تقرير المشهد الأمني والسياسي للمنطقة - عدد 93

الساعة : 16:28
8 سبتمبر 2026
تقرير المشهد الأمني والسياسي للمنطقة - عدد 93

قراءات واستنتاجات مركز صدارة

·     تعمل إدارة ترامب على استراتيجية إقليمية لما بعد الحرب تقوم على احتواء إيران وتوسيع اتفاقيات أبراهام، بينما تشير تقارير إلى استعداد إيران لتوسيع مجال ضرباتها في الجولة القادمة. والجمع بين الاتجاهين في الصورة العامة يعزز من تقدير أن المنطقة لا تتجه إلى حالة احتواء للتصعيد، وإنما يواصل كلا الطرفين التمسك بأجندته الأساسية واستكمال استعداداته باعتبار أن الفجوة ما زالت بعيدة ولا يتوقع جسرها بمجرد التفاوض.

·     اليمن والبحر الأحمر أصبحا عقدة مركزية للحرب على إيران في الجولة الجاري تشكلها، مع مراعاة أن الحوثيين ليس من الصحيح اعتبارهم مجرد ذراع محلية لطهران. فما يتواتر عن العلاقة مع حركة الشباب في الصومال، وتعميق روابطهم مع روسيا والصين، يعني أن شبكة الحوثيين تتحول إلى عقدة أمنية تربط البحر الأحمر واليمن والقرن الأفريقي والقوى الكبرى، وهو تطور أكثر خطورة من مجرد استمرار الهجمات على السفن. ولذلك؛ فإن التطورات الميدانية الراهنة في اليمن لا يجب النظر إليها كمعركة يمنية محلية منفصلة عن الحرب الإقليمية الأوسع، بما يعني أن التدخل الإيراني سيكون واسعا، وأن الحوثيين بدورهم يتوقع أن تكون لهم استعدادات لخيارات أوسع من الساحة اليمنية.

·     قد تكشف معركة علي الطاهر عن تراجع قدرة إيران على فرض خطوط حمراء صلبة لحماية حزب الله، مما يوحي بأن طهران إما أعادت حساباتها، أو قبلت ضمنيًا بفصل علي الطاهر عن التصعيد الأوسع، أو أن قدرتها على الرد أصبحت مقيّدة بكلفة الحرب مع الولايات المتحدة. لكن من جهة أخرى، قد لا يمثل هذا تراجعاً باعتبار أن الخط الأحمر يظل هو بيروت والضاحية الجنوبية، ومن ثم فإن ما يعني إيران استراتيجياً هو بقاء حزب الله وعدم تضرر قدراته بصورة تخرجه من معادلة الردع الإقليمي لإيران، وبالتالي قد تمثل هذه الخطوة تراجعا تكتيكياً يرتبط بطبيعة الانتشار الميداني وليس مؤشراً حاسماً على تراجع التزام إيران بحماية الحزب.

·     مشروع خط النفط العراقي عبر بانياس ما زال في مرحلة الدراسات، وإن كان العراق بدأ فعليًا استخدام بانياس لتصدير منتجات نفطية بالشاحنات، سيحول سوريا إلى أصل جيوسياسي لدول الخليج والعراق وأوروبا؛ لأن استقرارها سيصبح مرتبطًا بتقليل الاعتماد على هرمز. والبعد الأمني الأهم الذي تراهن عليه دمشق أن هذا يمنحها وزنًا تفاوضيًا أكبر أمام "إسرائيل"، ويزيد الحوافز الأمريكية والخليجية والتركية للحفاظ على استقرار الدولة المركزية.

معطيات ومعلومات نوعية

الملف الإقليمي:

·       كشفت تقارير استخباراتية أمريكية عن وجود خبراء روس في صنعاء لتقديم الدعم الفني وتسهيل استهداف السفن، كما كشفت عن استخدام الحوثيين لصور أقمار صناعية وفرتها شركات صينية مرتبطة بالجيش الصيني. ولفتت التقارير إلى أن الحوثيين يوفرون تدريبًا متطورًا لحركة الشباب الصومالية على تعديل المسيرات، وتصنيع العبوات المتفجرة، وصيانة الأسلحة. (معهد الشرق الأوسط)

·     ذكرت وسائل إعلام أمريكيّة أنّ واشنطن وافقت على صفقة بقيمة تقدر بـ5 مليارات دولار لبيع قنابل ومجموعات توجيه قنابل ومعدات عسكرية أخرى إلى الرياض لتعزيز "قدرات الدفاع الجوي" السعودية، مُشيرةً إلى أنّها وافقت على صفقة مبيعات عسكرية محتملة لسلطنة عُمان تشمل خدمات الاستدامة والمعدات ذات الصلة بالطائرات المقاتلة من طراز (F-16)، بتكلفة إجمالية تُقدر بنحو 188 مليون دولار، كما وافقت على صفقة مبيعات لحكومة العراق لشراء مروحيات من طراز (Bell 412EPX) بتكلفة إجمالية تُقدر بنحو 150 مليون دولار. (موقع عربي 21)

·     ذكرت مصادر متابعة أن قوات التحالف الدولي أنهت جميع أشكال وجودها العسكري والقتالي في بغداد والأنبار وكركوك، بينما يجري نقل معدات عسكرية مختلفة من قاعدة "حرير" في ضواحي أربيل شمالي العراق، التي تعتبر آخر مواقع توجد فيها قوات التحالف. (صحيفة العربي الجديد)

·     كشفت مصادر عراقية موثوقة أن الحكومة العراقية قررت تعميم مضمون مذكرة سرية على كبار المسؤولين والجهات في العراق تحظر بشكل نهائي، "التنسيق المنفرد" لزيارة أي مسؤول إيراني له صفة عسكرية وأمنية أيا تكن أسباب الزيارة. (صحيفة المدن، لبنان)

·     كشفت صحيفة "نيويورك بوست" أنّ سلطنة عُمان رفضت بهدوء مقترحًا إيرانيًا لفرض رسوم على السفن التجارية التي تعبر مضيق هرمز، مقابل خدمات بيئية وأمنية في المضيق، مُشيرةً إلى أنّ إيران حاولت الضغط على عُمان للموافقة على ترتيبات لمرحلة ما بعد الحرب تمنح طهران نفوذًا أكبر على المضيق. (موقع عربي 21)

·     أفادت مصادر مطلعة بأنّ قطر بدأت إعداد ملف قانوني لتوثيق الهجمات الإيرانية التي استهدفت أراضيها والأضرار والخسائر الناجمة عنها، تمهيدًا للمطالبة بتعويضات، وأنّها صعدت تحركاتها الدبلوماسية والقانونية لتثبيت مسؤولية طهران عن الهجمات التي طاولت منشآت مدنية واقتصادية وقطاع الطاقة. (صحيفة العربي الجديد)

·     كشفت مصادر مطلعة، أنّ ائتلافًا يضم شركة "شيفرون" الأمريكيّة و"توتال إنرجيز" ومستثمرين سوريين وقطريين يعمل على إنشاء خط أنابيب ينقل مليوني برميل نفط يوميًا من البصرة جنوب العراقي إلى بانياس السوريّة، بكلفة تقدر بنحو 6 مليارات دولار، لافتةً إلى أن قطر تبحث تمديد الخط إلى أراضيها، فيما تبدي الكويت والبحرين اهتمامًا بالربط به لتصدير النفط عبر المتوسط. وأفادت المتابعات بأنّ السلطات السورية تبحث إمكانيّة استخدام المسيّرات وتقنيات المراقبة لحماية الخط، مع إسناد أمني أمريكي. (صحيفة رأي اليوم)

·     أفادت مصادر عبرية بأن "إسرائيل" ترصد اتفاقًا سريًا تم بين سوريا وأوكرانيا برعاية تركية يخص تدريب أوكرانيا لجنود سوريين على تشغيل الطائرات بدون طيار. (صوت بيروت انترناشيونال)

·     كشفت معلومات أن المخابرات الإثيوبية بتمويل إماراتي تدير"معسكر فانو" قرب مدينة "الكرمك" السودانية لتدريب قوات "الدعم السريع" ومقاتلين أجانب. (صحيفة الأخبار، لبنان)

الملف  اللبناني:

·     كشفت مصادر عسكرية لبنانية ودبلوماسية غربية أن معركة مرتفعات "علي الطاهر" تزامنت مع اتصالات غير مباشرة بين إيران وأمريكا، إلى جانب وساطات إقليمية ودولية، أفضت إلى "تفاهمات غير مباشرة" بين واشنطن وطهران حول إدارة التصعيد، لافتةً إلى أن العمل جرى على صيغة تسمح "لإسرائيل" بمواصلة عملياتها العسكرية، من دون تحويل المرتفعات إلى "خط أحمر إيراني" يؤدي تجاوزه إلى حرب أوسع. وأشارت المصادر إلى أن الوسطاء عملوا على الفصل بين السيطرة العسكرية على الموقع وبين توسيع العملية إلى مناطق أخرى، فيما بقي الباب مفتوحاً أمام ترتيبات لاحقة تتعلق بشكل الانتشار "الإسرائيلي" ومستقبل المرتفعات ضمن أي تسوية في جنوب لبنان.

وفي السياق، ذكرت المصادر أن واشنطن تريد الانتقال تدريجياً من إدارة الحرب إلى إدارة الترتيبات التي ستليها، وأن الملفات المطروحة تشمل الانسحاب "الإسرائيلي"، وانتشار الجيش اللبناني، ومستقبل المواقع التي تسيطر عليها "إسرائيل"، وآلية مراقبة الحدود، ومسار معالجة سلاح "حزب الله"، مرجحةً أن تتحول علي الطاهر إلى إحدى الأوراق الرئيسية على طاولة التفاوض، خصوصاً إذا قررت "إسرائيل" الاحتفاظ بوجود عسكري فيها. (موقع عربي بوست)

·     أرسلت الحكومة اللبنانية، عبر وزارة الخارجية، إلى جامعة الجامعة العربية مشروع قرار لاعتماده خلال اجتماع وزراء خارجيتها، يشدد على ضرورة إدانة "حزب الله" ونشاطه، وتبني قرار الدولة اللبنانية بحظر عمله العسكري إضافة إلى إدانة التدخلات الإيرانية في لبنان ونشاط الحرس الثوري، كما يدعو القرار إلى دعم وتبني اتفاق الإطار بين لبنان و"إسرائيل"، وإدانة ومحاسبة المتهمين باغتيال الرئيس رفيق الحريري وتفجير المرفأ. (صحيفة المدن، لبنان)

·     أفادت مصادر متابعة بأن السعودية تفرض نوعًا من الحصار السياسي والمالي على لبنان، حيث لا تكتفي الرياض بالامتناع عن تقديم المساعدة، بل تضغط على قطر والكويت وغيرهما لعدم تقديم أي نوع من المساعدات الاقتصادية والمالية للبنان، على أن تمرّ أي تقديمات عبرها وبموافقتها. ولفتت المصادر إلى أن الجانب السعودي أجرى اتصالات واسعة لمحاصرة المشروع الإماراتي للاستثمار في لبنان وعدم تنفيذه. (صحيفة الأخبار، لبنان)

·     كشفت مصادر عسكرية لبنانية أن الجيش اللبناني حضّر ملفًا متكاملاً سيعرضه في اجتماع باريس المخصص لدعمه، مشيرةً إلى أن الكلفة الإجمالية التي يحتاجها الجيش تتخطى تسعة مليارات دولار، لكن هناك مساعدات عاجلة وضرورية لهذه المرحلة تصل كلفتها إلى نحو 3 مليارات دولار. (صحيفة العربي الجديد)

·     تشير المعطيات المتوافرة لدى المؤسسة العسكرية والأمنية إلى أن الجزء الأكبر من عناصر "حزب الله" الموجودين داخل منطقة "علي الطاهر" لم يبق حتى المراحل الأخيرة من العملية، حيث حصل انسحاب تدريجي من عدد من المواقع مع اشتداد الحصار والضغط العسكري "الإسرائيلي". وفي السياق، أفادت هيئة البث "الإسرائيلية" بأن الجيش "الإسرائيلي" ينتظر موافقة المستوى السياسي لتنفيذ عملية تدمير أنفاق في منطقة علي الطاهر خلال الأيام القادمة. (موقع عربي بوست)

·     كشفت معلومات عن دراسة يجري الإعداد لها لإمكانية التمديد لمهمة ألمانيا في عمليات الرقابة البحرية التي تتولّاها من ضمن مهمّاتها في قوات "اليونيفيل" وذلك منعًا لعودة موجات اللجوء في اتجاه السواحل الأوروبية، وكون الجيش اللبناني لا يستطيع وفق إمكاناته تأمين كامل الساحل، خصوصاً في الليل. (صحيفة الجمهورية، لبنان)

·     ذكرت القناة 15 العبرية أن "إسرائيل" نقلت رسائل إلى الحكومة اللبنانية عبر الولايات المتحدة مفادها أنها لن تسمح بعودة السكان اللبنانيين إلى المناطق التي سيخليها الجيش "الإسرائيلي"، حيث ستتم مناقشة عودة السكان اللبنانيين إلى القرى فقط في إطار المفاوضات بين "إسرائيل" ولبنان. (شبكة الهدهد الإخبارية)

ملف الكيان الإسرائيلي:

·     ذكرت مصادر عسكرية "إسرائيلية" أن الجيش "الإسرائيلي" يجري نقاشات حول تقليص عديد قواته والانسحاب إلى مواقع ثابتة داخل حزام أمني جديد تحت اسم "الخط الرمادي" بعمق ثلاثة إلى أربعة كيلومترات على الحدود مع لبنان. (صحيفة الأخبار، لبنان)

·     كشفت صحيفة "هآرتس" أن وفداً من مصلحة السجون "الإسرائيلية" ووزارة الأمن القومي توجّه سراً إلى سنغافورة في مايو الماضي، بعد أربعة أشهر من إقرار الكنيست قانوناً يتيح تنفيذ عقوبة الإعدام شنقًا بحق منفذي العمليات. وتُعد سنغافورة، إلى جانب اليابان، من الدول القليلة التي ما زالت تنفذ أحكام الإعدام شنقاً. (شبكة الهدهد الإخبارية)

·     أفادت صحيفة "هآرتس" بأنّ مسؤولين "إسرائيليين" يرفضون التعاون مع مجلس السلام في غزة، فيما يسعى كل من جاريد كوشنر ونيكولاي ملادينوف إلى إبعاد المسؤول عن تنفيذ خطة ترامب في غزة، آرييه لايتستون، عن مسار التفاوض مع "إسرائيل"، واستبداله بمحامي "ترامب" والمستشار القانوني لمجلس السلام، جوش هالبرن. (موقع عربي 21)

·     أعرب قضاة حاليون ومتقاعدون في المحاكم العسكرية عن خشيتهم من العمل في المحكمة الخاصة التي ستحاكم عناصر النخبة الضالعين في أحداث 7 أكتوبر وعمليات الأسر، وذلك خشية أن يعرضهم عملهم في المحكمة لعقوبات من دول مختلفة ويمنعهم من دخول أراضيها. (شبكة الهدهد الإخبارية)

·       حذر الجيش "الإسرائيلي" المستوى السياسي من أنه سيواجه صعوبة في حماية المستوطنات والبؤر الاستيطانية الجديدة شمالي الضفة الغربية، في ظل غياب البنية التحتية الأساسية اللازمة لتأمينها. (شبكة الهدهد الإخبارية)

·       وزّع "مجلس مستوطنات السامرة" في الضفّة الغربيّة المُحتلّة نحو 60 طائرة مسيّرة حرارية متطورة على فرق الحراسة والأمن في مستوطنات ومزارع في الضفة الغربية لتمكينها من اكتشاف التهديدات وتوجيه القوات بسرعة. (صحيفة رأي اليوم)

·     نفذ الجيش "الإسرائيلي" مناورة مفاجئة تحت اسم "الفجر 2" لاختبار جاهزيته لحرب شاملة يمتد نطاقها من لبنان وسوريا، مروراً بالحدود الشرقية للكيان والضفة الغربية، وصولاً إلى غزة والحدود الجنوبية. (موقع عرب 48)

·     أصدر "نتنياهو" توجيهات بإخلاء بؤر استيطانيّة أُقيمت في "مناطق ب" في الضفة الغربية، في ظل ضغوط أمريكيّة مكثفة، كما طلب من الوزراء الامتناع عن مهاجمة قادة الجيش "الإسرائيلي" علنًا، ودعمهم في عمليات إخلاء البؤر الاستيطانية التي أقامها مستوطنون متطرفون في أنحاء الضفة. (موقع عرب 48)

الملف الدولي:

·     كشف موقع "أكسيوس" الأمريكي، أنّ إدارة "ترامب" تُعد استراتيجيّة لسياستها في الشرق الأوسط خلال المدة المتبقية من ولاية "ترامب" ولما بعد انتهاء الحرب مع إيران، تتضمن 3 مسارات رئيسيّة وهي:

-      المسار الأول: إنشاء اصطفاف إقليمي وتشكيل دفاعي وأمني أوثق بين حلفاء أمريكا لاحتواء إيران، مع توفير ضمانات أمنية أمريكية لهذه الدول.

-      المسار الثاني: بذل جهود منسقة لإنهاء التداعيات الإقليمية لحرب غزة، من خلال تأمين المرحلة التالية من "خطة ترامب" بشأن غزة، والتوصل إلى اتفاق أمني بين "إسرائيل" وسوريا، وتنفيذ الاتفاق بين "إسرائيل" ولبنان بهدف الحد من قدرات "حزب الله".

-      المسار الثالث: توسيع اتفاقيات "أبراهام"والتوصل إلى اتفاق لتطبيع العلاقات بين السعودية و"إسرائيل". (موقع عربي 21)

·     ذكرت القناة 12 العبرية نقلًا عن مسؤولين أمنيين غربيين أن الولايات المتحدة لم تعد تخطط للمواجهة ضد إيران باعتبارها عملية قصيرة، وأن الإدارة الأمريكية أدركت بالفعل أنها تخوض مواجهة طويلة لا يتوقع أن تنتهي قريبًا، ولذلك، تعمل على بناء قدرة عملياتية كبيرة والحفاظ عليها ضمن نطاق مسؤولية القيادة المركزية الأمريكية. ولفتت القناة إلى أن واشنطن ومن أجل تفادي استنزاف القوات والأسراب الموجودة في المنطقة منذ أشهر طويلة، بدأت بتنفيذ عمليات تناوب واستبدال للأسراب. (شبكة الهدهد الإخبارية)

·     أفادت تقديرات استخبارية أمريكية سرية بأنّ إيران أصبحت أكثر ثقة في قدرتها على مهاجمة أهداف في الشرق الأوسط وقد تدرس تصعيداً واسع النطاق يشمل هجمات ميدانية وسيبرانية، كما أنها تبدو مصممة على مواصلة الحرب لأشهر لاعتقادها أنّ الجيش الأمريكي سيواجه صعوبة في شن ضربات كبرى وسط تناقص مخزونات الذخائر. وأشارت التقديرات إلى صعوبة التوصل إلى اتفاق ينهي الحرب في ظل غياب مؤشرات على استعداد إيران لإبرام أي نوع من الصفقات مع أمريكا، لافتةً إلى أنّ هناك مؤشرات على أنّ إيران تنوي إطالة أمد الصراع حتى الانتخابات النصفية على الأقل، وسط إدراكها أن الحرب وارتفاع أسعار الغاز التي سببها إغلاق مضيق هرمز، يضر سياسيًا بـ"ترامب" والحزب الجمهوري. (صحيفة العربي الجديد)

تحليلات وتقديرات

·     رأت مصادر متابعة أن دراسة خطة ما يسمى بـ" الخط الرمادي" على الحدود مع لبنان، لا يبدو، في جوهره، تراجعاً "إسرائيلياً" عن الجنوب، بقدر ما يبدو محاولة لإعادة صياغة طريقة السيطرة عليه: وجود بري أقل كثافة، مع إبقاء القدرة على الضرب والتدخل قائمة في مساحة أوسع. فالانسحاب من بعض المواقع لا يعني التخلي عنها عسكرياً، كما أن تضييق حزام الانتشار لا يعني بالضرورة تضييق المجال الذي يريد الاحتلال إبقاءه تحت نفوذه الناري والأمني. (صحيفة الأخبار، لبنان)

·     اعتبر محللون سياسيون واقتصاديون أنّ تحويل ممر النفط العراقي والخليجي نحو سوريا ينطوي على تداعيات اقتصادية وسياسيّة وأمنيّة، إذ قد يمهد الطريق لإعادة تأهيل الطرق والموانئ وخطوط النقل، وتحفيز الاستثمار الدولي، وتعزيز موقف دمشق التفاوضي بشأن دورها في النظام الإقليمي الناشئ، والضغط على "إسرائيل" لإبرام اتفاق أمني مع سوريا يحفظ الاستقرار ويمنع تفاقم الأزمة، وذلك لأنّ سوريا دخلت في صلب المصالح الاستراتيجيّة لدول المنبع النفطي كالدول الخليجيّة والإقلمييّة ودول المصب كأمريكا والدول الأوروبيّة.

وأوضح المحللون أنّ تحول سوريا إلى أصل استراتيجي، يُحقق لها وزنًا سياسيًا بالاعتماد على علاقاتها مع دول المنبع والمصب، مُشيرين إلى وجود مخاطر محتملة من أن تكون سوريا جسرًا للطاقة من المنطقة نحو أوروبا، وأهم هذه المخاطر الوضع الأمني الهش في البلاد، إذ يحتاج هذا الجسر توفير الأمن والتمويل والبنى التحتيّة، إضافةً إلى أنّ تنفيذ مشروع خط أنابيب الطاقة نحو المتوسط، يشير إلى تضرر بعض الدول من تقليل الاعتماد الدولي على مضيق هرمز مثل إيران، التي قد تفكر بأعمال انتقامية. (موقع عربي 21)

·     اعتبر محللون سياسيون ومختصون بالشأن السوري، أنّ حل "قوات سورية الديمقرطية" (قسد) واندماجها في مؤسسات الدولة السورية، أفقد زعيم الدروز في محافظة السويداء، حكمت الهجري، حجة كان يستخدمها لاستمرار سيطرته على محافظة السويداء، مُشيرين إلى تأثّر "الحرس الوطني" في السويداء، بحل "قسد" كون حلّها يشير إلى أن واشنطن لم تَعُدْ متمسكة ببقاء قوة عسكرية مستقلة أو مشروع إدارة ذاتية خارج مؤسسات الدولة السورية. ورأى المحللون أنّ توسيع المشاركة السياسيّة للمكوّن الكردي ضمن مؤسسات الدولة السورية، ستعزز شرعية الدولة ومؤسساتها، مقابل ازدياد عزلة "الحرس الوطني" وفقدانه جزءًا من الغطاء السياسي الذي وفره استمرار نموذج "قسد"، وبذلك سيصبح "الحرس" مجرد جماعة مسلحة متمردة تفتقر إلى الشرعية القانونية والسياسية. وأضاف المحللون أنّ مصير "الحرس الوطني" ومناطق نفوذه مرتبطان إلى حد كبير بمستقبل العلاقة بين الحكومة السورية و"إسرائيل"، وما إذا كان الطرفان سيَتَوصّلان إلى تفاهمات أمنية متماسكة، فأيّ تفاهمات تَحُدّ من الدور "الإسرائيلي" في الجنوب ستقلص قدرة "الحرس الوطني" على المناورة، وتزيد الضغوط عليه للاندماج أو التفكُّك؛ أما استمرار الخلاف السوري – "الإسرائيلي" فمن شأنه إطالة أَمَد بقائه بوصفه ورقة ضغط محلية، دون أن يضمن تحوُّله إلى كيان مستقرّ أو معترَف به. (صحيفة العربي الجديد)

·     رأى محللون وخبراء عسكريون أن خيارات "إسرائيل" الراهنة تدور في فلك أربعة سيناريوهات في جنوب لبنان وفقًا لما يلي؛

-      السيطرة بالنار وتثبيت "المنطقة الأمنية" القائمة، مما يمنح الجيش "الإسرائيلي" قدرة على "الإدارة بالنار" فوق كامل مدينة النبطية وسهل مرجعيون وإقليم التفاح، بهدف رصد أي تحركات أو إمدادات لـ"حزب الله" من دون الحاجة إلى انتشار بري واسع داخل البلدات.

-      فرض "المنطقة الرمادية" أو الخطوط الأمنية الجديدة، إذ طرح الجيش "الإسرائيلي" إعادة تمركزه بما يُعرف بـ"الخط الرمادي"، وهو إطار مستحدث لتحديد مناطق العمليات العسكرية بعمق عدة كيلومترات داخل الأراضي اللبنانية، لإيجاد منطقة عازلة تحمي مستوطنات الجليل، مع الضغط على المسار الدبلوماسي، إذ ترهن تل أبيب انسحابها الكامل من هذه المناطق بـ"نزع سلاح الحزب وتطبيق الترتيبات الأمنية عبر الجيش اللبناني بصرامة تامة.

-      خيار التقدم العسكري الإضافي (توسيع العمليات)، والوجهة المحتملة مرتفعات إقليم التفاح وجبل الريحان وقضاء جزين، بهدف قطع طرق الإمداد التي تربط المنظومة العسكرية لـ"حزب الله" في الجنوب بامتدادها في البقاع الغربي. ويواجه هذا الخيار كبحًا دبلوماسيًا أميركيًا لتجنّب انزلاق الأمور نحو مواجهة إقليمية أوسع، فضلًا عن مخاوف إسرائيلية من تكبّد خسائر بشرية فادحة في حال التوغل في تضاريس أشد وعورةً وتعقيدًا.

-      خيار الانسحاب التدريجي المرتبط بالمسار السياسي، ووفقًا لخريطة الطريق والمفاوضات التي ترعاها الولايات المتحدة بين لبنان و"إسرائيل"، فإن الخيار الرسمي المُعلَن على الورق يتمثّل في الانسحاب التدريجي مقابل تسليم هذه المواقع للجيش اللبناني. (موقع النشرة، لبنان)

·     رأى الباحث الفلسطيني في الشأن السياسي، أحمد الطناني، أن عرقلة "إسرائيل" تنفيذ ترتيبات خطة "ترامب" في غزة، بما يشمل عرقلة دخول قوة الاستقرار الدولية، تعكس بالدرجة الأولى اختلافاً في الأولويات بين واشنطن و"تل أبيب" أكثر مما تعكس خلافًا استراتيجيًا بين الطرفين، مرجحًا أن يتراجع هذا الخلاف بعد انتهاء الاستحقاقات الانتخابية في "إسرائيل" والولايات المتحدة.  ولفت "الطناني" إلى أن الولايات المتحدة تريد إبقاء اتفاق وقف إطلاق النار متماسكاً، لكنها تمنح "إسرائيل" مساحة للمناورة ما دام التصعيد في غزة لا يهدد بانفجار إقليمي أوسع، مشيرًا إلى أن "إسرائيل" لا تريد دخول القوة الدولية إلى القطاع لأن وجودها قد يفرض قيوداً على حرية حركة الجيش "الإسرائيلي"، ويشكّل خطوة باتجاه انسحاب "إسرائيلي" من مناطق في غزة، وهو ما لا ترغب حكومة "نتنياهو" في تحمّله قبل الانتخابات. (صحيفة العربي الجديد)

·     رأت دراسة تحليلية أن المواجهة الأميركية ـ الإيرانية تتجه إلى مرحلة استنزاف متبادل أكثر من اتجاهها إلى حسم عسكري سريع، حيث ستواصل واشنطن استخدام الضغط الاقتصادي والعسكري لتحسين موقعها التفاوضي، بينما ستحاول طهران الصمود والحفاظ على أوراقها الاستراتيجية، وفي مقدمتها مضيق هرمز وشبكات علاقاتها مع القوى الآسيوية. وتبرز أزمة هرمز باعتبارها المتغير الأكثر حساسية في المرحلة المقبلة؛ إذ إن استمرار اضطراب الملاحة يرفع كلفة المواجهة على إيران والولايات المتحدة ودول الخليج والأسواق العالمية في الوقت نفسه. ولذلك قد يتحول ضمان حرية الملاحة إلى مدخل أولي لأي تفاوض، قبل الوصول إلى الملفات الأكثر تعقيداً، وفي مقدمتها البرنامج النووي والعقوبات والأمن الإقليمي.

وأوضحت الدراسة أن من المرجح أن تواصل أوروبا ودول الخليج، دعم الردع وحماية الملاحة، مع تجنب الانخراط المباشر في مواجهة واسعة، وقد يصبح دورهما أكثر أهمية في مرحلة التفاوض، خصوصاً إذا احتاج الطرفان إلى قنوات اتصال وضمانات لتنفيذ أي اتفاق مرحلي. وخلصت الدراسة إلى أن المسار الأكثر ترجيحاً هو استمرار الضغط مع إبقاء باب التفاوض مفتوحاً.  ولا يبدو أن أي من الطرفين يمتلك مصلحة في مواجهة مفتوحة بلا سقف؛ فالولايات المتحدة تريد تحويل تفوقها الاقتصادي والعسكري إلى اتفاق، وإيران تريد تحويل قدرتها على الصمود ورفع كلفة المواجهة إلى شروط تفاوضية أفضل. إن مستقبل الأزمة سيتحدد بقدرة الطرفين على الانتقال من إدارة التصعيد إلى إدارة التفاوض، قبل أن يفرض حادث ميداني في هرمز مساراً مختلفاً على الجميع. (المركز الأوروبي لدراسات مكافحة الإرهاب والاستخبارات)

·       وضعت دراسة تحليلة 3 سيناريوهات لمستقبل الشبكات الإقليمية التابعة أو الموالية لإيران في المنطقة وفقًا لما يلي:

-        سيناريو الاستمرار والتوسع: تواصل إيران دعم وكلائها في لبنان والعراق واليمن، لاسيما وأن دورهم برز بشكل كبير مؤخرًا، كقوة ردع وأداة ضغط تعزز تحركاتها العسكرية بالمنطقة. يصبح هذا السيناريو وارد الحدوث، مما سيؤدي إلى اشتعال جبهة لبنان بصورة أوسع وعودة المواجهات للعراق.

-        سيناريو إعادة الهيكلة والتكيف: في حال استمر الضغط الأمريكي الإسرائيلي على إيران، لتقليص نفوذها بالمنطقة، فمن المتوقع أن تلجأ إيران إلى إعادة تنظيم شبكاتها الإقليمية بصورة غامضة، وخلق تحالفات جديدة سرية، ودعم حزب الله لإعادة بناء قدراته العسكرية، والاعتماد على خلايا مستقلة عن الحزب، ومساندة الجماعات بالعراق، بتوسع نفوذها في تشكيل الحكومة العراقية المرتقبة. يعد احتمال حدوث هذا السيناريو متوسطًا، وقد يؤدي إلى انخفاض الهجمات المباشرة من الوكلاء على إسرائيل ودول المنطقة، ولكنها ستظل أهدافاً في مرمى هجمات الحوثيين وحزب الله اللبناني والحشد الشعبي العراقي.

-        سيناريو التراجع تحت الضغط، ويفترض هذا السيناريو أن تؤدي مواصلة هجمات إسرائيل على لبنان، والضغط الأمريكي على الحكومة اللبنانية، لسحب السلاح من "حزب الله"، إلى ضعف ذراع مهم لإيران بالمنطقة، لاسيما وأنه تكبد خسائر بشرية ومادية كبيرة منذ 2024، ما يرجح تفككه جزئيًا وانحساره على المستويين العسكري والسياسي. بالمثل ستشهد الفصائل العراقية ضغطًا من حكومة بغداد، لمنع انزلاق البلاد في دائرة الصراع، ما يحجم نفوذها. ويعد احتمال حدوث هذا السيناريو متوسطًا على المدى البعيد. (المركز الأوروبي لدراسات مكافحة الإرهاب والاستخبارات)

·     رأت دراسة تحليلية بأن المعطيات تشير إلى أن مستقبل العلاقات بين إيران ودول الخليج سيتشكل وفق ثلاثة مسارات محتملة، وهي:

-      المسار الأول: ترسيخ تهدئة طويلة الأمد، وهو سيناريو يتطلب توافر إرادة سياسية حقيقية، وإطار أمني إقليمي قادر على معالجة جذور الصراع.

-      المسار الثاني، وهو الأكثر ترجيحًا: استمرار توازن ردع هش، حيث تتجنب الأطراف المواجهة المباشرة، مع استمرار التنافس غير المباشر. ويظل هذا التوازن عرضة للانهيار في حال حدوث صدمات مفاجئة.

-      المسار الثالث: عودة التصعيد عبر الوكلاء، خاصة في حال فشل جهود التهدئة، أو تصاعد التوتر في إحدى الساحات الإقليمية.

واعتبرت الدراسة أن المعطيات الحالية تشير إلى أن العلاقات بين إيران ودول الخليج تتجه نحو نمط من إدارة الصراع بدلًا من حله، حيث تفرض اعتبارات الكلفة الاقتصادية والعسكرية قيودًا واضحة على خيارات التصعيد المباشر. كما أوضحت الدراسة أن النفوذ الإيراني سيبقى حاضرًا في الإقليم، لكن بصيغة أكثر مرونة وتكيّفًا، تعتمد على تقليل الانخراط المباشر وتعزيز أدوات التأثير غير التقليدية، وهذا النمط يجعل من الصعب احتواء الدور الإيراني عبر الوسائل التقليدية، ويُبقي على حالة التوتر الكامن في العلاقات مع دول الخليج. وخلصت الدراسة إلى أن مستقبل الاستقرار في الخليج مرتبطًا بقدرة الأطراف على الانتقال من التهدئة التكتيكية إلى ترتيبات أمنية أكثر استدامة، وهو أمر يواجه تحديات كبيرة في ظل انعدام الثقة وتضارب المصالح. (المركز الأوروبي لدراسات مكافحة الإرهاب والاستخبارات)

·     أجمع محللون سياسيون وعسكريون أن الهدف المباشر من عمليات الحوثيين في الساحل الغربي هو عزل تعز عن ساحلها وقطع خطوط الإمداد، وصولًا إلى حصولهم على موطئ قدم ساحلي يمنحهم قدرة أكبر على إطلاق الصواريخ واستخدام الزوارق الانتحارية واستهداف الملاحة الدولية في مضيق باب المندب.

بدورهم، رأى مراقبون أن شروع سلاح الجو التابع للقوات الحكومية بتنفيذ عمليات مركّزة استهدفت مواقع وتحصينات وتجمعات وآليات لجماعة الحوثي في امتداد قطاعات حيس والحديدة وتعز، يعكس لدى هذه القوات انتقالاً مدروساً من استراتيجية الاستجابة وردة الفعل إلى امتلاك زمام المبادرة الميدانية. وبيّن المراقبون أن "التفوق الجوي لقوات الحكومة اليمنية سواء عبر امتلاك الطيران الحربي أو الطيران المسير المتنوع بين الاستطلاعي والهجومي والانتحاري، سيكون له أثر بالغ في تغيير قواعد الاشتباك على الأرض"، مؤكدين أن "تعظيم هذا الأثر يعتمد على التوظيف الأمثل للتفوق الجوي من خلال اتباع تكتيكات مناسبة في مهام الإسناد الجوي والضربات الاستراتيجية". (صحيفة العربي الجديد)