انتقل إلى المحتوى
صدارة للمعلومات والاستشاراترصد دقيق. معرفة أعمق.استكشف إصداراتنا

زيارة "هيغسيث" وتعهد "نتنياهو" بإنهاء المهمة مع "ترامب" تمهيد لعملية عسكرية تنتظر ساعة الصفر

الساعة : 14:48
21 أكتوبر 2026
زيارة

الحدث

التقى وزير الحرب الأمريكي، بيت هيغسيث، رئيس حكومة الاحتلال، بنيامين نتنياهو، ووزير الأمن، يسرائيل كاتس، مساء الاثنين 19 أكتوبر 2026، في قاعدة "عوفدا" الجوية، خلال زيارة غير معلنة بحثت، بحسب موقع "أكسيوس" نقلاً عن مصدرين، إمكانية استئناف العمليات العسكرية ضد إيران. وجاءت الزيارة غداة إعلان الرئيس ترامب، تأييده الكامل لإعادة انتخاب "نتنياهو"، ملمّحاً إلى أن زعيماً "إسرائيلياً" آخر سيترك الولايات المتحدة تواجه إيران وحدها، فيما خاطب "نتنياهو" "ترامب" في تسجيل مصوّر قائلاً إن لديهما مهمة سينهيانها معاً. وبالتوازي، رفع رئيس الأركان، إيال زامير، حالة تأهب الجيش وجمّد الإجازات اعتباراً من الخميس، وعزّز الوجود في غرف القيادة وعلى الجبهات الجوية والبحرية والبرية.

الرأي

يأتي هذا اللقاء غير المعلن بعد أسبوع من تقرير للقناة 12 العبرية أفاد بأن "نتنياهو" حثّ "ترامب" على استئناف الحرب قبل الانتخابات، وأن "زامير" حذّر من أن تجدد القتال قد يفضي إلى تأجيلها، وبعد يومين من نشر وثيقة الأمن القومي التي تنص على الاستعداد للتحرك ضد البرنامج النووي الإيراني حتى دون تنسيق مع واشنطن. كما يأتي في ظل استمرار تعثر المفاوضات، وتقارير لشبكة "سي إن إن" عن خطط أمريكية لاستخدام أكبر قنبلة تقليدية ضد منشآت الطاقة والمنشآت النووية الإيرانية إذا استؤنف القتال.

ففي حسابات "نتنياهو"، يحوّل التأييد الأمريكي والزيارة ملف إيران إلى رصيد انتخابي يقدّم فيه نفسه شريكاً لا بديل عنه في المواجهة، وينقل النقاش من إخفاق 7 أكتوبر وأزمة تجنيد الحريديم إلى عنوان التهديد الوجودي. ويكشف عقد اللقاء في قاعدة "عوفدا"، التي تنتشر فيها أسراب أمريكية، أن التنسيق العملياتي بين الجيشين بلغ مستوى البنية المشتركة على الأرض، في حين يوظف "ترامب" التلويح بالقوة كأداة ضغط على طهران، مع إعلانه في أكثر من مناسبة عدم استئناف الهجمات قبل الانتخابات النصفية الأمريكية. هذا وقد ردّت طهران بالتمسك بموقفها في ملف اليورانيوم المخصب، ونقلت تقارير عن مسؤولين إيرانيين أن بلادهم تماطل في الاتفاق لإضعاف "ترامب" سياسياً قبل الانتخابات، كما حذر "نتنياهو" من محاولات إيرانية للتأثير في الانتخابات.

إلى ذلك، قال مسؤولون أمنيون إن التقدير الاستخباري لم يتغير بما يبرر عملية خلال الأسابيع القريبة. ولعل الأقرب أن تبقى الاستعدادات في إطار الردع والضغط حتى 27 أكتوبر، مع استبعاد ضربة واسعة قبل الاقتراع في ظل تحذيرات المؤسسة العسكرية من كلفتها على موعد الانتخابات. وبصورة عامة، مازال من المرجّح أن يُحسم قرار استئناف الحرب في واشنطن بعد الانتخابات النصفية الأمريكية مطلع نوفمبر، وأن يتحدد هامش "إسرائيل" بهوية الحكومة المقبلة، ما لم يقرر أي من الجانبين استباق هذا الموعد المتوقع بشن هجوم مباغت باعتبار أن الحرب قادمة في كل الأحوال.