المصدر: فيتش سوليوشنز
ترجمة: صدارة للمعلومات والاستشارات
لقد عززت التطورات الأخيرة وجهة النظر التي ترى استبعاد حدوث شرخ أعمق وأكثر ضررًا بين السعودية والإمارات رغم تزايد توتر العلاقات بينهما؛ ففي الأيام الأخيرة أكد وزير الخارجية السعودي وشخصيات مؤثرة أخرى على أن العلاقات مع الإمارات ما تزال وثيقة ومهمة للاستقرار الإقليمي.
كما إن الترابط الاقتصادي العميق بين الطرفين يحدّ من احتمال التصعيد؛ فأي تباطؤ ملحوظ في التجارة سيُثقل كاهل اقتصاد كلا البلدين؛ حيث تُعادل التجارة الثنائية في السلع 4.0% من الناتج المحلي الإجمالي السعودي و10.1% من الناتج المحلي الإجمالي الإماراتي، وتتركز في سلع أساسية. من جهة أخرى، فإن الروابط الرأسمالية القوية تُشكل عائقًا كذلك؛ فالكيانات الإماراتية أكبر مصدر للاستثمار الأجنبي المباشر في السعودية، بينما تعتبر السعودية مصدرًا رئيسيًا للاستثمار في العقارات بدبي.
إضافةً لذلك، فإن أي خلاف أعمق سيُعطّل تدفقات السفر بشكل كبير؛ فقد كان خط دبي-الرياض سادس أكثر خطوط الطيران الدولية ازدحامًا على مستوى العالم عام 2024. ومع ذلك، من المرجح أن تستمر المنافسة المُدارة وقد تُؤدي لبعض الاضطرابات، بما في ذلك من خلال مقاطعة المستهلكين، وقواعد المناقصات في القطاع العام، والنزاعات حول حصص "أوبك+".