توقعات الربع الثالث من عام 2026 - استقرار نسبي في العلاقات الأمريكية-الصينية حتى بداية 2027 (3)

الساعة : 15:21
14 يوليو 2026
توقعات الربع الثالث من عام 2026 - استقرار نسبي في العلاقات الأمريكية-الصينية حتى بداية 2027 (3)

المصدر: فيتش سوليوشنز

ترجمة: صدارة للمعلومات والاستشارات

من المتوقع أن تحافظ العلاقات الأمريكية-الصينية على قدر من الاستقرار خلال ما تبقى من عام 2026 وحتى عام 2027، رغم احتمال تأثرها بالتقلبات المرتبطة بأسلوب "ترامب" المعروف بتصريحاته غير المتوقعة وتغيراته المفاجئة في السياسات. ومن المؤشرات الإيجابية: عقد الرئيسين قمة ودية ذات طابع اقتصادي في بكين خلال منتصف أيار/ مايو الماضي، وتوجيه "ترامب" دعوة رسمية إلى نظيره الصيني لزيارة البيت الأبيض في الـ24 من أيلول/ سبتمبر القادم. ومن المنتظر أيضًا أن يشارك "ترامب" في قمة منتدى التعاون الاقتصادي لآسيا والمحيط الهادئ "APEC" بمدينة شينزن الصينية يومي 18 و19 تشرين الثاني/ نوفمبر القادم، فيما يُتوقع مشاركة "شي" في قمة مجموعة العشرين "G20" بمدينة ميامي الأمريكية منتصف كانون الأول/ ديسمبر، وهو ما يوفر فرصًا إضافية لمعالجة الخلافات الثنائية.

من جانبه، يسعى "ترامب" لبناء علاقة مستقرة مع نظيره الصيني والتوصل لاتفاق تجاري كبير يشكل جزءًا من إرثه السياسي، بينما يسعى الأخير لتجنب أي اضطرابات داخلية أو خارجية قبل انعقاد المؤتمر العام للحزب الشيوعي الصيني في الربع الرابع من عام 2027؛ حيث يُتوقع أن يحصل على ولاية رابعة أمينًا عامًا للحزب، وهو ما يمنح الطرفين مصلحة مشتركة في الحفاظ على الاستقرار.

رغم ذلك، ستظل العديد من الملفات مصدرًا للتوتر، من أبرزها:

·      تايوان.

·      العجز التجاري الأمريكي مع الصين.

·      سباق الذكاء الاصطناعي.

·      الأمن السيبراني.

·      بحر الصين الجنوبي وبحر الصين الشرقي.

·      شبه الجزيرة الكورية.

·      التنافس في منطقة الهندي-الهادئ.

·      مستقبل الشرق الأوسط بعد الحرب مع إيران.

·      الحرب في أوكرانيا.

·      النفوذ الصيني في أمريكا اللاتينية.

·      القدرات العسكرية للطرفين.

·      هيمنة الصين على المعادن الأرضية النادرة.

·      المنافسة في مجال الفضاء.

لكن معظم هذه القضايا تتطور بوتيرة بطيئة ويمكن إدارتها دون التسبب في تصعيد كبير، بينما يبقى أي تغيير أحادي للوضع القائم في مضيق تايوان الخطر الأكبر على استقرار العلاقات.

وأخيرًا تبقى سيناريوهات مرحلة ما بعد "ترامب"؛ حيث ستتأثر طبيعة العلاقات الأمريكية-الصينية بهوية الرئيس القادم؛ فقد يتبنى "جيه دي فانس" نهجًا أكثر انعزالية في حين يُتوقع أن يدافع "ماركو روبيو" عن استمرار القيادة الأمريكية العالمية، بينما قد يسعى مرشح ديمقراطي وسطي لاحتواء الصين عبر التحالفات متعددة الأطراف. ورغم أي نزعات انعزالية محتملة فلن تنسحب الولايات المتحدة من دورها العالمي، وبالتالي فإن المنافسة الاستراتيجية الأمريكية-الصينية ستظل إحدى السمات الأساسية للنظام الدولي خلال السنوات المقبلة.