تطورات الأجهزة الأمنية
استقبل الرئيس، أحمد الشرع، بدمشق، نظيره الفرنسي، إيمانويل ماكرون، لبحث سُبل تعزيز العلاقات الثنائيّة، وتبادل السفراء بين الجانبين، كما استقبل وزير الخارجية العراقي، فؤاد حسين، والوفد المرافق له بحضور وزير الخارجية أسعد الشيباني، ووزير داخلية البحرين، راشد بن عبد الله، ووزير الداخلية التركي، مصطفى تشيفتشي، بحضور وزير الداخلية، أنس خطاب، إضافة للأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش. وأجرى "الشرع" اتصالات هاتفية مع كل من رئيس الإمارات، محمد بن زايد، وأمير قطر، تميم بن حمد، وملك البحرين حمد بن عيسى، بحث خلالها سبل تعزيز العلاقات الثنائية، والتطورات الإقليمية.
وعلى هامش "قمة الناتو" في أنقرة، التقى "الشرع"، بنظيره الأمريكي، دونالد ترامب، وبالمبعوث الرئاسي الأمريكي الخاص إلى سوريا، توماس باراك، ووفد من أعضاء الكونغرس، فيما أجرى "الشرع" محادثات ثلاثيّة مع "ترامب" والرئيس الأوكراني، فولوديمير زيلينسكي، على هامش القمة.
بموازاة ذلك، بحث "خطاب"، مع نظيره التركي سبل التعاون بين البلدين في عدة مجالات، كما استقبل نظيره الأردني، مازن الفراية، لتعزيز التعاون الأمني والإداري. إلى ذلك، التقى "الشيباني" مستشار الرئيس الفلسطيني، ياسر عباس، والوفد المرافق له، في دمشق، كما زار "الشيباني" لبنان والتقى بعدد من المسؤولين والزعماء. وفي خطوةٍ لافتة، شارك رئيس جهاز الاستخبارات العامة في سوريا السابق، حسين سلامة، في المؤتمر الرابع لرؤساء أجهزة مكافحة الإرهاب في الأمم المتحدة.
على صعيدٍ آخر، زار قائد القوات البحرية التركية، عدنان أسبال، على متن السفينة "تي سي جي إسطنبول" ميناء اللاذقية في إطار تعزيز التعاون العسكري بين البلدين وجهود إعادة هيكلة القوات المسلحة السورية.
مستجدات الإجراءات الأمنية
· أصدر "الشرع" مرسومين، بإحداث "الجامعة السورية للعلوم الأمنية" و"الجامعة الوطنية للعلوم الدفاعية".
· عين "الشرع"، أنس خطاب، مديرًا لمكتب الأمن الوطني، إضافة إلى مهامه وزيرًا للداخلية، كما عيّن، حسين السلامة، معاونًا لمدير مكتب الأمن الوطني، في حين تسلّم، ملهم الشنتوت، منصب معاون وزير الداخلية للشؤون الأمنية. كذلك عيّن "الشرع"، عبد القادر طحان، رئيسًا لجهاز الاستخبارات العامة في سوريا.
· وضعت وزارة الدفاع خطة لإعادة هيكلة الجيش السوري بحيث يقسم إلى فيالق توزع على مختلف المناطق السورية، ويسلم كل فيلق قطاع جغرافي محدد.
· داخلياً، عيّن وزير الداخلية، أنس خطاب، العميد، أحمد فرزات الحمدي، قائدًا للأمن الداخلي في محافظة حماة، فيما خرجت الكلية الجوية دورة "صف ضابط"، بحضور قائد القوى الجوية،عاصم هواري، وعدد من الضباط. كما خرجت إدارة التأهيل والتدريب في وزارة الداخلية السورية في ريف دمشق الدورتين السادسة والخمسين والثامنة والخمسين في اختصاصي الأمن الدبلوماسي وأمن المنافذ والمطارات.
· وضعت الحكومة السورية خطة لضبط الخطاب السلفي في كافة المؤسسات ومن بينها الأمنية والعسكرية، بجعله يبتعد عن الخصومات القديمة مع الأشاعرة والماتريدية وعدم فرض بيئة سلفية جديدة في سوريا وبالأخص في مدينتي دمشق وحلب.
· فعلت وزارة الداخلية دوريات "أمن الطرق" على طريق دمشق – دير الزور إثر حادث اصطدام حافلتين.
· أزالت الولايات المتحدة، سوريا من قائمة الدول الراعية للإرهاب.
· منحت منظمة حظر الأسلحة الكيماوية سوريا مجددًا كامل حقوق عضويتها.
أبرز الأحداث الأمنية
· وجهت القوات "الإسرائيلية" تهديدًا إلى أهالي القرى محافظة درعا القريبة من الحدود في حال التصدي لاقتحاماتها المتكررة، بأنها ستلاقي مصير جنوب لبنان.
· أخلى عناصر من المكتب الأمني التابع لـ"الحرس الوطني" قسريًا مساكن الفرسان في مدينة السويداء، وطردوا العائلات العلوية القاطنة فيها.
· انفجرت عبوتان ناسفتان بالقرب من مقر إقامة "ماكرون" أثناء زيارته لدمشق، فيما أعلن الأمن السوري إلقاء القبض على خلية من "داعش" مسؤولة عن التفجيرات. كما انفجرت عبوة ناسفة داخل مقهى قرب القصر العدلي القديم في دمشق.
· فكك الأمن السوري خلايا عدة تابعة لتنظيم "داعش" في المنطقة الجنوبية، وألقى القبض على القيادي في التنظيم، فراس الداغر، وعدد من أبرز المسؤولين عن الاغتيالات والتمويل.
· استهدفت قوات "إسرائيلية" بالمدفعية عدة مناطق بريف درعا الغربي، إلى جانب استهداف قرى بريف القنيطرة الجنوبي، فيما تصدى أهالي قرية عابدين بريف درعا لتوغل قوات "إسرائيلية" إليها، بالتزامن مع تحليق مكثف لطيران الاستطلاع "الإسرائيلي" في أجواء المناطق المستهدفة.
· اندلعت اشتباكات عنيفة في محيط "تل حديد" بريف السويداء الغربي لدى محاولة "الحرس الوطني" السيطرة على المنطقة.
· سقط عدد من القتلى جراء الاشتباكات في ريف السويداء الجنوبي بين أفراد من عائلتين.
· انفجرت عبوة ناسفة داخل سيارة على طريق دمشق - السويداء بعد خروجها من مدينة السويداء ما أدى إلى مقتل سائقها.
· فكك "الحرس الوطني" سيارتين مفخختين، اتهم شخص مقرب من "سلمان" نجل "حكمت الهجري" بتجهيزهما.
· قضى عدة جنود سوريين بهجمات متفرقة شنها مجهولون في ريفي دير الزور وحلب.
· ألقت الاستخبارات التركية بالتنسيق مع نظيرتها السورية القبض على، طالب غولر، الذي يحمل الاسم الحركي "عبد السلام التركي"، والذي كان يعمل ضمن ما يُسمى بـ"مكتب تركيا" التابع لـ"داعش"، وقامت بنقله إلى تركيا.
· فكك الأمن "خلية إجرامية" مكونة من 7 أشخاص كانت تمتهن تنفيذ عمليات اغتيال في منطقة الغاب بمحافظة حماة.
· فتح شخص متهم بقضايا اتجار بالمخدرات النار على حاجز للأمن الداخلي عند مدخل مدينة جرمانا بريف دمشق لدى محاولة العناصر تفتيشه.
· استهدف هجوم مسلح رئيس بلدية ببيلا بريف دمشق، وعلى إثر الحادثة أوقفت قوات الأمن 16 مطلوبًا في المنطقة، فيما تعرض رجل الأعمال السوري – الأمريكي من أصول كردية، طارق نعيمو، لمحاولة استهداف في دمشق، على يد شخص ينحدر من مدينة القامشلي.
· ألقت قوى الأمن في محافظة اللاذقية القبض على العقيد، أحمد حبيب علي، المختص بالأسلحة الكيميائية، في "نظام الأسد".
· اعتقلت قوى الأمن أكثر من 50 شخصًا مطلوبًا في خربة الورد والحسينية بريف دمشق الجنوبي، في حين انفجرت قنبلة يدوية داخل حاوية قمامة في السيدة زينب.
· استهدفت قوى الأمن في عملية أمنية خلية مسلحة في بلدة فلسقو بريف اللاذقية، وانتهت باشتباكات أسفرت عن تحييد عدد من أفرادها.
· ضبط الأمن السوري عند معبر التنف شحنة أسلحة وذخائر مهرَّبة من العراق ومتجهة إلى لبنان، كما ضبط شحنة أسلحة، شملت 226 قنبلةً من نوع "RGC"، مخبأة في سيارة متجهة إلى لبنان على الحدود اللبنانية.
· ضبطت وحدات حرس الحدود كميات كبيرة من الحشيش وحبوب الكبتاغون في ريفَي حمص ودمشق قادمة من لبنان.
· أحبط الأمن السوري محاولة تهريب دولية، وصادر نحو نصف طن من مادة الحشيش المخدر في ريف محافظة السويداء جنوبي سوريا.
· أعلن الحرس الثوري الإيراني أنه هاجم مركز قيادة أمريكيًا للعمليات الخاصة في التنف بسوريا، ردًا على مقتل جنود إيرانيين في إيرانشهر.
المؤشرات والاتجاهات الأمنية
· تؤشر دعوة الرئيس السوري لحضور "قمة الناتو" على دلالة واضحة للتوجه الاستراتيجي لدمشق تجاه الغرب، خاصة الولايات المتحدة، بما يمثل إعادة تموضع دولي بعد عقود من ارتبطا دمشق بموسكو. ولا يعني هذا بالضرورة قطيعة محتملة مع روسيا، لكنّه يضع أي علاقة قادمة مع موسكو في باب الصداقة والتعاون، وليس ضمن حالة تحالف. ومن المرجح أن يسعى "الناتو" إلى دمج سوريا في ترتيباته الأمنية الأوسع في الملفات الأمنية التي تتقاطع مع مصالحه في المنطقة خاصة الهجرة وداعش ضبط الحدود مع لبنان.
· تعكس تفجيرات دمشق ضعف الفاعلين وعدم قدرتهم على تنفيذ هجمات معقدة، لكنها تحمل رسائل سياسية حول هشاشة الوضع الأمني، خاصةً مع زيارة "ماكرون"، ومن المرجح تكرار أحداث مماثلة في ظل الثغرات الأمنية الراهنة، في المقابل ستعمل دمشق على الأرجح وفق نهج أمني متدرج يركز على أمن العاصمة ثم المدن الرئيسية، مع زيادة التنسيق مع أطراف خارجية داعمة، في ظل محدودية القدرات الأمنية للنظام الجديد.
· تكشف قراءة توزيع المناصب، وتسلسل الصلاحيات، وتوقيت الإعلان عنها، عن أن عملية بناء مؤسسات سوريا الأمنية مازالت جارية، وسوف تتواصل لأشهر قادمة، وبما لا يقتصر على استبدال الأشخاص، بل يشمل أيضاً إعادة تعريف وظيفة الأمن في الدولة، ورسم العلاقة وحدود الصلاحيات بين الأجهزة، وتقديم هيكل قيادي أكثر وضوحًا أمام الشركاء الإقليميين والدوليين.
· تسعى "إسرائيل" إلى ترسيخ حالة من عدم الاستقرار بين سكان الجنوب السوري لدفعهم إلى النزوح، بما يتيح لها توسيع نفوذها والسيطرة على مزيد من الأراضي، إلى جانب تعزيز أوراقها التفاوضية في أي تسوية مستقبلية. كما أن التصعيد قد يحمل رسالة إلى تركيا بعد تصاعد لهجة المسؤولين الأتراك الرافضة للتوغلات "الإسرائيلية" واعتبارها تهديدًا للأمن القومي التركي.