قراءات واستنتاجات مركز صدارة
رغم التوتر الذي خيّم على جلسة المفاوضات الأولى، والشكوك حول مستقبل الاتفاق الأمريكي "الإسرائيلي"، إلا أن المؤشرات الراهنة يُقرأ منها أن الاتفاق في جوهره يخلق واقعاً إقليمياً جديداً التقطته دول بالمنطقة مغزاه انتقال الهدف من إقصاء إيران أو القضاء على ما تمثله من تهديد إلى إدارة التعامل مع دورها الإقليمي بعد أن ثبت عدم واقعية تجاوزه. ولذلك، فإن التقلبات في سير المفاوضات والتعثر المحتمل أحياناً سيظل تكتيكياً ولا يغيّر من هذا التوجه القائم على التوصل لاتفاقات مرحلية إذا كان التوصل لتسوية شاملة متعذراً، باعتبار أن البديل هو العودة لحرب مفتوحة، عالية التكاليف إقليمياً ودولياً.
في حال تثبيت الوساطة القطرية في الملف اللبناني فسيعني هذا انهيار المنطق الذي حاولت تل أبيب وواشنطن تثبيته طوال أشهر الحرب، وهو التفاوض مع الحكومة اللبنانية فقط وتجاهل حزب الله، بهدف وضعه في مواجهة الدولة. الوساطة القطرية تعيد الحزب كطرف مباشر وهو ليس مجرد مكسب معنوي، ولكنّه يعني عملياً بدء تعديل الأهداف في لبنان من التمسك بنزع شامل للسلاح، لإمكانية القبول تدريجيا بحلول أكثر عملية.
تشير التطورات "الإسرائيلية" إلى اتساع الفجوة بين الإنجاز العسكري التكتيكي، والقدرة على تحقيق حسم استراتيجي. فبينما تواصل تل أبيب عملياتها في غزة وجنوب لبنان، تتزايد القيود الأمريكية على هامش حركتها، بالتوازي مع تراجع شعبية نتنياهو وبدء واشنطن بناء قنوات مع بدائل سياسية "إسرائيلية" يمكنها القبول بتسويات أكثر واقعية. لكنّ هذا قد يعني أن مستقبل التصعيد بات أكثر ارتباطاً بأزمة الداخل "الإسرائيلي" ومستقبل نتنياهو.
يمثّل العراق ساحة توتر كامنة في الترتيبات الجديدة؛ فالتغييرات الأمنية والمالية الواسعة، مقابل الحديث عن خلايا سرية مرتبطة بالحرس الثوري، تشير إلى تصاعد الصراع غير المباشر؛ فمن ناحية تجري الدولة العراقية إعادة ضبط لاحتواء الضغوط الأمريكية، بينما تجري إيران مناورتها لضمان أن الإجراءات الحكومية في بغداد لن تغيّر من نفوذها المؤسسي في العراق ولن تقصي حلفاءها.
يعود ملف غزة إلى دائرة الضغط الدولي والإقليمي بعد تراجع أولوية المواجهة الكبرى مع إيران، لكن ذلك لا يعني بالضرورة تحسناً سريعاً في شروط التسوية. فالمقترحات المطروحة حول مجلس السلام وقوة الاستقرار الدولية تواصل نهج إنهاء حالة المقاومة وإعادة تشكيل الحكم الأمني والإداري في القطاع، بينما يستمر الاحتلال في توسيع وقائع السيطرة عند الخط الأصفر وتصعيد الاغتيالات. لذلك، ستتواصل في غزة عملية التفاوض تحت الضغط السياسي والميداني والإنساني، دون انتظار تسوية سياسية مكتملة في أي مرحلة قريبة.
معطيات ومعلومات نوعية
الملف الاقليمي:
· أفادت مصادر مطلعة أن القاهرة بدأت بإعادة صياغة حساباتها الإقليمية على أساس تحوّل طهران إلى شريك معترَف به في ترتيبات الأمن والاقتصاد في المنطقة، وذلك استناداً إلى تقديرات لدى دوائر في صنع القرار بأن الاتفاق الأمريكي الإيراني يتجاوز حدود التهدئة المؤقتة أو المناورة التكتيكية، ويمتلك فرصاً جدّية للصمود على المدى الطويل، مضيفة أن إذ ما كان يُنظر إليه خليجيًا بوصفه تقاربًا مصريًا غير مرغوب فيه مع إيران، بات اليوم جزءًا من مسار يحظى بغطاء أميركي وترحيب خليجي. (صحيفة الأخبار، لبنان)
· سُجّلت في العراق خلال الأيام الأخيرة سلسلة تغييرات في مفاصل أمنية حسّاسة، أبرزها تكليف قاسم العبودي مستشاراً للأمن الوطني خلفاً لقاسم الأعرجي، وباسم البدري برئاسة جهاز الأمن الوطني بدلاً من عبد الكريم البصري، إلى جانب تغييرات في مؤسّسات مالية مهمة، من بينها البنك المركزي. وأفادت مصادر أمنية مطّلعة بأن ما جرى حتى الآن لا يمثّل سوى المرحلة الأولى من عملية إعادة هيكلة واسعة ستطال مناصب أمنية وعسكرية وإدارية واقتصادية عليا، بينها وزارتا الداخلية والدفاع وهيئة الحشد الشعبي وبعض قياداتها الميدانية. (صحيفة الأخبار، لبنان)
· كشفت مصادر خاصة عن تعزيزات عسكرية للحشد الشعبي العراقي على الحدود السورية العراقية، مع تسجيل وصول مئات العناصر من الفوجين 28 و30 وانتشارهم في عدة نقاط حدودية مزودة بأسلحة وطائرات مسيرة. (صحيفة المدن، لبنان)
· ذكرت مصادر عراقية أن الحرس الثوري الإيراني شكل خلايا سرية جديدة في العراق لتنفيذ هجمات على دول خليجية تستضيف قوات أميركية، متجاوزاً شبكات الجماعات المسلحة القائمة لتجنب كشفها، مشيرةً إلى أن ثلاث أو أربع خلايا، تتألف كل منها من نحو 10 مقاتلين شيعة عراقيين من النخبة، شنت ما لا يقل عن سبع هجمات بطائرات مسيرة من مواقع صحراوية بالقرب من مدينتي البصرة والسماوة الجنوبيتين على مواقع في الكويت والسعودية والإمارات. (وكالة رويترز)
· كشف مسؤول صومالي كبير أن "إسرائيل" نشرت قوة صغيرة تضم 50 جندياً من أصول أفريقية، خاصة إثيوبيين في ما يسمى بـ"أرض الصومال"، لتسهيل اندماجهم مع المجتمع المحلي وعدم لفت الانتباه إليهم. (موقع ميدل إيست آي)
· أفادت القناة 13 العبرية أن رئيس جهاز الأمن العام (الشاباك) السابق، رونين بار، وزوجته شاركا مؤخرًا في مؤتمر أمني خاص استضافه وزير الخارجية الإماراتي، عبد الله بن زايد، في أبوظبي، حضره مسؤولون أمنيون واستخباراتيون رفيعو المستوى من مختلف دول العالم. (موقع عرب 48)
الملف اللبناني:
· ذكرت أوساط سياسية أن حلفاء "حزب الله" بدأوا يشعرون بعودة شيء من التوازن إلى المشهد الداخلي في لبنان، مشيرةً إلى أن بعض الحلفاء السابقين الذين ابتعدوا خلال الفترة الماضية، شرعوا بهدوء في فتح قنوات تواصل خلفية مع "الحزب"، تمهيداً لإعادة ترتيب العلاقات واستكشاف إمكانات التنسيق في المرحلة المقبلة. (موقع لبنان 24)
· تتحدث معطيات متقاطعة عن وجود مساعٍ جدية تُدار بهدوء خلال المرحلة الحالية بين الدولة اللبنانية وإيران بهدف إعادة ترتيب العلاقات الرسمية بين البلدين، مشيرةً إلى أن المرحلة المقبلة قد تشهد خطوات عملية تبدأ بحسم ملف اعتماد السفير الإيراني في بيروت، إلى جانب البحث في إعادة تشغيل الرحلات الجوية المباشرة بين البلدين. (موقع لبنان 24)
· نصحت جهات دبلوماسية بعد الكشف عن أنفاق علي الطاهر وقلعة الشقيف، السلطة اللبنانية بالتواصل مع "حزب الله" ليسلم الأنفاق للجيش اللبناني لئلا تعمل "إسرائيل" على تدميرها كما فعلت في أكثر من منطقة. (صحيفة نداء الوطن، لبنان)
· كشفت صحيفة “يسرائيل هيوم” أن "إسرائيل" نقلت رسالة إلى الولايات المتحدة أخطرتها فيها باكتشاف عشرات الأنفاق المليئة بمعدات عسكرية حديثة من إنتاج إيراني في جنوب لبنان، وأنها تعد جزءا من بنية تحتية استثنائية وغير مسبوقة، لوحدة "بدر" التابعة لـ"حزب الله". (موقع لبنان 24)
· كشفت مصادر متابعة عن سعي أميركي لبناء تفاهمات طويلة الأمد مع إيران، على أن تطال ملفات المنطقة ككل، انطلاقًا من قناعة أمريكية مفادها أن إنهاء حالة "حزب الله" المسلحة وسحب سلاحه، لا يمكن أن يحدث من دون تفاهم مع الإيرانيين، وأن التفاوض مع طهران سيؤدي إلى تحول الحزب إلى حزب سياسي واجتماعي بعيداً عن أي نشاط عسكري. (صحيفة المدن، لبنان)
· كشفت مصادر دبلوماسية أوروبية أن اللجنة العسكرية التابعة للاتحاد الأوروبي أوصت بالإبقاء على القوات العسكرية الأجنبية في لبنان ضمن مهمة أوروبية مشتركة قوامها نحو خمسة آلاف جندي، عبر اتفاقات تعاون مباشرة بين الجيوش الأوروبية والجيش اللبناني. (صحيفة الأخبار، لبنان)
· ذكرت تقديرات عسكرية "إسرائيلية" بأن "حزب الله" أعاد إنشاء منظومة مراقبة وجمع معلومات استخباراتية بمحاذاة "الخط الأصفر"، الأمر الذي منحه قدرة أكبر على متابعة تحركات الجيش "الإسرائيلي" ورصد نشاطه الميداني في جنوب لبنان. (شبكة قدس الإخبارية)
· كشفت صحيفة "يسرائيل هيوم"، عن تفاهمات برفع مستوى التنسيق الميداني والمباشر بين الجيش "الإسرائيلي"والقيادة المركزية الأمريكية "سنتكوم"، ليتجاوز مجرد الإخطار المسبق بالعمليات الكبرى إلى تبادل التحديثات اللحظية والمستمرة بشأن التحركات العسكرية أو الخروقات الميدانية على مدار الساعة. وأشارت الصحيفة إلى أن التفاهمات اشترطت موافقة سياسية "إسرائيلية" رفيعة المستوى قبل تنفيذ أي عمليات هجومية واسعة في العمق اللبناني، لا سيما في منطقة البقاع، لضمان إدارة الجانب السياسي مع واشنطن بحذر.
· كشفت تقارير إعلامية عبرية عن بحث "تل أبيب" خطوات ميدانية جديدة في جنوب لبنان، تشمل إمكان نقل السيطرة على مواقع حساسة إلى الجيش اللبناني، لافتة إلى أن الجيش "الإسرائيلي" نفذ "انسحابات صغيرة" من مناطق يعمل فيها خارج خط الـ10 كيلومترات، وسمح للجيش اللبناني بالسيطرة على مجمع أنفاق تابع لحزب الله. وفي السياق ذاته، ذكرت مصادر متابعة أن وزير الخارجية الأميركية، ماركو روبيو، عرض مقترحاً، يقضي بأن تنسحب "إسرائيل" من المنطقة الواقعة شمال نهر الليطاني في منطقة الشقيف، مقابل أن يتولى الجيش اللبناني الانتشار وتفكيك منشأة حزب الله هناك وتدميرها. (موقع عرب 48 + صحيفة الأخبار، لبنان)
· ذكرت صحيفة "يسرائيل هيوم" أن إسرائيل حددت ثلاثة شروط وصفتها بأنها "حد أدنى" لأي انسحاب محتمل لقواتها من جنوبي لبنان، وهي انسحاب جميع عناصر حزب الله إلى شمال نهر الليطاني، وتفكيك البنية التحتية التابعة للحزب جنوب النهر، إضافة إلى ضمان ما وصفته بـ"حرية عمل إسرائيلية كاملة" لإزالة أي تهديدات تراها قائمة. (موقع عرب 48)
· أفادت مصادر عليمة عن حالة ارتياح تسود داخل "حزب الله" من المقابلة التلفزيونية الأخيرة التي أجراها الرئيس السوري، أحمد الشرع. (موقع لبنان 24)
· كشفت مصادر متابعة أن قطر نجحت في تثبيت مبادرة جديدة تقضي بإدارة الدوحة مفاوضات غير مباشرة بين "إسرائيل" وحزب الله، من دون إهمال الجانب الرسمي اللبناني، مشيرة إلى أن قطر حصلت على موافقة أميركية على الوساطة، شرط عدم إشراك أطراف أخرى، مثل فرنسا أو الأمم المتحدة. وأضافت المصادر أنه يُفترض أن تتطور هذه الوساطة لاحقاً من إدارة ملف الحرب مع "إسرائيل" إلى تأدية دور في معالجة الأزمات اللبنانية الداخلية، وسط توقعات بالتحضير لـ"الدوحة- 2" كإطار لإعادة تنظيم السلطة السياسية في لبنان.
وأضافت المصادر أنه وحتى الآن يبقى الأمر محصوراً في جانبه بالعمل بمنطقة جنوب الليطاني حول سحب سلاح حزب الله، على أن يتمَّ النقاش التفصيلي في الآليات والمناطق التي سيتم الانسحاب منها، وسط معلومات تتحدث عن اعتماد القطاع الغربي كمنطقة أولى للانسحاب، على أن يبدأ نشاط الجيش فيها بين مدينة صور والبياضة. أما شمال الليطاني، فسيبقى البت بأمره مؤجلاً نظراً لعدم موافقة حزب الله على سحب السلاح تحت الضغط، وأنّه يريد أن يكون هذا الملف مبنيٌّ على حوار داخلي ووفق مبدأ الاستراتيجية الدفاعية. (صحيفة الأخبار + صحيفة المدن، لبنان)
الملف الفلسطيني:
كشفت مصادر عن تعديلات مقترحة من قبل الحزب الديموقراطي لمشروع قانون "مخصصات الأمن القومي" للسنة المالية المقبلة لعام 2027 في الكونغرس الأمريكي، تتضمن:
- إلغاء بنود قانونية تعاقب الفلسطينيين مالياً ودبلوماسياً إذا اتخذوا خطوات للحصول على اعتراف دولي بدولتهم خارج إطار المفاوضات الثنائية.
- إلغاء أو شطب حزمة التمويل العسكري الأميركي لـ"إسرائيل" البالغة 3.3 مليار دولار .
- إزالة القيود المفروضة على تمويل (الأونروا) واستئناف الدعم الأميركي للوكالة.
- منع استخدام المساعدات الأميركية في توسيع المستوطنات "الإسرائيلية" أو هدم المنازل والمنشآت المدنية الفلسطينية.
- تخصيص 400 مليون دولار لإعادة إعمار البنية التحتية المدنية في غزة.
- منع تمويل أي ترتيبات أو هياكل حكم لمرحلة ما بعد الحرب في غزة ما لم تحظَ بتفويض فلسطيني ورقابة حقوقية مستقلة.
وفي المقابل، تقدم عدد من النواب الجمهوريين بتعديلات تعكس توجهاً معاكساً، من بينها مقترحات لاستبدال مصطلح "الضفة الغربية" بعبارة "يهودا والسامرة" في الوثائق الرسمية الأميركية، ومنع تمويل أي مواد تستخدم التسمية المعتمدة دولياً للضفة الغربية. (صحيفة رأي اليوم)
· نقلت صحيفة "يديعوت أحرونوت" عن مصادر مطلعة أن طلائع قوة الاستقرار الدولية وصلت إلى قاعدة أميركية يجري بناؤها، وتضم عشرات الضباط من أربع دول عربية وإسلامية هي المغرب وألبانيا وكوسوفو وكازخستان. (شبكة الهدهد الإخبارية)
· كشف تقرير نشره موقع "زمان يسرائيل" العبري أن الميليشيات المسلحة التي تدعمها "إسرائيل" في قطاع غزة لم تتمكن من تشكيل أي تهديد حقيقي لحركة حماس، رغم الرهانات "الإسرائيلية" على دورها في إضعاف الحركة أو إيجاد بديل محلي لها. (شبكة قد الإخبارية)
· فوجئت مئات العائلات التي تسكن مقابل "الخطّ الأصفر" في مخيم جباليا، بقيام الجيش "الإسرائيلي" بنقل المكعّبات الصفراء إلى ساحة مسجد الخلفاء الراشدين وسط المخيم، ما يعني تطبيقاً لتصريحات سابقة لـ"نتنياهو" أنه ينوي السيطرة على 70% من مساحة القطاع. (صحيفة الأخبار، لبنان)
· ذكرت معلومات أن الجيش "الإسرائيلي" صعّد خلال الأيام الثلاثة الماضية عمليات الاغتيال في قطاع غزة، حيث لوحظ أن الاستهدافات الأخيرة بدأت تطاول عناصر من الصفّ الرابع في المقاومة، تتّهمهم "إسرائيل" بتنفيذ مهمات خلال "طوفان الأقصى". (صحيفة الأخبار، لبنان)
· أفادت مصادر مطّلعة أن مفوض مجلس السلام، نيكولاي ميلادينوف، قدّم تعديلات على ورقة الفصائل الفلسطينية، وفيما يلي أبرز ما تضمنته:
- عدّل انسحاب الجيش "الإسرائيلي" من كامل قطاع غزة، إلى "الانسحاب إلى مواقع في محيط القطاع".
- استبدل النص الذي يدعو إلى قيام الدولة الفلسطينية بصياغة تتحدّث عن "تهيئة الظروف لمسار موثوق يقود إلى حق تقرير المصير وإقامة الدولة". اشترط وقفًا فوريًا لجميع الأنشطة العسكرية من قِبل حركة حماس وفصائل المقاومة بالتوازي مع استكمال التزامات "إسرائيل".
- نص على إدراج الأنفاق، ومخازن السلاح، والمواقع العسكرية المفتوحة التي كانت تسيطر عليها الفصائل قبل الحرب، وسيارات الدفع الرباعي، والملابس العسكرية، والملابس المشابهة للملابس العسكرية، في خانة ما ينبغي سحبه وتسليمه.
- دعا إلى إعداد الجدول الزمني وآليات التنفيذ للمرحلة الثانية خلال 14 يوماً، على أن يعقب ذلك دخول "اللجنة الوطنية لإدارة غزة" إلى القطاع. (صحيفة الأخبار، لبنان)
ملف الكيان الاسرائيلي:
· كشفت مصادر أميركية عن حديث حول وجود قرار أميركي بإسقاط نتنياهو في الانتخابات، فيما ينقل عن نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس كلام مضمونه أنه يجب عدم عودة نتنياهو إلى رئاسة الحكومة في "إسرائيل"، لأنه أكبر عائق أمام الاستقرار في الشرق الأوسط، ولأنه لا يمكن العمل معه على "إطلاق مسار السلام" وفق ما يراه الأميركيون. (صحيفة المدن، لبنان)
· ذكرت القناة 12 العبرية أنّ مسؤولين في الإدارة الأميركية بدؤوا العمل على إنشاء قنوات اتصال غير رسمية مع أقطاب المعارضة "الإسرائيلية"، وتحديداً مع رئيس الأركان الأسبق، غادي آيزنكوت، ورئيس الوزراء "الإسرائيلي" السابق، نفتالي بينيت، بحثاً عن بدائل في ظل تصدع العلاقة مع حكومة "نتنياهو". ولفتت القناة إلى أنّ تقديرات أطراف داخل الإدارة الأميركية تشير إلى أنّ هناك احتمالاً كبيراً لتغيير الحكومة في "إسرائيل"، وهو ما تراه واشنطن سبباً وجيهاً لبناء جسور وتفاهمات إضافية لمرحلة ما بعد "نتنياهو". (صحيفة الأخبار، لبنان)
· كشفت تقارير استخباراتية أميركية أن "نتنياهو" قد يتخذ خطوات من شأنها تقويض جهود الرئيس "ترامب" للتوصل إلى اتفاق سلام دائم مع إيران، في ظل ضغوط سياسية داخلية متزايدة تدفعه إلى مواصلة العمليات العسكرية في لبنان. (موقع عرب 48)
· أفادت القناة 13 العبرية نقلًا عن مسؤول "إسرائيلي" كبير حول تنفيذ عملية عسكرية في غزة، بأن الرسالة التي تلقتها "تل أبيب" من الأمريكيين واضحة؛ وهي إنه "كان لديكم رصيد للعمل بلا حدود، وقد نفد". (شبكة الهدهد الإخبارية)
· أصدر قائد فرقة غزة، العميد ليرون باتيتو، تعليمات بتغيير أوامر إطلاق النار عند الخط الأصفر في قطاع غزة، حيث كان قائد الكتيبة يوجه بأن كل من يعبر الخط الأصفر يقابل بإطلاق نار بقصد القتل، وقد تغير ذلك إلى إجراء اعتقال ينتهي في الحد الأقصى، بإطلاق النار على الركبتين. (شبكة الهدهد الإخبارية)
· ذكرت القناة 13 العبرية أن القيادة السياسية أصدرت بالفعل لائحة تحدد حدود تحرك الجيش "الإسرائيلي" في جنوب لبنان، وتنص على حرية العمل ضمن "الخط الأصفر" لصد التهديدات المباشرة، مع حظر تنفيذ عمليات في المناطق البعيدة، بما فيها بيروت وصور. (شبكة الهدهد الإخبارية)
· أفادت هيئة البث "الإسرائيلية" الرسمية بأن الجيش "الإسرائيلي" يستعد لتقليص حجم قواته البرية المنتشرة في جنوب لبنان. (موقع عرب 48)
· ذكرت صحيفة "ذا إنترسبت"، أن الحكومة "الإسرائيلية" طلبت من شركة "ميتا" إزالة المنشورات التي تعبر عن الدعم لإيران، وتصوير تأثيرات الصواريخ الإيرانية، فضلاً عن تلك التي تتضمن انتقادات لـ"تل أبيب"، أو تعبر عن الغضب من اقتحام إيتمار بن غفير للمسجد الأقصى. (صحيفة المدن، لبنان)
· أظهر استطلاع للرأي نشرته القناة 12 العبرية أن 59% يرون أن على نتنياهو التنحي وعدم خوض الانتخابات المقبلة، مقابل 33% رأوا أنه ينبغي عليه أن يترشح مجدداً. وأظهر استطلاع آخر نشرته صحيفة "تايمز أوف إسرائيل"، أن نحو 57 % من "الإسرائيليين" يرون أداء "نتنياهو" خلال الحرب على إيران فاشلاً أو سيئاً. (موقع عربي 21)
الملف الدولي:
· تشهد الجامعات الفرنسية، وعلى رأسها جامعة "السوربون" تصاعدًا في الإجراءات بحق التحركات الطلابية الداعمة لفلسطين، تشمل التوقيفات والغرامات المالية والإحالات التأديبية. (وكالة الأناضول)
· أعلنت الحكومة النرويجية عزمها فرض حظر على تداول مواطنيها وشركاتها سلعاً منتجة في داخل المستوطنات "الإسرائيلية" المقامة على أراضٍ فلسطينية محتلة. (موقع عرب 48)
تحليلات وتقديرات
· رأت المحللة السياسية، غادة حلاوي، أن تشكيل لجنة ثلاثية لمتابعة ملف لبنان نتيجة مفاوضات سويسرا يدل على الاعتراف الضمني بل والصريح بأن الجبهة اللبنانية أصبحت جزءًا من معادلة الاستقرار الإقليمي، إذ عندما يُنشأ إطار خاص بمتابعة الوضع اللبناني ضمن التفاهمات الناشئة، فهذا يعني أن الانتهاكات "الإسرائيلية" المستمرة لم تعد مجرّد مشكلة لبنانية فحسب، بل أصبحت عاملاً يهدد نجاح التسوية الأوسع، وللمرة الأولى منذ فترة طويلة يصبح وقف الخروقات "الإسرائيلية" جزءًا من مصلحة دولية وإقليمية مشتركة، لا مجرد مطلب لبناني يرفع في المحافل الدولية من دون نتائج عملية. بدورها، رأت مصادر سياسية أن الآلية الثلاثية، تعكس إقرارًا من الإدارة الأميركية بأن استقرار الجنوب يحتاج إلى دور إيراني يسهم في ضبط إيقاع الجبهة ومنع الانزلاق نحو مواجهة واسعة، كما يشير إلى إدراكها بأن أي تفاهم لن ينجح إذا استمرت "إسرائيل" في التعامل مع لبنان بوصفه ساحة مفتوحة للتحرك العسكري.
من جهتها، رأت صحيفة "هآرتس" أن إيران نجحت في تقديم نفسها كطرف قادر على تأمين ما عجزت الحكومة اللبنانية عن انتزاعه من "إسرائيل"، أي وقف النار أو التهدئة، مرجحة بأن تلعب طهران دورًا في تمويل إعادة إعمار جنوب لبنان، ما يعزز حضورها السياسي والشعبي هناك. (صحيفة المدن + صحيفة الأخبار، لبنان+ موقع لبنان 24)
· رأت مصادر سياسية متابعة أن إدراج أسماء بحجم رئيس تيار المردة، سليمان فرنجية، إلى جانب قيادات ومسؤولين في "حزب الله" وشبكات مالية عابرة للحدود، ضمن لائحة العقوبات الأميركية، وفي هذا التوقيت، تهدف إلى تجفيف المناخ السياسي الداعم للحزب، وإضعاف قدرته على استخدام غطائه الداخلي في مواجهة أي مسار تفاوضي يتصل بالجنوب أو بمستقبل سلاحه. ومن هذه الزاوية، تبدو العقوبات جزءًا من عملية إعداد سياسي للجولة المقبلة، مشيرة إلى أن العقوبات على فرنجية لا تعني أن واشنطن حسمت شكل المرحلة المقبلة في لبنان، لكنها تؤكد أن ملف "حزب الله" لم يعد يُقارب من زاوية السلاح وحده، بل هناك محاولة واضحة للذهاب إلى الحلفاء، والغطاء السياسي، وشبكة النفوذ التي تحمي هذا السلاح داخل المعادلة اللبنانية. (موقع لبنان 24)
· رأت المحللة السياسية، هتاف دهام، أن العلاقة بين دمشق و"حزب الله" تدخل مرحلة جديدة، فبدلاً من القطيعة أو المواجهة، فإن الأمور تتجه نحو إدارة الخلافات عبر الحوار، وهناك حديث عن إمكانية أن تكون هناك لقاءات بين حزب الله والشرع، مع الإشارة إلى العلاقة الجيدة التي تجمع الحزب بتركيا، الراعي الإقليمي الأبرز للإدارة السورية الجديدة. وأضافت دهام أن المؤشرات الحالية توحي بأن دمشق لا تريد أن تكون جزءاً من استراتيجية عزل "الحزب" أو مواجهته، بل تسعى إلى لعب دور يوازن بين متطلبات الاستقرار الداخلي في سوريا، وحماية مصالحها الإقليمية، وتجنب الانخراط في صراعات جديدة. وإذا صحت هذه المعطيات، فإنها تعني أن الإدارة السورية الجديدة تسعى إلى تثبيت موقعها كوسيط أكثر منه طرفاً في الصراع اللبناني الداخلي. وعليه، فإن مستقبل العلاقة بين الطرفين ستحدده قدرة دمشق و"حزب الله" على تحويل قنوات التواصل المحدودة إلى حوار سياسي أوسع حول المرحلة الماضية وتبعاتها، والتأسيس لمرحلة جديدة. (موقع لبنان 24)
· رأى المحلل السياسي، جوني منيّر، واستنادًا إلى تقديرات عسكرية بأنّ الانتشار العسكري "الإسرائيلي" في الجنوب لا يزال طابعه هجومياً، بأن العودة إلى العنف قد لا تتأخّر، إذ إن الأهداف العسكرية الإسرائيلية تطمح للسيطرة على كامل الخط الممتد من علي الطاهر إلى جبل الريحان، حيث تعتقد إسرائيل أنّ هذه المنطقة تختزن آخر وأقوى المخازن والأنفاق العسكرية لـ"حزب الله" في باطن الأرض وداخل التلال. وبالتالي، فإنّ إصرار إسرائيل على السيطرة على تلة علي الطاهر، في مقابل استماتة الحزب بالدفاع عنها، يوحي بأنّ الاتجاه لعودة المعارك العنيفة هو الأكثر ترجيحاً، إلّا إذا حصلت ضغوط أميركية قوية وجدّية، وهو ما لا يبدو متوفراً حتى الساعة. أضف إلى ذلك، أنّ نتنياهو بات يعاني من تراجع في شعبيّته ما يهدّد وضعه الانتخابي. (صحيفة الجمهورية، لبنان)