تركيا تصدّر أول سفينة لدولة عضو في الناتو وتعزز حضورها في هيكل الأمني الأوروبي

الساعة : 10:17
2 يوليو 2026
تركيا تصدّر أول سفينة لدولة عضو في الناتو وتعزز حضورها في هيكل الأمني الأوروبي

الحدث

استقبل الرئيس التركي أردوغان نظيره الروماني نيكوشور دان على هامش مشاركتهما في مراسم تسليم سفينة الدورية "كونترا أدميرال رومان" إلى البحرية الرومانية في إسطنبول، في أول عملية تصدير لسفينة حربية من تركيا إلى دولة عضو في حلف الناتو والاتحاد الأوروبي. وأكد أردوغان أن تركيا صدّرت أكثر من 140 منصة بحرية إلى دول مختلفة، وأصبحت من بين الدول القليلة القادرة على بناء عدد كبير من السفن الحربية بالتوازي.

الرأي

تأتي الصفقة في سياق تنامي التعاون البحري بين تركيا ورومانيا في البحر الأسود، حيث أطلقت الدولتان في عام 2024، إلى جانب بلغاريا، مبادرة إقليمية لإزالة الألغام البحرية التي جرفتها الحرب الروسية الأوكرانية، بهدف تأمين الملاحة وحماية خطوط التجارة. وقد عززت المبادرة مستوى التنسيق العملياتي بين القوات البحرية للدول الثلاث، ورسخت دور تركيا بوصفها أحد الضامنين الرئيسيين لأمن البحر الأسود، واستبقت أي ترتيبات تقودها قوى من خارج الدول المشاطئة.

تمثل الصفقة نقلة مهمة في مكانة الصناعات الدفاعية التركية، فأسواق الحلف تُعد من أكثر الأسواق تشدداً من حيث معايير الجودة والاعتبارات السياسية. ومن شأن هذه النقلة أن تعزز فرص الشركات التركية للفوز بعقود إضافية داخل أوروبا، خاصة مع تزايد الإنفاق الدفاعي الأوروبي في ضوء المخاوف من الحرب مع روسيا، وهو مؤشر حاسم على تزايد الحضور الأمني الاستراتيجي لتركيا في منظومة الأمن الأوروبي الجديدة.

ويشير إعلان الرئيس أردوغان بناء أكثر من 140 منصة بحرية لصالح دول مختلفة إلى حجم التطور الذي شهدته الصناعات البحرية الدفاعية التركية خلال العقدين الماضيين، ففضلا عن تلبية جزء كبير من الاحتياجات المحلية، فقد دخلت ساحة المنافسة مع مصدري السفن الحربية عالمياً. ويعزز هذا الإنجاز مكانة تركيا كإحدى الدول القليلة القادرة على تصميم وبناء عدة فئات من السفن الحربية، بما يشمل الفرقاطات والكورفيتات وسفن الإنزال والدوريات البحرية، وهو ما يوفر لها مكاسب اقتصادية من الصادرات ويمنحها نفوذاً سياسياً وعسكرياً عبر بناء شراكات طويلة الأمد مع الدول المستوردة التي ستعتمد على تركيا في الصيانة والتحديث والتدريب والدعم اللوجستي.