قراءات واستنتاجات مركز صدارة
· مازالت مجمل المعطيات الواردة بخصوص الهدنة مع إيران، والحصار البحري، وجهود الوساطات الألمانية/الباكستانية، في مقابل تحضير فصائل عراقية لاحتمال استئناف الحرب، تعزز من طبيعة الوضع الراهن الذي مازال بعيدا عما تُسمى بمرحلة "ما بعد الحرب" وأنها عملياً مجرد مرحلة من إدارتها. لكن ليس معنى تواصل مؤشرات تعزيز هذا الوضع أنه يتحول تدريجياً إلى حالة مزمنة؛ الوضع الراهن أكثر هشاشة وأكثر كلفة على الطرفين، لذا؛ مازال من المرجح أن يحدث التحول بصورة مفاجئة إما باتجاه تصعيد يكسر إيقاع رسائل الضغط المنضبطة، أو اختراق في المفاوضات يدشن لمرحلة اتفاق حتى لو كان جزئيا.
· الحديث عن مؤشرات انخراط أمريكي أوسع في المنطقة يمثل قراءة غير دقيقة؛ طوال السنوات الماضية لم تخفف واشنطن تواجدها في أي ملفات المنطقة، وكانت بصورة عامة هي الضابط الأول لها إما مباشرة أو عبر حلفاء يعملون عن كثب معها وفي حدود ما تفرضه من خطوط حمراء. يشمل ذلك سوريا وليبيا والعراق. الطفرة الراهنة في تزايد الانخراط العسكري والترتيبات الأمنية هدفه الأساسي ليس التحول نحو حالة تواجد مكثف، بل على العكس هدفه إنهاء بؤر التوتر والتهديدات كضرورة تمهد لخطوة إدارة ترامب باتجاه تخفيف الانخراط في المنطقة، وتفويض حلفائها بهوامش أوسع.
· وفق قراءتنا في صدارة، فإن هذا التوجه الأمريكي يحمل تناقضاً مازالت إدارة ترامب عاجزة عن تجاوزه، وهو أن السعي لفرض حلول لأزمات المنطقة (إيران/سوريا/غزة/ليبا/السودان/القرن الأفريقي) مهمة أعقد من أن تنتهي خلال فترة رئاسية كاملة، ومن ثم فإن المحصلة هي أن الإدارة باتت غارقة في المنطقة حتى لو كانت تنظر لهذا كخطوة مؤقتة. والسبب الآخر الذي يفاقم تعقيد هذه الخطوة، أن حلفاء واشنطن لا تجمعهم في أغلب القضايا مصالح واحدة متفق عليها بينهم، بقدر ما يغلب عليهم التنافس، خاصة بين تركيا وإسرائيل، وبين مصر والسعودية من جهة والإمارات من جهة أخرى، فضلا عن عدم جدوى الرهان على ترتيبات إقليمية جديدة تستبعد إيران التي أثبتت أنها رغم ما تلقته من ضربات مازالت طرفاً إقليمياً لا يمكن تجاوزه.
· تواتر إشارات بقاء جزء كبير من قدرات بحرية الحرس الثوري، وتقدير البنتاغون أن إزالة الألغام من هرمز قد يستغرق 6 أشهر، يؤكد أن طهران مازالت تملك ورقة تفاوض هائلة. لكن في المقابل، فإن تسريح واسع للعمال وما يثار بخصوص انقسام داخلي بين تيار تفاوضي وآخر متشدد، يعني أن طهران لن تنتظر طويلا قبل أن يتأثر قرارها بالضغط الاقتصادي والتباينات الداخلية. في الأجل القصير قد لا يمثل هذا ظاهرة مؤثرة، خاصة وأن أداء الميدان والمتفاوض يسيران حتى الآن في انسجام يقلل من مستوى التباينات.
· المطالب الأمريكية و"الإسرائيلية" بربط المساعدات بسحب سلاح حزب الله، والضغط لإحداث تغييرات داخل المؤسسة العسكرية اللبنانية، ومحاولات تحميل الجيش مسؤولية ضبط الجنوب، تزيد من حساسية وضع المؤسسة العسكرية بين ضغوط خارجية وحسابات داخلية شديدة الحساسية، كما أنها تعزز من احتمال أن دفع المشهد للحرب الأهلية أو الاحتكاكات الداخلية ربما بات خياراً "إسرائيلياً" مطروحاً بجدية.
· قرار الصومال حظر مرور السفن "الإسرائيلية" قد يكون محدود الأثر عملياً وفق بعض التقديرات، لكنه مهم سياسياً لأنه يضيف لاعباً جديداً إلى بيئة الاستهداف البحري المحيطة بالكيان "الإسرائيلي". في الأجل القصير، قد لا يغير القرار وحده حركة الملاحة، لكنه يعزز قابلية انتشار نموذج "الحظر البحري" واستخدام أدوات رخيصة، مثل المسيّرات أو التهديدات غير النظامية، لإرباك التأمين والملاحة. ولن يكون من المفاجئ أن تعمل إيران على إمداد الصومال، أو فاعلين محليين بها، بقدرات بهدف استهداف السفن "الإسرائيلية".
· المعطى المتعلق بصفقة الأسلحة الباكستانية لقوات حفتر بتمويل سعودي، مقابل وقف تدفق السلاح إلى الدعم السريع، يرسل رسالة متناقضة مع قرار السعودية التخلي عن تمويل صفقة مماثلة للجيش السوداني. قد يوحي هذا التناقض أن قرار الإلغاء ليس "ماليا" نتيجة تداعيات الحرب، ولكن قد يكون سياسياً لتجنب ضغوط الولايات المتحدة أو استجابة لهذه الضغوط بالفعل. ومن ثم؛ يكون قرار تمويل حفتر مقايضة لوقف خطوط إمداد الدعم السريع عبر ليبيا، وهو ما يمثل دعما للجيش السوداني من جانب آخر. في الجانب الليبي، تكرس هذه الصفقة، والتي تأتي بعد تقارير عن حصول حفتر على مسيرات صينية وتركية، موقع "قوات الجيش الوطني الليبي" كفاعل مهيمن وقوة استقرار معترف بها دوليا في شرق البلاد، وشريك لا يمكن تجاوزه في أي ترتيبات مستقبلية في مجمل الملف الليبي.
معطيات ومعلومات نوعية
الاقليم:
· أفادت مصادر متابعة أن ألمانيا دخلت على خط الوساطة في باكستان بطلب من "إسلام آباد"، مشيرةً إلى أن المستجد الأكثر أهمية قد ينتهي بموافقة طهران على فترة طويلة تعلق فيها تخصيب اليورانيوم قد تصل الى 15 عامًا مقابل مراقبة التنفيذ وهي فترة يرى الألمان أنها قد تسهم في إنزال الولايات المتحدة عن الشجرة فيما يُسمح لطهران بإكمال أبحاثها النووية لأغراض سلمية. وذكرت المصادر أن هذه الجزئية على طاولة التفاوض هي التي تثير غضب "إسرائيل" التي ترى في تعليق تخصيب اليورانيوم دون الحصول على الوقود النووي الحالي هزيمة استراتيجية لها. (صحيفة رأي اليوم)
· كشفت معلومات عن بدء حالات تسريح جماعية للعمال في إيران بسبب الواقع الإقتصادي المأزوم نتيجة الحرب القائمة، حيث قال وزير العمل والضمان الاجتماعي الإيراني غلام حسين محمدي، إن نحو مليوني شخص فقدوا وظائفهم بسبب الحرب. (صحيفة الجمهورية، لبنان)
· لفتت تسريبات إلى أن هناك اختلافًا في الموقف من المفاوضات في إيران بين فريقين حاليًا: الفريق الأوّل المُؤيّد للتفاوض والتوصّل إلى حلّ مع الجانب الأميركيّ، ويقوده محمّد باقر قاليباف ويدعمه الجيش الإيرانيّ وقسمٌ من الحرس الثّوريّ مثل علي أكبر أحمديان أحد المُقرّبين من قاليباف والرّئيس مسعود بزشكيان ووزير الخارجيّة عباس عراقجي والرّئيس الأسبق حسن روحاني ومحمّد جواد ظريف. أما الفريق الثّاني المُتشدّد تجاه المفاوضات يدعمه آية الله علي رضا أعرافي ويقوده قائد الحرس أحمد وحيدي وسعيد جليلي وعليّ أكبر ولايتي. (موقع أساس ميديا، لبنان)
· كشفت مصادر عراقية مطلعة أن زيارة قائد فيلق القدس، اسماعيل قاآني إلى بغداد مؤخرًا أسفرت عن عقد تفاهمات حول تشكيل غرفة عمليات للتنسيق العسكري والميداني تحسباً لاستئناف الحرب مجدداً، مع إجراءات أمنية واسعة نفذتها بعض الفصائل تتعلق بمواقعها الرئيسة والبلدية، وأخرى تقنية تشمل هواتفهم ومصادر الاتصال بشبكة الإنترنت، تحسبًا من أي اختراق. (صحيفة العربي الجديد)
· كشفت تقارير بأن السعودية لا تبدي حماسة للانخراط في مشروع الممر التجاري الهندي-الشرق الأوسط-أوروبا (IMEC)، الذي تروج له أطراف دولية والاحتلال "الإسرائيلي" كبديل استراتيجي لطرق الملاحة التقليدية، في ظل استمرار الاضطرابات المرتبطة بمضيق هرمز. وبيّنت أن موقف الرياض يعد أحد أبرز العوائق السياسية أمام تقدم المشروع، رغم الزخم المتزايد الذي يحظى به على المستويين الإقليمي والدولي. (صحيفة العربي الجديد)
· قدّرت وزارة الحرب الأميركية أن تستغرق عملية نزع الألغام من مضيق هرمز مدة قد تصل إلى ستة أشهر، ما قد ينعكس على أسعار النفط عالميًا. (موقع عرب 48)
· أفادت مصادر مطلعة بأن الجيش الأميركي أدخل في الأسابيع القليلة الماضية إلى قاعدة الأمير سلطان الجوية منصة تكنولوجية أوكرانية مضادة للطائرات المسيّرة تسمى "سكاي ماب". (صحيفة العربي الجديد)
· كشفت معلومات أن نائب رئيس حزب "الحركة القومية" التركي، إلياس توبساكال، سافر إلى موسكو في آذار الماضي بهدف الترويج لفكرة شراكة ثلاثية بين روسيا وتركيا والصين، لافتة إلى أن القلق في الأوساط الاستراتيجيّة في أنقرة يتزايد من أنّه في حال نشوب صراعٍ مستقبليٍّ بين تركيا و"إسرائيل"، ستنحاز واشنطن بشكلٍ قاطعٍ إلى جانب الكيان، ممّا سيجبر الأتراك على البحث عن مظلاتٍ أمنيّةٍ بديلةٍ. (صحيفة رأي اليوم)
· كشفت مصادر تركية أن أنقرة تستعد لإطلاق مشروع ضخم في مجال الصناعات الدفاعية البحرية، يتمثل في بناء حاملة طائرات ستكون أكبر من الحالية TCG Anadolu، بالتوازي مع إدارة برنامج واسع لبناء السفن الحربية، حيث يجري حاليًا إنشاء 41 قطعة بحرية في الترسانات، مع خطط لرفع العدد إلى نحو 50 سفينة في المستقبل القريب. (صحيفة يني شفق، تركيا)
· كشف موقع "ميدل إيست آي" البريطاني، أن باكستان سلمت أسلحة إلى قوات خليفة حفتر في الشرق الليبي، وذلك في إطار ضمن صفقة أسلحة بقيمة 4 مليارات دولار ممولة من السعودية، مشيرًا إلى أن الأخيرة تسعى إلى ترسيخ مكانتها كداعم رئيسي لحفتر، مقابل وقفه إرسال الأسلحة عبر الحدود، من جنوب شرق ليبيا إلى قوات الدعم السريع في السودان. (موقع عربي21)
· أظهرت بيانات تراجع مخزونات المنتجات النفطية المكررة في منطقة الفجيرة للصناعة البترولية في دولة الإمارات إلى ما دون 10 ملايين برميل خلال الأسبوع الماضي، وهو أدنى مستوى يُسجَّل منذ نحو تسع سنوات على الأقل. (موقع عربي 21)
لبنان:
· ذكرت معلومات أنّ الملفّ اللُّبنانيّ دخل مرحلةً جديدةً من المتابعة الأميركيّة المباشرة، مع تولّي الرّئيس "ترامب" الإشراف الشّخصيّ عليه، وحصر متابعته به، وبوزير الخارجيّة ماركو روبيو، والسّفير الأميركيّ ميشال عيسى، مشيرةً إلى أن "ترامب" أبلغ معنيّين بالملفّ أنّه يريد تسجيل إنجازٍ سريعٍ على السّاحة اللُّبنانيّة. ولفتت المعلومات إلى أن الطرح اللبنانيّ يقضي بالعودة إلى ورقة توم بارّاك التي تقوم على أساس "خطوة مقابل خطوة" لفرض الانسحاب "الإسرائيليّ" مقابل اندفاع لبنان للتحكّم الميدانيّ والتحقّق الكامل عبر الميكانيزم، بالتوازي مع السماح للجنوبيّين بالعودة إلى قراهم وإطلاق ورشة إعادة الإعمار. (صحيفة المدن، لبنان)
· أفادت القناة 12 العبرية بأنّ "إسرائيل" تمتنع عن تصعيد ردّها على ما تصفه بالخروقات من قبل "حزب الله"، استجابةً لطلبٍ أميركيٍّ يهدف إلى تجنّب الإضرار بالمفاوضات التي قد تستأنف خلال الأيّام المقبلة بين الولايات المتحدة وإيران، لافتةً إلى أن هذه السياسة تُواجه بانتقاداتٍ من مسؤولين أمنيّين "إسرائيليّين" يطالبون بردٍّ "غير متكافئٍ" ضدّ "حزب الله". (صحيفة المدن، لبنان)
· كشفت تسريبات أن من بين الطروحات التي يجري تداولها بشكل غير رسمي ضمن الصالونات السياسية وعلى نطاق ضيق، صيغة منقحة لاتفاق الدوحة، تستهدف إعادة توزيع المراكز الأساسية في الدولة، بما فيها المداورة في الرئاسات الثلاث، على الطوائف الرئيسية، ضمن اتفاق شامل لإعادة هيكلة الدولة. وأشارت المعطيات إلى أن أطرافاً عدة، من بينها بكركي وشخصيات سياسية في بيروت، باتت على قناعة بأن المسيحيين الموارنة قد يتحملون الثمن الأكبر في أي تسوية مقبلة، من خلال التخلي عن مركزين سياديين من أصل المراكز التي يشغلونها، لافتة إلى أن هذا الطرح لا يبدو أنه يلقى قبولاً لدى الرياض. (صحيفة المدن، لبنان)
· لفتت معلومات إلى أن "تل أبيب" تمارس ضغوطًا على واشنطن للمطالبة بإقالة قائد الجيش اللبناني وإحداث تغييرات في المؤسسة العسكرية. (صحيفة المدن، لبنان)
· لفتت مصادر متابعة إلى أن الكونغرس الأميركي يسعى إلى تقديم مقترحات قوانين لتشديد الإجراءات ضد لبنان، من بينها وقف كل أشكال المساعدات للجيش في حال لم يتحرك لسحب سلاح "حزب الله"، إضافة إلى فرض عقوبات على شخصيات سياسية يعتبرها الأميركيون أو "الإسرائيليون" متعاونة مع الحزب. (صحيفة المدن، لبنان)
· أفادت معلومات بأن مسؤولين في "حزب الله" يجرون اتصالات بـ "التيار الوطني" لتسويق مطلب إحياء طاولة الحوار لطرح الاستراتيجية الدفاعية لكن "التيار" يتريث في إعطاء الجواب بانتظار اتضاح مسار التفاوض. (صحيفة الأنباء، الكويت)
الكيان الاسرائيلي:
· كشف تقرير رسمي للجيش "الإسرائيلي"عن فجوات جوهرية في كفاءة الجنود ومنظومة التدريب، لا سيما فيما يتعلق بخصائص الجيل الجديد من المجندين، حيث أقرّ ضباط بوجود صعوبة بالغة في السيطرة على انتباه الجنود من "جيل Z" الذين نشؤوا في عصر الهواتف الذكية والتعليم عبر "زوم"، ما اضطر الجيش، لتدارك هذا الفشل، إلى إلغاء المحاضرات الطويلة والمجردة واستبدالها بوسائل تفاعلية وميدانية لمحاولة الحفاظ على انتباههم. (شبكة قُدس الإخبارية)
· أعلنت وزارة الأمن "الإسرائيلية" إصدار أوامر شراء تمتد عدة سنوات لذخائر جوية من إنتاج شركة "إلبيت سيستمز"، بقيمة تزيد عن 200 مليون دولار، في إطار استعدادها لما وصفته بـ"عقد أمني حافل". (صحيفة العربي الجديد)
· ذكر موقع "والا" العبري أن لواء الشمال يعزز عملياته الهندسية في جنوب لبنان، من خلال نقل كمية غير مسبوقة من مواد التفجير إلى المنطقة، بهدف تسريع وتيرة تدمير المواقع العسكرية لـ"حزب الله" بمساعدة عدد كبير من الروبوتات. (شبكة الهدهد الإخبارية)
الدولي:
· كشفت صحيفة "وول ستريت جورنال" أن أمريكا استهلكت كميات كبيرة جدًا من الذخائر خلال الحرب ضد إيران، إلى درجة أن أمريكا ربما لا تكون قادرة على تنفيذ خطط الطوارئ للدفاع عن تايوان في حال وقوع هجوم صيني على المدى القريب. (شبكة قدس الإخبارية)
· كشف مسؤول أمريكي عن رسالة داخلية للبنتاغون تبحث خيارات لمعاقبة أعضاء حلف" الناتو" الذين لم يدعموا العمليات ضد إيران، مشيرًا إلى أن الخيارات تشمل تعليق عضوية إسبانيا في الحلف ومراجعة موقف أميركا بشأن مطالبة بريطانيا بجزر فوكلاند. (وكالة رويترز)
· كشف تقرير استخباراتي بريطاني أن أكثر 100 دولة حول العالم لديها إمكانية الوصول إلى برامج تجسس تجارية قادرة على اختراق أجهزة الكمبيوتر والهواتف لسرقة معلومات حسّاسة. (صحيفة العربي الجديد)
· أعلنت الصومال حظر مرور السفن "الإسرائيلية" في البحر الأحمر رداً على اعتراف "إسرائيل" بإقليم "أرض الصومال" الانفصالي وتعيين سفير لها فيه. (صحيفة العربي الجديد)
تحليلات وتقديرات
· ذكرت صحيفة "معاريف" بأن هناك تقديرات في "إسرائيل" تشير إلى أن الولايات المتحدة تقترب من نقطة حسم أمام إيران، وأن سياسة الضغط الاقتصادي وحدها لن تكون قادرة على الصمود طويلًا، وقد تنتقل إدارة "ترامب" قريبًا من سياسة العقوبات، والحصار الأمريكي على السفن الإيرانية، واستمرار بل وتشديد الضغط الاقتصادي، إلى مرحلة الفعل، إذا لم يطرأ تغيير في طهران. (شبكة الهدهد الإخبارية)
· رأى المحلل السياسي، علي منتش، أن الأيام الأخيرة بدأت تشهد ملامح توازن ردع جديد في لبنان، لا يمكن فصله بأي شكل من الأشكال عن التأثيرات المباشرة وغير المباشرة للمعادلة الإيرانية –الأميركية، فالمشهد لم يعد محكوماً فقط بالتطورات الميدانية المحلية، بل بات مرتبطاً بسقف التوتر الإقليمي وحدود الاشتباك التي تفرضها حسابات القوى الكبرى، ما يجعل أي تغيير في المزاج السياسي بين طهران وواشنطن ينعكس سريعاً على شكل المواجهة في الجنوب اللبناني. واستعرض "منتش" أبرز ملامح التوازن الجديد:
- تحييد المناطق الواقعة في العمق اللبناني عن دائرة الاستهداف الإسرائيلي المباشر، حيث إن توسيع الاستهداف نحو العمق قد يفتح أبواباً لا ترغب إسرائيل ولا حلفاؤها في فتحها حالياً. في المقابل، لا يمكن تجاهل عامل القدرة الصاروخية لدى حزب الله، والتي أثبتت خلال الأشهر الماضية أنها قادرة على تهديد المستوطنات الإسرائيلية، ما يشكل حافزاً عملياً للحزب لاستخدام هذه الورقة عند الحاجة لفرض معادلة ردع واضحة.
- طبيعة المواجهة على الأرض، حيث يبدو أن الاشتباكات والاستهدافات ستبقى مرتبطة بما يُعرف بالخط الأصفر. في هذه المنطقة، ستسعى إسرائيل إلى منع أي هجوم مباشر على قواتها المنتشرة هناك، مع محاولة فرض رقابة صارمة على حركة المجموعات المقابلة. في المقابل، سيحاول حزب الله استنزاف هذه القوات عبر عمليات محدودة ومدروسة، تضمن إبقاء الضغط قائماً من دون الانزلاق إلى مواجهة شاملة. (موقع لبنان 24)
· رأى تقرير صحفي بأن هناك معادلة ميدانية جديدة يسعى "حزب الله" إلى تثبيتها تدريجيًا في منطقة جنوب الليطاني قائمة على مبدأ حصر الاستهدافات ضمن نطاق هذه المنطقة، وفق قواعد اشتباك واضحة تقوم على تبادل الضربات العسكرية "ضربة مقابل ضربة"، دون توسيع رقعة المواجهة بحيث سيتعاطى مع القوات الإسرائيلية كقوة احتلال، كما كان الحال قبل التحرير في العام 2000. وأوضح التقرير بأنه ووفق هذه المعادلة، سيركّز الحزب على استهداف الجيش "الإسرائيلي" حصرًا، من خلال ضرب الجنود والمواقع العسكرية والآليات داخل النقاط التي تسيطر عليها "إسرائيل" في القرى الـ55 المحتلة، مع امتناع كامل عن استهداف المستوطنات في هذه المرحلة. في المقابل، تلتزم "إسرائيل" وفق هذا الواقع الميداني، بحصر عملياتها العسكرية ضمن نطاق جنوب الليطاني، من دون توسيع دائرة الاستهداف إلى مناطق أعمق في الداخل اللبناني، ما يعكس توازناً غير معلن في إدارة الاشتباك. (موقع ليبانون ديبايت)
· رأى المحلل السياسي، جوني منيّر، أن إعلان الرئيس "ترامب" عن تمديد الهدنة القائمة مع إيران لا يعني حتمية الذهاب إلى التسوية السلمية لاحقًا، بل يعكس دخول مرحلة إدارة الأزمة أكثر منه الذهاب إلى حلها، خصوصًا مع تمسّك كل فريق بالرهان على عامل الوقت لإخضاع خصمه، وأنه وربما لهذا السبب لم يعمد "ترامب" الى وضع حدّ زمني للهدنة الجديدة، فهو يعتقد أنّه نجح في الإستحواذ على ورقة جديدة وثمينة جداً تغنيه عن التصعيد العسكري، وهي ورقة الحصار البحري التي يريد استخدامها إلى الحدّ الأقصى إلى جانب التهديد والتلويح بشن حرب ضارية، ستطاول هذه المرّة الطاقة ومجالات حيوية وحياتية أخرى، فيما إيران تميل إلى سياسة كسب الوقت مع تجنّب الإنزلاق إلى مواجهة عسكرية شاملة، في انتظار سقوط ترامب من الداخل أو تصاعد النقمة الدولية عليه.
وأوضح "منير" أن البيت الأبيض لا يزال يراهن على أنّ سياسة النَفَس الطويل التي تمتاز بها إيران من الممكن ترويضها، حيث بدا واضحاً، أنّ واشنطن تريد احتواء إيران وتطويعها وليس تدميرها أو تفتيتها، بدليل أنّها لم تعمد إلى رعاية معارضة جدّية لتكون البديل، ولا أيضاً إلى دعم المجموعات الإنفصالية من الأكراد شمالاً إلى البلوش جنوباً. وخلص "منير" وفق ما تقدّم، إلى أن الخضوع لسياسة "عضّ الأصابع" واستهلاك الوقت في سياق هدنة مفتوحة وغير محددة، ووفق توتر قائم ومستمر ولو بوتيرة منخفضة، سينعكس استمراراً للتوتر في الخليج ولبنان والعراق، ولو وفق سقف مضبوط. صحيح أنّ الإنزلاق في اتجاه الحرب وانهيار الهدنة هو احتمال قائم في حال حصول خطأ ميداني غير محسوب، لكن الطرفين يتجنّبان الذهاب إلى مرحلة جديدة من المواجهات العسكرية، أقله في الوقت الراهن. (صحيفة الجمهورية، لبنان)
· رأى المحلل السياسي، مهيب الرفاعي، أن تكرار عمليات التوغّل في القرى والأرياف الحدودية في القنيطرة، مثل العجرف ونبع الصخر والحميدية وأوفانيا وجباتا الخشب وطرنجة، ثم الانسحاب دون تثبيت دائم، يعيد صياغة مفهوم السيطرة "الإسرائيلية" في الجنوب السوري، بحيث تقوم على القدرة على التحكم بلحظات الظهور والانسحاب، وليس على الاحتلال التقليدي أو الانتشار المستمر وتثبيت النقاط واستخدام العنف الممنهج في هذه القرى. (صحيفة المدن، لبنان)
· رأى تقرير صحفي أن قرار "إسرائيل" استحداث منطقة أمنية بحرية، من خلال خارطة المنطقة العازلة يهدف إلى سحب المنطقة من تحت السيطرة اللبنانية وإفقاد لبنان قدرته على استئناف العمل في البلوكات الثلاثة، من دون أن يُدخل العدوّ نفسه في نزاع قانوني على الحدود في الوقت الحالي. وبهذه الخطوة، يرسل العدوّ عدّة رسائل في 3 اتجاهات على الشكل التالي:
- إلى المجتمع الدولي، يقول إنّه لا يطرح تعديل الحدود أو إلغاء اتفاق الترسيم البحري، لكنّه يريد منع خطر حزب الله عنه، وهو مطلب يلقى تأييداً دولياً، لكنّ انعكاساته على الأرض تعني نقلاً ضمنياً للحدود من صورتها القانونية إلى واقع جديد تفرضه إسرائيل.
- إلى لبنان، يقول العدوّ إنّه يسيطر على الثروة الكامنة تحت البحر، وفي الوقت عينه، يمتلك ورقة ضغط يمكن استعمالها لتسريع ملف التفاوض المباشر الذي يكسب لبنان عبره وقفاً لإطلاق النار وتحريراً للمساحات المحتجزة. لكنّ هذه النتيجة قد لا تكون مؤكّدة، لأنّ الضغط قد ينسحب باتجاه إجبار لبنان على الموافقة على تعديل الحدود البحرية والقبول بالنقطة رقم 1 التي يريدها العدوّ، وإلاّ، لا وقف للحرب ولا نفوذ لبنانياً على المساحات البحرية المحتجزة.
- إلى شركات التنقيب، فالعدوّ يوصل رسالة مفادها أنّ منطقة التنقيب في البلوكات الثلاثة الجنوبية غير آمنة. وبالتالي، لا يمكن الاستفادة من اتفاقات الاستكشاف والتنقيب في الرقعتين 8 و9، الموقّعة بين لبنان وائتلاف الشركات الثلاث، والتي تصبح بحكم المجمّدة بفعل الحرب والخطر الذي تبقيه إسرائيل قائماً في حال وقف إطلاق النار. (صحيفة المدن، لبنان)
· أوضح الخبير الاقتصادي اليمني، رشيد الحداد، أنّ موقف الصومال في اللجوء إلى خيار منع مرور السفن الإسرائيلية من أكثر من نقطة في البحر الأحمر وخليج عدن، لا يحتاج إلى سيطرة ساحلية في ظل نجاح العديد من آليات منع المرور، مشيراً إلى أنّ امتلاك القوة من عدمه لم يعد معياراً في ظل تغير المعادلات البحرية، حيث بإمكان تنفيذ قرار الحظر بواسطة أسلحة رخيصة كطائرات مسيرة على سبيل المثال. وشرح الحداد أنّ الصومال لم تتطرق في قرارها إلى باب المندب، بل كان قرارها محدداً بمناطق في خليج عدن والبحر الأحمر، أيْ في مداخل مضيق باب المندب، ومحدداً تجاه السفن الإسرائيلية". بالمقابل، رأى مختصون أنّ موقع الصومال في الضفة الأخرى للبحر الأحمر قد لا يمكنها من فرض حظر مباشر على باب المندب، فضلاً عن أن الجهة التي تشرف عليها الصومال لا تعبر منها السفن بسبب كثرة الصخور فيها، عدا عن وجود جزيرة يمنية وسط المضيق بامتداد 12 ميلاً بحرياً، في حين أن المسافة الأخرى التي تصل أيضاً إلى نحو 12 ميلاً بحرياً من الساحل تتبع اليمن، الأمر الذي يجعلها المتحكمة الرئيسية في باب المندب.(صحيفة العربي الجديد)
· رأت دراسة تحليلية أنه لا يمكن قراءة عودة الحضور الأمريكي في ظل التطورات الحالية في دول مثل العراق وليبيا وسوريا بمعزل عن مؤشرات على تصاعد الانخراط الأمريكي في تفاعلات الشرق الأوسط على المستويات السياسية والعسكرية والاقتصادية، ولا سيّما في ظل الانعكاسات ذات الصلة بحرب إيران وما أفرزته من توترات إقليمية واسعة. ففي العراق، عززت واشنطن تأثيرها السياسي عبر ممارسة ضغوط تتعلق باستكمال بناء المؤسسات التنفيذية (رئاسة الجمهورية، والحكومة) عقب الانتخابات التشريعية التي أُجريت في العام الماضي، وذلك في محاولة لضمان الاستقرار الداخلي في العراق والحد من النفوذ الإيراني هناك.
أما في ليبيا، فإن الدور الأمريكي اللافت في دعم التوافق على ميزانية موحدة، ثم مشاركة قوات من شرق وغرب ليبيا في التمرين العسكري "فلينتلوك 2026"؛ يحمل مؤشرات إضافية على عودة الولايات المتحدة كفاعل مؤثر في الملف الليبي، من أجل حماية مصالحها المرتبطة بتأمين إمدادات الطاقة، وبناء شبكة شراكات أمنية فعّالة. بينما في سوريا، تتبنى واشنطن مقاربة تقوم على دعم نظام "الشرع"، بما في ذلك رفع العقوبات عن دمشق، في إطار إعادة توجيه تموضعها الإقليمي، مع تشجيع مسارات تشمل إعادة ضبط العلاقات مع "إسرائيل". (صحيفة العربي الجديد)