الحدث:
أعلن "حزب الله" استهداف بارجة حربية "إسرائيلية" فجر الأحد 05-04-2026، على بعد 68 ميلًا بحريًا قبالة السواحل اللبنانية وإصابتها بشكل مباشر، كاشفًا في بيان حول العملية أن الاستهداف تم بصاروخ "كروز بحريّ" بعد رصد الهدف لساعات.
بالمقابل، نفى مصدر أمني "إسرائيلي" استهداف الحزب لأي بارجة حربية، بينما أفادت القناة 14 العبرية بأن "سفينة حربية بريطانية تعرّضت لأضرار ناتجة عن إصابتها بصاروخ بر- بحر أُطلق من لبنان، وذلك على بُعد نحو 70 ميلًا بحريًا من الساحل اللبناني، بعدما اعتقد مُطلِقوه أنها سفينة إسرائيلية".
الرأي:
تُعد عملية استهداف البارجة الحربية من قبل "حزب الله" في عرض البحر، وبغض النظر عن هويتها، تصعيدًا ملحوظًا في مسار الحرب؛ ففضلًا عن أنها تذكّر بعملية استهداف البارجة الحربية "الإسرائيلية" "ساعر" في حرب تموز 2006 وإصابتها بشكل مباشر، فإنها تشير إلى أن الحزب أدخل القوة البحرية التابعة له لخضم هذه المواجهة، لا سيما وأن البوارج الحربية "الإسرائيلية" تشارك في عمليات القصف للمناطق اللبنانية.
من ناحية أخرى، تمثل العملية مؤشراً نوعيًا حول مدى إعادة تأهيل "حزب الله" لقدراته ومن بينها القوة البحرية، لا سيما بعدما ادّعت "إسرائيل" تدميرها لهذه القدرات في حرب الإسناد عام 2023-2024 واختطافها لأحد أبرز عناصر القوة القبطان البحري عماد أمهز في عملية على سواحل البترون (شمال لبنان). ولعلّ العملية تنبئ بمفاجآت على مستوى المعارك بشكل عام، وبشكل خاص في هذا المجال، سواء عبر التصدي لأي عمليات إبرار على السواحل اللبنانية وجعلها ذات كلفة عالية أو عبر احتمالية استهداف حقول الغاز "الإسرائيلية" في البحر المتوسط.
وعليه، من المرجح أن تثير الحادثة مخاوف الدول الغربية التي حشدت قوات في جزيرة قبرص، حيث ستقرأ في الهجوم رسالة تحذير بأن تورطها في دعم العمليات الأمريكية "الإسرائيلية" سيؤدي إلى تعرضها للاستهداف، وهو ما يتناغم من استراتيجية إيران في توسيع الحرب أفقياً ورفع الكلفة على كافة الأطراف.