قراءات واستنتاجات مركز صدارة
· كما هو متوقع؛ تتراجع مساحة "التهدئة المسلحة" بين واشنطن وطهران لمصلحة الاستعداد المتبادل لجولة أكثر اتساعاً، من دون أن يعني ذلك حسم قرار توقيت الحرب بعد. فالاستعداد الأمريكي لاحتمال حشد نحو 20 ألف عسكري وما يصل إلى 150 طائرة وثلاث حاملات طائرات يمنح واشنطن قدرة فعلية على تنفيذ حملة ممتدة، فيما توضح التحضيرات الإيرانية أنها توسع بدورها خيارات الرد المحتمل. ويكمن السبب الأساسي وراء ذلك أن الحصار الاقتصادي مهما كان قاسيا لا يضمن المدى الزمني للاستجابة، كما أن طهران بدورها ستلجأ للتصعيد لإحباط الحصار.
· تواجه الاستراتيجية الأمريكية في لبنان تناقضها الذي أشرنا إليه سابقا، والمتمثل في أنها تطلق يد "إسرائيل" في فرض السيطرة وتوسيعها، بينما تواصل الضغط على الحكومة لنزع السلاح والذي يصبح أكثر صعوبة كلما توسعت السيطرة والتوغلات الاحتلال "الإسرائيلي". في تقديرنا، ينبع هذا التناقض من أن الالتزام الأمريكي الأساسي هو بقرار نزع السلاح، وليس بالسيادة اللبنانية. ولذلك، سيكون من المبالغة توقع أن يؤدي تغير الحكومة "الإسرائيلية" إلى تحوّل حقيقي في مجمل المقاربة تجاه لبنان، لأن القضاء على حزب الله كقوة مقاتلة سيظل هو الهدف المركزي بغض النظر عن مقاربة تحقيق ذلك.
· لا يعني الانسحاب الأمريكي من العراق انكفاءً كاملاً لنفوذ واشنطن؛ إذ تحتفظ بقدرات استخباراتية واستطلاعية إقليمية، وبنفوذ اقتصادي بالغ الأهمية عبر استمرار إدارة عائدات النفط العراقية من خلال الاحتياطي الفيدرالي في نيويورك، بينما ستستمر عمليات مكافحة تنظيم الدولة من قواعد خارج العراق. ومع هذا؛ فإن الانسحاب والاستعداد التركي لمغادرة بعشيقة، يشير لتحول كامل في المشهد الأمني العراقي، يقوم على استعادة الدولة سيادتها الأمنية تدريجيا، وتطوير القدرات اللازمة لذلك، وتعزيز التنسيق الأمني مع دول الجوار.
· بات واضحا أن باب المندب والقرن الأفريقي يمثلان فضاءً أمنياً واحد، مع نشوء روابط عملياتية بين الفاعلين المسلحين على ضفتيه. فالتعاون بين الحوثيين وحركة الشباب يعني امتلاك الحوثيين للمرة الأولى شبكة ضغط تمتد إلى الساحل الأفريقي، لا تستهدف توسيع القدرة على استهداف الملاحة فحسب، ولكن أيضا توسع خريطة الأهداف التي ستشمل التواجد "الإسرائيلي" والإماراتي المعادي للحوثيين وإيران في أرض الصومال، كما يقف في مواجهة التواجد الأمريكي في جيبوتي.
· مازالت المؤشرات في غزة تميل نحو خطة إنشاء مناطق نموذجية للإدارة والإعمار والأمن خارج سيطرة حماس ومحاولة توسيعها تدريجياً، وليس نقل القطاع دفعة واحدة إلى سلطة موحدة. وقد يقف وراء هذا التوجه أن الخيار الثاني لا يخدم خطط الاحتلال بعيدة المدى والتي مازالت تستند إلى مخططات التهجير والاحتفاظ بالسيطرة الأمنية. أما المناطق النموذجية، فتخدم مسار تفكيك البنية السكانية في القطاع وتجزئة مسألة الحكم والسيادة.
معطيات ومعلومات نوعية
الملف الإقليمي:
· تستعد كتل في البرلمان الأوروبي لتشديد قواعد تمويل الجمعيات والشبكات المرتبطة بالإخوان المسلمين خلال الجلسة العامة المقررة في ستراسبورغ بين 5 و8 تشرين الأول/أكتوبر، عبر مقترحات تركز على الإفصاح عن مصادر التمويل والعلاقات المؤسسية للجهات المستفيدة، وإنشاء سجل موحد للمنظمات التي تتلقى تمويلًا أوروبيًّا في ملفات الاندماج ومكافحة التمييز والشباب والتعليم، مع تركيز خاص على الجهات التي سبق أن وردت أسماؤها في تقارير أمنية وطنية ومداولات برلمانية حول شبهات بشأن صلاتها بالإسلام السياسي. (موقع إرم نيوز، الإمارات)
· كشفت مصادر مطلعة بأن مقاولين مصريين دخلوا إلى مدينة رفح بالتنسيق مع قيادة المنطقة الجنوبية في الجيش "الإسرائيلي" وأجروا قياسات هندسية، تمهيدًا للبدء بأعمال البنية التحتية لصالح مشروع "رفح الخضراء" الممول من الإمارات، والذي من المقرر أن يكون منطقة تقع خارج سيطرة حماس وتحت سيطرة القوة متعددة الجنسيات. (موقع الترا فلسطين)
· أعلنت وزارة الخارجية الأمريكية أنها أعفت مساعدات عسكرية لمصر تتجاوز قيمتها 300 مليون دولار من الشروط المتعلقة بحقوق الإنسان في ضوء "الدور المفيد" الذي تلعبه القاهرة منذ شن الولايات المتحدة الحرب على إيران. (موقع عربي 21)
· كشفت مصادر متابعة أن وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو وأعضاء كبار من الكونغرس يبذلون جهودًا لاحتواء الصدام بين الأردن وحكومة "نتنياهو" وسط تحذيرات خبراء بأن تفاصيل الأزمة مع الأردن يمكنها أن تعيق الكثير من خطط والمشاريع التي تهتم بها إدارة الرئيس ترامب، وعلى رأسها بعض المشاريع الإقتصادية الإقليمية خلافاً لمشكلات الحدود ومنطقة الأغوار. (صحيفة رأي اليوم)
· أفاد موقع "إنتليجنس أونلاين" الاستخباري الفرنسي بأن الرياض تواصلت مع عدد من المستشارين الذين سبق لهم أن شاركوا في تجنيد مقاتلين من القطاع الخاص لصالحها، لتجنيد مرتزقة من كولومبيا والدول المجاورة لها، للقتال في اليمن. (صحيفة الأخبار، لبنان)
· زعمت صحيفة "فايننشال تايمز" بأن الحوثيين باعوا أسلحة لحركة الشباب الصومالية، كما قدموا تدريبات لمئات المقاتلين على استخدام الطائرات المسيّرة والمتفجرات، في وقت بات فيه عناصر من الجماعة يترددون بصورة متزايدة على مناطق في جنوب الصومال تسيطر عليها الحركة، وفق تقديرات تشير إلى أن نحو 1500 مقاتل صومالي، تلقوا تدريبات لدى الحوثيين في اليمن. (صحيفة المدن، لبنان)
· نقلت صحيفة "واشنطن بوست" عن مسؤولين أميركيين أن الجيش الأميركي يخطط لاحتمال إرسال تعزيزات ضخمة إلى المنطقة تشمل ما يقرب من 20 ألف جندي، وما يصل إلى 150 طائرة مقاتلة، والعديد من المدمرات القادرة على شن هجمات صاروخية والتصدي لها. وفي هذا السياق، ذكرت القناة 12 العبرية أن الجيش الأمريكي أرسل خلال الأسابيع الأخيرة بطاريتين إضافيتين من منظومة "باتريوت" لحماية منشآت النفط والغاز في الخليج. (صحيفة العربي الجديد + شبكة الهدهد الإخبارية)
· أفادت مصادر لموقع "تانكر تراكرز" بأن البحرية الأمريكية استولت على شحنات نفط إيرانية تقدر بنحو 6 ملايين برميل، بقيمة تصل إلى 600 مليون دولار. (وكالة فارس، إيران)
· أعلنت اليابان رفع تجميد الأصول وقيود أخرى عن 16 جهة سورية، من بينها وزارتا الدفاع والداخلية وإدارة الأمن السياسي، والمؤسسة العامة للإذاعة والتلفزيون، ومؤسسة الإسكان العسكري والمصرف التجاري السوري، مع إبقاء العقوبات على 59 شخصًا و15 جهة أخرى. (موقع عربي21 )
· رفعت الولايات المتحدة سوريا من قائمة الدول الخاضعة لسياسة الرفض الشامل لمنح تراخيص وموافقات التجارة الدفاعية. وبموجب السياسة الجديدة، أصبحت طلبات نقل المواد والخدمات الدفاعية إلى سورية خاضعة للمراجعة والترخيص على أساس كل حالة على حدة، بدلًا من سياسة "الرفض الشامل المسبق". (وكالة سانا للأنباء، سوريا)
· كشفت مصادر مطلعة بأن عملية السلام بين تركيا "وحزب العمال الكردستاني" تمر بحالة تعثر بسبب خلافات بين قيادات "حزب العمال" حول عدد من الملفات المفصلية في عملية السلام أبرزها ملفي نزع السلاح والإفراج عن المعتقلين من منتسبي الحزب. (صحيفة "اندبندنت العربية")
· كشفت مصادر مطلعة أن قرار أوغندا تعليق جميع أشكال التعاون الدفاعي والعسكري مع تركيا يرتبط بخلاف بشأن مستقبل الوجود العسكري الأوغندي في الصومال وتنامي الدور التركي في قطاع الأمن هناك، فضلًا عن طلب "كمبالا" تسليم المعارض الأوغندي "فريد لومبوي" المقيم في تركيا. وأضافت المصادر أن إنهاء مهمة القوات الأوغندية في الصومال، في ظل تنامي قدرات القوات الصومالية التي دربتها تركيا، قد يحرم كمبالا من إيرادات تقدر بنحو 5 إلى 6 ملايين دولار شهريًا تُدفع كراوتب لجنودها في الصومال، فيما تسعى أنقرة إلى احتواء الأزمة خشية امتدادها إلى المصالح الاقتصادية التركية في أوغندا، ومن بينها عقد بقيمة 3 مليارات دولار لإنشاء خط للسكك الحديدية. (موقع ميدل إيست آي)
· سلّمت الولايات المتحدة الإدارة العامة لوحدات التدخل والإدارة العامة للحرس الوطني بوزارة الداخلية التونسية، معدات أمنية بقيمة مليون دولار في إطار برنامج المساعدة في مكافحة "الإرهاب"، وذلك في ظل تكثيف الدعم اللوجستي الأمريكي لتونس هذا العام، حيث تسلمت البلاد في يناير/ كانون الثاني 2026 طائرة نقل عسكرية أمريكية من طراز "سي-130". (وكالة الأناضول، تركيا)
الملف اللبناني:
· نقلت وكالة "رويترز" عن مصادر مطلعة أن ممثلين عن الحكومة السورية و"حزب الله" أجروا محادثات مباشرة في تركيا، في محاولة لتهدئة التوتر بين الجانبين، مشيرةً إلى أن الوفد السوري أكد عدم نيته التدخل عسكريًا في لبنان، وطالب "حزب الله" بوقف تهريب السلاح عبر الحدود السورية، فيما أكد وفد الحزب عدم نيته التدخل في الشؤون الداخلية السورية، دون تقديم رد واضح على المطالب السورية أو التوصل إلى اتفاق نهائي. (وكالة رويترز)
· كشفت مصادر أوروبية أن قوة متعددة الجنسيات بإشراف الولايات المتحدة ستكون بديلًا من "اليونيفيل" وستتخذ من منطقة نهر الأولي في صيدا نقطة ارتكاز أولى وتشمل مهمة القوة منع تسلّل مقاتلي "حزب الله" وتهريب الصواريخ إلى المناطق الواقعة شمال الليطاني وجنوبه. (صحيفة نداء الوطن، لبنان)
· ذكرت مصادر سياسية أن "حزب الله" يسعى للحصول على ضمانات تحول دون أن تكون القوة الجديدة غربية بالكامل أو أن تتحول، من وجهة نظره، إلى عنصر ضغط أمني وعسكري عليه في الجنوب، مشيرةً إلى أن الرهان يقوم على أن وجود قوات صينية أو روسية، أو قوات تابعة لدول تربطها علاقات وثيقة بطهران، قد يمنح الحزب هامشًا أكبر في التعامل مع الترتيبات الأمنية الجديدة. (موقع لبنان 24)
· كشفت مصادر دبلوماسية أن "تل أبيب" أوصلت رسالة إلى لبنان مفادها بأن الحزب يعمل على العودة إلى قرى وبلدات محاذية للخط الأصفر، ويستفيد من عودة الأهالي إلى هذه البلدات كي يتمكن من إعادة تشكيل مجموعات قتالية، وأن "إسرائيل" لن تسمح للحزب بإعادة تشكيل قواته أو تموضعه. (صحيفة المدن، لبنان)
· أشارت مصادر دبلوماسية إلى أن "إسرائيل" تعيد طرح شروط قديمة جديدة، إذ تطالب بأن يسلم الجيش اللبناني مسبقاً لوائح بأسماء الضباط والعناصر الذين سيدخلون إلى المناطق التجريبية، وتشترط أن يكون كل الضباط والعناصر غير محسوبين على "حزب الله"، كما أن تل أبيب لا تزال تريد فرض تنسيق أمني وعسكري ضمن غرفة عمليات مشتركة مع الجيش لإدارة الوضع في الجنوب. (صحيفة المدن، لبنان)
· كشفت مصادر دبلوماسية أن وزير الخارجية الأميركي، ماركو روبيو، أكد خلال لقائه رئيس الحكومة، نواف سلام، في نيويورك، على أن المجتمع الدولي، وخصوصًا الولايات المتحدة، سيضع شروطًا حازمة لتنفيذ بند حصر السلاح، وأن لا مساعدات اقتصادية دولية ستُضخ لإعادة الإعمار، ولن تمرّ أي قروض عبر البنك الدولي وصندوق النقد الدولي، ما لم تقدّم بيروت خطوات ملموسة وعملية على الأرض تثبت تفكيك المربعات الأمنية لـ"حزب الله" ومصادرة ترسانته العسكرية لمصلحة الجيش اللبناني وحده. (صحيفة المدن، لبنان)
· أفادت مصادر متابعة بأن وزير الخزانة الأميركي، سكوت بيسنت، ركّز خلال لقائه رئيس الحكومة نواف سلام ووزير المالية ياسين جابر على ضرورة رفع مستوى الرقابة على حركة الأموال التي تجري خارج القطاع المصرفي التقليدي، لا سيما شركات تحويل الأموال والاقتصاد النقدي. (موقع النشرة، لبنان)
· علم أن عددًا من السفارات الغربية في لبنان اتخذت إجراءات أمنية إضافية عقب حادثة طائرة "فلاي دبي"، وذلك على خلفية المخاوف من وقوع حوادث أمنية في المنطقة، في وقت تشهد فيه الساحة الإقليمية، ولبنان تحديداً، مستوى مرتفعاً من الاضطراب والتوتر. (موقع ليبانون فايلز)
ملف الكيان الإسرائيلي:
· ذكرت مصادر عبرية رفيعة المستوى أن الإمارات تبدي اهتمامًا متزايدا بنفتالي بنيت، ويائير لبيد، وغادي آيزنكوت، (قادة المعارضة) وتسعى إلى إبقاء قنوات الاتصال مفتوحة مع عدد من اللاعبين الرئيسيين في الساحة السياسية "الإسرائيلية"، استعدادًا للانتخابات المقررة في 27 تشرين الأول/أكتوبر". كما أكد مصدر دبلوماسي "إسرائيلي" أن "بن زايد" يفضّل، من الناحيتين الشخصية والسياسية، "بنيت" و"لابيد" على "نتنياهو"، زاعمًا كذلك بأن "آيزنكوت يتلقى في الفترة الأخيرة دعوات لإقامة علاقات وعقد لقاءات من جهات في أوروبا، وكذلك من دول عربية وإسلامية". (موقع عربي 48)
· ذكرت صحيفة "هآرتس" أن الولايات المتحدة تدرس فرض سلسلة من العقوبات على "إسرائيل" بعد الانتخابات النصفية بسبب تصاعد العنف في الضفة الغربية، مشيرة إلى أن الأمريكيين حذروا نظراءهم "الإسرائيليين" في محادثات مغلقة من تداعيات قد تهدد مشروع الاستيطان بأكمله، ومن تداعيات حول استخدام الأسلحة الأمريكية وإمكانية وضع قائمة سوداء لضباط في الجيش "الإسرائيلي" والشرطة سمحوا بهجمات عنيفة ضد الفلسطينيين. (شبكة الهدهد الإخبارية)
· كشفت القناة الـ12 العبرية عن وجود "قلق بالغ" يسود المؤسسة الأمنية إزاء محاولات حماس استعادة حكمها وسيطرتها على السكان في قطاع غزة، بما في ذلك إقامة نقاط تفتيش وتنظيم جنازات جماعية، مشيرةً إلى أن "إسرائيل" تقترب من توسيع نطاق عملياتها العسكرية إذا لم يؤدِّ الضغط الموجّه إلى تغيير الواقع. بدوره، أفاد موقع والا العبري بأن مسؤولين أمنيين رفيعي المستوى يقدرون بأن "حزب الله" وحماس سيحاولان التأثير على الحملة الانتخابية "الإسرائيلية" عبر عمليات أمنية، بما في ذلك عمليات اختطاف، وكلما اقترب موعد الانتخابات، ازداد احتمال ذلك. (شبكة الهدهد الإخبارية)
· عمد الجيش "الإسرائيلي" خلال الأسابيع الماضية إلى تقليص عدد جنوده المنتشرين في جنوب لبنان، وتحديدًا عند" الخط الأصفر"، إلى مستويات توصف بأنها غير مسبوقة. (موقع لبنان 24)
تحليلات وتقديرات
· رأى محللون أن "غادي آيزنكوت" لا يختلف جذريًا مع "نتنياهو" في اعتبار "حزب الله" تهديدًا يجب منعه من إعادة بناء قدراته، لكنه يبدو أكثر استعدادًا لتحويل القوة العسكرية إلى مسار سياسي وأمني. فوفق رؤية آيزنكوت، تبقى الولايات المتحدة اللاعب الأساسي في مساعدة الجيش اللبناني ومراقبة مدى التزامه، لكنه يريد أيضًا إعادة فرنسا إلى دور مهم، في وقت تشهد العلاقة بين نتنياهو وباريس توترًا شديدًا منذ سنوات، كما يعتبر أن تقوية المؤسسة العسكرية في لبنان وإعطاء الدولة اللبنانية دورًا أكبر، قد يكونان جزءًا من الحل، بدل الاعتماد بصورة شبه كاملة على الوجود العسكري "الإسرائيلي". ولفتت المحللون إلى أن هذا التفصيل قد يكون مهمًا جدًا، فهناك بحث فعلي عن صيغة دولية يمكن أن تتولى جزءًا من الدور الذي كانت تقوم به "اليونيفيل"، وذلك بعد انتهاء مهمتها، وعليه فإن تغيير رئيس الوزراء "الإسرائيلي" قد يزيد من فرص الاستعداد لقبول صيغة جديدة إذا كانت فعالة وتؤكد عدم قدرة الحزب على إعادة بناء هيكليته العسكرية. (موقع النشرة، لبنان)
· رأى المحلل السياسي، منير الربيع، أن الحديث عن مرحلة ما بعد علي الطاهر لا يعني بالضرورة أن السيناريو المقبل سيكون احتلالًا بريًا واسعًا للقرى، فثمة تصور آخر يقوم على الإمساك بالمرتفعات، وشق طرق عسكرية، وإنشاء مواقع ثابتة وفرض نطاقات محظورة، بما يسمح بتحويل السيطرة على النقاط الحاكمة إلى شريط أمني متصل من دون الحاجة إلى انتشار كثيف داخل التجمعات السكنية. وفي حال تثبيت هذا النمط من الانتشار، قد تتحول إجراءات ميدانية تُقدَّم في بدايتها على أنها مؤقتة إلى وقائع جغرافية أكثر ثباتًا، وهو ما تؤكده وسائل إعلام عبرية بحديثها عن نية الجيش إعادة التموضع، وخفض عديد قواته وتثبيت مواقعه الدفاعية ضمن المنطقة العازلة، أو ما يُسمى الخط الأصفر، بعدما أوشك على استكمال تدمير البنى التحتية في تخوم هذا الخط. لذلك، يستبعد "الربيع" أن تصل إسرائيل إلى حد الاحتلال الواسع، لكنه يتوقع أن ترفض الانسحاب من منطقة تجريبية ثانية، كما ترفض وقف العدوان.
بدوره، رأى العميد الركن المتقاعد الدكتور بهاء حلال ما يجري في بلدة المنصوري يحمل مؤشرات تتجاوز عملية عسكرية مؤقتة، وقد يعكس تحولاً في طبيعة السيطرة الإسرائيلية جنوب لبنان، من السيطرة المباشرة على الأرض إلى ما يمكن وصفه بالسيطرة بالنار، لافتًا إلى 3 سيناريوهات محتملة: «انسحاب تدريجي فعلي، أو الإبقاء على حزام أمني مصغّر وأكثر تحصيناً، أو الجمع بين حزام أمني والسيطرة بالنار على المساحات الواقعة خلفه». واعتبر "حلال" أن المنصوري قد تشكل «مختبراً عملياتياً» يقوم على 3 مراحل: «إخلاء السكان، ثم تفكيك البنية الهندسية والعسكرية والمنازل والممرات التي قد تسهّل إعادة التمركز أو العودة السريعة، ثم الانتقال إلى السيطرة عن بُعد».وأضاف: «قد تنسحب إسرائيل من قرية، لكنها لا تتركها وظيفياً إذا أبقت المسيّرات والاستطلاع والمدفعية والمدرعات في مواقع مسيطرة ونقاط المراقبة والقدرة الجوية. عندها يكون الانسحاب مكانياً، فيما تبقى القدرة على التحكم بما يجري في المنطقة بالنار». (صحيفة المدن، لبنان + صحيفة الشرق الأوسط)
· رأت مصادر متابعة أن زيارة نائب رئيس دولة الإمارات، منصور بن زايد، لولي العهد السعودي، محمد بن سلمان، بناء على دعوة من الأخير، تطرح تساؤلات بشأن احتمال عودة دور إماراتي في اليمن خصوصًا مع استمرار نفوذ أبوظبي على تشكيلات عسكرية سبق أن دعمتها ودربتها. ولفتت المصادر إلى أن أي عودة متوقعة تبدو أقرب إلى تنسيق سياسي وعسكري غير مباشر مع السعودية بيما تظل الخلافات حول المجلس الانتقالي وشكل الدور الإماراتي عقبة أمام عودة مباشرة. (موقع عربي بوست)
· رأى المحلل السياسي، يوسف فارس، أن سياسة الاغتيالات في غزة لشخصيات الصف الأول والثاني وحتى الثالث، في المقاومة، تضعها في حال من الضغط المتواصل، إلى جانب ما تحقّقه هذه الاغتيالات من إنهاك واستنزاف مستمرَّين في صفوف المقاومة، وما تلحقه من أضرار بقدرتها على التعافي. وعليه وضمن هذا النهج يظلّ الميدان في غزة الذي تتصاعد فيه العمليات «المريحة» وغير المكلفة سياسياً، الساحة الأكثر قابلية للاستثمار في إعادة تشكيل مزاج الجمهور الإسرائيلي، والسعي إلى انتزاع فوز يميني يبدو شاقّاً في الانتخابات المقبلة.
من جانبه، رأى الكاتب السياسي، أحمد الطناني، أن التمهيد "الإسرائيلي" الحالي بوجود نوايا لحماس بخطف جنود أو تثبيت سيطرتها في القطاع، إلى جانب حديث نتنياهو عن رصد "نوايا هجومية" خلال موسم الانتخابات، يؤكدان وجود نية لهجوم استباقي يرتكز على العقيدة الأمنية الإسرائيلية بعد السابع من أكتوبر، القائمة على المبادرة الهجومية. (صحيفة الأخبار، لبنان)
· رأى محللون أن القوات العراقية ستواجه اختبارًا يتعلق بقدرتها على سد جزء من الفراغ الاستخباراتي والعملياتي الذي يتركه التحالف بعد الانسحاب الرسمي من العراق ، خصوصًا في المناطق التي استفاد فيها تنظيم الدولة من الفجوات الأمنية بين القوات الاتحادية والبيشمركة، ومن الطبيعة الصحراوية والجبلية لبعض مناطق نشاطه، ولهذا يُرجح أن تظل مكافحة التنظيم أحد المجالات الرئيسية للتعاون الأمني بين بغداد وواشنطن بعد الانسحاب، من خلال تبادل المعلومات والتدريب والتسليح، فضلًا عن الدعم الذي تستطيع الولايات المتحدة تقديمه من خارج العراق اعتمادًا على انتشارها العسكري في المنطقة. (موقع عربي 21)
· توقّع المحلل السياسي، محمد عبد الكريم أحمد، أن تعمل الإمارات على تكرار نموذج السودان في إريتريا، إذ بحسب بعض المعطيات، تستعدّ أبو ظبي لتوفير خطّ تمويل نقدي ولوجيستي للمعارضة الإريترية، وفي مقدّمتها "الجبهة الثورية الزرقاء"، المدعومة من "إسرائيل" وإثيوبيا، كذلك، رجح المحلل أن تعمل الإمارات على خلق فوضى مسلّحة في إريتريا - بالاستفادة من المعابر البرية بين الأخيرة وإقليم العفبر الإثيوبي -، ولا سيما في ظلّ ما يتردّد عن شنّ الجيش الإريتري هجمات ضاغطة على الإقليم المجاور، والذي يمثّل الظهير البرّي الإثيوبي لميناءَي "عصب" و"مصوع" الإريتريَّيْن. ولفت المحلل إلى أن هذا فيما تتحدّث بعض التقارير عن تقارب إريتري - إيراني، إضافة إلى تعزيز أسمرة علاقاتها بموسكو وبكين، وفشل الترتيبات الاقتصادية التي كانت مُقرّرة لدعم اقتصادها وبنيتها الأساسية عقب توقيع اتفاق السلام مع أديس أبابا عام 2018، بوساطة سعودية - أميركية. (صحيفة الأخبار، لبنان)
· رأت مصادر مطلعة أن القاهرة ترى أن تجدد القتال في إقليم تيغراي لا يصب في مصلحتها، إذ أن عدم وضوح مآلات الصراع والتحولات السياسية والأمنية التي قد تنتج عنه يجعل أزمة سد النهضة أكثر تعقيداً، ويصعّب الحديث عن استئناف مفاوضات جديدة، لافتةً إلى أن استمرار الاضطرابات قد يقود إلى قيادة إثيوبية أكثر تشدداً، فيما قد يتحول سد النهضة نفسه إلى أداة في الحرب الداخلية، تستخدمها الأطراف المتصارعة لخدمة أهدافها. وبذلك، فإن أي مكاسب محتملة من انشغال أديس أبابا بصراعاتها الداخلية تظل محدودة مقارنة بالمخاطر التي قد تنتج عن اتساع الأزمة. وأوضح المصادر أن القاهرة قد لا تملك في الظروف الحالية فرصة مواتية لممارسة ضغط أكبر على الحكومة الفيدرالية لدفعها نحو التفاوض بشأن سد النهضة، بعدما أصبح تركيزها منصباً على صراعات داخلية تهدد تماسك الدولة الموحدة. لكن انشغال إثيوبيا بصراعاتها قد يمثل، الفائدة الوحيدة المحتملة لمصر، من زاوية احتمال عدم اتخاذ أديس أبابا قرارات جديدة لبناء سدود أخرى، كما لوحت بذلك أكثر من مرة قبل اندلاع الحرب الأخيرة. ومع ذلك، فإن ملف المياه قد يصبح أكثر تعقيداً إذا تمدد الصراع في القرن الأفريقي ودخلت قوى أخرى على خطه. (موقع عربي بوست)