دول الخليج تطور قدرات التصدي للمسيرات مع استمرار التصعيد الأمريكي مع إيران

الساعة : 15:41
9 يوليو 2026
دول الخليج تطور  قدرات التصدي للمسيرات مع استمرار التصعيد الأمريكي مع إيران

الحدث

أعلن نائب أمين مجلس الأمن الأوكراني، دافيد ألويان، أن أوكرانيا أبرمت اتفاقيات لتزويد ست دول بطائرات مسيّرة ومعدات وخبرات ذات صلة خلال الأشهر الأخيرة، هي: أذربيجان، ولاتفيا، وليتوانيا، والمملكة العربية السعودية، وقطر، والإمارات العربية المتحدة. وقال ألويان، وهو أحد المسؤولين عن هذه الاتفاقيات، إن هذه الاتفاقيات لا تعني مجرد بيع الطائرات المُسيَّرة، ولكنّها تقدم نظامًا كاملًا بما في ذلك الخبرة والمعرفة، وإمكانية الوصول إلى جميع المكونات.

الرأي

أبدت عدة دول خليجية رغبةً شديدة في الحصول على الدعم الأوكراني بعد استهدافها بطائرات "شاهد" الإيرانية المُسيَّرة بعيدة المدى عقب بدء الحرب الأمريكية – "الإسرائيلية" على إيران نهاية فبراير/ شباط الماضي. وهذه هي الأسلحة نفسها التي استهدفت المدن الأوكرانية بلا هوادة على مدى السنوات الأربع الماضية، ومن ثم طوّرت كييف قدراتها للتصدي لها.

وبحسب تصريحات المسؤول الأوكراني، فإن الطائرة الاعتراضية المسيّرة تظل غير مجدية في عملية إسقاط طائرات "شاهد"، حيث تمثل المسيرات الاعتراضية جزءً من نظام كامل يشمل مكونات فرعية، وأجهزة استشعار، ومحطات أرضية، والأهم من ذلك، أنظمة رادار، فضلًا عن الخبرة البشرية الفنية التي تفتقر إليها دول الخليج في هذا الصدد. ومن ثم، فإن من المرجح أن يستغرق بناء هذا النظام بصورة فعالة بعض الوقت، ليس فقط لضرورة تجهيز هذه البنية المتنوعة، ولكن أيضا لاعتبارات قدرات التصنيع الأوكرانية والتي تتوجه طاقتها الأساسية للاحتياجات المحلية في ظل استمرار الحرب مع روسيا. كما أن من المرجّح أن تكون لدول "الناتو" المجاورة أولوية في تلبية الاحتياجات.

من جهة أخرى، فإن هذه الخطوة من قبل الدول الخليجية الثلاث توضح الاتجاه المتصاعد لمزيد من عسكرة منطقة الخليج. فحتى لو لم تنضم دول أخرى للاتفاقية مع أوكرانيا، مثل الكويت، فإنها تتجه بالفعل لجهات أخرى للحصول على مسيرات، خاصة تركيا والصين، كما أن دول الخليج ، ربما باستثناء عُمان حتى الآن، تتجه لتعزيز قدرات الدفاع الجوي لحماية بنيتها التحتية وأصولها الاستراتيجية. والأهم من ذلك، أن امتلاك قدرات الدفاع سيظل بلا معنى ما لم يواكبه تطوير قدرات الهجوم؛ بما في ذلك الصواريخ الدقيقة، والمسيرات الهجومية، خاصة وأن الهجمات الإيرانية على دول الخليج ستدفع بعضها على الأقل تدريجيًا إلى تغيير استراتيجيتها الحذرة وتبني نهج يقوم على الرد بالمثل بما يرفع الكلفة على إيران