تطورات الأجهزة الأمنية
قام وزير الداخلية، عبد الأمير الشمري، بزيارة قضاء القائم بمحافظة الأنبار على الحدود السورية، التقى فيها مع عدد من القادة الأمنيين واطلع على إجراءات تأمين الحدود مع سوريا، وخلال زيارته، شارك في احتفال الإعلان عن انجاز الجدار الكونكريتي المتكامل على الحدود العراقية السورية.
من جانبه، أكد مستشار الأمن القومي، قاسم الأعرجي، خلال مشاركته في جلسة المجلس الأطلسي عبر دائرة تلفزيونية، أن ملف حصر السلاح بيد الدولة سيحظى بأهمية بالغة لدى الحكومة العراقية الجديدة، مشدداً على أن "العراق يرفض بشكل قاطع استخدام أراضيه للاعتداء على أي دولة". وخلال لقائه لسفير ألمانيا في بغداد، بحث الأعرجي، أهمية تكثيف الجهود الدولية لدعم وقف إطلاق النار وترسيخ الاستقرار السياسي والاقتصادي في المنطقة، وشدد على أن "مواجهة الإرهاب تتطلب موقفاً دولياً موحداً يقوم على التنسيق الأمني عالي المستوى، وتبادل المعلومات الاستخبارية، وتعزيز العمل المشترك".
إلى ذلك، عقدت اللجنة الأمنية العليا العراقية – الإيرانية اجتماعاً في بغداد، بحضور كبار المسؤولين من الجانبين، بحثت خلالها الملفات الأمنية ذات الاهتمام المشترك، وفي مقدمتها تنفيذ بنود الاتفاق الأمني بين البلدين، إلى جانب مناقشة مستجدات الأوضاع الأمنية والتطورات الإقليمية في المنطقة. وأكد الجانبان على "أهمية تعزيز التنسيق الأمني المشترك، وتشديد إجراءات ضبط الحدود، ومنع أي عمليات تسلل أو تحركات للجماعات الإرهابية أو المسلحة التي من شأنها تهديد الأمن والاستقرار في البلدين والمنطقة"، فيما استعرض الجانب الإيراني معلومات تتعلق بأنشطة بعض الجماعات المسلحة الإيرانية المتواجدة في إقليم كردستان.
وفيما يتعلق بالتعيينات الأمنية، تم تكليف الفريق الركن جبار نعيمه الدبي سكرتيراً عسكرياً للقائد العام للقوات المسلحة، وتكليف اللواء الركن محمد قاسم الفهد قائداً للفرقة الخاصة، دون ذكر أسباب التكليف أو مدته.
مستجدات الإجراءات الأمنية
· أعلنت قيادة كتائب الإمام علي، عن فك ارتباطها بتشكيلات الحشد الشعبي، والمباشرة بإجراءات حصر السلاح بيد الدولة. تزامن هذا الإعلان مع إعلان فصيل "عصائب أهل الحق" المسلح بفك ارتباطه بهيئة "الحشد الشعبي" وتسليم سلاحه للدولة. يأتي هذا بعد أيام من اعلان زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر، عن انفكاك المجاميع المسلّحة الخاضعة لأوامره المعروفة باسم "سرايا السلام" عن تياره الشعبي، والتحاق عناصره بالدولة العراقية.
· أطلقت الحكومة إطاراً استراتيجياً شاملاً يتضمن إستراتيجية الأمن الوطني (العراق أولاً 2025–2030) وإستراتيجية إصلاح القطاع الأمني 2024–2032.
· أرجع عضو لجنة الأمن والدفاع النيابية، ياسر وتوت، حالة استقرار الأمني التي يعيشها العراق مقارنة بالسنوات الماضية، إلى عدة أسباب منها، الإطاحة بـ16 هدفاً وصفهم بـ"بالغ الأهمية"، كانوا يشغلون مواقع قيادية ضمن هيكلية تنظيم داعش، ولا سيما قيادات الجيلين الثاني والثالث، بالإضافة إلى استمرار الضربات الاستخبارية وتراكم الخبرات الأمنية، إضافة إلى نجاح الجهود الأمنية في الحد من ملف التجنيد الإلكتروني عبر منصات التواصل الاجتماعي.
· نفّذت القوات الأمنية خطة خاصة لتأمين محيط المنطقة الخضراء ومداخلها، مع فرض إجراءات تفتيش دقيقة ومنع حركة العجلات في عدد من الطرق المؤدية إليها، أثناء عقد جلسة لمجلس النواب للتصويت على تشكيلة الحكومة برئاسة علي الزيدي.
· أعلن جهاز الأمن الوطني، عن إدخال منظومة الطائرة المسيّرة متعددة المهام (SARA 1) إلى ميدان العمل. وهي طائرة تتمتع بأنظمة مراقبة ورؤية متقدمة تعمل ليلاً ونهاراً، فضلاً عن امتلاكها قدرة عالية على المناورة والاستجابة السريعة.
أبرز الأحداث الأمنية
· أعلن جهاز الأمن الوطني، عن تنفيذ عملية نوعية تُعد الأولى من نوعها استهدفت إحدى تشكيلات حزب البعث المحظور التي تتخذ مسميات جديدة، بعد جهد استخباري وفني متواصل امتد لأشهر عدة داخل البنية التنظيمية للتشكيل الذي كان ينشط بسرية عبر منصات ومجاميع وبثوث خاصة، ما أسفر عن اعتقال عدد من قيادات وعناصر التشكيل.
· قُطع جسر الجمهورية في بغداد بشكل مؤقت، من قبل متظاهرين فلاحين، خرجوا بتظاهرة احتجاجية للمطالبة بتحسين واقع الزراعة، ودعم الإنتاج المحلي، وتسوية ملفات تتعلق بالمياه والأسعار والمستحقات المالية، فضلاً عن السياسات الزراعية والاستيراد، قبل أن يتمكنوا من العبور باتجاه المنطقة الخضراء.
· قام جهاز مكافحة الإرهاب، بتنفيذ عمليتين نوعيتين استهدفتا عناصر تنظيم داعش في مناطق متفرقة، أسفرت عن الاستيلاء على كدس عتاد، في سلسلة جبال حمرين بين محافظتي صلاح الدين وكركوك وكدس ثاني في محافظة ديالى قضاء مندلي.
· نفَّذت الاستخبارات العسكرية ضربة جوية دقيقة هي الأولى من نوعها ضد موقعٍ تابع لتنظيم داعش في وادي الشي، باستخدام طائرة CH-5 التابعة لطيران الجيش العراقي. ويعد هذا الاستخدام هو الأول للطائرة CH-5، وهي طائرة صينية مسيرة ثقيلة ومتعددة المهام مصممة لعمليات الاستطلاع والضرب الدقيق. ما أدى لمقتل عنصر "خطير" وتدمير وكر للتنظيم، فيما قُتل أربعة بضربتين جويتين نفذت بواسطة طائرات F-16.
· تم إلقاء القبض على علاء جاسم احميد الخليفاوي المكنى "أبو يوسف" أحد عناصر تنظيم داعش الخطرين في عملية أمنية بمدينة سامراء، من قبل مليشيا (سرايا السلام).
· أعلنت هيئة الحشد الشعبي، انطلاق عملية أمنية واسعة وبإسناد من القوة الجوية وطيران الجيش وبإشراف رئيس أركان الحشد الشعبي عبد العزيز المحمداوي (المدرج على لائحة الإرهاب لوزارة الخزانة الأمريكية)، امتدت من محافظة نينوى شمالاً حتى البصرة جنوباً، بهدف تعزيز الأمن والاستقرار وملاحقة فلول الإرهاب.
· قُتل 3 وأصيب 4 من عناصر جهاز مكافحة الإرهاب بعد انفجار عبوة ناسفة اثناء عملية تفتيش ميدانية في صحراء الحضر محافظة نينوى. وفي وسط مدينة العمارة بمحافظة ميسان، قُتل عنصر بالحشد الشعبي وإصابة مدني جراء انفجار عبوة لاصقة وُضعت أسفل مركبة.
· تعرض منزل رئيس جامعة الإسراء، عبد الرزاق الماجدي، لاستهداف بـ"رمانة صوتية" في جانب الرصافة من العاصمة بغداد من قبل مجهولين، وهو الاستهداف الثاني من نوعه لمنزل الماجدي.
· قُتل شخصان وأصيب ثلاثة آخرون أحدهم بحالة حرجة، في نزاع عشائري دامٍ في محيط منطقة السيد أحمد الرفاعي شمال شرق ميسان. وفي منطقة (العوادل) في محافظة بابل، قُتل اثنان وجرح ثلاثة، إثر اندلع نزاع عشائري، بسبب نزاع على ملكية أرض.
· قام مسلحون مجهولون باغتيال أحد ضباط مديرية جرائم البصرة (حسين أبو ريشة)، أمام منزله في مركز المحافظة، قبل أن يلوذوا بالفرار إلى جهة مجهولة.
· تعرضت باخرة عملاقة تحمل علم بنما لاستهداف بطائرة مسيرة سقطت بداخلها أثناء وجودها في المياه الاقليمية العراقية، مما أدى إلى اندلاع حريق دون حصول خسائر بشرية.
· قُتل جندي أمريكي وآخر بريطاني في قاعدة عسكرية "جوية" في إقليم كردستان العراق، في حادث غير قتالي أثناء تنفيذ عمليات تدريب مشتركة بين القوات البريطانية والأمريكية.
· تعرض صيادون عراقيون لإطلاق نار خلال مزاولتهم للصيد في المياه الإقليمية، ما أدى إلى إصابة بعضهم بجروح متفاوتة، متهمين البحرية الكويتية بتنفيذ الهجوم.
المؤشرات والاتجاهات الأمنية
· تتوالى الإعلانات عن فك ارتباط الفصائل المسلحة بمرجعياتها السياسية، وإلحاقها بالقوات الحكومية، إلا أن هذه الخطوة ينظر لها بشك من قبل المراقبين، بسبب أنها ليست الخطوة الأولى من نوعها، ويغلب الظن أنها مناورة تستهدف احتواء الضغوط الأمريكية ورفع القيود عن مشاركة الأطر السياسية في الحكومة.
· تقوم القوات العراقية باستخدام أنواع جديدة من الطائرات الصينية في ضرباتها لأوكار تنظيم داعش، فيما انحسر استخدام طائرات F-16، والسبب ربما يعود في ذلك إلى ما نشرته صحف أمريكية، من أن العراقيين غير قادرين على توفير الصيانة اللازمة لهذا النوع من الطائرات بعد انسحاب فريق الدعم الفني الأمريكي تزامنًا مع اندلاع الحرب مع إيران.
· ما زال حزب البعث العراقي المنحل يمثل هاجسًا أمنيًا للسلطات العراقية، وبين الفينة والأخرى يعلن عن اعتقال عناصر منتمية لهذا الحزب أو تفكيك لخلاياه، دون أن تظهر مؤشرات معتبرة عن طبيعة هذه الخلايا أو خطورتها، أو خططها.