الحدث:
أجرى وزير الخارجية التركي هاكان فيدان زيارة رسمية إلى موسكو استغرقت يومين، التقى خلالها بنظيره الروسي سيرغي لافروف، ومستشاري الرئيس الروسي فلاديمير ميدينسكي وإيغور ليفيتين، وسكرتير مجلس الأمن سيرغي شويغو. كما اجتمع فيدان مع الرئيس بوتين على هامش قمة روسيا–آسيان المنعقدة في قازان بجمهورية تتارستان يومي 17 و18 يونيو/حزيران.
الرأي:
تشير الزيارة إلى استمرار أهمية قناة الاتصال التركية الروسية في عدد من الملفات الإقليمية والدولية. ويُرجح أن الحرب في أوكرانيا تأتي في صدارة الملفات المطروحة خلال الزيارة، حيث استقبلت أنقرة مؤخرا رستم عمروف أمين مجلس الأمن القومي والدفاع الأوكراني، كما ستستضيف في الشهر المقبل القمة السنوية لقادة حلف الناتو.
وتشير الزيارة إلى استمرار السياسة التركية القائمة على الموازنة بين علاقاتها مع روسيا وشراكتها مع الغرب. فأنقرة، رغم عضويتها في حلف الناتو ودعمها لوحدة الأراضي الأوكرانية، رفضت الانضمام إلى سياسة القطيعة مع موسكو، وتفضل الحفاظ على قنوات التعاون معها في مجالات الطاقة والتجارة والأمن الإقليمي، كما تحرص على تعزيز دورها الدبلوماسي في أي ترتيبات مستقبلية تتعلق بوقف إطلاق النار في أوكرانيا. ومن جانبها، تنظر روسيا إلى تركيا باعتبارها منفذاً مهماً للتواصل مع الغرب في ظل استمرار العقوبات والعزلة السياسية المفروضة عليها.
كما تأتي الزيارة في ظل تطورات أمنية بارزة تتعلق بأمن البحر الأسود في ظل تكرار حوادث تعرض سفن تركية لهجمات بطائرات مسيرة. ويحمل اجتماع فيدان مع سكرتير مجلس الأمن الروسي سيرغي شويغو دلالة خاصة، إذ يشير إلى أن المباحثات شملت ملفات استراتيجية ترتبط بمستقبل الترتيبات الأمنية الإقليمية في ظل مجمل التغيرات الجارية، خاصة المتعلقة بحرب إيران ومستقبل سوريا.