الحدث
نقل موقع أكسيوس عن مسؤولين "إسرائيليين" ومسؤول أمريكي بأن "إسرائيل" أرسلت في وقت مبكر من الحرب على إيران بطارية من منظومة القبة الحديدية إلى الإمارات، برفقة عشرات الجنود لتشغيلها، وذلك بعد تعرض الإمارات لهجمات إيرانية مكثفة شملت مئات الصواريخ وآلاف المسيّرات.
الرأي
تُعد هذه أول مرة تنشر فيها "إسرائيل" هذه المنظومة خارج الكيان المحتل، والمرة الأولى التي تُستخدم فيها خارج "إسرائيل" والولايات المتحدة، في خطوة تعكس وصول التعاون العسكري والأمني والاستخباري بين أبوظبي وتل أبيب إلى مستوى غير مسبوق. والأهم أن دلالة هذه الخطوة لا تقتصر على مستوى التعاون الثنائي، بل قد تمتد إلى إعادة تشكيل تصور الأمن الخليجي نفسه؛ إذ يبدو أن تحقق التهديد الإيراني المباشر في أرض الواقع، يدفع بصورة متزايدة بعض الدول الخليجية إلى تغليب اعتبارات الحماية الفورية على الحساسيات السياسية التقليدية المرتبطة بالوجود "الإسرائيلي"، وهو أمر من المرجح ألا يقتصر على دولة الإمارات.
إن قبول "إسرائيل" بتحويل جزء من قدراتها الدفاعية إلى الإمارات، رغم تعرضها هي نفسها لهجمات صاروخية، يشير إلى حرصها على الاستثمار في شراكة أمنية مع دول الخليج كجزء من بنية ردع إقليمية مشتركة ضد إيران. وفي حال تجددت الحرب، واتخذت طابعاً تصعيدياً أكبر، فإن ذلك قد يجعل الانخراط "الإسرائيلي" في أمن الخليج، سواء عبر الإمارات فقط أو مع دول أخرى، أكثر علنية، بما يفتح الباب أمام ترتيبات دفاعية جديدة.
لكن في المقابل، فإن تطور هذه الدينامية من المرجح أيضاً أن يرفع حساسية المواجهة مع طهران ويزيد احتمال تحوّل الخليج، أو على الأقل بعض دوله، إلى ساحة أكثر اندماجًا في الصراع الإقليمي المفتوح بين إيران والاحتلال "الإسرائيلي". فكما تحوّل التواجد الأمريكي إلى مبرر لاستهداف إيران دول خليجية، فإن التواجد "الإسرائيلي" سيعزز من ترسيخ هذه المعادلة.