قراءات واستنتاجات مركز صدارة
· تميل محصلة الاتجاهات الحالية إلى تحرك الإقليم نحو مرحلة طويلة وغير مستقرة من إدارة الصراع دون التوصل لتسويات؛ وبينما يرجّح التقرير سيناريو "الحصار والتصعيد المُدار" دون العودة الفورية إلى حرب شاملة، فإن الوضع الراهن لا يمكن استمراره لفترة طويلة، نظراً لتكلفته على الاقتصاد الدولي، ولميل إدارة ترامب المعتاد لتصعيد الضغوط. ولذلك؛ فإن "إدارة التصعيد" ليست إلا مرحلة مؤقتة نرجح أن تفضي إما إلى اتفاق حتى إن كان غير شامل، وإما إلى تجدد الحرب.
· تتواصل المؤشرات حول سعي دول الخليج إلى إعادة بناء هندسة أمنية ولوجستية جديدة على قاعدة أن الضمان الأميركي وحده لم يعد كافيًا. لكنّ كافة مسارات الدعم البديلة والمحتملة - مصر والمغرب وأوكرانيا – لا تزال كلها ذات طابع تكتيكي وعملياتي ولا تؤثر على جوهر منطق الأمن الإستراتيجي الذي مازالت نقطة الارتكاز فيه هي الشراكة الأمنية مع الولايات المتحدة. التحركات الراهنة تندرج أكثر ضمن الحاجة لتعزيز شبكات الصمود، وليست خطوة نحو فك التحالف الاستراتيجي مع الولايات المتحدة، وهو تحالف نرجح استمراره بعد الحرب، وإن كان سيمر بمرحلة من إعادة الضبط تشمل سعي دول الخليج لضمانات أكثر وضوحا.
· تدفع أزمة مضيق هرمز نحو موجة إعادة تكيّف لوجستي ومالي غير مسبوقة في دول الخليج. فالممر السعودي-المصري الجديد عبر موانئ البحر الأحمر يمثل تحوّلاً جيواقتصادياً هيكلياً يُعيد إحياء الدور المصري كجسر لوجستي بين الخليج والعالم، بعد أن كان يجري التبشير لتراجع أهمية قناة السويس. وقد يمثل هذا المسار بنية دائمة تُقلل الاعتماد الخليجي على هرمز استراتيجياً حتى بعد انتهاء الأزمة. وعلى الصعيد المالي، يتكشف تدريجياً حجم الصدمة التي أحدثها الحصار في منظومة السيولة الخليجية، ويُظهر القلق الإماراتي تحديداً من تهديد مكانة الدولة كمركز مالي عالمي أن تداعيات الأزمة تتجاوز قطاع الطاقة لتطال البنية المالية الإقليمية برمّتها، والتهديد العميق لنموذج دول الخليج الاقتصادي.
· واحدة من المؤشرات الهامة التي تعزز استنتاجنا السابق، هو ما أثير حول ضغوط إماراتية على القاهرة لمنعها من توسيع التعاون العسكري مع أنقرة، ما يشير إلى تمسك الإمارات بالدفاع عن التوازن الإقليمي المعتاد السائد قبل الحرب، والذي بموجبه تظل تركيا منافساً يجب أن تعمل الدول العربية معاً لضبط نفوذها الإقليمي في المنطقة العربية. كما يشير ذلك إلى مواصلة الإمارات الرهان على الشراكة الأمنية والدفاعية مع "إسرائيل" رغم ما أظهرته الحرب من حدود جدوى هذا الرهان.
· تتقاطع مجدداً مصالح مصر والسعودية وتركيا في لبنان بصورة واضحة ضد الأجندة الأمريكية و"الإسرائيلية"؛ حيث يُدفع لبنان نحو التطبيع العملي من موقع ضعف كبير، بينما ترغب تلك الدول لأسباب متنوعة في إبعاده عن هذا السيناريو إما للخوف من تداعياته الداخلية وتحوّله لأداة انقسام داخلي، أو لأثره على الترتيبات الإقليمية الأوسع مثل صراع النفوذ في شرق المتوسط.
· التنسيق الأمني العسكري الأمريكي-السوري الجديد يمثل تحوّلاً لافتاً في العلاقة بين البلدين. وقد يشير ترك واشنطن لمنظومات اعتراض جوي في قاعدة "قسرك" إلى نية أمريكية بتحويل سوريا إلى ركيزة في منظومة الدفاع الإقليمية، بديلاً عن الاعتماد الحصري على قواعدها في الخليج. وتكتسب هذه التطورات أهمية أيضاً من كونها تأتي رغم رفض دمشق التدخل ضد حزب الله، وهو ما يشير إلى أن العلاقات بين واشنطن ودمشق ستكتسب منطقاً ثنائياً لا يتجاوز رؤية "إسرائيل" لسوريا، دون أن يعني هذا أن تهمل واشنطن اعتبارها الأساسي المتعلق بضمان أمن الاحتلال.
· تواجه "إسرائيل" مفارقة استراتيجية متزايدة؛ فهي توسع انتشارها العسكري وتعمق الاحتلال وتسرّع التصدير العسكري وتفتح شراكات جديدة من أميركا اللاتينية إلى البلقان، لكنها في الوقت نفسه تواجه كلفة بشرية ومالية متصاعدة مع تشتت جهودها بين غزة والضفة وجنوب لبنان وجنوب سوريا، كما تواجه تراجعًا غير مسبوق في مكانتها داخل المجتمع الأميركي، خاصة بين الشباب. هذه المفارقة تظهر نقاط الضعف الاستراتيجية التي وإن كان تأثيرها الحالي محدوداً، إلا أنها على المدى المتوسط قد تكون بالغة التأثير. بالنسبة لدول المنطقة، فإن نقاط الضعف هذه لن تعمل بمفردها على تغيير توازن القوة الإقليمي ما لم تُطوّر دول المنطقة مصادر قوتها الذاتية وتحالفاتها الإقليمية، خاصة وأن جوانب الضعف محل رصد من قبل الاحتلال نفسه ومن المتوقع أن يعمل على ترميمها إذا مُنح الوقت الكافي لهذا.
معطيات ومعلومات نوعية
الاقليم:
· أفادت أوساط في حزب "العدالة والتنمية" الحاكم في تركيا بأن أبوظبي تضغط بشدة على بعض النخب والدوائر المصرية لا بل تلوّح بسحب الاستثمارات إذا ما اتجهت مصر إلى تركيا لإقامة علاقات عسكرية موسّعة ذات طابع استراتيجي. وفي السياق، لفتت مصادر متابعة بأن الجانب المصري تمكّن من الحصول على ضمانات من الجانب التركي تتعلق بتحسين العلاقات ودفعها سياسياً وإقتصادياً بما في ذلك التعاون المشترك لتعزيز الأمن القومي المصري في الملف السوداني تحديدًا. (صحيفة رأي اليوم)
· كشف موقع "بوليتيكو" نقلًا عن برقيات دبلوماسية عن تصاعد الشكوك الشعبية في البحرين حول التزام الولايات المتحدة بأمن المملكة، في ظل انطباع بأنها تركز على حماية "إسرائيل" أكثر من حماية حلفائها الخليجيين. وفي السياق نفسه، أشارت برقيات أخرى إلى أن الرئيس الإندونيسي، قد يجد نفسه مضطرًا لإعادة النظر في مستوى التعاون الأمني مع الولايات المتحدة إذا تصاعدت الضغوط الشعبية، بعدما تم رصد حملة إيرانية منظمة استهدفت الرأي العام عبر خطاب ديني وسياسي يجمع بين التضامن الإسلامي والسرديات المناهضة للاستعمار، نجحت في تحقيق انتشار وتفاعل ملحوظين داخل بلاده. (صحيفة رأي اليوم)
· أفادت مصادر مطلعة بأن السعودية تعمل مع مصر على إقامة ممر لوجستي جديد يستخدم موانئ السعودية على البحر الأحمر ومنها إلى موانئ مصر ومن ثم على البحر المتوسط في اتجاه الموانئ الأوروبية والعالمية وذلك بهدف تأمين احتياجات الدول الخليجية من الأسواق العالمية. (صحيفة العربي الجديد)
· كشف تقرير صحفي أن مصر والمغرب قدّما دعمًا عسكريًا واستخباراتيًا لدول الخليج لمواجهة الهجمات الإيرانية بالصواريخ والطائرات المسيّرة، حيث نقلت مصر أنظمة دفاع جوي متطورة إلى السعودية والكويت والإمارات، فيما أرسل المغرب عناصر من القوات المسلحة الملكية إلى الإمارات للمشاركة في تشغيل منظومات الدفاع الجوي. (موقع أفريقيا إنتليجنس، فرنسا)
· أعلنت أوكرانيا عن بدء "محادثات أمنية" مع سلطنة عُمان، بالإضافة إلى مناقشات جارية مع البحرين والكويت لتبادل تقنيات وخبرات الدفاع الجوي، في مسار شبيه باتفاقيات التعاون الدفاعي التي أبرمتها مع قطر والسعودية والإمارات نهاية شهر مارس/آذار. (شبكة الهدهد الإخبارية)
· كشفت صحيفة "وول ستريت جورنال" أن الجيش الأميركي بدأ عملية واسعة لنشر ترسانة من المسيرات البحرية المتطورة والروبوتات الآلية في مضيق هرمز، في محاولة لكسر الحصار الذي تفرضه طهران، وتطهير الممر المائي الاستراتيجي من الألغام. (شبكة الهدهد الإخبارية)
· ذكرت صحيفة "نيويورك تايمز" أن الاستخبارات الأمريكية ترجح بأن إيران لا تزال تمتلك 40% من طائراتها المسيرة، ونحو 60% من قدراتها الصاروخية التي كانت لديها قبل الحرب. (شبكة الهدهد الإخبارية)
· شهدت دول الخليج موجة اقتراض كثيفة في الأيام الأخيرة، في محاولة لتأمين احتياطيات نقدية لمواجهة أخطر صدمة في إمدادات النفط في التاريخ، بدورها كشفت مصادر أميركية أن الإمارات فتحت نقاشات مع واشنطن حول فكرة إنشاء "خط تبادل عملات" يتيح لمصرف الإمارات المركزي الوصول إلى الدولار الأميركي بشروط ميسّرة في حال تفاقمت الضغوط على السيولة وسط قلق إماراتي من تهديد مباشر لمكانة الدولة باعتبارها مركزاً مالياً عالمياً. (موقع عربي 21)
· ذكرت مصادر باكستانية أن "إسلام آباد" علّقت صفقة بقيمة 1.5 مليار دولار لتزويد السودان بالأسلحة والطائرات بعد أن طلبت السعودية إنهاء الاتفاقية وأعلنت أنها لن تموّل عملية الشراء. (وكالة رويترز)
· كشفت تقارير إعلامية أن الولايات المتحدة أوقفت شحنات الدولار الموجهة إلى العراق، وربطت استئنافها بتشكيل الحكومة العراقية الجديدة، كما علقت اجتماعات التنسيق الأمني وجمدت تمويل عدد من المؤسسات الأمنية العراقية، إلى حين الكشف عن الجهات المتورطة في الهجمات التي استهدفت السفارة الأمريكية وقاعدة الدعم اللوجستي في مطار بغداد. وفي السياق، أدرجت واشنطن سبعة من قيادات الفصائل المسلحة العراقية الحليفة لإيران على لائحة العقوبات الخاصة بالإرهاب، شملت "كتائب حزب الله العراقية"، "عصائب أهل الحق"، وحركة "النجباء". (موقع عربي 21 + صحيفة العربي الجديد)
· أفادت معلومات بأن واشنطن ودمشق تدرسان في الوقت الحالي آليات تنسيق أمني عسكري جديدة ضمن اتفاقيات بين البلدين على مستوى التدريب والتسليح العسكري، التنسيق الأمني، واستخدام بعض القواعد العسكرية السورية لأغراض التنسيق والدعم اللوجستي، مشيرةً إلى أن واشنطن تركت في قاعدة "قسرك" منظومات اعتراض جوي. (موقع المجلة)
لبنان:
· كشفت المعلومات عن أحاديث تدور حول أن الأمور تسير نحو اتفاق أقلّ من سلام وأكثر من هدنة بين لبنان و"إسرائيل"، وأنّ لبنان سيكون مشمولًا حكمًا بالتسوية التي سيتم التوصل إليها في سياق الاتفاق الإيراني–الأميركي، من دون ضرورة إيلاء التفاوض المباشر أهمية تُذكر. (صحيفة المدن، لبنان)
· ذكرت معلومات أن رئيس الجمهورية، جوزيف عون، أفصح أمام عدد من زوّاره، بأنّه يدرس جدّيًّا اقتراح الاستعانة بقوّات دوليّة للمراقبة والمساعدة في نزع السلاح، وخصوصًا بعد مغادرة قوات "اليونيفيل" تجنّباً لأيّ مواجهة بين "حزب الله" والجيش، لكن من دون أن يقرّ بالموافقة الصريحة على سحب السلاح، وفق الفصل السابع. (موقع أساس ميديا، لبنان)
· علم أن النقاشات داخل المؤسسة الأمنية "الإسرائيلية" تتناول بدائل لنزع سلاح جنوب لبنان، من بينها إنشاء قوة متعددة الجنسيات لا تكون تحت مظلة "اليونيفيل"، أو تشكيل وحدات لبنانية خاصة ذات مستوى مهني عالٍ، وربما آليات مشتركة بمشاركة الجيش اللبناني. (موقع المرصد أونلاين، لبنان)
· ذكرت مصادر سياسية أن مستشار رئيس الجمهورية، أندريه رحال، سمع خلال لقاءاته مع مسؤولين مصريين ومع الأمير السعودي، يزيد بن فرحان، بضرورة التروي في مسار التفاوض المباشر مع "إسرائيل"، مع ضرورة كسب الوقت والتحصّن داخلياً عبر الحوار، إلى جانب السعي للحصول على دعم عربي أوسع. ولفتت المصادر إلى أن مصر نصحت لبنان بعدم الذهاب منفرداً، بل ضمن صيغة أوسع، فيما طُرح أيضاً احتمال تحرّك على مستوى جامعة الدول العربية لتأمين دعم سياسي له في حال ذهب وحيداً إلى التفاوض. (صحيفة المدن، لبنان)
· ذكرت معلومات بأن الرياض تركز في نقاشاتها مع المسؤولين اللبنانيين على أربعة نقاط هي، استقرار الوضع الداخلي قدر الإمكان ومنع تفلّت الشارع، المحافظة على حكومة نواف سلام، تقدير موقف الثنائي الذي أصدر بيانًا يمنع انفلات الشارع ضد الحكومة، والحفاظ على اتفاق الطائف وتطبيقه ومنع تعديله. (صحيفة المدن، لبنان)
· كشفت صحيفة "معاريف" أن المعارك في جنوب لبنان أظهرت تحديًا جديدًا أمام الجيش "الإسرائيلي" تمثل في استخدام "حزب الله" مئات الطائرات المسيرة المفخخة التي تعمل عبر الألياف الضوئية بدلاً من الاتصالات اللاسلكية أو الأقمار الاصطناعية، ما يصعّب عملية اعتراضها. (صحيفة الأخبار، لبنان)
· أفادت معلومات بأن "حزب الله" بادر فور إعلان سريان التهدئة إلى إجراء عمليات تبديل لعناصره الميدانيين، مستقدمًا مجموعات من مناطق بعيدة عن خطوط المواجهة، وقد تم ذلك تحت غطاء عودة النازحين باتجاه القرى والبلدات الجنوبية. (موقع ليبانون فايلز)
· تفيد معطيات متقاطعة بأن "الثنائي الشيعي" عمّم توجيهات واضحة إلى مناصريه بضرورة عدم العودة إلى قرى الجنوب في الوقت الحالي، كما أجرى تواصلًا مباشرًا مع فاعليات محلية وأهلية لتأكيد خطورة المرحلة. (موقع لبنان 24)
· لفتت المعلومات إلى أنّ الأجهزة الأمنية الرسمية ستمنع كافة المظاهر المسلحة، وتنظّم حركة الدراجات النارية، بالتوازي مع إزالة كافة الشعارات الحزبية والصور من شوارع العاصمة وقد شرعت بالانتشار الواسع في شوارع العاصمة وإقامة الحواجز الثابتة والمتنقلة. وأشارت المعلومات إلى أنّ القرار قد اتُّخذ بإزالة أي مربع أمني داخل العاصمة، وأنّ القوى الأمنية ستنتشر في شوارع ومناطق كانت تتجنبها في المرحلة السابقة. (موقع أيوب الإخباري)
· لوحِظ أنّ الإجراءات الأمنية المحيطة بمعظم المقرّات الحكومية والرسمية ومنازل الوزراء المعنيين بالملفات الحسّاسة قد جرى تعزيزها خلال الأيام الماضية، إلى مستوى يوحي بوجود مخاوف جدّية من احتمال وقوع خلل أمني ما. (موقع ليبانون فايلز)
· كشفت مصادر إعلامية أن الإدارة الأمريكية طلبت من لبنان إلغاء جميع القوانين اللبنانية التي تصف "إسرائيل" بالعدو، والتي تحظر التواصل مع الجهات "الإسرائيلية". (شبكة الهدهد الإخبارية)
· أفادت معلومات بأن الجيش "الإسرائيلي" يتواجد عند أطراف البلدات ذات الغالبية المسيحية على مستوى القرى الحدودية، مثل دبل وعين إبل، وعلما الشعب، ورميش، والقرى ذات الغالبية الدرزية، مثل المجيدية، في قضاء حاصبيا،حيث يصعب الوصول إلى هذه القرى ويمنع عنها المساعدات. وفي السياق، قام الجيش"الإسرائيلي" بإسقاط مساعدات على قرية "رميش" المسيحية في قضاء بنت جبيل الحدودية جنوبي لبنان، مقدمة من منظمة إنسانية تدعى "محفظة السامري"الإنجيلية الأمريكية. (صحيفة العربي الجديد)
الكيان الاسرائيلي:
· صادق قائد المنطقة الشمالية في الجيش "الإسرائيلي"، اللواء رافي ميلو، على قرار تسريح شامل لعناصر مجموعات الجهوزية الذين جرى تجنيدهم بموجب أوامر الاستدعاء منذ 28 فبراير/ شباط الماضي من مستوطنين تلقّوا تدريبات عسكرية، وزُوّدوا بأسلحة فردية وسترات لتوفير استجابة دفاعية أولية في حالات الطوارئ. (موقع العهد الإخباري)
· أفادت صحيفة "ذي ماركر" الاقتصادية بأن الجيش "الإسرائيلي" سيحتاج إلى 80 ألف جندي في الاحتياط بشكل دائم لاستمرار احتلاله لجنوب لبنان، مشيرةً إلى أن كلفة تجنيدهم ترتفع إلى نحو 1.06 مليار دولار شهريًا. (موقع عرب 48)
· يسعى"نتنياهو" إلى إسناد حقيبة وزارة الداخلية إلى وزير جيشه الحالي "يسرائيل كاتس"؛ لسد الفراغ الإداري والسياسي في الوزارة التي ظلت شاغرة منذ قرابة العام عقب انسحاب حزب "شاس" من الائتلاف الحكومي. (شبكة الهدهد الإخبارية)
· وقعت "إسرائيل" والأرجنتين ما يسمى "اتفاقيات إسحاق" وهي شراكة استراتيجية وُصفت بأنها النسخة اللاتينية من "اتفاقيات ابراهام"، تركز على تعاون استخباري وعسكري رفيع المستوى، مع السعي لضم دول أخرى مثل "باراغواي" و"بنما" إلى هذا التحالف الجديد. (صحيفة العربي الجديد)
· حذر تقرير صادر عن معهد دراسات الأمن القومي "الإسرائيلي" من فقدان "تل أبيب" لمرتكز دعم أساسي داخل النظام السياسي الأميركي في ظل تراجع غير مسبوق في تأييدها لدى شرائح أساسية في المجتمع الأميركي، بما في ذلك داخل الحزبين الجمهوري والديمقراطي، وعلى وجه الخصوص بين فئة الشباب والذين بات 75% منهم يحمل آراء سلبية تجاه "إسرائيل". (موقع عرب 48)
الدولي:
· ذكرت شبكة "سي إن إن" الأمريكية أن الجيش الأمريكي استهلك خلال الحرب ثلث مخزون صواريخ توماهوك و20% من صواريخ كروز بعيدة المدى. وفي هذا السياق، طلب البنتاغون ميزانية تتضمن 30 مليار دولار لشراء ذخائر وصواريخ اعتراضية، حيث ضاعف الأخير الإنفاق 3 مرات على تكنولوجيا المسيرات وأنظمة التصدي لها. (موقع الجزيرة نت)
· أظهر تحقيق جديد أن 12 جامعة بريطانية تعاقدت مع شركة "هوروس سيكيوريتي" الأمنية، التي يديرها مسؤولون سابقون في الاستخبارات العسكرية، لمراقبة طلاب وأكاديميين، من بينهم متضامنون مع فلسطين، على مواقع التواصل الاجتماعي وإجراء تقييمات مرتبطة بمخاطر "مكافحة الإرهاب". (صحيفة العربي الجديد)
تحليلات وتقديرات
· رأى المحلل "الإسرائيلي"، تسفي برئيل، أن قدرة تحمّل إيران على تحمل العقوبات الاقتصادية، قد تكون أقوى من الولايات المتحدة، وقد تصبح إنجازًا للنظام الحاكم، مشيرًا إلى أن الضغط الذي يحاول "ترامب" ممارسته الآن لتعزيز المفاوضات قد يساعد النظام في تشكيل تماثل في القوة والتهديد وعرض صورة انتصار كمن حقق ردعًا ضد أمريكا. (شبكة الهدهد الإخبارية)
· رأت مصادر سياسة متابعة أن انخراط الدولة اللبنانية في مسار التفاوض المباشر بين لبنان و"إسرائيل" في واشنطن، في ظل انقسام داخلي واضح، يطرح إشكاليات بنيوية تتصل بمدى قانونية هذا الخيار وجدواه السياسية، وذلك كون الدستور اللبناني والقوانين النافذة يقيّدان مسألة الاتصال المباشر، ما يستدعي تعديلات جوهرية في حال تثبيت هذا المسار. وحذرت المصادر من أنّ الاستعجال في هذا المسار من دون بناء أرضية داخلية صلبة، قد يؤدي إلى إعادة إنتاج تجارب تاريخية سابقة، كما حصل عقب اتفاق 17 أيار في عهد الرئيس أمين الجميل، كما قد تُستخدم المفاوضات لفرض شروط استراتيجية، كمسألة نزع سلاح "حزب الله" أو إنشاء مناطق عازلة، بما قد يحمله ذلك من تداعيات خطيرة على التوازنات الداخلية. (موقع ليبانون ديبايت)
· رأت مصادر مواكبة أن "حزب الله" انتقل من نمط "القتال التأخيري" إلى مرحلة اشتباك أكثر مباشرة، مستفيدًا من الاحتكاك القائم داخل مناطق الانتشار الجديدة، ما يرفع من احتمالات تسجيل خسائر متبادلة، لافتةً إلى أن غياب أي اتفاق واضح حول "الخط الأصفر"، بخلاف تجارب سابقة، يفتح المجال أمام تصعيد غير مضبوط، في ظل غياب قواعد اشتباك محددة أو تفاهمات تنظّم هذا الانتشار، ما يجعل أي حادث ميداني قابلًا للتدحرج سريعًا نحو مواجهة أوسع. (موقع ليبانون ديبايت)
· رأى المحلل السياسي، منير الربيع، أن نشر الجيش"الإسرائيلي" لخريطة خط الدفاع الأمامي والتي تضم للمرة الأولى مساحة محتلة من المياه الإقليمية اللبنانية، قد يعني تغييرًا لـ"خط ترسيم الحدود البحرية"، وضربًا لاتفاقية ترسيم الحدود البحرية التي أقرت في العام 2022، لافتًا إلى أنه وحتى لو حصل إتفاق بين تل أبيب وبيروت لاحقاً بناء على المفاوضات، فهي تريد فرض أمر واقع على لبنان بحرياً من خلال إجباره على الدخول في تحالف بحري معها، خصوصاً حول بلوكات الغاز وعمليات التنقيب والاستخراج والتصدير. (صحيفة المدن، لبنان)
· رأى المحلل العسكري، العميد حسن جوني، أن "إسرائيل" لم تُنجز بعد "الخطّ الأصفر" بوصفه شريطًا متّصلًا ومكتملًا، لكنّها تعمل على تثبيته بالتدرّج، ومن دون تفجيرٍ شاملٍ لوقف إطلاق النار، إذ أن هناك مناطق تسيطر عليها قوات الجيش "الإسرائيليّ" لكنّها لا تشكّل حتّى الآن حزامًا متّصلًا أو شريطًا متكاملًا أو منطقةً مكتملة البنية، بل لا تزال تحتاج إلى عمليّات تمشيطٍ وتثبيت ولذلك تحاول الاستفادة من هذا الهامش المعطى لها بحرّيّة التدخّل والعمل العسكريّ، عبر تكتيكٍ يقوم على التوسّع التدريجيّ والتفجير الموضعيّ وعمليّات التمشيط بوتيرةٍ بطيئةٍ نسبيًّا، حتّى لا يظهر الأمر وكأنّه انهيارٌ كاملٌ لوقف إطلاق النار. (صحيفة المدن، لبنان)
· رأى المحلل السياسي، فراس الشوفي، أنه وبينما تنزعج "تل أبيب" من الموقف التركي الرافض للحرب "الإسرائيلية" على لبنان، وتزداد ريبتها من التحوّلات التركية، يثير غضب الأتراك التفاوض المباشر بين لبنان و"إسرائيل" خشية أنقرة من انتقال بيروت إلى التحالف الجديد بين تل أبيب وأثينا ونيقوسيا والذي قد تكون مقدمته اتفاق الترسيم البحري بين لبنان وقبرص، والتحركات القبرصية واليونانية الأخيرة تجاه بيروت. وعلى عكس سوريا، التي تحتاج فيها تركيا إلى حماية النظام الجديد بأي ثمن ولا تعارض عقده صفقة مع إسرائيل لتجنّب إسقاط النظام، فإنها ترى في "السلام اللبناني" مؤشرًا "عدائيًا" لاكتمال عقد التطويق من الجنوب والغرب، وهذا يعني أنّ السلطة اللبنانية، التي اختارت الانخراط في مسار تفاوض مباشر مع إسرائيل، قد تجد نفسها في مواجهة تقاطعٍ غير مباشر بين موقفي تركيا وإيران، يهدف إلى منع انتقال لبنان إلى أي اصطفاف ضمن تحالف إقليمي تقوده تل أبيب. والخطر الأكبر في هذا السياق، يكمن في احتمال انزلاق الداخل اللبناني نحو انقسامات ذات طابع طائفي حادّ. (صحيفة الأخبار، لبنان)
· رأى الكاتب والباحث السياسي، كامران بخاري، أن بروز باكستان كوسيط طرف ثالث بين واشنطن وطهران يعزز موقعها بوصفها الركيزة الثالثة (إلى جانب تركيا والسعودية) في بنية أمن إقليمي جديدة متحالفة مع الولايات المتحدة، وتقوم على مبدأ تقاسم الأعباء. كما تعكس مشاركتها في مبادرات مثل "مجلس السلام لغزة"، تحولًا هيكليًا في موقع باكستان الاستراتيجي، من فاعل أمني يتركز في جنوب آسيا إلى لاعب منخرط في دبلوماسية وإدارة أزمات غرب آسيا، لافتًا إلى أن التحدي الرئيسي أمام باكستان وتركيا والسعودية يبقى في كيفية إدارة علاقاتها المتغيرة مع "إسرائيل" في ظل التقلبات التي أطلقتها عملية 7 أكتوبر. (موقع جيوبوليتيكال فيوتشرز)
· وضعت دراسة تحليلية 4 سيناريوهات لمسار إستراتيجية الحصار الأمريكي والرد الإيراني المقابل وفق ما يلي:
- السيناريو الأول: الإدارة الإيرانية لمسار التفاوض على قاعدة الصبر الإستراتيجي، ويرتكز هذا السيناريو على مفهوم "إدارة التفاوض" من خلال توظيف الحصار ذاته ورقةً مضاعفة في معادلة قوة الإيذاء على قاعدة "دع العالم يصرخ بدلًا منك"، أي لا تقوم إيران بالرد العسكري الذي يُضعف موقفها التفاوضي بل تترك الحصار يعمل أثره الارتدادي على الاقتصاد العالمي حتى تصرخ دول العالم بدلًا من إيران. من أجل ذلك قد تلجأ إيران إلى تكتيكات محورية، أبرزها:
1. المرور الانتقائي المحسوب لقوى دولية وإقليمية كبرى، مثل الصين والهند وباكستان، عبر المضيق.
2. تعميق الأثر الارتدادي على الاقتصاد العالمي عبر الدفع باتجاه وصول سعر برميل النفط إلى 150 دولارًا.
3. تطوير شبكة الثقوب في الحصار الأميركي لتعزيز التماسك الداخلي عبر تعزيز تجارتها البرية مع دول الجوار والبحرية مع دول بحر البلطيق.
- السيناريو الثاني: تصعيد عسكري مضاد وانهيار الهدنة، ويقوم على افتراض أن الحصار البحري الأميركي يدفع إيران إلى الرد العسكري المضاد. ومن ثم اشتعال جولة ثانية من المواجهة المباشرة أشد ضراوةً من الأولى. وفرضية المرور عبر هذا السيناريو ترتكز على معادلة وجودية للنظام الإيراني، وهي عندما يُصبح ثمن الحصار هو "تفكك النظام" والذهاب إلى الفوضى الشاملة وتقسيم الجغرافيا الإيرانية.
- السيناريو الثالث: مواجهة أميركية - صينية بالوكالة في المضيق، وهذا السيناريو هو الأكثر خطورةً وتعقيدًا في منظومة الصراع الدائر، لأنه يتجاوز حدود المواجهة الأميركية/الإسرائيلية-الإيرانية الثنائية ليرتقي إلى مستوى الصدام بين القوى الكبرى في أحد أشد بقاع العالم حساسيةً جيوسياسيًّا واقتصاديًّا. وقد برزت بوادر هذا السيناريو عندما هدَّد ترامب بفرض تعريفات جمركية بنسبة 50% على الصين على إثر تقارير تشير إلى استعداد بيجين لتزويد إيران بمنظومات دفاع جوي؛ مما يدفع باتجاه حرب بالوكالة على غرار الحرب الروسية-الأوكرانية.
- السيناريو الرابع وهو الأكثر ترجيحًا، الحصار والتصعيد المُدار دون الوصول إلى مستويات جولة الحرب السابقة، يقع هذا السيناريو في المنطقة الرمادية بين السيناريوهات السابقة ويستخدم فيه كل طرف أدوات الضغط العسكري والاقتصادي بجرعات لا تبلغ عتبة الحرب الشاملة. يرتكز هذا السيناريو على معطى جوهري كشفته مفاوضات إسلام آباد: كلا الطرفين يريد الاتفاق لكن لا أحد مستعد لدفع الثمن المعروض. فواشنطن لا تريد حربًا شاملة جديدة تحت وطأة اقتصاد متضرر وحلفاء منشقين، وطهران لا تريد استئناف الضربات الأميركية على بنيتها التحتية المنهكة. والفضاء الوحيد المتاح بين هذين المحظورَين هو فضاء التصعيد المُدار: كل طرف يرفع سقف ضغطه تكتيكيًّا بما يكفي لتحسين موقفه التفاوضي، لكن يضبط نفسه بما يكفي لعدم إشعال الجولة الثانية من الحرب الكاملة. (مركز الجزيرة للدراسات)