انتقل إلى المحتوى
صدارة للمعلومات والاستشاراترصد دقيق. معرفة أعمق.استكشف إصداراتنا

تلويح مصر بالدفاع المشترك دعماً للخرطوم موقف دبلوماسي مضاد لإثيوبيا

الساعة : 13:07
4 نوفمبر 2026
تلويح مصر بالدفاع المشترك دعماً للخرطوم موقف دبلوماسي مضاد لإثيوبيا

الحدث

أكدت مصر، يوم الاثنين 2 نوفمبر 2026، "استعدادها لاتخاذ التدابير والإجراءات التي يكفلها القانون الدولي واتفاقية الدفاع المشترك مع السودان"، دعماً له وحفاظاً على وحدة أراضيه ومؤسساته الوطنية، وذلك في ختام الجولة الثالثة لآلية التشاور “2+2” في "القاهرة"، بمشاركة وزيري الخارجية والري المصريين، بدر عبد العاطي وهاني سويلم، ونظيريهما السودانيين، محيي الدين سالم وعصمت قرشي. وأدان البيان المشترك هجمات الميليشيات المتمردة على محطات الكهرباء ومنشآت المياه في السودان بمسيّرات قال إنها انطلقت من دولة مجاورة لم يسمّها، ورفض الإدارة الأحادية لسد النهضة، مؤكداً أن حوكمة البحر الأحمر حكر على الدول المشاطئة. وجاء الموقف بعد يوم من إيداع الخارجية السودانية شكوى ضد إثيوبيا لدى مجلس الأمن الدولي ومجلس السلم والأمن الأفريقي، اعتبرت فيها أن "استخدام المليشيا الإرهابية للأراضي الإثيوبية لاستهداف الأراضي السودانية يُعد عملاً عدائياً"، فيما قال مجلس السيادة الانتقالي إن أكثر من 180 مسيّرة تابعة لقوات "الدعم السريع" هاجمت البلاد هذا العام انطلاقاً من الأراضي الإثيوبية، وهو ما تواصل أديس أبابا نفيه.

الرأي

من المرجح أن يبقى الدعم المصري في حدود المساندة السياسية والدبلوماسية، دون تدخل عسكري حقيقي؛ لكن أديس أبابا سوف تكون تحت ضغوط متزايدة بما في ذلك من قبل تركيا والسعودية لوقف هذه الهجمات، حتى لو تمسكت أديس أبابا بالنفي إعلاميا. أما الخرطوم، فتكسب من الموقف المصري غطاءً إقليمياً لشكواها قبل أي نقاش في مجلس الأمن. ويكشف البيان أن الملفات الثلاثة باتت تُدار مصرياً وسودانياً بوصفها ملفاً أمنياً واحداً، تتصدره إثيوبيا خصماً مشتركاً حتى دون تسميتها.

ويأتي الموقف المصري بعد أيام من مؤتمر صحفي عرضت فيه الحكومة السودانية ما قالت إنها إحداثيات انطلاق مسيّرات من داخل إثيوبيا، بينها مطار "بحر دار"، وفي ذروة موجة طالت 13 محطة كهرباء في "الخرطوم" و"الجزيرة" و"سنار" و"القضارف" خلال أسبوع. ويتيح الربط بين حرب المسيّرات وسد النهضة والبحر الأحمر تعزيز جبهة التحالف مع الخرطوم في مواجهة أديس أبابا، في وقت يتقاطع فيه رفض وصول الدول غير المشاطئة إلى البحر الأحمر مع مساعي إثيوبيا المعلنة للحصول على منفذ بحري. فضلا عن تناغم ذلك مع الصورة الإقليمية التي تحرص القاهرة علي تصديرها كقوة إيجابية يمكنها دعم الحلفاء كما يظهر في الإعلان عن الاستعداد لدعم السعودية عسكريا