المصدر: فيتش سوليوشنز
ترجمة: صدارة للمعلومات والاستشارات
لقد أدى تأجيل الانتخابات الرئاسية العراقية مرتين متتاليتين خلال الأسبوع الماضي، إضافةً لمعارضة الرأي العام الأمريكي لترشيح نوري المالكي لمنصب رئيس الوزراء، إلى زيادة خطر حدوث جمود سياسي طويل المدى على غرار ما حدث عام 2021.
ومن المرجح أن تتولى الحكومة الجديدة مهامها بحلول نهاية الربع الأول من عام 2026، بما يتماشى بشكل كبير مع الجداول الزمنية الدستورية، لأن أي تأخير في تشكيل الحكومة قد يُعرّض الاقتصاد لاضطرابات حادة وربما يُؤجّج الغضب الشعبي، وهو ما تسعى الأحزاب الرئيسية إلى تجنبه.
لكن هناك عدة مخاطر ستتزايد خلال هذه العملية، وإذا استمر التأخير في الأسابيع المقبلة فسيزداد احتمال التأجيل مرة أخرى، وفيما يلي تفصيل لهذه المخاطر:
· أولًا: قد يطول أمد تأجيل الانتخابات الرئاسية أكثر من المتوقع؛ فرغم المفاوضات الجارية بين الأحزاب الكردية للاتفاق على مرشح توافقي، فإن استمرار امتناع الأحزاب الأخرى عن المشاركة في العملية سيؤدي لجمود في البرلمان، ما يُرجّح حدوث ذلك.
· ثانيًا: من المرجح أن تُثني معارضة الولايات المتحدة الشديدة لترشيح "المالكي" رئيسًا للوزراء، الأحزاب السنية والكردية عن المشاركة في حكومة تحت قيادته. لكن "الإطار التنسيقي" الشيعي الحاكم قد يستخدم ترشيح "المالكي" كورقة ضغط في مفاوضاته مع الولايات المتحدة، بشأن دعوات واشنطن لنزع سلاح قوات الحشد الشعبي المدعومة من إيران. وقد يُرشّح "الإطار" في نهاية المطاف رئيس الوزراء الحالي، محمد شياع سوداني، أو زعيمًا شيعيًا معتدلًا آخر كمرشح توافقي.
· ثالثًا: بغض النظر عن اعتراض الولايات المتحدة، فإن إرث "المالكي" في الحكم الطائفي وسجله الاقتصادي الضعيف سيُصعّب تشكيل حكومة ائتلافية، وقد تتجنب الأحزاب السنية والكردية الانحياز إليه، ما يُبطئ العملية.