم من مادة الأفيون المخدرة في منفذ المنذرية الحدودي مع إيران، في محاولة لتهريبها إلى داخل البلاد. وهذه هي المرة الأولى التي يتم الكشف عن هذا النوع من المخدرات.

·      ألقت شرطة محافظة الأنبار القبض على اثنين من المتهمين بقضية تهريب أسلحة إلى سوريا.

·      إندلع حريق داخل كراج دار تابع للسفارة الإيرانية والمخصص لسكن الدبلوماسيين ضمن منطقة الصالحية دون تسجيل أضرار مادية أو إصابات بشرية.

·      قُتل شخص وأصيب ثلاثة نتيجة نزاع عشائري اندلع في قضاء الشامية شمال شرق الديوانية، بعد استخدام أسلحة خفيفة ومتوسطة خلال الاشتباك.

المؤشرات والاتجاهات الأمنية

·      تعكس إعادة ترتيب القيادات العسكرية في اتجاها نحو تركيز أدوات القوة في يد رئيس الحكومة الجديد، لكنها لا تعني بالضرورة مواجهة شاملة مع الفصائل المرتبطة بإيران. فالسلطة في بغداد تدرك أن هذه الفصائل جزء من بنية النظام السياسي والأمني في البلاد وليست جسما منفصلة عنه يمكن تفكيكه بقرار إداري. ولذلك يظل السيناريو الراجح في مواجهة الضغوط الأمريكية هو إجراءات مثل تقليص التمويل، وإباعد بعض القيادات من المؤسسات، واستيعاب الفصائل الأقل أيديولوجية، وشن حملات محدودة تحت عناوين الفساد.

·      الهجوم السعودي الأمريكي على مقرات الحشد يظهر نفاد صبر المملكة وتبنيها لمقاربة أكثر حدة، خاصة وأن الهجمات التي تقول إنها انطلقت من العراق تزامنت مع هجمات الحوثيين على السعودية مما يلقي بظلال الشك حول التنسيق بين الفصائل العراقية والحوثين ضد السعودية. ومع هذا، تظل احتمالات احتواء التصعيد مرجحة؛ حيث ستعمل حكومة بغداد على ضبط الفصائل لتجنب استعداء دول الإقليم، كما أن السعودية ليست معنية بتوسيع جبهات الاستهداف وقد تكتفي بهذا الهجوم كرسالة تستهدف رسم معادلة توازن جديدة.

·      التدخل الأمريكي مع السعودية ضد الحشد يشير إلى معادلة إقليمية شاملة تدعمها الإدارة الأمريكية، تقوم على وضع الحكومات أمام معادلة إما السيطرة على الفاعلين المسلحين داخلها وضبط سلوكهم، أو أنه سيكون من حق الدول المتضررة التدخل ضدهم. يشمل ذلك العراق ولبنان واليمن، وأيضا سوريا.