الموجـز الأمنـي الفلسطيني - يونيو 2026

الساعة : 14:50
7 يوليو 2026
الموجـز الأمنـي الفلسطيني - يونيو 2026

تطورات الأجهزة الأمنية

زار وفد فلسطيني برئاسة وزير الداخلية، زياد هب الريح، أنقرة، حيث التقى بنظيره التركي، مصطفى تشيفتشي، وبحثا سبل تعزيز التعاون المشترك في المجالات الأمنية والشرطية، إضافة  إلى تطوير برامج التأهيل المقدمة للكوادر الفلسطينية في مجالات الأمن. كما زار "هب الريح" أكاديمية الشرطة التركية والمعمل الجنائي، حيث جرى بحث آفاق التعاون وتبادل الخبرات والتأهيل الشرطي، فيما زار الوفد المرافق مؤسسة إدارة الكوارث والطوارئ (أفاد) وإدارة العامة لمكافحة المخدرات والإدارة الجنائية التركية حيث جرى الاطلاع على آليات العمل المتبعة وبحث سبل تعزيز التعاون وتبادل الخبرات في المجالات الشرطية المتخصصة. بموازاة ذلك، التقى "هب الريح" نظيره الأردني، مازن الفراية، وبحثا سبل تعزيز التعاون الثنائي وخاصة ما يتعلق بحركة السفر عبر جسر الملك حسين.

من جانب آخر، عقدت اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير، اجتماعًا برئاسة نائب الرئيس، حسين الشيخ، لمناقشة تطورات الوضع السياسي العام والمستجدات الأمنية والميدانية في الأراضي الفلسطينية، حيث استعرضت اللجنة أبرز التطورات المتعلقة بالأوضاع السياسية والاقتصادية والأمنية والاجتماعية على الساحة الفلسطينية. كما التقى "الشيخ" بوفد أوروبي رفيع المستوى ضم السفير، ألكسندر شتوتزمان، ممثل الاتحاد الأوروبي لدى دولة فلسطين، ورئيسة بعثة مكتب التنسيق التابع للاتحاد الأوروبي لدعم الشرطة الفلسطينية (EUPOL COPPS)، كارين ليمدال، وذلك بحضور مدير عام الشرطة الفلسطينية اللواء، علام السقا، حيث تم بحث آخر المستجدات السياسية والأمنية في الضفة الغربية، في ظل الظروف الصعبة التي تفرضها سلطات الاحتلال والمستوطنين من اعتداءات ضد المواطنين الفلسطينيين بالضفة.

وفي غضون ذلك، عيّن الرئيس، محمود عباس، نجله ياسر مبعوثاً خاصاً للقيام بجولات رسمية تحت هذا المسمى، وذلك بعد فوز الأخير بعضوية اللجنة المركزية لحركة فتح، فيما تم اختيار "الشيخ" نائبًا لرئيس حركة فتح.

مستجدات الإجراءات الأمنية

·      قدم، نيكولاي ميلادينوف، تعديلات على ورقة الفصائل الفلسطينية، كما يلي:

-      عدّل انسحاب الجيش "الإسرائيلي" من كامل قطاع غزة، إلى "الانسحاب إلى مواقع في محيط القطاع".

-      استبدل النص الذي يدعو إلى قيام الدولة الفلسطينية بصياغة تتحدّث عن "تهيئة الظروف لمسار موثوق يقود إلى حق تقرير المصير وإقامة الدولة".

-      اشترط وقفًا فوريًا لجميع الأنشطة العسكرية من قِبل فصائل المقاومة بالتوازي مع استكمال التزامات "إسرائيل".

-      نص على إدراج الأنفاق، ومخازن السلاح، والمواقع العسكرية المفتوحة التي كانت تسيطر عليها الفصائل قبل الحرب، وسيارات الدفع الرباعي، والملابس العسكرية وشبه العسكرية، في خانة ما ينبغي سحبه وتسليمه.

-        دعا إلى إعداد الجدول الزمني وآليات التنفيذ للمرحلة الثانية خلال 14 يوماً،

-      أخلت الصياغة الجديدة "اللجنة الوطنية لإدارة غزة" من أيّ مسؤولية عن التزامات الحكومة السابقة، أي عن الموظفين.

·     وسّع جيش الاحتلال من سيطرته على القطاع لتصل النسبة إلى نحو 70% من المساحة، كما قام بتوسيع ما يسمى "الخط الأصفر" خاصة شمالي القطاع.

·     أجرى وزير الداخلية الفلسطيني جولة ميدانية شملت محافظات طولكرم وسلفيت وطوباس والأغوار ونابلس والخليل، في إطار المتابعة الميدانية للأوضاع وتعزيز التنسيق بين مختلف الجهات الرسمية والأمنية.

·     رفضت المحكمة العليا "الإسرائيلية" الاستئناف المقدم بشأن اعتقال الدكتور، حسام أبو صفية، وقررت الإبقاء على اعتقاله بموجب قانون "المقاتل غير الشرعي".

·     أعلن "سموتريتش" اتخاذ قرار بإلغاء تسويات التخطيط والبناء التي حُددت في "اتفاق الخليل"، وسحب صلاحيات التخطيط والبناء من بلدية الخليل بشكل كامل ونقلها إلى سلطات الاحتلال.

·     أقام الجيش "الإسرائيلي" موقعًا عسكريًا دائمًا قرب مخيم جنين داخل المنطقة المصنفة "أ".

·     صادق "الكنيست" على مشروع قانون يوسع آليات اقتطاع الأموال من السلطة الفلسطينية، بحيث يتيح لـ"إسرائيل" خصم مبالغ إضافية من أموال المقاصة.

·     استولت سلطات الاحتلال على أرض تابعة لبطريكية الروم الأرثوذكس في سلون بالقدس، كما أخطرت بوقف البناء في 15 منزلا ببلدة الولجة شمال غربي بيت لحم.

أبرز الأحداث الأمنية

·     وصلت طلائع قوة الاستقرار الدولية إلى القاعدة الأمريكية التي يجري بناؤها على حدود غزة، وتضم الطلائع عشرات الضباط من أربع دول هي المغرب وألبانيا وكوسوفو وكازخستان.

·     أعلنت وزارة الصحة بغزة ارتفاع حصيلة الضحايا إلى 1045 شهيدا منذ وقف إطلاق النار في أكتوبر الماضي والإصابات إلى 3380 إصابة، إضافة لانتشال 786 جثمانا. وقد بلغ إجمالي عدد الشهداء منذ 7 أكتوبر 2023 نحو 73058 شهيدا، فيما ارتفع عدد المصابين إلى 173488.

·     استمر جيش الاحتلال في عمليات القصف الجوي والبري والبحري لمختلف مناطق القطاع، كما واصل نسف المربعات السكنية داخل "الخط الأصفر".

·     ضبطت أجهزة الأمن في غزة مجموعة من العملاء بحوزتهم أسلحة وعبوات ناسفة كانوا يسعون لنشر الفوضى واستهداف النازحين.

·     قُتل، عبد العزيز الدهيني، شقيق، غسان الدهيني، قائد الميليشات التابعة للاحتلال في رفح وذلك في ظروف غامضة.

·     شنت قوات الاحتلال حملة اقتحامات ومداهمات واسعة في مناطق متفرقة من الضفة والقدس، تخللتها اعتقالات طالت العشرات من الفلسطينيين، بينهم عمال، إلى جانب مواجهات في بعض المناطق.

·     أعدمت قوات الاحتلال الشاب، مصطفى الخطيب، في بيته في قرية سرطة غرب سلفيت، كما استشهد المطارد، محمد زايد، في بلدة اليامون غرب جنين، بعد اقتحام منزله، واستشهد، عيسى عوض ورضا عوض في بلدة بيت أمر قرب الخليل.

·     هاجم المستوطنون منازل المواطنين وممتلكاتهم وأراضيهم الزراعية في قرى عدة شرق بيت لحم وبرقا ودير دبوان ودير أبو مشعل برام الله وسلفيت وكفرعقب قضاء القدس ونابلس وجنين. كما أضرموا النار في مسجدين في قريتي جلجليا ومزارع النوباني شمال رام الله.

·     استولت السلطات "الإسرائيلية" على 465 دونما من أراضي بلدة سنجل شمالي رام الله، وأعلنتها "أراضي دولة"، بينما هدمت منازل ومنشآت المواطنين في تجمع خلة السدرة البدوي ببلدة مخماس شمال القدس.

·     هاجم مسلحون أحد المحال التجارية في جنين، فيما اختطف مجهولون طبيبًا من داخل مركز صحي في الخليل، بينما شهدت نابلس حدثاً غربياً عبر قيام رجل بطعن زوجته في الشارع العام.

·     شهدت بلدة بيت ليد شرقي طولكرم حالة توتر أمني شديد عقب جريمة مقتل الشاب، محمد جهاد الريس.

·     واصلت أجهزة السلطة، سياسة الاعتقال السياسي، حيث تم اعتقال الناشط، مؤيد شريم. وقد اندلعت مواجهات عنيفة بين عدد من الشبان وعناصر أجهزة السلطة في بلدة قباطية بجنين، وذلك على خلفية اعتراضهم على الاعتقال السياسي.

·     صعد أهالي الأسرى والشهداء والجرحى من احتجاجاتهم في وجه السلطة الفلسطينية، عقب استمرار تجاهل إضرابهم المتواصل منذ قرابة الشهر والنصف للمطالبة بحقوقهم. وقد أغلقوا عدداً من الشوارع وأشعلوا إطارات المركبات أمام مقر الحكومة في رام الله، احتجاجا على وقف رواتبهم.

·     شهدت البلدات العربية في الداخل المحتل موجة جديدة من الجرائم، حيث قتل مؤخراً خمسة أشخاص خلال أقل من 24 ساعة، مما أدى إلى ارتفاع حصيلة جرائم القتل إلى 136 قتيلا منذ بداية العام.

المؤشرات والاتجاهات الأمنية

·      في ظل تقليص العمليات على الجبهة اللبنانية، من المرجح أن تنقل "إسرائيل" مركز الثقل الأمني والاستخباراتي نحو الضفة الغربية ولا سيما المخيمات، تمهيدا لتصعيد أوسع، بالإضافة لاحتمال توسيع النشاط العسكري في قطاع غزة، ما لم يحدث اختراق في المفاوضات الجارية.

·      بعد تراجع الحرب على إيران، عاد ملف غزة لواجهة الضغط الدولي والإقليمي، ولكن ذلك لا يعكس بالضرورة تحسنًا في شروط التسوية المحتملة. فلا تزال المقترحات المطروحة تسعى لإنهاء نهج المقاومة وإعادة تشكيل الفضاء الأمني والإداري للقطاع بما يتوافق مع المصلحة الأمنية الإستراتيجية للاحتلال في ظل توسيع نشاطه العسكري وسيطرته على نحو 70% من القطاع.  لذلك، من المرجح استمرار عملية التفاوض تحت ضغط إطلاق النار والاغتيالات وضغط الوضع الإنساني في المدى القريب.

·      تعتبر إقامة موقع عسكري دائم داخل المنطقة "أ" سابقة أولى من نوعها وذلك منذ توقيع اتفاق أوسلو. وتأتي هذه الخطوة في ظل مساعي جيش الاحتلال وحكومة "نتنياهو" لتواجد طويل المدى في المنطقة والسيطرة العملياتية والأمنية على شمالي الضفة، وذلك ضمن استراتيجية طويلة الأمد لإعادة هندسة الوضع الجغرافي والديمغرافي والقانوني والأمني وصولا للضم الكامل وفرض السيادة "الإسرائيلية" على الضفة.

·      يعكس إلغاء تسويات التخطيط والبناء التي حُددت في "اتفاق الخليل" التوجه "الإسرائيلي" لإنهاء الاتفاق فعليًا وتمكّين سلطات الاحتلال من صلاحية المصادقة على البناء بدلًا من السلطة الفلسطينية، وهو ما يشكل مساسًا بالوضع القانوني والسياسي للمدينة الأكبر فلسطينياً ويضعف من سيطرة السلطة عليها. وبالتالي تمثل هذه الخطوة حلقة إضافية في مسار "الضم الزاحف" الذي تعتمده حكومة "نتنياهو" لفرض السيادة على الضفة الغربية مع التركيز بشكل خاص على المواقع الدينية والمقدسات والأماكن الحساسة وخاصة في الخليل ومحيط القدس وشمالي الضفة.