الموجـز الأمنـي السوري - أبريل 2026

الساعة : 14:36
7 مايو 2026
الموجـز الأمنـي السوري - أبريل 2026

تطورات الأجهزة الأمنية

أجرى الرئيس، أحمد الشرع، زيارة رسمية إلى كلٍّ من ألمانيا وبريطانيا والسعودية وقطر والإمارات، التقى خلالها بالمستشار الألماني، فريدريش ميرتس، ورئيس الوزراء البريطاني، كير ستارمر، وبقادة الدول الخليجية، وبحث معهم العلاقات الثنائية والمستجدات بالمنطقة، والملفات الأمنية ذات الاهتمام المشترك، وملف اللاجئين، مشددًا على موقف سوريا الحيادي من الحرب على إيران. كما استقبل "الشرع"، في دمشق، الرئيس الأوكراني، فولوديمير زيلينسكي، بتنسيق تركي وبحضور وزير الخارجية التركي، هاكان فيدان، وبحث معه عدة قضايا أمنية وعسكرية واقتصادية. إلى ذلك، شارك "الشرع" في مؤتمر أنطاليا، وعقد اجتماعًا مع "فيدان" والمبعوث الأمريكي إلى سوريا، توم باراك، إضافةً للمشاركة في قمة الاتحاد الأوروبي وشركاء إقليميين في نيقوسيا، لبحث أزمة إيران، فيما التقى "الشرع"، بالرئيس السابق للحزب التقدمي الاشتراكي اللبناني، وليد جنبلاط.

وعلى الصعيد الداخلي، التقى "الشرع" بقائد "قوات سورية الديمقراطية" (قسد)، مظلوم عبدي، في دمشق، لمتابعة مسار الاندماج، حيث عُرض على "عبدي" منصب المستشار، بينما عرض على، إلهام أحمد، منصب نائب وزير الخارجية، فيما التقى "عبدي" عددًا من المسؤولين السوريين. كما استقبل "الشرع" القيادي العسكري، عصام بويضاني، بعد الإفراج عنه من الإمارات.

بموازاة ذلك، بحث وزير الدفاع، مرهف أبو قصرة، مع وفد أمريكي برئاسة قائد "عملية العزم الصلب"، كيفن لامبرت، في دمشق، التطورات الإقليمية وتعزيز التعاون العسكري، كما اجتمع مع وفدٍ من "وحدات حماية المرأة" التابعة لـ"قسد"، في دمشق، لبحث آلية الدمج، الذي تعرقل بسبب عدم تضمن هيكلية الجيش لتشكيلات نسائية.

بدوره، استقبل وزير الداخلية، أنس خطاب، وفدًا دبلوماسيًا من الاتحاد الأوروبي برئاسة القائم بأعمال بعثة الاتحاد الأوروبي لدى سوريا بالنيابة، ميخائيل أونماخت، لبحث مسارات دعم إصلاح القطاع الأمني، ورفع كفاءة برامج التدريب الشرطية، وتعزيز قدرات إدارة وحماية الحدود. من جهته، بحث رئيس هيئة الأركان في الجيش، علي النعسان، هاتفيًا مع نظيره التركي، سلجوق بيرقدار أوغلو، عددًا من القضايا ذات الاهتمام المشترك، كما بحث، في زيارته إلى الأردن، مع نظيره الأردني، يوسف الحنيطي، سبل تطوير العلاقات الثنائية حيث تم توقيع عشرين اتفاقية استراتيجية وأمنية. كما التقى "النعسان" وفداً عسكرياً لبنانياً حيث بحث معه آخر المستجدات، فيما تلقى اتصالًا هاتفيًا من قائد القوات المسلحة الفرنسية، فابيان ماندون، لبحث عدد من القضايا المشتركة.

مستجدات الإجراءات الأمنية

·     شكلت وزارة الدفاع، لجنة "استشارية عليا"، ضمت عددًا من كبار الضباط المنشقين عن النظام السابق، كما أعلنت ترقية العقيد، رياض الأسعد، مؤسس الجيش السوري الحر، إلى رتبة عميد.

·     تواصل إدارة التجنيد والتعبئة في وزارة الدفاع إعادة تفعيل صف الضباط المتطوعين المنشقين، بعد استقبال طلباتهم وفق المعايير المعلنة.

·     نقلت بعض المنظمات الأمريكية موظفيها بعيدًا عن فنادق دمشق بعد تهديدات إيرانية باستهداف منشآت سورية، بسبب وجود عناصر استخبارات غربية فيها.

·     دفع الجيش والأمن السوريين بتعزيزات إلى المنطقة الحدودية مع لبنان، بعد محاولات لـ"حزب الله" اللبناني باستعادة أسلحة تركها بعد سقوط "الأسد".

·     أغلقت "الهيئة العامة ‌للمنافذ البرية والبحرية" مؤقتًا المعبر الحدودي مع لبنان أمام المغادرين بعد تلقّيها تحذيرًا من "إسرائيل" يفيد باحتمال استهدافها للمعبر، ثم أعادت فتحه بعد ضغوط من الولايات المتحدة على "إسرائيل". كما استؤنف العمل في مطار دمشق الدولي بالتزامن مع إعلان وقف إطلاق النار بين أمريكا وإيران.

·     أفرجت الحكومة السورية عن موقوفين في سجن الأقطان بمحافظة الرقة، بعد استكمال التحقيقات القانونية، فيما أفرجت "قسد" عن دفعات جديدة من المعتقلين في سجونها، وذلك تنفيذًا لاتفاق 29 يناير الماضي مع الحكومة السورية.

·     حظرت الحكومة العراقية على ضباط سابقين في "جيش الأسد"، موجودين على أراضيها أي أنشطة سياسية وإعلامية، كما أعادت فتح معبر "ربيعة" الحيوي الحدودي مع سوريا، بعد أكثر من عقد على إغلاقه عقب بروز تنظيم "داعش".

·     أصدرت وزارة الدفاع تعميمًا على جميع العاملين، التابعين لها، بوقف استخدام حساباتهم الشخصية على منصات التواصل الاجتماعي لأي نشاط أو محتوى يرتبط بالشأن العسكري والأمني أو يوحي بالصفة العسكرية.

·     أجرت وزارة الدفاع عملية تقييم واختبارات للضباط، شملت عدة جوانب تقنية، وتكتيكية، وسلوكية، ونفسية.

·     حل الزعيم الديني الدرزي، حكمت الهجري، "اللجنة القانونية العليا" في السويداء بعد ضغوط شعبية نتيجة التجاوزات في المحافظة.

أبرز الأحداث الأمنية

·     تصدى الجيش السوري لعدد من المسيرات التي استهدفت قواعده على الحدود مع العراق، فيما أسقطت طائرات تابعة للتحالف الدولي، مسيّرة فوق مدينة الحسكة، قادمة من الأراضي العراقية.

·     اكتشف الأمن السوري أنفاقًا تربط الأراضي السورية باللبنانية كان يستخدمها "حزب الله" في عمليات التهريب، كما ضبط الأمن الداخلي بريف دمشق، شاحنة حاولت تهريب شحنة أسلحة، باتجاه الحدود مع لبنان.

·     اعتقل الأمن السوري عدة أشخاص بزعم ارتباطهم بالنظام السابق، بعد هجوم محتجين على السفارة الإماراتية بدمشق.

·     قتل شاب بنيران دبابة "إسرائيلية"، كما استهدف الجيش "الإسرائيلي" بالمدفعية عدة مناطق في ريف القنيطرة، وتوغلت قوات "إسرائيلية" في ريفي القنيطرة ودرعا، فيما استمرت قوات الاحتلال بتفجير أبنية في مدينة القنيطرة.

·     أوقفت وزارة الداخلية خلية تابعة لـ"حزب الله" اللبناني، متهمة بمحاولة اغتيال، حاخام يهودي، في دمشق، فيما نفى الحزب علاقته بها. كما تم إحباط مخطط لإطلاق صواريخ خارج الحدود تقف خلفه خلية يُزعم مرتبطة بـ"حزب الله".

·     ضبطت قوى الأمن خلية تابعة لتنظيم "داعش"، متورطة في تنفيذ عدة هجمات شرق حلب بشمال البلاد، كما شنت قوى الأمن حملة اعتقالات واسعة طالت عددًا من الشبان بتهمة الانتماء إلى "داعش" في مخيم "خان الشيح" للاجئين الفلسطينيين بريف دمشق.

·     أعلن تنظيم "داعش" مسؤوليته عن هجومين منفصلين وقعا في ريفي محافظتي الرقة ودير الزور، استهدفا آلية تابعة للحكومة السورية في شمال الرقة، وصهريج نفط في ريف دير الزور.

·      قُتل عنصر من حرس المنشآت النفطية برصاص مجهولين شرق دير الزور.

·     أعلنت الإدارة الجديدة للأمن الداخلي في مخيّم الهول، المخيم ومحيطه "منطقة عسكرية" مغلقة كليًا.

·     اعتقلت إدارة مكافحة المخدرات، فياض الغانم، المتهم بإدارة شبكات واسعة النطاق لتهريب المواد المخدرة، بالإضافة إلى علاقته الوثيقة بالضابط في النظام السابق، سهيل الحسن.

·     اعتقل الأمن في محافظة اللاذقية، عددًا من المتورطين، وضباط سابقين في "قوات الأسد"، بعد أن استهدفت مخابئ عدد من المطلوبين، على خلفية تورطهم في استهداف مواقع أمنية وعسكرية. كما اعتقل الأمن في ريف حماة "أمجد يوسف" المتهم بارتكاب مجزرة التضامن 2013.

·     منعت قوات الأمن السورية محتجين متضامنين مع الأسرى الفلسطينيين من الاقتراب من السياج الحدودي مع الجولان المحتل، وسط دعوات أطلقها مسلحون للنفير العام في عدة مناطق.

·     تسلّم الجيش السوري قاعدة "قسرك"، آخر القواعد الأمريكية في سوريا، من التحالف الدولي بعد انسحابه منها.

·     عُقدت جلسة صلح بين وجهاء بلدة قلعة المضيق ومدينة السقيلبية ذات الغالبية المسيحية، لمعالجة الإشكالات والتوترات التي شهدتها منطقتهم.

المؤشرات والاتجاهات الأمنية

·     حافظت سوريا على حالة الحياد في حرب إيران بما حد من تورط البلاد في تعقيدات أمنية مازالت غير مؤهلة لإدارتها. وفي ظل الضغوط الأمريكية، والتهديدات الإسرائيلية، ستواصل دمشق جهودها لقطع خطوط التهريب لحزب الله، وإثبات جديتها في ضبط الحدود وتأسيس علاقة جوار مع الدولة اللبنانية.

·     يشير الانسحاب العسكري الأمريكي المتسارع من سوريا إلى أنّ واشنطن لم تعد ترى في الجغرافيا السورية ساحة معركة حيوية للاستنزاف، بل تحولت إلى عبء مالي ولوجستي تسعى "إدارة ترمب" للتخلص منه، وتقليل التكلفة التشغيلية وإعادة توجيه الموارد العسكرية والاستخباراتية نحو جبهات الصراع العالمي الكبرى، وهو ما يمثل فرصة للنظام السوري الجديد، حيث يفتح ذلك المجال لمزيد من دعم جهود بناء الجيش والأجهزة الأمنية السورية بصورة عامة، كما أنه لا يترك خيارا لجوار سوريا سوى تطوير التعاون الأمني مع دمشق.

·     تسعى إيران لإعادة التكيف الاستراتيجي في سوريا عبر تحويل النفوذ إلى بيئة مرنة، من خلال توزيع السلاح ضمن شبكات صغيرة متنقلة ومندمجة محليًا لتقليل قابلية الاستهداف، إضافةً لاعتماد الممرات غير الرسمية، واستخدام العمق السوري لامتصاص الضغط وإعادة التموضع وإخفاء الهياكل العسكرية (الخلايا النائمة) بعيدًا عن خطوط الاشتباك المباشر.