الموجز الأمنـي اللبناني - فبراير 2026

الساعة : 12:08
11 مارس 2026
الموجز الأمنـي اللبناني - فبراير 2026

تطورات الأجهزة الأمنية

أكد رئيس الحكومة اللبنانية، نواف سلام، خلال مشاركته في مؤتمر "ميونيخ للأمن" انفتاح حكومته على توسيع دورها في لجنة "الميكانيزم"، وعلى تكثيف الجهود لنزع سلاح "حزب الله".

بدوره، عقد قائد الجيش، رودولف هيكل، على هامش مشاركته في مؤتمر ميونيخ للأمن سلسلة لقاءات ثنائية مع رؤساء أركان ألمانيا، بريطانيا،ايطاليا، هولندا، باكستان، ورئيس اللجنة العسكرية في حلف "الناتو"، استعرض خلالها التعاون المشترك، وسبل دعم الجيش. كما قام "هيكل" بزيارة إلى واشنطن بحث خلالها مع مستشارين من البيت الأبيض ومسؤولين في وزارتي الدفاع والخارجيّة وأعضاءٍ في مجلس الشيوخ والنواب وممثلين عن مجلس الأمن القوميّ، أداء الجيش اللبناني في جنوب لبنان وسبل دعمه، كما عقد لذات الغاية مباحثات في الرياض مع القيادة العسكرية والسياسية، وبحث في اجتماع تحضيري مع سفراء اللجنة الخماسية في القاهرة ترتيبات مؤتمر دعم الجيش المرتقب في باريس.

في غضون ذلك، بحث مدير عام الأمن العام، اللواء حسن شقير، التعاون المشترك مع سفيري الولايات المتحدة، إيران، ووزير الهجرة السويدي، كما بحث برامج العودة الطوعية للاجئين السوريين مع مديرة مكتب المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين في لبنان.

على صعيد آخر، تفقد الرئيس الألماني المدرسة البحريّة في قاعدة  "جونيه" البحريّة، بينما تسلّم الجيش آليات حفر مقدمة كهبة من الاتحاد الأوروبي، كما نفذت وحدات من الجيش تمارين مشتركة مع الفرقاطة الفرنسية "فوربين" إطار التعاون بين جيشي البلدين. من جهته، خرّج جهاز الأمن  العام دورة تدريبية مشتركة لكافة الأجهزة الأمنية والعسكرية المولجة أعمال الضابطة العدلية.

مستجدات الإجراءات الأمنية

·     أقرّت الحكومة تصور قيادة الجيش لاستكمال خطة حصر السلاح شمال الليطاني ضمن مهلة زمنية تُراوِح بين 4 و8 أشهر.

·     طلب مسؤولون في وزارة الدفاع الأمريكية من قيادة الجيش ضرورة مواءمة المساعدات الأميركيّة مع العقيدة القتالية الجديدة للجيش التي يجب أن ترتكز على مكافحة تمويل "الإرهاب" و"حرب الحدود" و"مكافحة التمّرد" بدلاً من الدفاع التقليدي.

·     كلّف رئيس الجمهورية فريقًا متخصصًا يضم ضباطاً حاليين وسابقين لإعداد مشروع "الاستراتيجية الدفاعية" المتعلق بمعالجة سلاح "حزب الله".

·     فرض الجيش إجراءات مشددة على طول الحدود اللبنانية - السورية، وأغلق معابر غير شرعية في منطقتَي "مرطيسا" و"مكيال فرح" في البقاع الشمالي.

·     يعمل "حزب الله" على هيكلة عدد من الوحدات الأمنية كالأمن الوقائي ووحدة الأمن العسكري المعنية بشؤون التنظيم العسكري للحزب، والوحدة 910 (التي كانت لديها مهام عسكرية خارجية)، وإدماجها ضمن وحدة تشرف عليها جهة مركزية واحدة

·     عززت حركة "فتح" وقوات الأمن الفلسطيني عملها الميداني في مختلف أنحاء مخيم "عين الحلوة"(صيدا)، وتعاونها المعلوماتي مع الأجهزة الأمنية اللبنانية.

·     سلّمت قوّات "اليونيفيل" آخر حقلين من أصل 5 حقول ألغام إلى الجيش اللبناني بعد إنهاء أعمال تّطهيرها.

·     أدرجت قناة "العالم" الإيرانية قاعدة "حامات" العسكرية (شمال لبنان) في سياق تعدادها منشآت مرتبطة بالوجود العسكري الأميركي في المنطقة باعتبارها "أهدافاً محتملة" في أي حرب مقبلة.

·     حثّت السفارة الأميركية مواطنيها على مغادرة لبنان وعدم السفر إليه، في حين طلبت أستراليا من أفراد عائلات دبلوماسييها مغادرة لبنان.

·     فرضت الخزانة الأميركية عقوبات على "مؤسسة جود"، المتخصصةبشراء الذهب عبر معاملات تجارية، لارتباطها بجمعية "القرض الحسن" التابعة لـ"حزب الله".

·     قرّرت لجنة تابعة للخارجية الكويتية إدراج 8 مستشفيات لبنانية على القائمة الوطنية الكويتية للإرهاب.

·     وافقت الحكومة على مشروع قانون يقضي برفع سنّ المسؤولية الجزائية من 7 سنوات إلى 14 سنة.

·     أحال رئيس مجلس النواب، نبيه بري، اقتراح قانون العفو العام إلى اللجان النيابية المشتركة لدرسه، فيما أقرت لجنة حقوق الإنسان النيابية الصيغة النهائية لاقتراح قانون إلغاء عقوبة الإعدام واستبدالها بالسجن المؤبد.

·     تقدّم النواب أشرف ريفي وملحم رياشي والياس خوري ونزيه متى باقتراح قانون يرمي إلى حظر حزب البعث الإشتراكي في لبنان وجميع الوسائل المؤيدة له.

أبرز الأحداث الأمنية

·     واصل الطيران "الإسرائيلي" استهداف مواقع تابعة لحزب الله جنوب وشمال الليطاني، إلا أنه كثّف استهدافاته بشكل عنيف لمناطق البقاع موقعًا عشرات الشهداء والجرحى، كما واصل بالتوازي مع ذلك، عمليات الاغتيال لقيادات وعناصر "حزب الله" وأبرزها اغتيال عسكريين من الوحدة الصاروخية على رأسهم  القائد العسكري "حسين محمد ياغي" مع  7 قيادات عسكرية في الحزب في البقاع،  واغتيال عنصرين من حركة "الجهاد الإسلامي" في "مجدل عنجر"(زحلة)، واغتيال عنصرين من حركة حماس باستهداف مقر القوة الأمنية في مخيم "عين الحلوة"(صيدا).

·     اختطفت قوة "إسرائييلة" مسؤول "الجماعة الإسلامية" في منطقة حاصبيا ومرجعيون، عطوي عطوي، من منزله في بلدة "الهبارية" في منطقة شبعا واقتادته إلى فلسطين المحتلة.

·       استحدث الجيش اللبناني، نقطة مراقبة عند الحدود الجنوبية في منطقة "سردة"(مرجعيون).

·      فككت وحدة عسكرية مختصة جهاز تجسس "إسرائيلي" مموه ومزود بآلة تصوير في "كفرشوبا"( حاصبيا).

·     أوقفت مخابرات الجيش بجرائم إطلاق نار وقتل وترويج مخدرات 8 مطلوبين في "طرابلس"، 7 مطلوبين في مناطق متفرقة من "بعلبك"، 3 مطلوبين في "كامد اللوز"(البقاع)، مطلوبيْن في"الهرمل"، مطلوب في كل من "المنية"، "المتن"، "بعبدا"، "عكار"،كما دهمت أحد أكبر مستودعات المخدرات في "الليلكي" بالضاحية الجنوبية لبيروت.  

·     أوقفت دائرة الأمن القومي في جهاز الأمن العام مطلوبين بجرائم متعددة في عكار، كما أوقفت 3 سوريين في طرابلس بجرم التواصل مع تنظيمات "إرهابية".

·     أوقف جهاز الأمن العام عميلين أجنبيين في جنوب لبنان، بعد عملية تعقّب دقيقة قام بها، ووُصف العميلان بأنّهما من "العناصر المهمّة"، بينما أوقفت شعبة المعلومات بالأمن الداخي المدعو "أحمد مخدر" بتهمة التعاول مع العدو.

·     أوقفت قطعات قوى الأمن الدّاخلي من تاريخ 19-1-2026 لغاية صباح 02-02-2026، 559 شخصًا، لارتكابهم أفعالًا جرمية مختلفة على الأراضي اللبنانيّة كافّة.

·     أوقفت مفرزة استقصاء البقاع في وحدة الدّرك الإقليمي بجرائم إطلاق نار وترويج مخدرات 4 مطلوبين،  في حين أوقفت مفرزة استقصاء جبل لبنان مطلوبًا، كما أوقفت مفرزة استقصاء بيروت في وحدة شرطة بيروت 3 مطلوبين.

·     أوقفت مديرية الجنوب الإقليمية جهاز أمن الدولة، مواطنًا سوريًا بجرم التعامل مع العدو، كما أوقفت مطلوبين بتهمة ترويج المخدرات.

·     أوقف مكتب "مكافحة الإرهاب والجرائم الهامة" في بيروت وجبل لبنان بوحدة الشرطة القضائية، 5 مطلوبين بتهمة الاتجار بالأسلحة في محلة الشياح "(بعبدا).

·     قُتل شخص وجرح آخر في "الفاعور"(زحلة)، قتل شخص في "الصرفند"، كما جُرح 3 أشخاص في كل من مخيم "المية ومية" (صيدا) و"مراح السراج"( الضنية)، وسقط جريحان في كل من "طرابلس"، "بيروت"، و"بعلبك"، و"سهل الكرك" (زحلة)، سقط جريح في كل من مخيم "عين الحلوة" (صيدا)، و"ضهر العين" (الكورة).

المؤشرات والاتجاهات الأمنية

·     تدلل زيارات قائد الجيش إلى واشنطن والرياض والقاهرة على مساعي المؤسسة العسكرية في عرض وكسب التأييد خطتها المتدرجة في نزع السلاح وآليات تنفيذها، بالتوازي مع إنجاح انعقاد مؤتمر دعم الجيش، الذي تعول عليه القيادة العسكرية في تعزيز قدراتها واستكمال تنفيذ خطة نزع السلاح.

·     تؤشر خطة الجيش اللبناني لنزع السلاح شمال اللليطاني ضمن النطاق الزماني الذي أقرت عليه، إلى أن الجيش يتعامل بواقعية مع الميدان وفق إماكاناته وقدراته المحدودة، و لا يزال يحاول التدرج في تنفيذ خطة حصر السلاح، وتفادي الصدام -ما أمكن -مع "حزب الله"، ولعل توجيهات رئيس الجمهورية بإعداد دراسة حول الاستراتيجية الدفاعية تنصب بذات الأهداف أيضًا. لكنّ الضغوط الخارجية تتصاعد في اتجاه مضاد، مما قد يدفع الجيش للتخلي ولو نسبيا عن حذره.

·     تشير الغارات "الإسرائيلية" المكثفة على البقاع واغتيال عسكريين من الوحدة الصاروخية، إلى أن "إسرائيل" تحاول عزل "حزب الله" وتقييده عن أن مشاركة في مواجهة مرتقبة بين إيران و"إسرائيل"، وتتماشى ضمن المخطط "الإسرائيلي" المتواصل بإضعاف إمكانيات الردّ الصاروخي انطلاقًا من الأراضي اللبنانية.