تطورات الأجهزة الأمنية
دان وزراء خارجية مجلس التعاون الخليجي، الاستهدافات الإيرانية لأراضي دول المجلس، واعتبروها انتهاكًا للسيادة والقانون الدولي، فيما أجرى وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي، اتصالات بنظرائه في دول الخليج، شدد خلالها على مسؤولية هذه الدول في منع استخدام أراضيها لشن عمليات ضد إيران.
على صعيد التطورات بشأن قطاع غزة، أعلنت قطر والسعودية والكويت والإمارات تقديم 4.2 مليارات دولار عبر "مجلس السلام"، خلال اجتماعه الأول في واشنطن برئاسة ترامب. وفي المقابل، أدانت دول الخليج قرار الاحتلال تحويل أراضٍ في الضفة الغربية إلى "أملاك دولة"، واعتبرته سياسة استيطانية غير شرعية. كما طالبت السعودية واشنطن بتوضيح موقفها من تصريحات سفيرها لدى "إسرائيل"، مايك هاكابي، بشأن ما وصفه بـ"الحق التوراتي" لـ"إسرائيل" في أراضٍ عربية ما بين النيل إلى الفرات.
خارجيًا، استضافت المنامة الاجتماع السادس لفريق عمل اللجنة الأمنية التابعة لمجلس التنسيق السعودي البحريني، فيما عقدت اللجنة الأمنية السعودية – المصرية المشتركة اجتماعها الثاني. هذا، ووقعت الدوحة مذكرتي تفاهم مع بريطانيا لتعزيز التعاون في مجالات مكافحة الجريمة والجرائم السيبرانية والذكاء الاصطناعي، فيما وقع العاهل البحريني، حمد بن عيسى، اتفاق تعاون دفاعي مع فرنسا خلال لقائه الرئيس، إيمانويل ماكرون. إلى ذلك، أظهرت وثائق صادرة عن الكونغرس أن الرئيس ترامب يعمل على إبرام اتفاق نووي مدني مع السعودية، قد يتيح للمملكة تخصيب اليورانيوم على أراضيها.
وفي شؤون عسكرية، استضافت الرياض النسخة الثالثة من معرض الدفاع العالمي الذي شهد توقيع وزير الدفاع السعودي، عشرات مذكرات التفاهم والاتفاقيات مع شركات محلية ودولية. كما أبرمت السعودية وتركيا عددًا من اتفاقيات التعاون في الصناعات العسكرية شملت الإنتاج المشترك للمروحية "غوكباي" داخل المملكة، وتعزيز التعاون في المركبات البحرية غير المأهولة، إلى جانب مباحثات لانضمام الرياض إلى مشروع المقاتلة "قآن"، وذلك عقب زيارة الرئيس أردوغان إلى المملكة. ووقعت المملكة اتفاقيات دفاعية وتوطين صناعات عسكرية مع كل من الصومال وماليزيا وسلوفاكيا وكوريا وفرنسا وإيطاليا وأستراليا، فيما وافقت وزارة الخارجية الأمريكية على صفقة لبيع صواريخ "باتريوت" ومعدات مرتبطة بها بقيمة 9 مليارات دولار للسعودية، إضافة إلى خدمات دعم لطائرات "إف-15" بقيمة 3 مليارات دولار، بينما دشنت وزارة الدفاع القطرية زورقي "الوكرة" و"الغارية" الصاروخيين، من تصنيع شركة "دارسان" التركية.
مستجدات الإجراءات الأمنية
· صدرت مواقف إماراتية تحدثت عن استعداد أبوظبي للدفاع عن نفسها في حال استمرار الاستهدافات الإيرانية، في حين أفاد مصدر عسكري مقرب من الحكومة السعودية بأن الرد العسكري يظل خيارًا مطروحًا إذا اعتُبر أن هناك حملة منسقة ضد منشآتها النفطية.
· أغلقت الإمارات سفارتها في طهران وسحبت سفيرها وأعضاء بعثتها الدبلوماسية على خلفية الهجمات الإيرانية التي استهدفت أراضيها، فيما استدعت السعودية وقطر والكويت سفراء إيران لديها احتجاجًا على الهجمات.
· دعت الخارجية الأمريكية مواطنيها إلى مغادرة 14 دولة في الشرق الأوسط فورًا، فيما طالبت السلطات الإيرانية رعاياها المقيمين في دول الخليج بالمغادرة الفورية.
· حذرت النيابة العامة الإماراتية من نشر أو تداول الشائعات والأخبار الكاذبة والمعلومات غير الرسمية، مؤكدة أن من ينشر أو يعيد نشر محتوى مضلّل يعرّض نفسه للمساءلة القانونية.
· أطلق جهاز أمن الدولة الإماراتي خدمة تلقي البلاغات في التغريدات والمحتوى الذي وصفه بـ"المسيء للإمارات ورموزها".
· تسلمت قوات سعودية قاعدة مرة الاستراتيجية غربي عتق عاصمة محافظة شبوة، ثاني أكبر قاعدة عسكرية يمنية، في إطار ترتيبات أمنية وعسكرية مشتركة مع الحكومة اليمنية.
· خصصت السعودية نحو ثلاث مليارات دولار هذا العام لتغطية رواتب القوات اليمنية وموظفي الحكومة، بينها قرابة مليار دولار لرواتب مقاتلين جنوبيين كانت الإمارات تتولى تمويلهم سابقًا.
· شددت السعودية على حظر تصوير الأئمة والمصلين داخل المساجد، مؤكدة أن استخدام الكاميرات يقتصر على الأغراض الأمنية والتنظيمية.
· بدأت الجزائر إجراءات إلغاء اتفاقية خدمات النقل الجوي الموقعة مع الإمارات عام 2013.
· أعلن زعيم المعارضة "الإسرائيلية"، يائير لابيد، عزمه طرح مشروع قانون على الكنيست لتصنيف قطر "دولة عدو"، متهمًا الدوحة بالعمل ضد المصالح الأمنية لـ"إسرائيل" ودعم منظمات معادية على رأسها "حماس".
· استدعت الخارجية الكويتية القائم بأعمال السفارة العراقية للاحتجاج، اعتراضًا على إيداع العراق وثائق لدى الأمم المتحدة تتضمن إحداثيات للمناطق البحرية تمس سيادتها.
· أدرجت الكويت ثماني مستشفيات لبنانية على قائمتها الوطنية للكيانات المرتبطة بالإرهاب، جميعها تقع في مناطق نفوذ لحزب الله في جنوب لبنان والبقاع وضواحي بيروت.
· أعلن وزير الداخلية الكويتي إغلاق ملف تجنيس "البدون" نهائيًا، مشيرًا إلى أن القانون الجديد للجنسية ألغى فئات كانت قائمة سابقًا، بينما أكد رفض بقاء أي شخص بلا هوية قانونية.
· أصدرت الكويت قرارات بسحب الجنسية من "عدد من الحالات" وممن اكتسبوها بالتبعية، لأسباب تتعلق بالتزوير والازدواجية والمساس بالولاء للبلاد.
· صدر مرسوم كويتي بتعديل أحكام الخدمة الوطنية العسكرية، ملزمًا كل من يبلغ 18 عامًا بالتسجيل خلال ستة أشهر، كما اشترط تقديم شهادة أداء الخدمة أو الإعفاء للتعيين في الوظائف أو للحصول على ترخيص مهني.
· أيدت الكويت حكمًا بإعدام خمسة متهمين إيرانيين بعد إدانتهم بجلب وتهريب مواد مخدرة إلى البلاد.
أبرز الأحداث الأمنية
· أطلق الحرس الثوري موجات من الصواريخ والطائرات المسيّرة استهدفت قواعد ومرافق عسكرية أمريكية في الإمارات والبحرين والكويت وقطر والسعودية، كما طالت الهجمات مطارات وموانئ وناقلات نفط ومقار سكن عسكريين ودبلوماسيين وقنصليات ومبانٍ مرتبطة بعسكريين أمريكيين و"إسرائيليين".
· أسقطت الدفاعات الجوية الكويتية ثلاث مقاتلات أمريكية "عن طريق الخطأ" في الأجواء الكويتية، فيما نجى أفراد الطواقم الستة.
· قُتل ستة جنود أمريكيين ورقيبان كويتيان من القوات البحرية في هجمات إيرانية استهدفت مواقع في الكويت، كما أعلنت إيران استهداف مقر في الإمارات قالت إنه يضم ضباطًا كبارًا من الاستخبارات المركزية الأمريكية، مؤكدة مقتل ستة منهم. وعلى صعيد المدنيين، قُتل ثلاثة أشخاص في الإمارات، وآخر في كل من البحرين والكويت.
· شهدت مناطق ذات غالبية شيعية في البحرين مواجهات بين محتجين وقوات الأمن عقب مسيرات تأبين للمرشد الإيراني، علي خامنئي، كما أوقفت السلطات عددًا من الأشخاص بعد نشرهم فيديوهات أبدوا فيها تأييدًا للهجمات الإيرانية.
· كشفت رويترز أن إثيوبيا تستضيف معسكرًا سريًا تموّله الإمارات غرب البلاد، يُستخدم لتدريب آلاف المقاتلين تمهيدًا لإرسالهم للقتال إلى جانب قوات الدعم السريع في السودان.
· أسفرت وساطة إماراتية جديدة بين روسيا وأوكرانيا عن تنفيذ عملية تبادل شملت 314 أسيرًا بواقع 157 من كل جانب، ليرتفع إجمالي الأسرى الذين جرى تبادلهم بوساطات إماراتية بين موسكو وكييف إلى 4955 أسيرًا.
· أحبطت الإمارات هجمات إلكترونية وُصفت بأنها "ذات طابع إرهابي"، استهدفت البنية التحتية الرقمية وقطاعات حيوية، باستخدام تقنيات ذكاء اصطناعي متقدمة. وأشار مجلس الأمن السيبراني الإماراتي إلى أن الهجمات تقف وراءها مجموعات "مدعومة من دول".
· أعلنت وزارة الداخلية الكويتية عن إحباط مخطط لشبكة دولية لتهريب وترويج المخدرات بالتنسيق الأمني مع العراق، كما أحبطت محاولة تهريب كمية كبيرة من المخدرات في عملية مشتركة مع الإمارات.
المؤشرات والاتجاهات الأمنية
· على الرغم من الاستهداف الإيراني الواسع لدول الخليج، إلا أنه مازال من المرجح أن تفضل هذه الدول ضبط النفس وتجنب التورط في الحرب، والعمل على التوسط لإنهائها. لكنّ هذا الموقف قد يكون مهدداً إذا توسع الاستهداف الإيراني ليشمل بنية تحتية مدنية أو اقتصادية.
· إذا طالت الحرب وزادت حدة الاستقطاب السني/الشيعي، فسيرتفع تهديد حدوث اضطرابات داخلية في بعض دول الخليج، خاصة البحرين. كما أن الاستنفار الأمني الداخلي سيظل قائما لمراقبة أي أنشطة استخبارية إيرانية محتملة.
· على الرغم من تراجع أولوية الخلاف السعودي الإماراتي بسبب ظروف الحرب، إلا أنه من المتوقع أن تواصل المملكة والحكومة الشرعية المدعومة منها إجراءات بسط السيطرة على الجنوب اليمني، وضمان أن المجموعات المحسوبة على الإمارات إما يجري إنهاء نفوذها، أو دمجها في الأطر التابعة للحكومة الشرعية.