تقرير المشهد الأمني والسياسي للمنطقة - عدد 79

الساعة : 16:07
21 يوليو 2026
تقرير المشهد الأمني والسياسي للمنطقة - عدد 79

قراءات واستنتاجات مركز صدارة

·     وفقاً للمؤشرات الراهنة، فإن المواجهة الأمريكية الإيرانية انتقلت بالفعل إلى مستوى أعلى من الضغط العسكري. لكن القيود الأمريكية المتعلقة بمخزونات الدفاع الجوي والكلفة الاقتصادية الدولية، وإدراك طهران لكلفة مواجهة مفتوحة، يجعلان السيناريو الأرجح هو استمرار الضربات القاسية والمدروسة، مع ارتفاع خطر الانزلاق بسبب سوء تقدير ميداني أو ضربة تتجاوز سقف الردع. وبالتالي، ترتفع فرص التصعيد العسكري خلال الأيام القادمة في ظل الهوة المستمرة بين الموقفين الإيراني والأمريكي إزاء الملاحة في مضيق هرمز.

·     المفاوضات الباكستانية مع الكويت، بالتزامن مع اتصالات عسكرية كويتية تركية أيضا، تكشف بحثًا خليجيًا عن مظلات دفاعية مساعدة، كما تظهر كيف تسعى كل من باكستان وتركيا لملء الفراغ الأمني وتحقيق مكاسب اقتصادية وجيوسياسية. لكن تظل هذه البدائل محدودة التأثير في ظل أن كلا من باكستان وتركيا حريصة على تجنب التورط المباشر في مواجهة مع إيران، وهو ما قد يحد من سقف الرهانات الخليجية على أي منهما في ظل تزايد التهديدات التي تتعرض لهما دول الخليج.

·     على الرغم من أن ورقة توماس باراك الجديدة تعكس تراجعًا أمريكيًا عن فكرة نزع السلاح السريع، إلا أن المقاربة التدريجية المقترحة لا تتخلى عن جوهر المصالح "الإسرائيلية"، المتمثل في انسحاب "إسرائيلي" جزئي، انتشار الجيش، دعم دولي، إعادة إعمار مشروط. وهو ما يتعزز مع تمسك الكيان "الإسرائيلي" باستثناءات ميدانية مثل زوطر، واشتراط تفتيش الجيش للمباني. بموازاة ذلك، تضغط واشنطن لتسريع إنتاج نموذج مناطق تجريبية يتيح إعلان تقدم سياسي دون إجبار الاحتلال على انسحاب شامل، وبما يتيح له الاحتفاظ بمواقع يعتبرها استراتيجية، قد تتحول إلى حزام أمني شبه دائم.

معطيات ومعلومات نوعية

الملف الاقليمي:

·     لفتت تقديرات نشرتها "منصة مؤسسة أوبزرفر البحثية" إلى أن التعطيل المشترك لمضيقي هرمز وباب المندب يضع ما يقدّر بنحو 10 مليارات دولار يومياً من التجارة العالمية في خطر، فضلاً عن أن فرض حصار بحري فوري على السعودية من قبل الحوثيين سيؤدي لخفض إمدادات النفط العالمية بنسبة 7%. (صحيفة العربي الجديد)

·     كشف مصدر مصري مطلع أن القاهرة شرعت خلال الأيام الأخيرة في إعادة إحياء قنوات اتصال مع جماعة الحوثيين، لتخفيف حدة التوتر المتصاعد في المنطقة، ومنع انزلاق الأوضاع إلى مواجهة تؤثر بصورة مباشرة على حركة السفن عبر باب المندب والبحر الأحمر. (صحيفة العربي الجديد)

·     ذكر مسؤول أمريكي لصحيفة "واشنطن بوست" أنّ الولايات المتحدة تخطط لحرب أوسع نطاقًا ضد إيران، وأنّ "البنتاغون" يعمل على زيادة عدد الطائرات العسكرية في المنطقة، مُشيرًا إلى أنّ توسيع العمليات الأمريكية سيواجه قيودًا ناجمة عن تناقص مخزونات الدفاع الجوي وذخائر المدى البعيد وعن القدرة على حشد المزيد من القوات والطائرات في المنطقة. (موقع عربي 21)

·     لفتت هيئة البث "الإسرائيلية" إلى أن تركيا هددت بالتدخل العسكري وتقديم دعم جوي لإيران، إذا توغلت قوات كردية داخل أراضيها في إطار خطة أعدها الموساد لإسقاط الحكم في طهران. (شبكة الهدهد الإخبارية)

·     أفادت مصادر مطلعة بأن باكستان تتفاوض مع الكويت على اتفاقية دفاع موسعة مقابل التعاون في مجال الطاقة والاستثمار، فيما أبدت البحرين اهتماماً باتفاق مشابه، بينما يدرس الأردن توسيع التعاون في مجالات التدريب والتسليح. (صحيفة العربي الجديد)

·     كشفت مصادر من تحالف "الإطار التنسيقي" أن فصائل في العراق تقوم بتسليم سلاحها إلى الدولة بشكل "سري"، فيما أكدت مصادر سياسية مطلعة أن "ما جرى تسليمه للسلطات العراقية لا يعدو كونه أسلحة قديمة وغير نوعية". (صحيفة العربي الجديد)

·     أفادت مصادر عسكرية بأن وزارة الدفاع السورية بدأت بتقليص حجم الإنفاق العسكري غير المرتبط بالتسليح، وتفعيل أدوات توجيه الموارد المالية، لضبط النفقات "الكبيرة" التي كانت تذهب للمحروقات وتنقلات كبار الضباط، مُشيرةً إلى أنّ الوزارة بدأت تقليص عدد أيام دوام الضباط والعسكريين لتخفيف حصة المحروقات، والاعتماد على الحافلات العسكرية للنقل الجماعي. (صحيفة المدن الالكترونية، لبنان)

·     كشفت مصادر عسكرية مطلعة، أنّ وزير الدفاع المصري، أشرف زاهر، عقد اتفاقًا مع تركيا، أثناء زيارته إلى أنقرة، لبناء شراكة دفاعية أوسع تشمل التصنيع العسكري، سواء داخل مصر أو تركيا، ونقل التكنولوجيا، وتبادل المعلومات، إضافةً إلى زيادة وتيرة التدريبات العسكرية المشتركة، والتنسيق في عدد من الملفات الإقليمية. (موقع عربي بوست)

·     وقّعت الحكومة العراقية اتفاقية مبادئ ومذكرة سرية معلومات مع ائتلاف أمريكي – قطري لإعداد الدراسات الفنية لمشروع خط أنابيب لتصدر النفط العراقي عبر ميناء بانياس السوري. (صحيفة العربي الجديد)

·     تقود دولة قطر تحركات دبلوماسية مكثفة من وراء الكواليس مع المسؤولين الإيرانيين لضمان إطلاق سراح خمسة من أفراد الجالية اليهودية المحتجزين في السجون الإيرانية بتهم مختلفة، عقب موجة اعتقالات جديدة طالت عدداً منهم على خلفية انتقادهم للنظام الإيراني. (شبكة الهدهد الإخبارية)

الملف اللبناني:

·     رفع الموفد الأمريكي إلى سوريا ولبنان، توماس باراك، ورقة استراتيجية جديدة إلى الرئيس "ترامب" تتضمن تصوراً مختلفاً للتعامل مع الأزمة اللبنانية، ومما جاء فيها:

-      أسقطت الورقة بالكامل فكرة تحديد مهلة زمنية لإنجاز عملية نزع أو حصر السلاح، حيث تؤكد على أن الوصول إلى هذا الهدف يجب أن يتم عبر مسار تدريجي يخضع للتقييم المستمر، ويرتبط بالوقائع السياسية والأمنية على الأرض، بدلاً من التقيد بتاريخ محدد. وتربط الورقة عملية حصر السلاح ببرنامج أمريكي ودولي لتعزيز قدرات الجيش اللبناني، يشمل دعم إمكاناته العسكرية واللوجستية، وتوسيع انتشاره، وتمكينه تدريجياً من تولي كامل المسؤوليات الأمنية.

-      تتبنى الورقة المقترح الفرنسي القاضي بإنشاء قوة متعددة الجنسيات جديدة تحل محل قوات "اليونيفيل"، تضم بصورة أساسية دولاً أوروبية، وتوفر الغطاء الدولي للمرحلة الانتقالية، بالتنسيق مع الجيش اللبناني والجهات الدولية المعنية.

-      تقترح الورقة تنفيذ انسحاب "إسرائيلي" من كامل من الأراضي اللبنانية المحتلة خلال فترة لا تتجاوز 6 أشهر، في حين تربط بين الانسحاب وإطلاق مشاريع إعادة الإعمار، بحيث تبدأ أعمال إعادة التأهيل والخدمات والبنية التحتية بالتوازي مع انتشار الجيش اللبناني في المناطق المنسحب منها.

-      تقترح الورقة تطوير قنوات تنسيق مع دمشق في ملفات أمن الحدود، ومكافحة التهريب، والتعاون الأمني والاقتصادي، باعتبار أن هذه الملفات ستؤثر بصورة مباشرة في قدرة الدولة اللبنانية على تنفيذ الترتيبات المقترحة. (موقع عربي بوست)

·     كشفت معلومات أن "إسرائيل" تضغط لإخراج منطقة زوطر الشرقية من المنطقة التجريبية المقترحة، لافتةً إلى أن "إسرائيل" تتمسك بمبدأ قيام الجيش اللبناني بالدخول إلى الممتلكات الخاصة والمباني والمنازل، وتفتيش المواقع السفلية فيها، مشيرةً إلى التوافق على تفتيش 40% من المباني، وأن لا يتم ذلك من دون الحصول على إذن قضائي، وتنسيق ذلك مع البلديات. (صحيفة المدن، لبنان)

·     ذكرت تقارير صحافية أن من المتوقع أن يبدأ الدعم العسكري والشرطي إلى لبنان أواخر 2026 وأوائل 2027، بعد أن تأخذ الأمور مساراتها أوروبياً، حيث سيخصص لتدريب الضباط والجنود للمساهمة في فرض الأمن والنظام في البلاد وتعزيز الحدود. وفي السياق ذاته، عُلم أن العلاقة بين القيادة المركزية الأمريكية "السنتكوم" والمؤسّسة العسكرية تشهد تحسّناً ملحوظاً، تُرجِم مؤخراً بتقديمات للجيش اللبناني بقيمة 150 مليون دولار. (صحيفة العربي الجديد)

·     كشفت مصادر متابعة أن تركيا لا تزال تلعب دوراً في نقل الرسائل بين الأميركيين والإيرانيين سعياً للوصول إلى اتفاق، مشيرةً إلى أن أنقرة تعمل على اتفاق بعيد المدى يتعلق بالملف النووي، وبترتيبات المنطقة ككل، مع شرط أساسي حول ضرورة تخلي إيران عن مشروعها الإقليمي القائم على دعم حلفائها عسكريًا. (صحيفة المدن، لبنان)

·     كشفت أوساط أمنية مطلعة عن استنفار عسكري أميركي مرتفع في لبنان، في إطار تدابير استباقية تحسباً لأي تطورات إقليمية قد تدفع بإيران أو القوى المرتبطة بها إلى استهداف المصالح الأميركية في لبنان، وعلى رأسها السفارة في عوكر. (صحيفة نداء الوطن، لبنان)

·     أفادت مصادر مطلعة بأن الجيش المصري دفع خلال الأيام الماضية، بتعزيزات إضافية، شملت أفرادًا ومعدات متوسطة، إلى الشريط الحدودي مع قطاع غزة. (صحيفة الأخبار، لبنان)

الملف الفلسطيني:

·     كشف صحيفة "الغارديان" أن خطة إعادة إعمار غزة تقلّصت من مشروع لإعادة إعمار القطاع بأكمله إلى مشروع تجريبي صغير، يضمّ مخيماً مؤقتاً لعدد محدود من النازحين، مع إدارة فلسطينية وشرطة وقوة أمنية دولية محدودة، مرجّحةً ألا يبدأ تنفيذه قبل نهاية العام الحالي. ولفتت الصحيفة إلى أن "إسرائيل" ستسمح بإدخال نطاق أوسع من المساعدات الإنسانية إلى المخيم التجريبي، لكنها تواصل الفصل بين المساعدات الإنسانية وإعادة الإعمار، مع توجه لديها بإعادة تدوير ركام المباني المدمّرة واستخلاص المواد الصالحة منه لاستخدامها في البناء، لتقليل الحاجة إلى إدخال مواد جديدة تعتبرها "مزدوجة الاستخدام".  (صحيفة العربي الجديد)

·     كشف مصدر مطلع أن هناك خلافًا حول طبيعة القوة الأمنية التي ستتولى حماية المنطقة التجريبية، وهل ستكون عربية أم دولية أم مشتركة، لافتًا إلى أن عدة دول رفضت حتى الآن إرسال قوات قبل وجود اتفاق سياسي. (صحيفة العربي الجديد)

·     كشفت صحيفة "يديعوت أحرونوت" أن السعودية كانت مستعدة للمضي في اتفاق تطبيع خلال الحرب على غزة، مقابل صفقة للإفراج عن المحتجزين في غزة، ثم الانتقال بعد وقف إطلاق النار إلى تشكيل جهة بديلة عن حماس لإدارة غزة، وإرسال قوات سعودية إلى غزة للمساعدة في إدارتها بعد الحرب. ولفتت الصحيفة إلى أن الصيغة النهائية التي عُرضت على ولي العهد السعودي وتقبلها تضمنت التزامًا "إسرائيليًا" بإقامة دولة فلسطينية خلال فترة تتراوح بين خمس وسبع سنوات، فيما نقل عن السعوديين أنهم قدموا ضمانات "للإسرائيليين" بعدم انهيار الاتفاق في حال تأخر قيام الدولة الفلسطينية. (موقع عربي 21)

ملف الكيان الاسرائيلي:

·     أعلن وزير الدفاع "الإسرائيلي"، يسرائيل كاتس، عزمه إنشاء ثلاث بؤر استيطانية من نوع "ناحال" في شمال قطاع غزة، بالتزامن مع تخصيص 1.3 مليار شيكل (أكثر من 400 مليون دولار) لتوسيع المستوطنات في الضفة الغربية المحتلة. (صحيفة المدن، لبنان)

·     أفاد موقع "زمان إسرائيل" العبري، أنّ معدلات الجريمة والعنف شهدت ارتفاعًا ملحوظًا في "إسرائيل"، لا سيما جرائم القتل والسرقة، والاتجار بالمخدرات والبشر، والابتزاز، لافتًا إلى أنّ جرائم القتل المتصاعدة بين العرب واليهود تزامنت مع زيادة منح تراخيص الحصول على الأسلحة النارية وتوفرها دون قيود. (موقع عرب 21)

·     ذكرت وسائل إعلام عبرية، أنّ رئيس جهاز أمن العام "الإسرائيلي" (الشاباك)، ديفيد زيني، طالب بمنح جهازه حق الوصول الحر وغير المقيد إلى قاعدة بيانات صور وجوه "الإسرائيليين" المسجلين عند المعابر الحدودية، بهدف استخدام تقنية التعرف على الوجوه وتحديد الهوية في مسارح الجريمة. (شبكة الهدهد الالكترونية)

·     كشفت مصادر عبرية  أنّ "نتنياهو" منع التصويت في الكنيست على مشروع قرار للاعتراف بالإبادة الجماعية للأرمن، في أعقاب اتصال أجراه، حكمت حاجييف، المستشار السياسي للرئيس الأذربيجاني، إلهام علييف، مع مكتب "نتنياهو". (موقع عرب 48)

·     قررت القيادة الشمالية ووزارة الجيش التخلي عن تحصين 11 موقعًا عسكريًا ضد الطائرات المسيرة الانتحارية، على الحدود مع لبنان بسبب نقص الميزانية. (شبكة الهدهد الإخبارية)

الملف الدولي:

·     أفادت صحيفة "وول ستريت جورنال" بأنّ "إسرائيل" أطلقت حملة جديدة تستهدف التأثير في الرأي العام الأمريكي، بقيمة 45 مليون دولار أمريكي، عبر استخدام رسائل نصية مولدة بالذكاء الاصطناعي تحمل اسم "أصدقاء من أجل السلام"، أُرسلت إلى ملايين الهواتف خلال الأشهر الماضية، ضمن جهود لتحسين صورة "إسرائيل" في الولايات المتحدة. (موقع عرب 48)

·     أعلنت الحكومة الكولومبية الجديدة أنها ستسحب تدخلها في الدعوى ضد "إسرائيل" في محكمة لاهاي، وستعيد إحياء التحالف التاريخي بين البلدين. (شبكة الهدهد الإخبارية)

·     ذكرت صحيفة "فرانس برس" أن مسألة توفير الدعم الأمريكي لـ"إسرائيل"، باتت تُسبِّب انقسامًا في صفوف اليسار الأمريكي، بعدما صوّت أكثر من 100 نائب ديمقراطي في الكونغرس لصالح وقف المساعدات لـ"إسرائيل". وفي هذا السياق، أفادت صحيفة "بوليتيكو" الأمريكية بأن لجنة (آيباك) أوقفت التبرعات الإلكترونية لأكثر من 12 نائبًا ديمقراطيًا، عقب تصويتهم لصالح مقترح يقضي بخفض المساعدات الأمريكية "لإسرائيل". (صحيفة المدن الالكترونية، لبنان + موقع عرب 48)

·     ذكرت مصادر "إسرائيلية" وأمريكية أنّ الولايات المتحدة تعمل على تعديل وضع قواتها في المنطقة وتعزيز الأسطول الحالي من طائرات التزود بالوقود جوًا المتمركز في "إسرائيل"، حيث من المتوقع أن تصل إلى "إسرائيل" نحو 100 طائرة أميركية. (صحيفة الأخبار، لبنان)

تحليلات وتقديرات

·     رأى محللون أن تبني الإدارة الأميركية تعبير "عملية المناطق التجريبية" بدلاً من الحديث مباشرة عن الانسحاب "الإسرائيلي" الكامل، يوحي بأن واشنطن تتبنى مقاربة تدريجية تقوم على اختبار نجاح التنفيذ في نطاق جغرافي محدود قبل الانتقال إلى مراحل أوسع. ومن الناحية العملية، يعني ذلك أن الولايات المتحدة تسعى إلى بناء وقائع ميدانية قابلة للاستمرار قبل الانتقال إلى الملفات السياسية الأكثر تعقيداً، وفي مقدمتها الانسحاب الكامل وترتيبات الأمن على طول الحدود. (موقع النشرة، لبنان)

·       وفي السياق ذاته، وضع محللون 3 سيناريوهات لمسار الأمور في جنوب لبنان وهي:

-      السيناريو الأرجح في المدى القريب هو انسحاب مجزأ ومشروط، فقد تنجح منطقتان تجريبيتان أو أكثر كنموذج، يدخل الجيش اللبناني، تتراجع القوات الإسرائيلية، ويعود جزء من السكان. لكنه سيكون انسحاباً من منطقة بعد أخرى، من دون حسم سريع لمصير الحزام كله. ويتيح هذا المسار لواشنطن وبيروت إعلان تقدم، فيما تحتفظ إسرائيل بمواقع تعتبرها استراتيجية إلى أن تقتنع بفاعلية الترتيبات.

-      السيناريو الثاني: حزام أمني شبه دائم. يقوى هذا الاحتمال إذا أصبح الانسحاب مشروطا بنزع سلاح "حزب الله" في لبنان كله، أو إذا احتكرت "إسرائيل" تعريف زوال التهديد. عندئذ يمكن أن يبقى الخط سنوات، مع مواقع محصنة وطرق عسكرية ومراقبة جوية وعمليات تتجاوز حدوده، وهو لن يكون حدودًا معترفا بها، لكنه قد يتحول إلى حدود أمر واقع تمنع العودة والإعمار.

-      السيناريو الثالث: انهيار الترتيب وعودة الحرب الواسعة. قد يحدث ذلك إذا استأنف حزب الله هجمات منتظمة، أو وسعت إسرائيل عملياتها شمال الخط، أو تحولت محاولة نزع السلاح إلى صدام لبناني داخلي. عندها يصبح الخط قاعدة انطلاق لتوغل أعمق، لا أداة تفاوض على الانسحاب. (صحيفة المدن، لبنان)

·     رأى المحلّل العسكريّ في صحيفة "هآرتس"، عاموس هرئيل، أنّ المؤشّرات الحاليّة تدلّ على أنّ الحرب بين واشنطن وطهران مرشّحة لمزيد من التّصعيد والاتّساع، على الرّغم من عدم وجود رغبة أميركيّة أو إيرانيّة، في المرحلة الراهنة، في إشراك "إسرائيل" مباشرة في المواجهة. وأوضح "هرئيل" أنّ دخول "إسرائيل" الحرب قد يتحوّل إلى واقع بفعل أحد سيناريوهين، أوّلهما اتّساع رقعة المواجهة وصعوبة حصر العمليّات العسكريّة في الخليج، وثانيهما لجوء "نتنياهو" إلى تصعيد خارجيّ في محاولة للتّعامل مع وضعه السّياسيّ الداخليّ المتراجع. (صحيفة المدن، لبنان)

·     رأت دراسة نشرها معهد دراسات الأمن القومي "الإسرائيلي" أنه وفي حال تشكّلت أغلبية ديمقراطية في الكونغرس بعد انتخابات التجديد النصفية في 3 تشرين الثاني/ نوفمبر، فمن المرجّح أن يكون هناك ضغوطًا قوية من المشرّعين لتغيير نمط العلاقات بين "إسرائيل" والولايات المتحدة، بحيث ستكون أولى أهدافهم تغيير نظام المساعدات المالية السنوية التي تستخدمها "تل أبيب" لشراء المعدات من الصناعات الأميركية. ولفتت الدراسة إلى أنه يجري حاليًا البحث في مذكرة تفاهُم أمنية جديدة بين إسرائيل والولايات المتحدة (MoU) لتحلّ محلّ المذكرة التي وُقّعت في سنة 2018. ووفقاً للتقارير، تتضمن المذكرة الجديدة خفضاً لمكوّن المساعدات المباشرة بالتدريج، مستدركة بأن السؤال الآن لن يكون عمّا إذا كانت ستتقلص هذه المساعدات، بل عن مدى سرعة حدوث ذلك؛ علاوةً على ذلك، ستتعرض برامج التعاون في الصناعات العسكرية للانتقاد أيضاً، وستزداد الضغوط لاستخدام التشريعات القائمة للرقابة على استخدام الأسلحة الأميركية، بهدف تقييد المشتريات العسكرية "الإسرائيلية". (مركز الدراسات الفلسطينية)

·     رأى خبراء وباحثون إيرانيون أن تركيز الضربات الأميركية في جنوب إيران على قصف الجسور وخطوط سكك الحديد التي تربط محافظة هرمزغان بمحافظة فاررس، يهدف إلى عزل الساحل الإيراني في هرمزغان، التي يقع مضيق هرمز ضمن نطاقها الجغرافي، عن المركز، وربما يكون جزءاً من الإعداد لعملية برية في منطقة هرمز، قد تشمل السيطرة على شريط ساحلي في جنوب إيران، تمهيداً للسيطرة على المضيق وإبعاد الوجود الإيراني عنه. (صحيفة العربي الجديد)

·     تناول تقرير لمجلة "ناشونال إنترست" السيناريوهات المحتملة لمستقبل مضيق هرمز في ظل التصعيد المتواصل بين الولايات المتحدة وإيران، وانعكاسات ذلك على أسواق الطاقة العالمية وأمن الملاحة الدولية، وفقًا لما يلي:

-      السيناريو الأول: الإغلاق الانتقائي لمضيق هرمز، وهذا السيناريو أصبح مطبقًا بالفعل منذ آذار/ مارس؛ إذ لم تفرض إيران حصارًا بحريًا كاملاً، بل أنشأت نظامًا يمنح حق العبور وفقًا للاعتبارات الجيوسياسية وليس لقواعد السوق. وبموجب هذا النظام، يتعين على السفن تقديم تفاصيل الشحنات وطاقمها ووجهتها إلى وسطاء معتمدين من الحرس الثوري الإيراني والحصول على تصاريح مرور خاصة.

-      السيناريو الثاني: السيطرة العسكرية الأمريكية على مضيق هرمز، ويمثل هذا السيناريو الخيار الذي حاولت الولايات المتحدة تطبيقه أكثر من مرة، لكنها اصطدمت في كل مرة بالعقبات الجغرافية ذاتها. فالقوات الأميركية واصلت لخمسة أيام متتالية تنفيذ ضربات ضد أهداف عسكرية إيرانية، بما فيها الجزر المطلة على المضيق، عقب استئناف إيران هجماتها على السفن التجارية.

-      السيناريو الثالث: إعادة فتح المضيق مع استمرار تداعيات الأزمة، وهذا السيناريو هو الأكثر ترجيحًا، لكنه أصبح أكثر صعوبة مما كان عليه قبل أسابيع قليلة؛ فقد أدت مذكرة التفاهم إلى إعادة فتح جزئي للمضيق واستعادة حركة الملاحة نحو ثلث مستوياتها الطبيعية وانخفاض أسعار النفط، قبل أن تعود موجة المواجهات الجديدة،وما تزال احتمالات التوصل إلى اتفاق قائمة عبر الوساطة العمانية والباكستانية، إذ لم يغلق الطرفان الباب نهائيًا أمام الحلول الدبلوماسية، رغم استمرار تبادل الضربات العسكرية. (موقع عربي 21)

·     رأى المحلل السياسي، جوني منيّر، أن رفع إيران مستوى مستوى استهدافاتها الصاروخية في هذه المرحلة والتي أدّت إلى سقوط قتلى وجرحى من الجيش الأميركي على الأراضي الأردنية، لا يعني بالضرورة أنّ إيران قرّرت دفع الأمور في اتجاه الحرب الشاملة، لكنه يعني أنّ قيادة الحرس الثوري تريد «القوطبة» على الإندفاعة العسكرية الأميركية عبر رفع كلفة أي ضربة أميركية قد تحصل، وإظهار أنّها ما زالت قادرة على الردّ رغم الضغوط الأميركية الحاصلة. وبالتالي، قد تكون طهران تريد إظهار قدرتها على الردع، وأنّ أي هجوم سيقابله ردّ عسكري "إنتحاري"، كذلك، قد تكون طهران في صدد تحسين وضعها التفاوضي، لاقتناعها ربما بأنّ التصعيد الأميركي يهدف في نهاية المطاف إلى إنهاك إيران تمهيداً لإعادتها إلى طاولة المفاوضات وفرض اتفاق يختلف عمّا سبق. كما يقرأ البعض في تصعيد الحرس الثوري رسالة داخلية أيضاً، مفادها الحاجة للظهور بمظهر القوة أمام الرأي العام الداخلي، وسط حديث عن انقسامات داخلية، وهو ما عززته الرسالة المنسوبة إلى المرشد مجتبى خامنئي، والتي أفردت مساحة أساسية دعت فيها إلى الوحدة.

وأضاف "منير " أن احتمالات الانزلاق في اتجاه الحرب المفتوحة ارتفعت خلال الأيام الماضية، ومع هذا، فإنّ هذا الإتجاه ليس حتمياً بعد في ظل عاملين اثنين: حتى الآن لا تزال الضربات العسكرية الأميركية تستهدف الردع وأهدافاً عسكرية بهدف حماية قواتها، وليس بالضرورة إسقاط النظام القائم. والثاني، أنّ طهران تدرك أيضاً أنّ أي مواجهة عسكرية مباشرة وطويلة ومن دون سقوف مع الولايات المتحدة ستكون باهظة الكلفة عليها. لذلك من المرجح أن تستمر الضربات القاسية ولكن المدروسة، مع وجود مخاطر جدّية وحقيقية لسوء التقدير أو لتكرار أخطاء الميدان، كما حصل في الأردن، وعندها تصبح كل الخيارات مفتوحة.

بالتوازي، رأى باحثون أتراك في "مركز أبحاث إيران" في إسطنبول، أن الرئيس "ترامب" يريد تحييد مضيق هرمز (ومنعه) من أن يكون ورقة إيرانية رابحة في المفاوضات، لافتين إلى أن "ترامب" يميل في هذه المرحلة إلى حرب محدودة، وليست شاملة انطلاقًا من اعتقاده بأن مهاجمة إيران بشكل متقطّع ستزيد من إضعافها. (صحيفة الجمهورية + صحيفة الأخبار، لبنان)