أولًا: معطيات ومعلومات نوعية
الاقليم:
· كشفت مصادر متابعة أن فرنسا تقود خطة أوروبية لتشكيل ائتلاف دولي يهدف إلى تأمين الملاحة في مضيق هرمز، مع استبعاد الولايات المتحدة و"إسرائيل"، حيث تتضمن توفير دعم لوجستي للسفن العالقة في مضيق هرمز، إلى جانب تنفيذ عمليات موسّعة لإزالة الألغام. وأشارت المصادر إلى أن ألمانيا تسعى للانخراط بشكل فعّال في المبادرة عبر نشر سفن وغواصات متخصصة. (موقع عرب 48)
· كشف مصدر دبلوماسي عراقي أن بعض الدول الخليجية لوّحت بإجراءات تصعيدية إضافية، بينها احتمال سحب بعثاتها الدبلوماسية من بغداد في حال استمرار الهجمات من الفصائل العراقية الموالية لإيران. (صحيفة الأخبار، لبنان)
· كشفت صحيفة "واشنطن بوست" أن وزارة الدفاع الأمريكية تعتزم إرسال آلاف الجنود الإضافيين إلى الشرق الأوسط خلال الأيام المقبلة حيث تشمل التعزيزات نحو 6 آلاف جندي على متن حاملة الطائرات "جورج إتش دبليو بوش" إلى جانب سفن حربية مرافقة، فضلًا عن نحو 4200 عنصر من قوات مشاة البحرية ضمن مجموعة الإنزال البرمائي "بوكسر". (موقع عربي 21)
· أفادت مصادر متابعة بأن مسؤولين في الإدارة الأمريكية يدرسون تنفيذ عمليات خاصة داخل الأراضي الإيرانية لتأمين مواد نووية، أو نشر قوات في مناطق ساحلية وجزر استراتيجية، بل وحتى السيطرة على منشآت تصدير نفط رئيسية. (موقع عربي 21)
· أفادت صحيفة "وول ستريت جورنال" بأن الحكومة السعودية تمارس ضغوطاً مكثفة على إدارة "ترامب" لإنهاء حصار مضيق هرمز والعودة إلى طاولة المفاوضات، وذلك وسط مخاوف جدية من أن يؤدي التصعيد الأمريكي الحالي إلى دفع إيران للرد عبر إغلاق مضيق باب المندب في البحر الأحمر، الذي تعتمد عليه المملكة حالياً لتصدير نفطها بعيداً عن مضيق هرمز المغلق. وأشارت الصحيفة إلى أن الرياض حصلت على التزامات من الحوثيين بعدم استهداف سفنها المارة عبر باب المندب. (موقع عربي 21)
· كشف الجيش الإيراني أن معدّل إنتاج طائراته المسيّرة في فترة الأشهر السبعة التي تلت حرب الـ12 يوماً كانت عشرة أضعاف كامل الفترة التي سبقتها. (صحيفة الخبار، لبنان)
· قررت الإمارات والأردن توقيع وثائق مشروع إنشاء سكك حديدية متخصصة بالنقل البري داخل الأردن يفترض أن تربط مدينة العقبة على البحر الأحمر بالعاصمة عمان وشمال الأردن. (صحيفة رأي اليوم)
· كشفت مصادر متابعة عن مقترح روسي لإنهاء الحرب الأمريكية على إيران يشمل الآتي:
- أن تعترِف واشنطن بحقّ إيران بتخصيب اليورانيوم للأنشطة النوويّة المدنيّة حصرًا، على أن يُشرفَ خبراء أميركيّون وروس على تخصيب اليورانيوم على مستوى 3.67%.
- أن تُزوّد روسيا إيران باحتياجاتها المحدودة من اليورانيوم المُخصّب.
- تُسلّم إيران روسيا كميّة اليورانيوم العالي التخصيب على أن تبقى في روسيا "وديعةً".
- رفع كامل العقوبات الأميركيّة عن إيران عند تسلّم روسيا لليورانيوم المُخصّب.
- إخضاع المنشآت النّوويّة الإيرانيّة لرقابة من الوكالة الدّوليّة للطاقة الذّرّيّة وخبراء أميركيّين وروس.
- تُعلن إيران فتح حركة السّفن بشكلٍ كاملٍ في منطقة مضيق هرمز من دون فرض رسوم.
- تُشرف لجنة إقليميّة على أمن المضيق تضمّ الدّول المُشرفة عليه.
- وقف إطلاق النّار على جميع الجبهات، وإطلاق مسارٍ سياسيٍّ لكلّ جبهة بشكلٍ مُنفصلٍ.
- تضمن روسيا والصّين وتركيا وباكستان ومصر الاتّفاق. (موقع أساس ميديا، لبنان)
· تستعد تركيا لاستضافة محادثات بشأن إنشاء منصة أمنية إقليمية مشتركة تضم تركيا، والسعودية وباكستان، مع احتمال انضمام مصر إلى المسار، وذلك على هامش منتدى أنطاليا للدبلوماسية. (صحيفة المدن، لبنان)
· ذكرت صحيفة "فاينانشال تايمز" أن إيران استخدمت سرًا قمرًا اصطناعيًا صينيًا للتجسس، ما منح طهران قدرة جديدة على استهداف القواعد العسكرية الأميركية في أنحاء الشرق الأوسط خلال الحرب الأخيرة. (صحيفة الأخبار، لبنان)
لبنان:
· كشفت مجلة "إيكونوميست" أن مستوى الصمود الذي أظهره "حزب الله" خلال المواجهات الأخيرة جاء مفاجئًا للأوساط الأمنية "الإسرائيلية"، مشيرةً إلى أن القيادات العسكرية كانت تتوقع تراجعًا أسرع لقدرات الحزب الميدانية تحت ضغط العمليات المكثفة، إلا أن التطورات الميدانية أظهرت قدرة تنظيمية فاقت التقديرات الأولية للاستخبارات. (موقع عربي 21 )
· أفادت مصادر دبلوماسية مطلعة بأن الجانب "الإسرائيلي" يسعى فعلياً إلى التفاوض مع "حزب الله" إدراكًا منه أن الثنائي الشيعي يمسك بزمام الأمور ميدانياً، لافتةً إلى أن هذا الواقع أكده مراراً الموفدون الأميركيون خلال لقاءاتهم مع مسؤولين لبنانيين سياسيين وعسكريين، حيث أبدوا رغبة في فصل الحزب عن إيران، ولو جزئياً. (صحيفة المدن، لبنان)
· أفادت المعلومات بأن الجيش اللبناني سيعتمد خطة إنتشار على مراحل، تترافق مع عودة تدريجية للسكان إلى المناطق التي لا يوجد فيها إحتلال للجيش "الإسرائيلي". وفي هذا السياق، تُعتبر مناطق مثل قضاء النبطية أو صور على سبيل المثال لا الحصر، ضمن النطاق الذي يمكن للمواطنين العودة إليه، في المقابل، ستُصنّف مناطق أخرى على أنها غير صالحة للعودة في المرحلة الحالية، إما بسبب إستمرار الاحتلال "الإسرائيلي" لها أو لكونها تقع ضمن نطاق ناري مباشر له". (صحيفة المدن، لبنان)
· كشفت معلومات عن اتصالات سعودية بمختلف القوى السياسية لحماية الوضع الداخلي ومنع اهتزاز الحكومة، وبعد أن تجاوب نبيه بري مع المطالب حصل اتصال سعودي ثانٍ شكره على جهوده، وبناء عليه تم تحديد موعد زيارة علي حسن خليل إلى الرياض، التي كانت قد سبقتها زيارة أجراها "وائل أبو فاعور" (الحزب الاشتراكي) وملحم الرياشي (القوات اللبنانية). ولفتت المعلومات إلى أن عنوان هذه الزيارات كان الحفاظ على الوضع الداخلي، والسعي للوصول إلى وقف لإطلاق النار مقابل الحفاظ على قرارات الحكومة اللبنانية وتطبيقها. (صحيفة المدن، لبنان)
· أفادت معلومات أن رئيس مجلس النواب، نبيه بري، تلقّى اتصالاً عاجلاً من الرياض تضمّن كلاماً عالي السقف وتحذيرًا مما يجري على الأرض عقب المظاهرات أمام السراي الحكومي، مشيرة إلى أن "بري" أعطى مسؤولي حركة "أمل" تعليمات بتطويق أي محاولة تؤدي لانفلات الشارع. واقترح بري أن يُرجئ رئيس الحكومة نواف سلام زيارته لواشنطن لتنفيس الإحتقان الحاصل، وهذا ما حصل. من جهته، زار وفد من "حزب الله" مكتب وزير الداخلية أحمد الحجار، وأعلنا عدم مسؤولية قيادة الحزب عمّا حصل في الشارع، وأكّدا حرص قيادة الحزب على الإستقرار الداخلي. (صحيفة الجمهورية، لبنان)
· أفادت معلومات بأن مستشار رئيس الجمهورية اتصل بمستشار رئيس مجلس النواب نبيه بري، مبلّغًا إياه أن الرئيس يريد إبلاغ بري بالطلب الأميركي بأن يجري اتصالاً يجمعه مع نتنياهو، بوساطة وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو. فجاء جواب بري محذرًا من ارتكاب خطأ كهذا، واعتبار خطوة من هذا النوع ناقصة وخطرة. ونظرًا لخطورة الموقف، وخشية عدم اقتناع عون برأيه، استعان بري برئيس الحزب التقدمي الاشتراكي وليد جنبلاط، الذي أوفد من يحذّر عون من أن مثل هذه الخطوة قد تؤدي حكمًا إلى اندلاع حرب أهلية. (صحيفة المدن، لبنان)
· كشفت معطيات واردة من واشنطن أنّ لدى الإدارة الأميركية أفكارًا تطرحها لتوسيع نطاق مشاركة "الآلية" في أي وقف إطلاق نار جديد، بحيث قد يشمل ذلك تعيين ضباط عسكريين أميركيين كضباط اتصال لوحدات الجيش اللبناني العاملة على مستوى المناطق والقطاعات، لتسهيل تدفّق المعلومات الاستخباراتية بين "إسرائيل" والجيش اللبناني في الوقت الفعلي، كما يمكن لضباط "الآلية" مراقبة فعالية الجيش اللبناني باستخدام مؤشرات حاسمة، مثل عدد ونوعية الأسلحة التي تم تفكيكها، وعدد مقاتلي "الحزب" الذين تم اعتقالهم. (صحيفة المدن، لبنان)
الكيان الاسرائيلي:
· بدأ جيش الاحتلال عملية لهدم منازل أكثر من 20 قرية من قرى الخط الأول في جنوب لبنان، في عملية أطلق عليها اسم "المحراث الفضي". (موقع عرب 48)
· صادق الكابينت على خطة لتعزيز الاستيطان في الجولان السوري المحتل، باستثمار يُقدّر بنحو مليار شيكل، تشمل استيعاب آلاف المستوطنين الجدد وتحويل مستوطنة "كتسرين" إلى ما تُسميه بـ"أول مدينة استيطانية" في جنوب الجولان. (موقع الترا فلسطين)
· أعلنت رئيسة الوزراء الإيطالية تعليق اتفاق التعاون الدفاعي القائم مع "إسرائيل" منذ عام 2005، مع استمرار حظر تصاريح تصدير الأسلحة. (موقع عرب 48)
· أقرّت حكومة العدو سلسلة من التسهيلات الجديدة تهدف إلى تسريع وتيرة تصدير الأسلحة والصناعات العسكرية خارج الكيان، عبر رفع الحد الأدنى للقيمة المالية للصفقات التي تتطلب موافقة وزارية من مليون دولار إلى 5 ملايين دولار، بينما ارتفع السقف للدول المصنفة ضمن فئات محددة من 5 ملايين إلى 25 مليون دولار، كما تضمن القرار إلغاء القيود المتعلقة بكميات الأسلحة في الصفقة الواحدة. (موقع عرب 48)
· وافقت لجنة التعيينات لرؤساء البعثات الدبلوماسية بوزارة الخارجية "الإسرائيلية"، على تعيين "مايكل لوتيم" سفيراً للكيان لدى جمهورية أرض الصومال. (موقع عربي 21)
· كشفت مصادر إعلامية المانية أن برلين وافقت على صادرات أسلحة إلى "إسرائيل" بقيمة 6.6 مليون يورو (7.8 مليون دولار) خلال الأسابيع الأولى من الحرب على إيران. (صحيفة الأخبار، لبنان)
· كشفت تقارير عبرية عن دور متصاعد لوحدات الهندسة القتالية في إدارة المعركة البرية، عبر تكتيكات تقوم على التوغل، التدمير المنهجي، ونقل خبرات القتال من قطاع غزة إلى الجبهة الشمالية.
· أعلن الجيش "الإسرائيلي" أن قوات المدفعية نفذت أول إطلاق نار عملياتي باستخدام مدفع "روعم"، مستهدفة مواقع لإطلاق النار غير المباشر وصواريخ مضادة للدروع تابعة لـ"حزب الله". (موقع ليبانون ديبايت)
الدولي:
· أجرى قائد القيادة الأميركية في أفريقيا، الجنرال داغفين أندرس، لقاءات مكثّفة في عاصمة أرض الصومال، هرجيسا، من بينها مع رئيس أركان الجيش، اللواء نوح إسماعيل تاني، حيث بحث الجانبان إنشاء قاعدة جديدة في المنطقة الساحلية لأرض الصومال المطلّة على خليج عدن حتى باب المندب. (صحيفة الأخبار، لبنان)
· كشفت صحيفة "معاريف" أن شركات تركية بارزة في مجال الصناعات الدفاعية، باتت تنافس بقوة في السوق الأوروبية، خاصة في مجال الطائرات المسيّرة، وهو ما يضعها في مواجهة مباشرة مع الصناعات العسكرية "الإسرائيلية". وأوضحت الصحيفة أن أنقرة تعمل على توسيع تعاونها الدفاعي مع شركات أوروبية كبرى، في مقدمتها شركات إيطالية متخصصة في الصناعات الجوية والعسكرية، بالتوازي مع سعيها لتعزيز حضورها في صفقات تسليح كبرى داخل أوروبا. (موقع عربي 21)
· كشف تقرير لصحيفة "وول ستريت جورنال" عن خطة أوروبية تهدف إلى تمكين القارة من الدفاع عن نفسها عبر استغلال الهياكل العسكرية القائمة لحلف "الناتو"، وتفعيلها بشكل مستقل تمامًا عن الوجود الأمريكي الفعلي، وذلك لمواجهة احتمال انسحاب الولايات المتحدة من الحلف. وأشار التقرير إلى أن الدول الأوروبية تدرس قضايا معقدة تشمل إدارة أنظمة الدفاع الجوي والخدمات اللوجستية في حال غياب الضباط الأمريكيين، مع توجه بعض الدول لإعادة العمل بالخدمة العسكرية الإلزامية. كما تسعى القارة لتسريع الإنتاج العسكري في مجالات حيوية مثل الأقمار الصناعية، والحرب مضادة للغواصات، وتطوير صواريخ كروز والأسلحة فرط الصوتية عبر مشاريع مشتركة، أبرزها التعاون الألماني البريطاني الحالي. (شبكة الهدهد الإخبارية)
· ذكرت صحيفة "وول ستريت جورنال" أن إدارة ترامب أجرت محادثات مع شركات لصناعة السيارات مثل "جنرال موتورز" و"فورد موتور" للمساهمة في تصنيع الأسلحة والإمدادات العسكرية. (شبكة قدس الإخبارية)
· أعلنت شركة الصناعات الدفاعية الحكومية الصربية "يوغوإمبورت إس دي بي آر" أنها ستفتتح مصنعاً للطائرات المسيّرة بالتعاون مع شركة "إلبيت سيستمز الإسرائيلية". (صحيفة الشرق الأوسط)
ثانيًا: تحليلات وتقديرات
· رأت مصادر متابعة أن موجة الاحتجاجات الدبلوماسية الخليجية ضد العراق عبر استدعاء سفراء العراق في عدة دول خليجية، تؤشر الى تبدّل بدأ يطرأ على موقف الدول الخليجية مِن الدولة العراقية، وكأن هذه العواصم بدأت تشعر بتراخٍ متزايد لدى بغداد، في فرض هيبتها وكلمتها. وبالتالي، وإذا لم تتحرك بغداد سريعا، فإنه من غير المستبعد أن تصعّد دول الخليج خطواتها، حيث أن احتمال سحب بعثاتها الدبلوماسية من العراق وتقديم شكوى ضد العراق أمام الامم المتحدة وارد، مع ما يرافق ذلك من تراجع في العلاقات التجارية والاقتصادية والاستثمارية بين العراق وهذه الدول. (وكالة الأنباء المركزية، لبنان)
· رأى كثير من المراقبين المقربين من المؤسسة العسكرية الباكستانية أن إسلام أباد لن تلتزم الحياد هذه المرة إذا تعرضت السعودية لأي هجوم من إيران، ويعتبرون أن نقل قوات باكستانية إلى السعودية بالتزامن مع عقد المفاوضات الأميركية الإيرانية بوساطة باكستانية، يحمل رسالة واضحة إلى طهران مفادها بأن إسلام أباد لن تبقى على الحياد في حال تعرّض السعودية لأي اعتداء من جانب إيران، مؤكدين أن اتفاقية الدفاع المشترك بين البلدين تفرض على باكستان إرسال قواتها إلى السعودية عند الضرورة. (صحيفة العربي الجديد)
· رأت مصادر سياسية متابعة أن السعودية تدرك أن أي خلل في التمثيل السني سيؤدي إلى اختلال أوسع في البنية الداخلية اللبنانية، ولذلك فهي تتعامل بحذر مع أي مسار قد يُفسَّر كغطاء لتغيير قواعد اللعبة في لبنان. من هنا، يبدو الموقف السعودي من مسألة التفاوض المباشر مع إسرائيل أكثر تعقيداً مما يُعلن، فهي، بحسب المصادر، ليست في وارد خوض مواجهة في لبنان، لكنها أيضاً لا تبدو مستعدة لمنح غطاء كامل لمسار قد يؤدي إلى تطبيع غير متوازن، أو إلى تفجير داخلي، وهنا يكمن تعويل رئي مجلس النواب، نبيه بري، بأن تفضّل المملكة إبقاء الأمور ضمن سقف "إدارة الأزمة"، بحيث لا يذهب لبنان بعيداً في التفاوض، ولا ينزلق في الوقت نفسه إلى مواجهة داخلية. (موقع ليبانون ديبايت)
· رأى المحلل السياسي، موفق حرب، بأنه وفي حال نجحت الجهود الدبلوماسيّة في التوصّل إلى اتّفاق يخفّف من حدّة المواجهة بين الولايات المتّحدة وإيران، فقد تجد طهران مصلحة في تهدئة الجبهات المرتبطة بها، وفي مقدَّمها الجنوب اللبنانيّ. عندئذٍ قد لا يحصل تحوّل تدريجيّ في موقف "حزب الله" باتّجاه القبول باتّفاق سلام، بل نحو مرونة تكتيكيّة تسمح بترتيبات ميدانيّة أو تفاهمات غير مباشرة تخفّف الضغط وتحقّق استقراراً نسبيّاً، وأضاف "حلاب" أن هذه المرونة تبقى مشروطة، فلن تتخلّى إيران، حتّى في حال التسوية، بسهولة عن إحدى أهمّ أوراق نفوذها في المنطقة. وبالتالي أيّ ضبط لدور الحزب لن يكون تحوّلاً استراتيجيّاً كاملاً، بل على الأرجح جزئيّ ومؤقّت. بالمقابل، لفت "حرب إلى أنه وفي حال فشل المسار الدبلوماسيّ واستمرار الحرب، فسيكون الاتّجاه معاكساً تماماً، إذ سيهيمن مزيد من التشدّد، وربّما تصعيد محسوب يعزّز موقع “الحزب” التفاوضيّ من خلال الميدان، لا عبر المفاوضات. بالتالي، أيّ مسار تفاوضيّ لبنانيّ سيبقى هشّاً، وربّما يكون مؤقّتاً، أو حتّى غطاءً لإدارة التصعيد. (موقع أساس ميديا، لبنان)
· رأى محللون أن فرض حصار بحري مستمر في أحد أكثر ممرات الطاقة ازدحامًا في العالم سيرفع أسعار النفط العالمية، وسيُشكل ضغطًا ليس فقط على إيران، بل أيضًا على دول الخليج العربية والصين واليابان وكوريا الجنوبية والاقتصادات الغربية على حد سواء، مشيرين إلى أن أعمق عيوب الاستراتيجية الأميركية يكمن في تناقضها الداخلي، فأميركا تسعى إلى تعزيز سيطرتها وفتح المضيق عبر زيادة الضغط على إيران، لكن هذا الضغط نفسه قد يخلق ظروفًا تفقد فيها جميع الأطراف السيطرة. (موقع أمواج ميديا)
· وضعت دراسة تحليلية عدة سيناريوهات واحتمالات لمآلات عمليات التفاوض، منها:
1. التوافق/الاتفاق الشامل؛ يفترض أن يتوصل الجانبان الأمريكي والإيراني إلى اتفاق بشأن غالبية الملفات الخلافية، حتى إذا كان ذلك يعني اتفاقاً لا يُطبَّق بسرعة، ودفعة واحدة، وإنما على مراحل.
2. انهيار المفاوضات؛ ويعني أن تفشل جهود الوساطة، وأن تعود أطراف النزاع إلى فتح الجبهات مع انتهاء الهدنة. ويظلّ هذا الاحتمال وارداً إذا أخذنا بالحسبان استمرار الجاهزية الأمريكية في المنطقة، وتزوّدها بالمزيد من العتاد على مدى الأيام الماضية. وممّا يعزز هذا الاحتمال الرغبة الإسرائيلية في العودة إلى ساحات المعركة لاستكمال ما بداً ناقصاً برأيهم. كما تشير التحركات الميدانية إلى استعداد الحرس لاستمرار المعركة بعد الهُدنة.
3. اتفاق جزئي وتمديد الهدنة؛ ثمة سيناريو وسطي ذي مستويات متعددة، من بينها أن تتمكن جهود الوساطة التي تبذلها باكستان ومصر وتركيا من إقناع الجانبين بالتوصل إلى اتفاق جزئيّ؛ بحيث يتم التوصل فيه إلى اتفاق بشأن بعض الملفات الخلافية، وترك الملفات الأخرى لمفاوضات تجري في الأيام المقبلة، مقابل تمديد مهلة الهدنة بين الجانبين، يقال أنها قد تكون لمدة 45 يوماً. ويمكن أنْ يتحقق مثل هذا السيناريو، إذا افترضنا أن الجانبين الأمريكي والإيراني قد يتوصلان في خلال المدة الباقية من هدنة الأسبوعين إلى اتفاق مبادئ عامة، يتضمّن خطوات إثبات حسن النوايا من الجانبين، وتمديد الهدنة لمدة إضافية، مقابل وضع جدول لمناقشة الملفات الخلافية في جولات مفاوضات مقبلة. (مركز الإمارات للسياسات)
· وضع محللون جملة من التحليلات والملاحظات حول التفوض المباشر واتفاق وقف إطلاق النار بين لبنان و"إسرائيل"، وفق ما يلي:
- حذرت مصادر سياسية متابعة من الوقوع في فخ السيناريو السوري، حيث ذهبت السلطة الانتقالية في دمشق إلى مفاوضات مباشرة مع تل أبيب برعاية أميركية، بعد أن كانت إسرائيل قد فرضت أمراً واقعاً في الجنوب السوري بعد سقوط النظام السابق، لكنها لم تحصل على شيء في المقابل، نظراً إلى أن أهداف تل أبيب كانت في مكان آخر، وتقوم على أساس الحفاظ على ما تحقق من الناحية العسكرية فقط.
- رأى محللون أن الرغبة الإسرائيلية تكمن في الوصول إلى اتفاق أمني مع لبنان، تسعى من خلاله لاستكمال رفع الشرعية الداخلية عن "حزب الله"، بالتزامن مع فرض استكمال الجيش اللبناني عملية نزع سلاحه في منطقة شمال نهر الليطاني، لافتين إلى أن غالبية المؤشرات تصب في إطار أن الهدف المرحلي لأي اتفاق هو أمني لا سياسي.
- رأت المحللة السياسية، جوزيفين ديب، تعليقًا على ورقة بنود اتفاق وقف إطلاق النار، أن الإيحاء الواضح بأن هناك تقاطعاً لبنانياً – إسرائيلياً على توصيف المشكلة، أي حصرها بوجود "حزب الله" وسلاحه، ليس تفصيلاً تقنياً، بل محاولة لإعادة تعريف الأزمة اللبنانية من زاوية أمنية بحتة، ما يفتح الباب أمام اعتراض داخلي سياسي وشعبي. كما اعتبرت "ديب" أن تحميل الدولة اللبنانية مسؤولية كاملة عن بسط السيادة ومنع أي عمل عسكري خارج إطارها، مطلب يبدو نظرياً بديهياً، لكنه عملياً يضع الدولة أمام امتحان يفوق قدرتها الحالية، في ظل توازنات داخلية معقدة تجعل من هذا الالتزام شبه مستحيل التنفيذ.
- رأى محللون أن هذه التهدئة المؤقتة لبنانيا تمهّد لإعادة إنتاج الصراع بأدوات مختلفة. فإسرائيل على الأرجح غير معنية بإنهاء حالة الاشتباك بقدر ما تسعى إلى إدارتها، عبر نقل الضغط من مستوى الحرب المفتوحة إلى مزيج من الاستثمار السياسي في شروط سلام مقبول، والضغط العسكري المتدرّج الذي يبقي الساحة اللبنانية تحت استنزاف دائم، بهدف الوصول إلى النتيجة نفسها: نزع سلاح حزب الله، ولكن دون كلفة حرب شاملة. أي المشهد الذي كان سائداً ما بين الحربين.
- رأى المحلل السياسي، ناجي البستاني، أنّ التوصّل إلى وقف للنار، لن يكون نهاية المطاف على الإطلاق، بل مُجرّد انتهاء مرحلة لتبدأ مرحلة أخرى أكثر خطورة، فالشروط المُتبادلة بين "إسرائيل" و"حزب الله" ستجعل احتمال عودة القتال أمرًا حتميًا، ولوّ بعد حين. (موقع اساس ميديا + موقع ليبانون ديبايت + موقع النشرة، لبنان)
ثالثًا: قراءات واستنتاجات مركز صدارة
· تتوازى في المنطقة مسارات التفاوض والتصعيد، وستحدد الأسابيع القليلة المقبلة ما إذا كانت الهدنة ستتحول إلى مسار تسوية تدريجية أم إلى مقدمة لجولة مواجهة أعنف. السيناريو الذي يبدو مرجحاً حالياً هو "التسوية المؤقتة": اتفاق جزئي يُجمّد الأزمات الكبرى، مع تمديد الهدنة واستمرار التفاوض تحت ضغط التهديد المتبادل. ويشير ربط المقترح الروسي وقف إطلاق النار على جميع الجبهات بالتسوية النووية إلى نجاح استراتيجية إيران في استعادة وحدة الساحات بصورة معتبرة، بحيث بات ينظر لأي تسوية تفصل جبهة عن أخرى أنها جزئية ولن ينتج عنها استقراراً مستداماً.
· تمثل الهدنة في لبنان مؤشراً حقيقياً على جدية المفاوضات الجارية بين إيران والولايات المتحدة، رغم استمرار التباينات الواسعة بين الجانبين. وتمثل الهدنة اعترافاً "إسرائيلياً" ضمنياً أن المواجهة الحالية لن تفضي عسكريا لأكثر من توسيع السيطرة النارية في الجنوب، ومن ثم فإن إطلاق التفاوض المباشر يمثل مكسباً سياسياً، ورهاناً في نفس الوقت، من أجل فصل الحزب سياسياً عن الدولة اللبنانية، واستدراج الجيش اللبناني إلى دور أوسع تحت رقابة أميركية مباشرة.
· تكشف محصلة التطورات أن الإقليم بعد أن انهارت توازناته الأمنية السابقة، وتحوّل أمريكا إلى مصدر فوضى بدلاً من أن تكون ضامناً لاستقرار الوضع القائم، يتجه إلى تعدد منصات الضبط الأمني التي تسعى لاستعادة الاستقرار، بدل العودة إلى مظلة واحدة تقودها واشنطن التي باتت غير موثوقة. فبالإضافة لتعزيز الوجود العسكري الأمريكي ودراسة إعادة التموضع في القرن الأفريقي، تروّج فرنسا لائتلاف أوروبي لتأمين الملاحة في هرمز، وتتحرك تركيا نحو منصة أمنية تضم السعودية وباكستان ومصر، فيما تطرح موسكو صيغة تسوية تضع نفسها مع الصين في موقع الضامن. وهكذا، فإن الحرب لم تنتج هيمنة أمنية أمريكية "إسرائيلية"، بل أطلقت سباقًا على من يملك حق هندسة الترتيبات الأمنية الجديدة، من الخليج إلى البحر الأحمر والقرن الإفريقي.
· يمثل تزايد الانخراط الصيني والروسي والأوروبي، ولو على سبيل التخطيط، نجاحاً لاستراتيجية إيران التي جعلت من مضيق هرمز مسألة دولية لا يمكن السكوت عنها، أو تركها للولايات المتحدة التي من الواضح أنها تزيد من تعقيد الأزمة. يضع هذا ضغوطاً إضافية على الإدارة الأمريكية التي سيكون عليها الاستماع للكثير من الأصوات وليس فقط تل أبيب. لكنّه أيضاً يعني أن إيران سوف تقدم تنازلات لهذه الأطراف، وهو أمر قد لا تجد فيه طهران صعوبة باعتبار أن بقاء النظام وصموده هو الانتصار الحقيقي.
· في القرن الأفريقي، يتنافس اللاعبون الكبار على موطئ قدم: واشنطن تبحث إنشاء قاعدة في أرض الصومال المطلة على باب المندب، بينما تُعيّن "إسرائيل" سفيراً لدى أرض الصومال، وفي نفس الوقت يستقبل أردوغان حليفه الرئيس الصومالي ويؤكد التزامه بوحدة الصومال. هذا التسابق يعكس الأهمية الاستراتيجية المتزايدة لمنطقة باب المندب، خاصة في ظل أزمة هرمز التي أظهرت للعالم كيف يمكن لطهران أن تستخدم الممرات الدولية كسلاح فعّال، وهو ما يمكنه نظرياً تكراره في باب المندب عبر الحوثيين.