قراءات واستنتاجات مركز صدارة:
· توسع مركز ثقل المواجهة الإقليمية من هرمز إلى معادلة "المضيقين"، ويتزامن اقتراب الحوثيين من باب المندب وسيطرتهم على الساحل الغربي والجزر، مع تعطل خط النفط السعودي شرق–غرب الذي كان يمثل البديل الرئيسي لهرمز. وهذا يعني أن معادلة إيران التي رصدناها سابقًا، "منع إيران من التصدير يعني منع الجميع"، تطورت من الضغط على منفذ واحد إلى تهديد منظومة البدائل، ومن أصبح البحر الأحمر هو الجبهة الثانية للمواجهة. لكنّ تحرك الحوثيين يرتبط أيضا بأجندته المحلية المتعلقة بسعيه لإنشاء توازن جديد مع السعودية باعتبار أن ثمة فرصة للتخلص من معادلة الحصار السعودي، بحصاره للملاحة السعودية عبر باب المندب. وهكذا تتداخل مستويات الصراع (محلية وإقليمية).
· بالمقابل، تشير التطورات إلى أن السعودية لا تتجه حاليا للخيار التفاوضي، وأنها تميل لمواصلة العمل العسكري باعتبار أن بقائها تحت تهديد الحوثيين بصورة دائمة يمثل معادلة غير مرغوبة. وفي سبيل ذلك، لن يكون من المفاجئ سعي المملكة لتوسيع جبهة الداعمين للعملية العسكرية بما في ذلك "إسرائيل". لذلك يبدو السيناريو الأقرب حملة ردع سعودية محدودة ومتدرجة، مع إعادة بناء القوى اليمنية المناهضة للحوثيي، بهدف تعديل الوضع الميداني قبل فتح باب التفاوض. أي أنه نهج أكثر هجومية تكتيكيًا وأكثر تصالحية استراتيجيًا في الوقت نفسه.
· في علي الطاهر لا يساوي خفض عدد الجنود انسحابًا، بل قد يمثل تحسينًا لنموذج السيطرة، عبر احتلال المرتفعات، وتدمير الأنفاق والمنشآت، ومراقبة طرق الإمداد، والإبقاء على حرية التوغل والقصف، من دون كلفة السيطرة المستمرة على كل قرية. ولذلك يظل "القضم المتدرج" هو السيناريو الأرجح، خاصة باتجاه النبطية–إقليم التفاح–الريحان، بينما سيحاول حزب الله بناء خطوط دفاع أعمق وتجنب معركة حاسمة.
الملف الإقليمي:
· أصدرت الكويت قبل أيام قانونًا بعنوان "تنظيم العمل الخيريّ والإنسانيّ"ينص على ضرورة الترخيص لجمع التبرعات، والحصول موافقة وزارة الخارجيّة على الحملات المُخصّصة للعمل خارج الكويت، فضلًا عن ضرورة إيداع الأموال المُحصّلة في حساب مصرفيّ مُخصّص لدى بنك خاضع لرقابة بنك الكويت المركزيّ، كما ألزمت الجمعيّات بالتحقّق من المُتبرّعين والمستفيدين والشركاء المنفّذين وفق درجة مخاطر غسل الأموال وتمويل "الإرهاب"، واستحدث "المركز الوطنيّ للعمل الخيريّ والإنسانيّ"كجهة ؤقابية على أعمال الجمعيات. (موقع أساس ميديا، لبنان)
· نقلت وكالة "رويترز" عن مشتري نفط ومتعاملين سعوديين أن مخزونات السعودية من النفط المخصصة للتصدير ستنفد إذا لم تستأنف تشغيل خط أنابيبها الرئيسي المؤدي إلى البحر الأحمر في غضون أيام، محذرين من إمكانية فقد ما يصل إلى 4% من الإمدادات العالمية بسبب التوقف. (وكالة رويترز)
· أفادت مصادر متابعة بأن مصر شكلت خلية أزمة بصورة عاجلة لمتابعة التطورات المتسارعة على الساحل الغربي لليمن، حيث فعّلت القاهرة فوراً قنوات الاتصال المفتوحة مع جماعة الحوثيين. بالمقابل، كشفت مصادر عليمة أن السلطات المصرية رفضت مقترحًا من جماعة الحوثي، وصل إليها عبر غرفة الملاحة البحرية الدولية في لندن (ICS)، بشأن إمكانية إجراء اتصالات مباشرة مع ممثلين رسميين للجماعة بهدف التنسيق مع هيئة قناة السويس والموانئ البحرية لوضع قواعد جديدة حول تأمين السلامة والملاحة في منطقة باب المندب والبحر الأحمر. (صحيفة العربي الجديد)
· أفاد تقرير أردني بأن الإدارة الأمريكية طلبت من عدة دول في الشرق الأوسط اتخاذ إجراءات احترازية والاستعداد لسيناريو تجدد الحرب، انطلاقًا من تقديرات بأن أي مواجهة جديدة لن تبقى محصورة في ساحة واحدة، لافتًا إلى أن هناك تقديرًا لدى عدة عواصم من بينها الرياض وعمّان بأن موجة التصعيد المقبلة، في حال اندلاعها، قد تكون أكثر حدة واتساعًا وعنفًا من سابقاتها. (شبكة قدس الإخبارية)
· كشفت صحيفة "فاينانشال تايمز" أن الولايات المتحدة طلبت من ناقلات النفط التي تمر عبر مضيق هرمز الإبحار في أوقات محددة فقط لضمان توفير الحماية العسكرية لها، وذلك بعد أن صعّدت إيران من هجماتها على السفن التي تبحر ليلاً. (صحيفة العربي الجديد)
· كشفت صحيفة "فايننشال تايمز" أن إيران طلبت من روسيا، هذا العام، تزويدها بطائرات مسيّرة متطورة من طراز "جيران"، لاستخدامها في حربها ضد الولايات المتحدة وإسرائيل، وهي تمثل النسخة المطوّرة من المسيّرات الإيرانية "شاهد". (موقع عربي 21)
· ذكرت صحيفة "وول ستريت جورنال"، أن جهات صينية زوّدت إيران صور أقمار اصطناعية لقاعدة في الأردن، قبل الهجوم الذي أسفر عن مقتل ثلاثة جنود أميركيين وبعده، في واقعة قد تؤدي إلى تعميق التوترات بين واشنطن وبكين. (موقع عرب 48)
· كشفت مصادر دبلوماسية في المنطقة أن الرياض تواصلت بشكل مباشر مع دول الخليج ومصر، إلى جانب فتح قناة تواصل غير مباشرة عبر القيادة المركزية الأميركية (سنتكوم) لنقل طلبات إلى "تل أبيب" للحصول على "معلومات استخباراتية ومساعدات عملياتية" تمنع الحوثيين من استكمال سيطرتهم على مضيق باب المندب. وف ذات السياق، أفادت القناة 15 العبرية بأن الرياض تسعى للحصول على دعم عسكري من بريطانيا .(موقع عربي 21)
· كشفت صحيفة "معاريف" العبرية أن القاهرة سترسل وحدة عسكرية مصرية للمشاركة لأول مرة في عرض استقلال قبرص في الأول من أكتوبر .(شبكة الهدهد الإخبارية)
· ذكرت صحيفة "فاينانشال تايمز" أن "مطارات دبي" تخطط لإنشاء أجزاء من مطارها الجديد تحت الأرض لحمايته من أي هجمات محتملة بطائرات مسيرة أو صواريخ في المستقبل، لا سيما البنية التحتية الحيوية، مثل خزانات الوقود. (موقع عربي 21)
الملف السوري:
· كشفت مصادر عسكرية سورية عن خطة تقودها وزارة الدفاع لتجميع العتاد الخاص بالدفاع الجوي القديم بهدف تجهيز ما يشبه قبة دفاع جوية بدائية، كخطوة أولى، تليها خطوات أخرى تتضمن الكشف عن حالة العتاد الفنية ثم التعاون مع الجانب الروسي لتشغيل ما يمكن صيانته. (صحيفة المدن، لبنان)
· كشف موقع "والا" العبري عن مطالب داخل قوات الاحتياط "الإسرائيلية" بتوسيع العمليات العسكرية والتوغل بصورة أعمق داخل الأراضي السورية، وصولاً إلى دعوات للتقدم نحو دمشق، فيما يواصل الجيش نشاطه انطلاقًا من 10 مواقع عسكرية أقامها داخل سوريا. (موقع عرب 48)
· كشفت معلومات عن مساعٍ "إسرائيلية" لإقناع الأميركيين بضرورة تنفيذ عملية عسكرية جديدة في الجنوب السوري ونشر قوات عسكرية ونقاط أمنية هناك وتوسيع نطاق الأراضي التي تحتلها. كما ذكرت المعلومات أن "الإسرائيليين" طرحوا على الأمريكيين مؤخرًا إدخال مؤسسات صحية وتعليمية إلى محافظة السويداء إضافة إلى إقامة نقاط أمنية إسرائيلية داخل المحافظة يتولاها دروز في الجيش "الإسرائيلي" تحت شعار حماية المحافظة وأهلها. (صحيفة المدن، لبنان)
الملف اللبناني:
· كشفت تقديرات عسكرية سورية عن مخاوف من احتمال استخدام "إسرائيل" للمواقع التي تسيطر عليها جنوب سوريا لتوسيع نطاق عملياتها الاستخباراتية والعسكرية باتجاه الحدود اللبنانية، خصوصاً إذا انتقلت المواجهة مع "حزب الله" إلى مناطق البقاع الغربي وإقليم التفاح وجبل الريحان. (موقع عربي بوست)
· تداولت بعض الكواليس كعطيات عن وجود مسؤولين عسكريين أو مستشارين إيرانيين في النبطية ومحيطها، لذلكَ أصدرت السفارة الأمريكية بيانها الأخيرة حول وجوب إخلاء الجنوب من المسلحين الخارجين عن الدولة اللبنانية. (صحيفة المدن، لبنان)
· أفادت صحيفة "معاريف"العبرية بأن الجيش "الإسرائيلي" يركّز حاليًا على تطهير بلدة المنصوري، المنطقة المبنية الكبيرة الوحيدة الواقعة بين مجدل زون ومدينة صور، وسط تقدير "إسرائيلي" بأن "حزب الله" سيحاول نقل نشاطه إلى داخل المنطقة. (صحيفة المدن، لبنان)
· وجّهت الحكومة اللبنانية هذا الشهر رسالة وُزعت على أعضاء مجلس الأمن الدولي، اعتبرت فيها أن إنهاء ولاية "اليونيفيل" في 31 كانون الأول المقبل سيكون "سابقاً لأوانه"، داعية إلى تمديد "الترتيبات الحالية لفترة زمنية محدودة". (صحيفة المدن، لبنان)
· كشفت مصادر دبلوماسية غربية وعسكرية لبنانية أن عددًا من الدول الداعمة للجيش اللبناني تتعامل حاليًا مع هذا الملف وفق مقاربة مختلفة عن السنوات السابقة، تقوم على ربط أي برنامج دعم طويل الأمد بوجود خطة لبنانية واضحة لتعزيز احتكار الدولة للسلاح جنوب وشمال الليطاني. (موق عربي بوست)
· كشفت مصادر عسكرية أن الاستخبارات "الإسرائيليّة" رصدت أكثر من 15 نفقاً تتوزّع في المنطقة الممتدّة بين يحمر، كفرتبنيت، أرنون، وصولاً إلى عليّ الطاهر، وتنوي تنفيذ عمليّات تفجير واسعة لنسف هذه البنية التحتيّة بالكامل. (موقع عربي بوست)
· ذكرت تسريبات أن "حزب الله" استقدم تعزيزات عسكريّة تضمّ مقاتلين لبنانيّين وشيعة سوريّين جرى نقلهم من منطقة البقاع، وتمركزوا في محور ميفدون – شوكين لبناء خطّ دفاعيّ ولمحاولة إعاقة أيّ تقدّم إسرائيليّ جديد. كماأشارت إلى أن الحزب طلب من أهالي مدينة النبطيّة البدء بإخلاء منازلهم ومغادرتها، كونه اتّخذ قراراً تنفيذيّاً بالردّ الهجوميّ على الضربات الإسرائيليّة المكثّفة التي استهدفت أخيراً كفررمّان، ميفدون، والنبطيّة الفوقا. (موقع أساس ميديا، لبنان)
· كشف "واللا" العبري عن تبادل رسائل بين بيروت و"تل أبيب" خلال الأيام الأخيرة، بوساطة أميركيّة، بهدف خفض مستوى التوتّر بعد عمليّة علي الطاهر. (صحيفة المدن، لبنان)
الملف الدولي:
· أشارت صحيفة "وول ستريت جورنال" إلى أن موسكو طورت ونشرت خلال وقت قصير أسلحة تعمل بمحركات نفاثة، من بينها طائرات "جيرانيوم-5" وصاروخ "بانديرول"، في وقت تبدو فيه الصناعات الدفاعية الروسية أكثر قدرة على الانتقال من مرحلة التطوير إلى الإنتاج واسع النطاق مقارنة بالمسارات الأكثر بطئًا التي تتبعها الولايات. (موقع عربي21 )
· اقترح وزير الداخلية التركي، مصطفى تشيفتشي، خلال اجتماع وزراء داخلية "منظمة الدول التركية" في أستانا، إنشاء منظمة أمنية مشتركة باسم "TÜRKPOL" على غرار "الإنتربول" و"الأوروبول" تهدف إلى التعاون في مواجهة الجريمة العابرة للحدود و"الإرهاب" وتهريب المخدرات. Haberler.)
ملف الكيان الإسرائيلي:
· أفادت صحيفة "هآرتس" العبرية بأن الجيش "الإسرائيلي" أوصى المستوى السياسي بتجنب شن هجوم استباقي ضد الحوثيين في اليمن والتركيز على النشاط الدبلوماسي وحاولة تشكيل تحالف دولي واقليمي مع الاستعداد لمواجهة عمل مباشر ضد "إسرائيل". (شبكة الهدهد الإخبارية)
· وفي السياق، كشفت صحيفة "يديعوت أحرونوت" العبرية أن المنظومة الأمنية "الإسرائيلية" تنظر إلى تمدد الحوثيين جنوب البحر الأحمر باعتباره "تحولاً جيواستراتيجي خطير، يتجاوز حدود اليمن ليمس حركة الاقتصاد العالمي برمته، حيث أظهرت التقييمات الأمنية "الإسرائيلية" أن المضيق يمنح الحوثيين القدرة على فرض "حصار بحري فعّال" بأسلحة بسيطة وغير معقدة، كالصاروخ الحراري والزوارق المفخخة، ودون الحاجة لمنظومات رادار متطورة، طالما أن السفن يمكن رؤيتها بالعين المجردة، مما يتيح للإيرانيين وحلفائهم التحكم في حركة التجارة الدولية واختيار أهدافهم بدقة. (شبكة الهدهد الإخبارية)
· قرّر الجيش "الإسرائيلي" تعزيز حجم القوات حول المستوطنات والمحاور الرئيسية بـ26 كتيبة في مختلف أنحاء قيادة المنطقة الوسطى، ومن بينها 9 سرايا مقاتلة إضافية بهدف توسيع الانتشار في الميدان ورفع مستوى الجاهزية لأحداث متفجرة من أنواع مختلفة. (شبكة الهدهد الإخبارية)
· أعلنت "إسرائيل" خطة لتعزيز ما تسميه "الحيز الشرقي"، تتضمن إقامة نحو 40 نقطة استيطانية جديدة على امتداد مناطق واسعة بمحاذاة الحدود مع الأردن، بالتوازي مع إجراءات لتعزيز الأمن والوجود المدني. كذلك تخطط لمد الحاجز الأمني على مسافة تقارب 500 كيلومتر، ضمن منظومة متعددة الطبقات تشمل وسائل مراقبة واستشعار ورادارات وكاميرات، إلى جانب عوائق هندسية وطرق وبنية تحتية، فيما تتواصل أعمال إزالة الألغام في قطاعات عدة. (صحيفة العربي الجديد)
· تستعد قيادة المنطقة الشمالية في الجيش "الإسرائيلي" لعرض خطة انتشار عسكرية جديدة في جنوب لبنان تقضي بسحب قوة بحجم لواء كامل وتقليص القوات المنتشرة حالياً من خمس مجموعات قتالية لوائية إلى أربع، بالتوازي مع الانتقال إلى ما تسميه إسرائيل «الخط الرمادي»، وهو انتشار يقوم على السيطرة من المرتفعات والنقاط الاستراتيجية بدلاً من الوجود العسكري المباشر على امتداد كامل «الخط الأصفر». (موقع عربي بوست)
· يستعد الجيش "الإسرائيلي" لتوسيع عملياته العسكرية في الضفة الغربية خلال المرحلة المقبلة، بالتزامن مع رفع حالة التأهب قبيل الأعياد اليهودية، وسط تقديرات أمنية بإمكان دفع المستوى السياسي نحو احتلال مزيد من المخيمات الفلسطينية وتنفيذ عمليات عسكرية واسعة النطاق. (شبكة قدس الإخبارية)
· أوعز قائد القوات البحرية "الإسرائيلية"، إيال هرئيل، بوضع كافة مراكز القيادة والسيطرة والتشكيلات البحرية في حالة تأهب قصوى لحماية الأصول البحرية وحرية الملاحة. (شبكة الهدهد الإخبارية)
تحليلات وتقديرات:
· رأت مقالة تحليلية أن مسار نزع سلاح حزب العمال الكردستاني (PKK) في تركيا قد يؤدي، بصورة غير مباشرة، إلى تعزيز قدرات حزب الحياة الحرة الكردستاني (PJAK)، الذي ينشط ضد إيران، وذلك لأن الجماعتين تعملان ضمن منظومة "اتحاد مجتمعات كردستان" (KCK)، ما قد يسمح بإعادة توجيه بعض الأفراد والموارد والأسلحة والبنية اللوجستية من هياكل PKK نحو PJAK. ولفتت المقالة إلى أنه وفي المدى القريب، قد يساعد ذلك الحزب على الحفاظ على شبكاته وتعويض خسائره ومواصلة نشاطه المسلح المحدود داخل غرب إيران، وهنا تكمن المخاطرة الأكبر، إذ أن تعزيز قاعدة PJAK قد يصبح أكثر تأثيرًا إذا تزامن مع تجدد الصراع الخارجي مع إيران أو اندلاع اضطرابات داخلية واسعة؛ حيث يمكن للحزب عندها توسيع نطاق عملياته وزيادة شدتها، وإجبار القوات الأمنية الإيرانية على توزيع مواردها على الجبهة الغربية، بما قد يساهم في نشوء تحدٍّ كردي مسلح أوسع للنظام. ولذلك يرجح التقرير أن يستغل PJAK الأشهر المقبلة لإعادة تنظيم صفوفه وتعزيز قدراته، مع تجنب شن حملة واسعة قبل توفر ظروف مواتية، حتى لا يعرّض قواته لرد إيراني مركز. (ACLED)
· وضعت دراسة تحليلية مجموعة من السيناريوهات للتصعيد بين السعودية وجماعة "الحوثي" بعد التطورات الأخيرة في الساحل الغربي وفقًا لما يلي:
Ø السيناريو الأول: تصعيد متبادل مضبوط دون حرب شاملة (الأكثر ترجيحًا بدرجة ثقة متوسطة)، ويقوم هذا السيناريو على تنفيذ السعودية ضربات محدودة ضد منصات إطلاق الصواريخ والمسيّرات ومخازن الأسلحة، مع تعزيز الدفاعات حول المدن والمنشآت الحيوية. وفي المقابل، يواصل الحوثي شن هجمات متقطعة على جنوب المملكة والسفن المرتبطة با في البحر الأحمر. ويستند ترجيح هذا السيناريو إلى رغبة الطرفين في استعادة الردع وتحسين شروط التفاوض، مع بقاء قنوات الوساطة العُمانية مفتوحة. غير أن سقوط عشرات المصابين وتعطل عمليات في منشآت الطاقة وتعدد الجبهات يضعف القدرة على إبقاء التصعيد مضبوطًا؛ ولذلك قد يمثل هذا السيناريو مرحلة انتقالية قصيرة لا وضعًا مستقرًا قابلًا للاستمرار.
Ø السيناريو الثاني: احتواء التصعيد والعودة إلى تهدئة هشة، ويفترض هذا السيناريو نجاح الوساطة في التوصل إلى تفاهم مؤقت يتضمن وقف الهجمات العابرة للحدود، وتعليق استهداف السفن، وخفض العمليات على الجبهات اليمنية، مقابل خطوات تتعلق بالمطار والموانئ والملفات الاقتصادية.
Ø السيناريو الثالث: حملة حوثية منتظمة وحرب جوية وبرية، ويفترض هذا السيناريو تكرار استهداف "أرامكو" و"ينبع "والمطارات والمدن السعودية، بالتزامن مع مهاجمة ناقلات النفط وفرض قيود فعلية على الملاحة في باب المندب. وترد السعودية بتوسيع الغارات ودعم عمليات برية للقوات الحكومية. وسيؤدي هذا السيناريو إلى انهيار كامل للتهدئة، وزيادة الخسائر والنزوح داخل اليمن، وارتفاع أسعار الطاقة والشحن والتأمين، وتحول منشآت الطاقة والموانئ إلى أهداف متكررة.
Ø السيناريو الرابع: اندماج الجبهة اليمنية بالكامل في الحرب الإقليمية (الأقل ترجيحًا والأعلى خطورة)، يفترض هذا السيناريو انتقال الهجمات الحوثية من مسار ذي أهداف يمنية وتفاوضية إلى جبهة مندمجة بالكامل في المواجهة بين إيران والولايات المتحدة وحلفائهما، مع تنسيق زمني أو عملياتي بين ساحات متعددة، وانخراط جماعات مسلحة أخرى في استهداف القواعد والمنشآت والسفن.وقد يؤدي ذلك إلى اضطراب متزامن في مضيق هرمز وباب المندب، وتعريض صادرات النفط والغاز والتجارة الدولية لضغوط واسعة. ورغم أن هذا السيناريو يظل الأقل ترجيحًا، فإنه الأعلى خطورة والأصعب احتواءً. (مركز مسارات للدراسات الاستراتيجة)
· رأى مقال تحليلي موقع "النشرة" اللبناني أن جماعة "الحوثي" لا تحل محل "حزب الله" في الاستراتيجية الإيرانية، فالحزب يبقى الحليف الأقرب إلى "إسرائيل" جغرافيًا، ويمتلك وزنًا سياسيًا وقدرات عسكرية راكمتها طهران خلال عقود، لافتًا إلى أن ما يتغير هو الوظيفة المطلوبة منه، فبدل استخدام ترسانته باستمرار، قد تصبح الأولوية الإيرانية الحفاظ على ما تبقى منها ومنع الدولة اللبنانية و"إسرائيل" من تفكيكها، وفي المقابل، يستطيع الحوثيون تولي وظيفة هجومية أوسع، لأن موقعهم يسمح لهم بتهديد الملاحة والسعودية وإمدادات الطاقة، وهو يمنح طهران ورقة ضغط لا تتطلب تحميل الساحة اللبنانية جولة جديدة من الدمار، لكنه قد يضع لبنان أيضًا داخل مساومة إقليمية تتجاوز حدوده.
وأوضح المقال أن قوة الورقة اليمنية قد تدفع إيران إلى إبداء مرونة أكبر في الجنوب، إذا رأت أن حماية نفوذ "حزب الله" السياسي أهم من استنزافه عسكريًا، وقد تدفعها إلى تشديد تمسكها بسلاحه، خشية خسارة موقعها المشرقي في الوقت الذي تدخل فيه اليمن مواجهة مفتوحة مع السعودية والولايات المتحدة، مشيرًا إلى أن "وحدة الساحات" لم تعد تعني وحدة الأدوار، فلبنان يتحول إلى ساحة دفاع عن النفوذ، واليمن إلى ساحة لتوسيع الضغط، والعراق إلى ممر تحاول واشنطن إغلاقه ماليًا وسياسيًا. وخلص المقال إلى أن مركز الثقل الإيراني كاملًا لم ينتقل بالكمل من الجنوب اللبناني إلى باب المندب، لكن يًعاد توزيعه وفق قدرة كل ساحة على إيلام الخصوم بأقل كلفة ممكنة. (موقع النشرة ، لبنان)
· رأى محللون ومسؤولون سابقون أن "ترامب" يواجه الآن خيارين؛إمّا توجيه القوات الأميركية وذخائر الدفاع الجوي الشحيحة للوقوف في وجه الحوثيين، وإمّا ترك السعودية وحليفتها الحكومة اليمنية لمواجهتهم بمفردهما، لافتين إلى أن التصدي للحوثيين فعليًا سيؤدي إلى إنهاء الاتفاق الذي أبرمه "ترامب" العام الماضي مع الجماعة، كما سيضع عبئًا جديدًا على الجيش الأميركي، إذ سيتطلب القتال مع الحوثيين موارد بحرية وجوية كبيرة، وسيفاقم أزمة تراجع مخزونات الولايات المتحدة من الذخائر وصواريخ الدفاع الجوي الاعتراضية، فضلًا عن تحويل أصول المخابرات الأميركية في ظل الحاجة إلى تحديد مواقع الحوثيين التي تغيرت منذ العام الماضي. (صحيفة المدن، لبنان)
· وضع المحلل السياسي، سعد الياس، ثلاثة مسارات محتملة للتوجه الإسرائيلي ف يجنوب لبنان عقب سقوط علي الطاهر، وفقًا لما يلي:
Ø السيناريو الأول، هو تكثيف الضربات الجوية والاستهداف الاستخباري ضد ما تعتبره "إسرائيل" مواقع عسكرية ومخازن سلاح وأنفاقاً، مع محاولة إبقاء المعركة تحت سقف عملية عسكرية محدودة.
Ø السيناريو الثاني هو تثبيت واقع أمني في المناطق التي سيطر عليها الجيش "الإسرائيلي"، ولا سيما المرتفعات الاستراتيجية، وتحويلها إلى مناطق عازلة أو نقاط مراقبة تمنع "حزب الله" من إعادة بناء بنيته العسكرية. وقد أعلنت إسرائيل بالفعل أنها تريد تعزيز وجودها في منطقة علي الطاهر لمنع استعادة الموقع.
Ø السيناريو الثالث لأخطر فهو توسيع العمليات البرية تدريجياً وممارسة ضغط عسكري على النبطية ومحاصرتها امتداداً إلى الزهراني ومرتفعات جبل الريحان في قضاء جزين وإقليم التفاح وهي آخر النقاط العسكرية لحزب الله في الجنوب.
· من جهته، رجّح المحلل السياسي، مهدي ياغي، أن السيناريو الأكثر ترجيحاً هو توسيع سياسة القضم المتدرج: تفجير منشآت إضافية، اغتيال كوادر، استهداف طرق الإمداد، إنشاء تحصينات جديدة، وتثبيت السيطرة على المرتفعات المشرفة على النبطية وإقليم التفاح والريحان. (صحيفة القدس العربي + موقع لبنان 24)
· رأى محللون بأنه وفي حال فشلت الدبلوماسية واستمرت الهجمات على السعودية أو باب المندب، فقد تتجه تركيا وباكستان إلى توسيع الدعم الجوي والتقني والاستخباري، لافتين إلى أن التدخل العسكري الباكستاني المباشر داخل اليمن لا يزال مستبعداً في المرحلة الحالية. فباكستان، التي تحمل ذاكرة ثقيلة من مشاركتها في الحرب الأفغانية ضد الاتحاد السوفياتي إلى جانب الولايات المتحدة، ستكون شديدة الحذر من الانخراط في حرب جديدة ضد إيران أو حلفائها، خوفاً من ارتداداتها على أمنها الداخلي واقتصاد أقاليمها الغربية وتوازنها الطائفي، لذلك، يبدو السيناريو الأكثر ترجيحًا أن تزيد باكستان الضغط الدبلوماسي على إيران، وتعزز الدفاعات السعودية، وتدفع نحو تحالف بحري متعدد الجنسيات لحماية باب المندب، من دون الدخول في حرب مباشرة داخل اليمن. أما تركيا، فقد تتحرك في الاتجاه نفسه، عبر دعم تقني وعسكري محدود، مع الحفاظ على هامش دبلوماسي يمنع الانزلاق إلى مواجهة إقليمية أوسع. (موقع لبنان 24)
· قللت وسائل الإعلام التركية من أهمية احتمال تدخل تركيا للدفاع عن السعودية ضد الحوثيين، وقال أحد المحللين إن هجمات الحوثيين على السعودية قد تكون "محاولة لاختبار مدى التزام تركيا بهذا الميثاق"، في حين حذر محلل آخر من أن "دخول أنقرة في هذا الصراع سيكون "خطأً استراتيجيًا". كما تنظر وسائل الإعلام التركية بعين الشك إلى إمكانية تفعيل بند الدفاع المشترك في حلف مكة للدفاع عن السعودية في مواجهة الحوثيين.أما وسائل الإعلام القريبة من الحكومة، فلم تركز في تغطياتها للصراع بين السعودية والحوثيين على بند الدفاع المشترك أو على احتمالات مشاركة تركيا. (موقع عربي 21)
· اعتبر موقع "والاه" العبري إلى أن التحركات الأخيرة لمصر تعكس سياسة محسوبة تقوم على الجمع بين مسارين متوازيين، فمن جهة، تعمل القاهرة على تعزيز التعاون الصناعي والأمني مع تركيا، بما يشمل بحث مشاريع للإنتاج المشترك للطائرات المسيّرة والذخائر والأنظمة البحرية داخل الأراضي المصرية. ومن جهة أخرى، تحرص مصر على تثبيت علاقاتها مع اليونان وقبرص، وهو ما تجلّى، وفق الموقع، في القمة الثلاثية التي عقدت في العلمين، إضافة إلى مشاركة قوة عسكرية مصرية في العرض العسكري المرتقب في قبرص في الأول من تشرين الأول. (موقع لبنان 24)
· اعتبرت الخبيرة في الشأن اليمني في جامعة أكسفورد، أروى مقداد، أن تجدد القتال يضع السعودية في موقف أكثر صعوبة بشكل متزايد، لاسيما مع سقوط ضحايا مدنيين، والهجمات على مناطق سكنية، والضربات التي استهدفت بنية تحتية رئيسة لأرامكو، وهو ما يجعل احتمال لجوء السعودية إلى رد أوسع نطاقًا يتزايد. ورأت "مقداد" أن ساحة المعركة تحدد ميزان القوى الفوري، لكنها لا تستطيع حل الأزمة السياسية العميقة في اليمن. ومع بقاء إطار سلام قائم ومتاح، فإن الخيار الذي يواجه الرياض وشركاءها يتمثل في نهاية المطاف في السعي إلى تسوية تفاوضية صعبة، أو المخاطرة بحرب أخرى يُرجح أن تمتد تداعياتها إلى ما هو أبعد من اليمن. (موقع أمواج ميديا)
· رأى الباحث "الإسرائيلي" في تاريخ الشرق الأوسط والجغرافيا السياسية للمنطقة، البروفيسور عوزي رابي: أنه لا حاجة إلى إغلاق مضيق باب المندب للتأثير في التجارة العالمية.؛ يكفي جعل العبور فيه أكثر خطورة، ورفع أقساط التأمين، ودفع بعض شركات الملاحة إلى اختيار الطريق الأطول حول إفريقيا، وهنا تكمن مفارقة؛ جماعة الحوثي تتعرض لضغوط على عدة جبهات، لكنها، تحديدًا في الجبهة ذات الأهمية الجغرافية الأكبر، أصبحت أقوى". وأوضح "رابي" بأنه لا يوجد تماسك لدى المعسكر المناهض للحوثيين، بل "فسيفساء من القوى" التي تتقاسم خصمًا مشتركا، لكنها لا تتقاسم بالضرورة جدول أعمال مشتركًا، كما أن رعاتها الإقليميين لا يدفعون دائما في الاتجاه نفسه"، منوهًا أن "سقوط المخا يجسد ثمن هذا الانقسام". (موقع عربي 21)