انتقل إلى المحتوى
صدارة للمعلومات والاستشاراترصد دقيق. معرفة أعمق.استكشف إصداراتنا

الموجـز الأمنـي المصري - سبتمبر 2026

الساعة : 15:39
5 أكتوبر 2026
الموجـز الأمنـي المصري - سبتمبر 2026

تطورات الأجهزة الأمنية

استقبل الرئيس، عبد الفتاح السيسي، مدير الـCIA، جون راتكليف، بالقاهرة، بحضور رئيس المخابرات، حسن رشاد، وبحثا ملفات إقليمية، على رأسها الحرب مع إيران، والتصعيد بين السعودية والحوثيين، وأمن الملاحة، إلى جانب ملفات غزة والسودان والصومال والقرن الأفريقي. كما استقبل السيسي الرئيس الصيني، شي جين بينغ، وبحث معه خفض التصعيد في المنطقة والتعاون الاقتصادي والتجاري، فيما طرح الرئيس الصيني مقترحًا لإنشاء هيكل أمني جديد في الشرق الأوسط يعزز دور دول المنطقة في إدارة أمنها. في حين التقى السيسي كذلك نظيريه الروسي، فلاديمير بوتين، والإيراني، مسعود بزشكيان.

من جهته، أجرى وزير الخارجية، بدر عبد العاطي، مباحثات مكثفة، عبر لقاءات ثنائية واتصالات مع مسؤولين ونظرائه في الولايات المتحدة وإيران ودول الخليج وتركيا وباكستان ودول عربية وأوروبية وأفريقية، تناولت خفض التصعيد في المنطقة. كما دعا عبد العاطي خلال اجتماع لمجلس جامعة الدول العربية على المستوى الوزاري بالقاهرة، إلى تطوير ترتيبات أمنية عربية وتعزيز التكامل الدفاعي.

في سياق متصل، استقبل السيسي ولي العهد السعودي، محمد بن سلمان، في القاهرة، وبحثا تطورات المواجهات بين السعودية والحوثيين وتعزيز التنسيق السياسي والأمني والاقتصادي. فيما نقلت تقارير عن مسؤولين إقليميين أن السعودية طلبت دعمًا مصريًا في مجال الدفاع الجوي لمواجهة الصواريخ والمسيّرات الحوثية.

إلى ذلك، استقبل السيسي، نظيره الفلسطيني، محمود عباس، ومسؤولين، حيث بحثوا مستجدات العدوان والتصعيد "الإسرائيلي" في غزة والضفة الغربية. بينما أفادت تقارير بمشاركة رئيس أركان الاحتلال، إيال زامير، في اجتماع سري في ألمانيا، برعاية أميركية، مع قادة جيوش دول عربية بينها مصر، لبحث الحرب على إيران وتصعيد الحوثيين.

على صعيد آخر، اتهمت أديس أبابا مصر والسودان بدعم قوات تيغراي الساعية للإطاحة بحكومة رئيس الوزراء، آبي أحمد، وهو ما نفته الخارجية المصرية.

عسكريًا، أعلنت تركيا تأسيس شركة "ظفر" في القاهرة، التابعة لمؤسسة الصناعات الميكانيكية والكيميائية التركية، لتوسيع التعاون في الصناعات الدفاعية والإنتاج المشترك بين البلدين، خصوصًا منظومة الدفاع الجوي "تولغا". ووقعت الهيئة العربية للتصنيع المصرية وشركة "هافيلسان" التركية اتفاقية لتسويق وتصدير المسيّرة "حمزة – 1"، المطوّرة ضمن التعاون الصناعي المشترك بين الجانبين، إقليميًا ودوليًا. كما تقدمت القاهرة بطلب رسمي إلى شركة "داسو" لشراء 24 مقاتلة "رافال" إضافية، ما قد يرفع أسطولها إلى 78 مقاتلة، فيما تسلمت مصر دفعة جديدة من مروحيات شينوك الأميركية من طراز "CH-47F". وشاركت القوات المصرية في التدريب العسكري المشترك "ميدوزا-15" باليونان، بمشاركة اليونان وقبرص وفرنسا وإيطاليا، كما شاركت في التدريب الجوي المصري-الصيني "نسور الحضارة 2026"، الذي نُفذ في قواعد جوية مصرية بمشاركة مقاتلات متعددة المهام.

مستجدات الإجراءات الأمنية

·      شكّلت مصر خلية أزمة لمتابعة التطورات بعد وصول الحوثيين إلى مناطق مطلة على باب المندب، كما فعّلت قنوات اتصال مع الحوثيين، في محاولة لمنع تهديد للملاحة في البحر الأحمر.

·      حذر مجلس الأمن القومي "الإسرائيلي" مواطنيه من السفر إلى مصر والأردن وقطر والصومال قبيل الأعياد اليهودية، في ظل التوترات الإقليمية مصنفًا مصر وشبه جزيرة سيناء ضمن مستوى الخطر الرابع والأعلى.

·      كشف الاحتلال عن احتجاز القاهرة ثلاثة من بدو النقب يحملون الجنسية "الإسرائيلية" منذ مارس الماضي، بعد توقيفهم قرب معبر طابا أثناء عودتهم من إجازة في مصر، لأسباب مرتبطة بالأمن القومي المصري.

·      أبلغت الحكومة المصرية شركة "بي بي" البريطانية رفضها بيع بعض أصولها النفطية في مصر إلى "إنرجيان"، المملوكة بأغلبية "إسرائيلية"، لاعتبارات تتعلق بالأمن القومي.

·      أصدر الرئيس قرارًا بتفويض وزير الدفاع في بعض اختصاصات رئيس الجمهورية المنصوص عليها بقانون التعبئة العامة، لمدة عام، وتشمل صلاحيات تنظيمية وتنفيذية تتعلق بمنظومة التعبئة وحشد الموارد والإمكانات عند الحاجة.

·      أجرى وفد من وزارة الطيران المدني المصرية جولة ميدانية في مطاري دمشق وحلب، للاطلاع على الإجراءات التشغيلية، ضمن التنسيق الفني والأمني لاستئناف الرحلات المباشرة بين البلدين.

·      أعلنت وزارة الخارجية إعادة هيكلة لمواكبة أولويات السياسة الخارجية، شملت استحداث قطاع للهجرة وآخر لمكافحة الإرهاب الدولي والفساد والجريمة العابرة للحدود، وإدارة للذكاء الاصطناعي والتكنولوجيات البازغة، إلى جانب دمج قطاع التعاون الدولي في منظومة عمل الوزارة.

·      وافق الرئيس السيسي على اتفاقية المساعدة القضائية المتبادلة في المسائل الجنائية بين مصر وقطر.

·      نظمت قيادتا شرق القناة لمكافحة الإرهاب والمنطقة الغربية العسكرية لقاءات مع شيوخ وعواقل سيناء ومطروح، لبحث مطالبهم واستعراض خطط التنمية الشاملة.

·      أدرجت محكمة النقض 13 شخصًا نهائيًا على قوائم الإرهابيين، بينهم رئيس حزب مصر القوية المعتقل، عبد المنعم أبو الفتوح.

·      اعتقلت قوات الشرطة عددًا من أهالي إحدى قرى الشيخ زويد، عقب وقفة مطالبة بإعادة بناء مدرسة تعرضت للهدم خلال سنوات الحرب على الإرهاب، قبل أن تفرج عن ستة منهم، بينما قررت نيابة أمن الدولة حبس أربعة آخرين على ذمة التحقيقات.

·      أكدت جهات حقوقية استمرار حملات الاعتقال والمداهمات الأمنية التي بدأت الشهر الماضي وطالت مئات الأشخاص في محافظات مختلفة، بينهم معارضين وشباب من مجموعة "جيل زد"، إلى جانب أقارب معارضين في الخارج وأسر معتقلين.

·      ألقت السلطات القبض على 6 صحفيين هم كامل فريق منصة "متصدقش". كما ألقت القبض على أكثر من 85 صانع محتوى، بتهم تتعلق بـ"تقديم محتوى غير لائق".

·      أعلن وزير الدولة للإعلام، ضياء رشوان، بدء اتخاذ إجراءات قانونية لمواجهة التجاوزات على منصات التواصل الاجتماعي. واستدعى المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام ممثلي عدد من المواقع والقنوات للتحقيق في مخالفات تتعلق بنشر تفاصيل الأزمات الأسرية والحياة الخاصة.

أبرز الأحداث الأمنية

·      توفي ستة معتقلين سياسيين داخل سجون المنيا والعاشر من رمضان وأبو زعبل وبدر، وفي قفص الاتهام أثناء محاكمة أحدهم في الإسكندرية، إثر الإهمال الطبي المتعمد وسوء ظروف الاحتجاز، فيما توفي سجين جنائي داخل أحد أقسام الشرطة بالقاهرة إثر تعرضه للتعذيب.

·      دشن معتقلون سياسيون في عدد من السجون حملة "كفى"، معلنين حراكًا مشتركًا وإضرابًا شاملًا عن الطعام يبدأ في أكتوبر، للمطالبة بالإفراج عن المعتقلين، وفي مقدمتهم النساء، والاحتجاج على طول فترات الحبس وسوء ظروف الاحتجاز.

·      أعلنت وزارة الداخلية تصفية 27 شخصًا وصفتهم بـ"عناصر إجرامية شديدة الخطورة"، خلال حملات أمنية في عدة محافظات.

·      تجددت الاشتباكات بين قوات الأمن وأهالي جزيرة الوراق، خلال احتجاجات على مساعي تهجير السكان واستمرار التضييقات الأمنية.

·      شهدت منطقة "طرة البلد" جنوبي القاهرة احتجاجات وتجمعات للأهالي رفضًا لإخلاء منازلهم وتهجيرهم، بالتزامن مع بدء لجان تابعة لمحافظة القاهرة حصر العقارات والأراضي والسكان في أجزاء من المنطقة، ضمن مخطط لإخلائها لصالح مشروعات استثمارية.

المؤشرات والاتجاهات الأمنية

·      من المرجح أن تقدّم مصر دعماً للسعودية في مواجهة التهديدات التي تواجهها المملكة يقتصر على المشاركة في الدفاعات الجوية والإمداد بأسلحة وذخائر، لكنها ستوازن بين ضرورات العلاقة المهمة مع الرياض، وبين سياستها الإقليمية القائمة على التحوط وتجنب التورط المباشر في التصعيد.

·      يرتبط التصعيد الأمني الداخلي على الأرجح بالضغوط الاقتصادية المتوقعة نتيجة الظروف الإقليمية، والتي فيما يبدو ستدفع الحكومة لإجراءات تقشف جديدة قريبا، مما يتطلب ضمان السيطرة الداخلية. تزامن هذه الإجراءات مع تصاعد التوتر في بعض السجون، قد يعطي المزيد من الزخم الإعلامي المعارض وبالتالي المزيد من التشدد الأمني والإجراءات العقابية داخل السجون. لكن تظل نقطة الجدل هي تفسير السلوك الأمني كعلامة ضعف أم كمؤشر على ثقة متزايدة.

·      تواصل مصر تنويع شراكاتها الأمنية حتى مع الأطراف المتنافسة، مثل تركيا واليونان وقبرص. ولا يرجع تمسك مصر بالشراكة الثلاثية مع اليونان وقبرص إلى حاجتها للتوازن ضد النفوذ التركي في المتوسط فحسب، ولكن أيضا لأن تنامي العلاقات الدفاعية مع أنقرة لم يغير بعد طبيعة التنافس في العلاقة وتباين المصالح في ليبيا والبحر الأحمر وغيرها.