قمة الناتو في أنقرة: لقاء هام لاحتواء ميل ترامب لاتخاذ مواقف تؤثر على تماسك الحلف

الساعة : 15:30
29 أبريل 2026
قمة الناتو في أنقرة: لقاء هام لاحتواء ميل ترامب لاتخاذ مواقف تؤثر على تماسك الحلف

الحدث
استقبل الرئيس التركي أردوغان الأمين العام لحلف الناتو مارك روته في أنقرة، بحضور وزير الخارجية هاكان فيدان ووزير الدفاع يشار غولر. كما عقد روته اجتماعين منفصلين مع وزيري الخارجية والدفاع التركيين. وتناولت اللقاء التحضيرات لقمة قادة حلف الناتو المرتقب عقدها في أنقرة خلال شهر يوليو/ تموز القادم، إضافة إلى مناقشة القضايا الإقليمية والدولية، وعلى رأسها الحرب الروسية الأوكرانية. وأكد الرئيس أردوغان سعي بلاده لتعزيز قدراتها في الصناعات الدفاعية وتطوير التعاون مع الحلفاء، فيما شدد روته على أهمية تعزيز تكامل أنظمة الدفاع الجوي التركية مع منظومة الدفاع الأطلسية، والإعداد لمنتدى الصناعات الدفاعية الذي سيعقد على هامش قمة الناتو المقبلة.

الرأي

تعد قمة الناتو المقبلة من أكثر القمم أهمية في تاريخ الحلف، في ظل تصريحات الرئيس الأمريكي السلبية تجاه الحلف، ووصفه إياه بأنه نمر من ورق، مع التلويح بإمكان انسحاب الولايات المتحدة منه، أو على الأقل الحد من التزاماتها الأمنية تجاه أعضائه، فتلك التطورات تجعل التنسيق بين "روته" والجانب التركي مهما لاحتواء ميل ترامب لاتخاذ مواقف تؤثر على تماسك الحلف.

ويشير تطرق اللقاءات إلى ملف الصناعات الدفاعية، إلى مساعي تركيا لتحسين موقعها داخل سلاسل الإنتاج المرتبطة بالحلف، وبالأخص مع الدول الأوروبية، في ظل تباعد المواقف الأمريكية الأوروبية، وهو ما يُفترض أن يعززه "منتدى الصناعات الدفاعية"، الذي سيعقد أثناء قمة الحلف في أنقرة.

وتحرص تركيا على معالجة الفجوة القائمة في قدرات دفاعها الجوي عبر تعزيز التكامل مع الناتو، فهي لا تمتلك بعد منظومة دفاع صاروخي متعددة الطبقات قادرة على العمل بشكل مستقل في مواجهة التهديدات البالستية، وهو ما ظهر في اعتراض 4 صواريخ إيرانية دخلت مجالها الجوي واستهدفت نظام رادار تابع للحلف وقاعدة إنجرليك الجوية، بواسطة أنظمة الناتو الاعتراضية. ويشير الحديث خلال اللقاءات أعلاه عن تكامل الأنظمة إلى استمرار اعتماد أنقرة على البنية الأطلسية في مجالات الإنذار المبكر والاعتراض بعيد المدى.