الحدث:
شهدت المناطق الواقعة بين مدينتي الدلنج وكادقلي بولاية جنوب كردفان خلال الفترة بين 16 و20 أبريل/نيسان 2026 تجددًا للاشتباكات بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع في محيط منطقة كِيقا جرو شمال الكويك، على الطريق الرابط بين المدينتين. وأفادت تقارير ميدانية بتبادل القصف المدفعي وهجمات برية متقطعة، مع محاولات متبادلة للسيطرة على مواقع قريبة من الطريق الاستراتيجي. وجاءت هذه المواجهات بعد أيام من إعلان الجيش فك الحصار عن مدينة الدلنج، في حين تحدثت مصادر محلية عن استمرار قطع الطريق وتقييد حركة الإمدادات بين الدلنج وكادقلي. كما أشارت المعطيات إلى دفع تعزيزات محدودة إلى محيط الاشتباكات، في ظل استمرار التوتر في مناطق جنوب كردفان.
الرأي:
تعكس المعارك على طريق الدلنج – كادقلي أهمية خطوط الإمداد في تحديد مسار العمليات العسكرية، حيث يشكل هذا الطريق حلقة وصل بين مواقع انتشار القوات في جنوب كردفان، كما تمنح السيطرة عليه أفضلية في التحرك بين المدن الرئيسية، وتتيح تثبيت مواقع قريبة من مراكز الثقل السكاني والإداري.
ويشير تركز القتال في مناطق محدودة ونمط الاشتباكات المتقطعة إلى استمرار تركيز كل طرف على أولوية التحكم في الطرق الرئيسية بدل الانخراط في عمليات واسعة النطاق، وهو ما يعكس نمطًا قائمًا على الاستنزاف التدريجي، حيث يمنح هذا الأسلوب أفضلية للطرف القادر على الحفاظ على خطوط إمداد مستقرة، خصوصًا في ظل الطبيعة الجغرافية المعقدة للإقليم واتساع مساحته.
وعليه، يُرجح استمرار القتال حول هذا المحور خلال الفترة المقبلة، مع احتمال تغير السيطرة على بعض النقاط دون حسم شامل. كما قد تسعى الأطراف إلى تثبيت وجودها على مقربة من الطريق الاستراتيجي، بهدف تحسين موقعها الميداني قبل أي تحرك سياسي محتمل.