قراءات واستنتاجات مركز صدارة
· مجددا، تكشف حرب إيران سقفاً حقيقياً للقوة العسكرية الأمريكية، بما يعيد تشكيل حسابات جميع حلفاء واشنطن، ليس فقط في المنطقة، بل أيضا في أوروبا. فالتقديرات المتواترة حول استهلاك القسم الأكبر من بعض مخزونات الأسلحة الأمريكية، بات قيداً على القرار العسكري في واشنطن، كما يتضح في رفض أمريكي لطلب السعودية قيادة حرب جديدة ضد الحوثيين. وهذا سيزيد الطلب الإقليمي على الدفاع الذاتي والتحالفات الإقليمية، ويمنح اتفاق مكة بالتالي أهمية إضافية.
· تبدو الأخبار (المتعارضة ظاهرياً) إزاء موقف السعودية من الحوثيين (طلب الرياض قيادة أمريكية للحملة، ورفضها المشاركة في هجوم بري تقوده قوى يمنية مدعومة إماراتيا) متسقة في جوهرها؛ فالسعودية تريد إضعاف الحوثيين، لكنها تريد في نفس الوقت نقل الجزء الأكبر من المخاطر العسكرية المباشرة إلى الولايات المتحدة والقوى اليمنية الحليفة، كما تريد إبقاء النفوذ الإماراتي مهمشا. ولذلك؛ فإن مستقبل التصعيد في اليمن بات يخضع إلى محفزاته المستقلة نسبياً عن الحرب الأمريكية الإيرانية، وقد يمثل محاولة السعودية والولايات المتحدة تحييد تهديد الفصائل العراقية مؤشرا على ترتيبات أوسع بخصوص التحرك في اليمن.
· ينتقل اتفاق مكة من حالة "التحالف السياسي"، سريعا، إلى مرحلة بناء مؤسسة أمنية دائمة، حيث يمثل إنشاء أمانة عامة في السعودية يرأسها باكستاني لثلاث سنوات، أوضح مؤشر على أن الاتفاق يراد له ألا يكون مجرد استجابة مؤقتة لحرب إيران. وهذا يعزز تقديرنا السابق بأن التحالف الثلاثي مرشح لأن يصبح نواة نظام أمني إقليمي مرن، إذا نجحت دوله في إدارة تباينات مصالحها، وجذب مزيد من الحلفاء.
· يزداد ارتباط الحرب السودانية بشبكة الاصطفافات الإقليمية، وهو تطور يرفع حساسيتها الأمنية والجيوسياسية بالنسبة إلى مصر والسعودية معا. ففي ظل تقارير تؤكد اتصالات أمنية وزيارات بين قيادة الدعم السريع و"إسرائيل" يتعزز تحوّل السودان من حرب أهلية داخلية إلى ساحة تنافس مترابطة مع القرن الأفريقي والبحر الأحمر والشرق الأوسط، دون فصلها عن ملفات مثل انفصال "أرض الصومال" ومياه النيل وطموحات إثيوبيا والتنافس السعودي الإماراتي. وهذا قد يدفع السعودية ومصر إلى مزيد من التقارب حول دعم الجيش السوداني، خصوصا أن الرياض نفسها أظهرت مؤخرًا نشاطًا أكبر تجاه البرهان.
معطيات ومعلومات نوعية
الملف الإقليمي:
· أشارت تسريبات إلى أن واشنطن تضغط على "إسرائيل" لعدم حصول أي احتكاك في سوريا أو مع تركيا، وتحرص على الاستقرار السوري وتمرير المشاريع التي تطمح إليها دمشق مع الرياض وأنقرة. كما لفتت التسريبات إلى أن أميركا طالبت "إسرائيل" بضرورة وقف أي عمليات عسكرية لها في سوريا، فيما عرضت "تل أبيب"على الأميركيين بعض الأهداف التي تريد ضربها بشكل متقطع في غزة ولبنان. (صحيفة المدن، لبنان)
· أفادت مصادر سورية متابعة، بوجود اتجاهين أساسيين داخل محافظة السويداء حول شكل الوضع السياسي الذي يمكن أن تستقر عليه المحافظة، الأول، يدفع نحو صيغة أمنية وإدارية خاصة، تمنح السويداء صلاحيات محلية أوسع، فيما الثاني، يطالب بوضع شبيه بإقليم كردستان العراق. بدورها كشفت مصادر سورية درزيّة، أنّ مسارًا أمريكيًا – "إسرائيليًا" قائمًا بدأ يتبلور بخصوص المحافظة، يقوم على "اتفاق دمج" تبقى بموجبه السويداء داخل الدولة السورية، مقابل تولي شخصيات درزية كانت على خلاف مع دمشق مناصب متقدمة في إدارة المحافظة وقوات الأمن المحلية. (موقع أساس ميديا، لبنان)
· كشفت قناة "ماكو" العبرية أن إيران تدفع نحو إقرار مشروع قانون جديد لمكافحة التغلغل الأجنبي يوسّع تعريف "التعاون مع العدو" ليجعل التواصل مع صحافيين أو جامعات أو سفارات أجنبية وبعض النشاط الفني والثقافي ومستخدمي إنستغرام سبباً للمراقبة أو الملاحقة. (موقع ليبانون ديبايت)
· أفادت صحيفة "وول ستريت جورنال" الأمريكية بأن المصالح والبنوك الإيرانية، بينها فرع "بنك ملي"، تواصل عملها علناً في دبي رغم إعلان الإمارات وقف تجارتها وتعاملاتها المالية مع طهران وتهديدات واشنطن بالعقوبات الثانوية. (المصدر أونلاين)
· نقلت وسائل إعلام تركية عن نائب وزير خارجية بنغلاديش همايون كبير تأكيده أن بلاده تلقت دعوة رسمية للانضمام إلى اتفاقية مكة للدفاع المشترك الموقعة بين تركيا وباكستان والسعودية، في مؤشر على توسيع التحالف نحو جنوب آسيا. (Haberler)
· نقلت صحيفة "معاريف" عن مسؤول في الصناعات الدفاعية أن دولاً خليجية تتجه بشكل متزايد نحو شراء منظومات وأسلحة من الصناعات العسكرية "الإسرائيلية" في ظل تصاعد التوترات الإقليمية. (موقع خبرني)
· كشفت سجلات قانون تسجيل الوكلاء الأجانب الأميركي (FARA) تعاقد وزارة الدفاع التركية اعتباراً من 15 أغسطس مع شركة اللوبي الأميركية Ballard Partners المرتبطة بالرئيس "ترامب" بعقد لعام واحد بقيمة 2.4 مليون دولار للضغط على "الأشخاص المناسبين" في الكونغرس بهدف إعادة أنقرة إلى برنامج مقاتلات "إف 35". (صحيفة جمهوريات، تركيا)
· نقلت هيئة البث "الإسرائيلية" عن مصادر مطلعة أن ولي العهد السعودي، محمد بن سلمان، طلب من الولايات المتحدة تولي قيادة المعركة العسكرية ضد جماعة الحوثيين في اليمن، وهو ما رفضته واشنطن، خصوصاً في ظل عدم توجيه الجماعة في الوقت الراهن هجماتها نحو السفن الأميركية في البحر الأحمر. في المقابل، أوضحت الولايات المتحدة لولي العهد السعودي أنها مستعدة لدعم أي تحركات عسكرية قد تتخذها السعودية ضد الحوثيين. (صحيفة العربي الجديد)
· نقلت صحيفة "وول ستريت جورنال" عن مسؤولين أميركيين ويمنيين أن فصائل يمنية تتمركز في الشريط الساحلي لمدينة المخا الساحلية غربي اليمن ومدعومة من الإمارات كانت تخطط لشن هجوم بري ضد جماعة الحوثي في الساحل الغربي، حيث طرحت الإمارات الخطة على واشنطن خلال الأسابيع الأولى من الغارات الأميركية، إلا أن الصحيفة كشفت أن مسؤولين سعوديين أبلغوا مسؤولين أميركيين ويمنيين سراً بأنهم لن ينضموا أو يدعموا أي هجوم بري في اليمن مرة أخرى خوفاً من الهجمات بالمسيرات والصواريخ التي شنها الحوثيون سابقاً على المدن السعودية. (صحيفة العربي الجديد)
· كشف موقع "أفريكا إنتليجنس" عن زيارتين سريتين أجراهما وفدان من قوات "الدعم السريع" السودانية إلى "إسرائيل" خلال عامي 2025 و2026، في إطار علاقات أمنية واستخبارية سرية بين الجانبين، إضافة إلى نقل تقنيات ومعدات عسكرية إلى القوات السودانية. (صحيفة الأخبار، لبنان)
· اتفقت اللجنة السياسية والدفاعية الاستراتيجية لاتفاقية مكة عقب اجتماعها الأول على إنشاء أمانة عامة في السعودية بموجب اتفاقية مكة للدفاع المشترك، على أن يرأسها في البداية أمين عام باكستاني لمدة ثلاث سنوات. (صحيفة الشرق الأوسط)
· كشف مصدر سياسي عراقي مطلع عن مشاورات تجري حاليًا بشأن تمديد الفترة المخصّصة لتسليم السلاح إلى نهاية العام الحالي، بدلاً من 30 أيلول، لافتاً إلى أن بعض الفصائل وضعت شروطًا للسير بهذا المقترح وهي الانسحاب الأميركي والتركي، ومنع استخدام الأجواء العراقية لاستهداف دول أخرى. كما اشترطت إقرار قانون "الحشد الشعبي"، وتعزيز منظومات الدفاع الجوي، ومسك الجيش العراقي حدود إقليم كردستان، وإخراج عناصر حزب "العمال" الكردستاني، إضافة إلى إخراج جماعات المعارضة الإيرانية، وتحرير القرار الاقتصادي والمالي من التأثير الأميركي. بدورها، لفتت مصادر سياسية عن تلقي الحكومة العراقية مقترحًا بتجميد السلاح ضمن مستودعات خاصة بها، دون تسليمه للدولة العراقية، لمدة عامَين. (صحيفة الأخبار+ صحيفة العربي الجديد)
· أفادت تقارير بأن اليونان، وعقب توقيع اتفاقية مكة، بدأت في إعادة النظر في استمرار نشر بطّارية "باتريوت" وحوّلت مراجعة مهمّة البطارية من سنوية إلى شهرية، مشيرةً إلى أن اجتماع مجلس الشؤون الخارجية والدفاع اليوناني، يدرس خيارين إمّا تمديد المهمّة لمدّة شهر واحد فقط، وإعادة بحثها في تشرين الأول المقبل، أو إنهاؤها وسحب البطارية. (صحيفة الأخبار، لبنان)
· أعلن مصرف الإمارات المركزي، إخضاع فروع بنك مصر في البلاد لتفتيش خاص وعاجل، عقب تحرك أمريكي مقترح لتقييد خدمات المراسلة المصرفية بالدولار لفروع البنك في الإمارات، على خلفية مخاوف مرتبطة بـ"غسيل الأموال" لصالح إيران. (موقع عربي 21)
· كشفت مصادر مطلعة أن إدارة "ترامب" تخطط لقطع المساعدات العسكرية عن قوات البيشمركة (نحو 180 ألف عنصر)، إذ أبلغت وزارة الدفاع الأميركية قادة إقليم كردستان في اجتماعات أخيرة عدم نية تجديد الاتفاقية المنتهية رغم تعرض الإقليم لهجمات إيرانية. (شبكة بي بي سي البرطانية)
الملف اللبناني:
· عُلم أنّ اتصالات جرت بين قيادة الجيش وقيادة "حزب الله" عرض فيها الجيش استلام المنشأة العسكرية في "علي الطاهر" من الحزب، بوجود ضمانة أميركية بعدم دخول "إسرائيل" إليها بعد انسحاب الحزب منها، إلا أنّ رد الحزب على عرض الجيش اللبناني جاء بصيغة: "أهلاً وسهلاً بكم، ولكن نجلس نحن معكم في المنشأة". (موقع أيوب الإخباري، لبنان)
· عُلم أنّ السفير الأميركي في بيروت، ميشال عيسى، أبلغ من التقاهم من المرجعيات السياسية والروحية خلال الأيام الفائتة، بأنّ المكان الذي لا يبادر فيه الجيش اللبناني إلى فرض شرعيته وسيطرته، ستبادر "إسرائيل" إليه، وهو ما يُتوقع حصوله في تلة علي الطاهر. (موقع أيوب الإخباري)
· كشفت مصادر سياسية مطلعة عن حملة مجموعات الضغط اللبنانية في الولايات المتحدة، باتجاه إقالة قائد الجيش، رودولف هيكل، في أسرع وقت، بالتوازي مع مساءلة القيادة العسكرية ومحاسبتها، انطلاقاً من اتهامها بعدم تنفيذ ما تعتبره هذه المجموعات متطلبات أميركية من الجيش اللبناني في المرحلة الحالية. (موقع لبنان 24)
· كشفت مصادر ديبلوماسية متابعة أن هناك مساعي لإقرار اتفاق الإطار بين لبنان و"إسرائيل" في مجلس الأمن بوصفه الإطار الذي ينظم العلاقات بين لبنان وإسرائيل، مشيرةً إلى أنه في حال إقراره سيلغي ما قبله، ولا سيما القرار 1701، وهذا ما تريد "إسرائيل" الاستناد إليه للاحتفاظ باحتلالها لأرض لبنانية وربطه بسحب سلاح حزب الله. (صحيفة المدن، لبنان)
· كشفت مصادر متابعة بأن "إسرائيل" ترفض تشكيل أي قوة دولية، وتريد أن تشرف بنفسها مع الأميركيين على سحب السلاح، وبالتعاون والتنسيق مع الجيش اللبناني، الذي يرفض أي تنسيق أمني أو عسكري مع القوات "الإسرائيلية". بالتوازي، أفادت معلومات بأن جهات أميركيّة أبلغت مسؤولين لبنانيّين بضرورة عقد "جلسة تفاوض مع إسرائيل" ولو كلّ شهر، للحفاظ على وتيرة معيّنة يفترض تفعيلها في المرحلة المقبلة. (صحيفة المدن + موقع أساس ميديا، لبنان)
ملف الكيان الإسرائيلي:
· نقل موقع "ويللا" العبري عن تقديرات متصاعدة في المؤسسة الأمنية "الإسرائيلية" أن احتلال مدينة غزة قد يكون المرحلة التالية من الحرب بذريعة إعادة حماس بناء قوتها العسكرية، وأن قائد المنطقة الجنوبية يعرض خططاً لذلك منذ مايو 2026 رغم المسار السياسي للتسوية ونزع السلاح. (موقع ويللا العبري)
· لفت تقرير "إسرائيلي" إلى أن قاعدة "حتسور" الجوية تحوّلت بعد مغادرة مقاتلات F-16 مدارجها إلى مركز استخباري وهجومي للطائرات المسيّرة، يعمل بوتيرة تفوق ما قبل حرب أكتوبر 2023 بنسبة 400%، بتركيز مباشر على ساحات لبنان وغزة وإيران. (موقع ليبانون ديبايت)
· أغلق الجيش "الإسرائيلي" الغالبية العظمى من التحقيقات التي فتحها في شبهات نهب ممتلكات لفلسطينيين في قطاع غزة ولبنانيين في جنوب لبنان دون تقديم لوائح اتهام بحق مرتكبيها. (موقع عرب 48)
· ذكرت صحيفة "معاريف" أن المنظومة الأمنية "الإسرائيلية" تقدر بأن الولايات المتحدة لا تريد حاليًا الدخول في مواجهة شاملة مع إيران، مشيرةً إلى أن المصلحة الأميركية تتمثل حاليًا في كسب الوقت حتى تجرى انتخابات التجديد النصفي. (شبكة الهدهد الإخبارية)
· ذكرت مصادر عبرية أنّ الأجهزة الأمنيّة "الإسرائيلية" تستعد لإعادة فتح معبر "إيرز" على حدود قطاع غزة لغرض إدخال البضائع فقط. (موقع العهد الإخباري، لبنان)
· ذكرت صحيفة "إسرائيل" اليوم" أنّ رئيس أركان الجيش "الإسرائيلي"، إيال زمير، هدد وزارة المالية باتخاذ إجراءات فوريّة في حال لم يتسلم الجيش الميزانية التشغيليّة، ومن بين هذه الإجراءات: وقف تجنيد قوات الاحتياط لقيادتي المنطقة الجنوبيّة والشماليّة، تقليص التغطية الاستخباراتية في القطاعات المختلفة بما يتناسب مع الميزانية، والإضرار بالحوافز لبقاء الضباط وضباط الصف في الخدمة. (موقع العهد الإخباري، لبنان)
· أفادت صحيفة "هآرتس" أنّ الحكومة "الإسرائيليّة" تعمل على دمج الضفة الغربية تدريجيًا في منظومة التخطيط "الإسرائيلية"، من دون اتخاذ قرار رسمي بضمّها، وذلك عبر نقل صلاحيات حكومية إلى مجالس المستوطنات وتمويل مشاريع البنية التحتية فيها، مُشيرةً إلى أنّه وفق خطة سلطة المياه "الإسرائيلية"، سيتم تمويل معالجة مياه الصرف الصحي لمستوطنات الخليل من أموال تُقتطع من العائدات الضريبية التابعة للسلطة الفلسطينية التي تحتجزها "إسرائيل". (موقع الترا فلسطين)
الملف الدولي:
· ذكرت مجلة Military Watch أن روسيا نشرت صواريخ «إسكندر-1000» في كالينينغراد بمدى يغطي معظم وسط وغرب أوروبا وبحر البلطيق، مستغلةً النقص الحاد في صواريخ "باتريوت" لدى الناتو بعد استنزافها في حرب إيران وإقرار مسؤولين أوروبيين بالعجز عن اعتراض الصواريخ الباليستية الروسية. (The Boston Globe)
· وقعت اليونان مع "إسرائيل" على صفقة بقيمة 3.6 مليار دولار تحت اسم "درع أخيل"؛ لشراء منظومات دفاع جوي متعددة الطبقات تشمل "مقلاع داود" و"سبايدر" و"باراك إم إكس" المدعومة بالذكاء الاصطناعي لمواجهة "التهديدات التركية والإيرانية". (موقع عرب 48)
· كشفت تقارير أمريكية أن المخزون الأمريكي المنتشر في أوروبا من صواريخ "باتريوت" الاعتراضية للدفاع الجوي من طراز "PAC-3"، وصواريخ "أتاكمز" أرض-أرض، يُصنّف حالياً بأنه في وضع "يتجاوز المستوى الحرج". وفي السياق ذاته، أدى نقل منظومات دفاعية إضافية من أوروبا إلى الشرق الأوسط إلى مضاعفة الشح في الإمدادات العسكرية داخل القارة. (صحيفة العربي الجديد)
· ذكرت معلومات أن "الإسرائيليين" طلبوا إذنًا من الحكومة اليونانية لشراء جزيرة بالكامل لتكون جزيرة يهودية، مشيرةً إلى أن الحكومة "الإسرائيلية" والمستثمرين "الإسرائيليين" يشترون في قبرص قرى بأكملها أو أحياء كاملة في مدن مثل بافوس ولارنكا. (شبكة الهدهد الإخبارية)
· كشفت صحيفة "واشنطن بوست" أنّ الزيارة المفاجئة التي أجراها مدير الـCIA، جون راتكليف، إلى موسكو، جاءت في أعقاب معلومات استخباريّة أميركية جديدة تشير إلى أنّ الكرملين يرى أنّ الولايات المتحدة أصبحت ضعيفة بسبب الحرب على إيران. (صحيفة العربي الجديد)
· أفاد مسؤولون أميركيون رفيعو المستوى بأن الرئيس "ترامب" بحث خططًا لشنّ ضربات محدودة في مضيق هرمز لمنع إيران من إعادة نشر قدراتها الرادارية والصاروخية، وتهديد السفن وناقلات النفط، لافتين إلى أن ترامب لم يوافق على الخطة التي وضعتها القيادة الوسطى الأميركية قبل التصعيد الأخير، لكنه قد يمنحها الضوء الأخضر في أعقاب التصعيد الجديد. (صحيفة العربي الجديد)
· كشفت صحيفة "واشنطن بوست" أنّ عددًا من كبار القادة العسكريين الأمريكيين حذروا في تقييم سرّي قُدم إلى وزير الحرب، بيت هيغسيث، من إطالة أمد العمليات العسكرية واسعة النطاق في حرب إيران، معتبرين أن استمرارها "لا يمكن تحمّله"، وقد يُضعف قدرة الولايات المتحدة على مواجهة تهديدات في مناطق أخرى، بما في ذلك حماية الأراضي الأمريكية. (صحيفة المدن، لبنان)
· كشفت صحيفة "ذا غارديان" البريطانية أنّ الحرب مع إيران قد أدخلت الجيش الأميركي في أزمة مالية حادة، ودفعت البحرية الأميركية إلى تحويل أموال مخصصة للرواتب وبنود أخرى لتغطية تكاليف العمليات القتالية، وسط ضغوط متزايدة على ميزانيات المؤسسة العسكرية. (صحيفة الشرق الأوسط)
· كشفت هيئة البث الفنلندية أن وزارتي الدفاع الفنلندية و"الإسرائيلية" مدّدتا سرًا مذكرة التعاون الدفاعي الموقعة عام 2024 عقداً كاملاً حتى 2034، وهي تشمل البحث العسكري وتطوير الأسلحة والمشتريات ومنظومات بينها "مقلاع داود". (صحيفة القدس العربي)
تحليلات وتقديرات
· رأى المحلل السياسي، طوني خوري، أن تداخل الملف اللبناني مع المسار الإقليمي بين واشنطن وطهران، يضع إيران أمام معادلة دقيقة، فهي تريد الحفاظ على "حزب الله" كأداة نفوذ وردع، لكنها في الوقت نفسه تواجه ضغطًا عسكريًا واقتصاديًا كبيرًا وتحتاج إلى مخرج تفاوضي مع الولايات المتحدة. لذلك، قد لا يكون هدفها الحفاظ على بنية الحزب العسكرية بالشكل الذي كانت عليه، بل حماية قيمته الاستراتيجية، أي بمعنى آخر، بقاؤه قوة سياسية مؤثرة، واحتفاظه بقدر من القدرة الردعية، ومنع تحويل نزع السلاح إلى انهيار كامل للحزب أو إخراجه من النظام اللبناني. ولفت "خوري" إلى أنه وإزاء هذا الواقع، تبرز عدة احتمالات:
- رفض طهران أي تنازل جوهري، وإصرارها على الانسحاب الإسرائيلي أولاً.
- تقبّل تجميد القدرات الهجومية وإعادة تنظيم السلاح بدلاً من نزعه بالكامل، وربما الموافقة على السعي إلى إعادة تعريف الحزب تدريجيًا كقوة سياسية رئيسية ذات قدرة عسكرية محدودة.
- إدخال لبنان في صفقة أميركية–إيرانية أوسع تشمل الملف النووي والعقوبات وأمن المنطقة، بحيث تصبح ترتيبات حزب الله جزءًا من الثمن المتبادل، وهو، وفق مسار الأمور، الاحتمال الأكثر ترجيحًا.
وخلص "خوري" إلى أن كل هذه الاحتمالات تقف أمام عائق أساسي واحد، وهو "إسرائيل" التي لا تزال تصرّ على ربط الانسحاب بنزع السلاح، بينما يطالب الحزب وإيران بالعكس، فيما تجد الدولة اللبنانية نفسها بين الفريقين، في حين تحاول واشنطن كسر هذه الحلقة تدريجيًا. (موقع النشرة، لبنان)
· رأى أستاذ الدراسات الإسلامية والشرق أوسطية بالجامعة العبرية، إيلي بوديه، ورئيس قسم الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في "معهد ميتافيم"، إيتان يشاي، أنّ الاعتقاد "الإسرائيلي" بأن النظام السوري الجديد قد خضع لمصالح تركيا ورغباتها بعيد كل البعد عن الواقع؛ فدمشق تسعى لتنويع علاقاتها، ونفوذ تركيا عليها كبير لكنه ليس مطلقًا، ويحرص الرئيس السوري، أحمد الشرع، على توطيد العلاقات مع الولايات المتحدة ودول الخليج وغيرها من القوى الإقليمية والدولية؛ لتجنب الاعتماد المفرط على أنقرة.
وأوضح الكاتبان أنّ استعداد دمشق لإجراء محادثات مع "إسرائيل" يدل على رغبتها في تنويع علاقاتها، والحفاظ على مساحة عمل مستقلة، لذا، ينبغي على "إسرائيل" تجنب تفسير أي تعاون عسكري بين تركيا وسوريا كدليل على أن الأخيرة أصبحت واجهة لتركيا، فهذا النهج، الذي ينظر لعلاقات البلدين بأنها لعبة محصلتها صفر، قد يؤدي لتصعيد الموقف، مما يستدعي التمييز بين وجود تهديد حقيقي من جانب تركيا، وبين التلاعب السياسي في "إسرائيل" خدمةً لمصالح انتخابية. وأشارا إلى أنه على المدى القصير، يمنح الضعف السوري المحدود "إسرائيل" مزايا تكتيكية، ويكمن الهدف على المدى البعيد في وجود دولة سورية مستقرة بنظام واضح المعالم، يسيطر على أراضيه، يكبح جماح المنظمات المسلحة، يكافح شبكات التهريب، ويمنع إيران و"حزب الله" من إعادة بناء وجودهما، ولن يتحقق كل هذا إلا إذا استقر النظام، وأصبح جيشه قويًا بما يكفي ضد التهديدات الداخلية والخارجية. (موقع عربي 21)
· وضعت دراسة تحليلية مجموعة من السيناريوهات لانعاكاسات مسارات الحرب الحالية على أوروبا وفقًا لما يلي:
- السيناريو الأول: التهدئة وإعادة فتح هرمز، يفترض هذا السيناريو نجاح المساعي الدبلوماسية الأمريكية - الإيرانية في إعادة تثبيت وقف إطلاق النار وإعادة فتح المضيق بصورة مستقرة. ويمثل هذا السيناريو الأقل تكلفة بالنسبة لأوروبا والأسواق العالمية، لكنه لا يعني العودة الكاملة إلى الوضع السابق. فقد أظهرت الأزمة أن الاعتماد على هرمز يمكن أن يتحول إلى نقطة ضعف استراتيجية. لذلك ستستمر أوروبا في تنويع مصادر الطاقة، حتى بعد عودة الملاحة إلى مستويات طبيعية.
- السيناريو الثاني: حرب منخفضة الوتيرة وأزمة ممرات بحرية، يقوم هذا السيناريو على استمرار المواجهة دون العودة إلى حرب شاملة، وقد يبقى هرمز مفتوحة جزئياً، مع استمرار الهجمات والتهديدات وارتفاع تكاليف التأمين. وهذا السيناريو هو الأكثر إرباكاً للاقتصاد الأوروبي؛ لأنه لا يؤدي بالضرورة إلى نقص كامل في الطاقة، لكنه يحافظ على مستوى مرتفع من عدم اليقين. وقد ظهرت مؤشرات على هذا الاتجاه بالفعل، إذ عادت الهجمات على السفن بعد فترة التهدئة، بينما حذرت المنظمة البحرية الدولية من المخاطر التي تواجه البحارة والملاحة التجارية.
- السيناريو الثالث: تصعيد إقليمي واسع، يفترض هذا السيناريو اتساع دائرة المواجهة لتشمل الخليج والبحر الأحمر ولبنان وسوريا وشرق المتوسط، مع ارتفاع احتمال استهداف القواعد أو السفن أو البنية التحتية للطاقة. وفي هذه الحالة ستكون أوروبا أمام أزمة مركبة: ارتفاع أسعار الطاقة، اضطراب الملاحة، زيادة الضغط على الموانئ ومسارات الإمداد، واحتمالات ارتفاع الهجرة. كما يمكن أن يؤدي التصعيد إلى زيادة الاعتماد الأوروبي على الولايات المتحدة عسكرياً، في الوقت الذي تتزايد فيه الدعوات إلى الاستقلال الاستراتيجي.
- السيناريو الرابع: إعادة تشكيل جيوسياسية للفضاء الأورومتوسطي، وهو السيناريو الأكثر أهمية على المدى المتوسط، إذ تصبح الجزائر ومصر وتركيا ودول شرق المتوسط أكثر أهمية في الاستراتيجية الأوروبية، بينما تتجه أوروبا إلى زيادة الاستثمار في الغاز الطبيعي المسال والطاقة المتجددة وخطوط الأنابيب والموانئ. وتتحول حماية المتوسط من سياسة بحرية محدودة إلى عنصر في استراتيجية الأمن الاقتصادي الأوروبي. (مركز مسارات للدراسات الاستراتيجية)
· رأت دراسة تحليلية أن التهديد الإيراني للقواعد الأوروبية يمثل في الوقت الحالي أداة ردع وضغط أكثر من كونه إعلانًا عن فتح جبهة أوروبية، حيث تحاول طهران إيصال رسالة إلى واشنطن مفادها أن توسيع العمليات العسكرية سيؤدي إلى توسيع دائرة المخاطر، بما يشمل المنشآت الأميركية أو المستخدمة أميركيًا في أوروبا، لافتةً إلى أن أوروبا لا ترغب حتى الآن في فتح جبهة حرب مفتوحة مع إيران، لكنها تتحول تدريجيًا إلى مساحة ردع واحتواء للصراع، ويشكل شرق المتوسط الحلقة الأكثر حساسية في هذه المعادلة، بسبب تداخل القواعد البريطانية والأميركية و"الناتوية". وبالتالي، فإن أي ضربة إيرانية مستقبلية ضد منشأة عسكرية أوروبية لن تُقاس فقط بحجم الأضرار التي تحدثها، وإنما بمكان وقوعها وهوية الدولة التي تتعرض لها.
وأوضحت الدراسة أن استمرار التصعيد قد يؤدي إلى إعادة توزيع الدفاعات الجوية والصاروخية الأوروبية، وزيادة الاستثمار في مكافحة المسيّرات والحرب الإلكترونية والأمن السيبراني وحماية البنية التحتية الحيوية. وفي هذه الحالة، لن تكون المشكلة الأساسية هي غياب القدرات الدفاعية، وإنما قدرة أوروبا على توفير كثافة دفاعية كافية لعدة مسارح في وقت واحد. ومن هنا، قد تصبح أزمة إيران عاملًا مسرعًا لإعادة صياغة العقيدة الدفاعية الأوروبية، من استراتيجية تركز على ردع روسيا إلى استراتيجية أكثر مرونة تقوم على الاستعداد لتهديدات متعددة ومتزامنة. (المركز الأوروبي لدراسات مكافحة الإرهاب)
· رأت دراسة تحليلية أن حملة "المنبوذ اقتصاديًا" الأمريكية ضد إيران، (وهي إدراج وزارة الخزانة الأمريكية ما يقارب ستين شركة وفرداً وسفينة في ولايات قضائية متعددة، من بينهم عدد من المواطنين الصينيين، بهدف منع إيران من استخدام الأصول الرقمية والتكنولوجيا، والذهب، والطيران، والشحن) في مرحلتها الراهنة، تشكل أداة ضغط وردع سياسي أكثر من كونها انتقالاً إلى مواجهة مالية مفتوحة مع الصين، فمواطن الانكشاف الصيني تتركز في حلقات منخفضة الارتباط بالنظام المالي العالمي، مثل المصافي المستقلة والمصارف الإقليمية، بينما بقيت المؤسسات الصينية الأكثر حساسية، ولاسيما المصارف المملوكة للدولة، خارج نطاق الاستهداف المباشر. لذلك، من غير المتوقع أن تتحول التهديدات الأمريكية إلى قرارات تصعيدية كبرى قبل انتخابات التجديد النصفي، ما لم تُقرر واشنطن رفع مستوى المخاطرة عبر استهداف مؤسسات سيادية صينية أو تفعيل الرسوم الثانوية على نحو مباشر.
ولمعرفة اتجاه أيّ تصعيد أمريكي-صيني محتمل على خلفية حملة "المنبوذ اقتصادياً"، ومسارات تطوره، فلا مناص من متابعة ثلاثة مؤشرات حاسمة على الأقل، وهي: أيُّ إدراج أمريكي لمصرف صيني كبير في قائمة العقوبات، أو تعطيل صيني لحصص استيراد المصافي المستقلة، أو توسيع متبادل لأدوات الرد في المعادن النادرة والقطاع المالي؛ إذ إنّ تحقُّق أحد هذه المؤشرات، أو جميعها، سيعني انتقال الملف من ضغط محسوب إلى مسار تصادمي أوسع بين القوتين. (مركز الإمارات للسياسات)