تقرير الحرب على إيران - عدد 13

الساعة : 15:14
10 أبريل 2026
تقرير الحرب على إيران - عدد 13

أولًا: معطيات ومعلومات نوعية

الاقليم:

·     كشفت صحيفة "يديعوت أحرنوت" أن تقديرات الأجهزة الأمنية "الإسرائيلية" تشير إلى أن مراكز القرار في إيران باتت تميل لصالح شخصيات سياسية مدنية، على حساب القيادات في "الحرس الثوري" وقيادات عسكرية وأمنية. ولفتت التقديرات إلى بروز رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف، إلى جانب الرئيس مسعود بزشكيان ووزير الخارجية عباس عراقجي، الذي تعزز موقعه مؤخرًا، موضحةً أن قاليباف يُعد الشخصية الأبرز بين هؤلاء، نظراً لخلفيته العسكرية وقدرته على الربط مع الحرس الثوري. (موقع عرب 48)

·     أفادت تقديرات أمنية "إسرائيلية" بأن طهران معنية بالحفاظ على وقف إطلاق النار، وقد تكتفي بتمديد إغلاق مضيق هرمز دون تنفيذ هجمات صاروخية باتجاه "إسرائيل" رغم التصعيد "الإسرائيلي" في لبنان، وعدم شموله باتفاق وقف إطلاق النار المؤقت. (صحيفة المدن، لبنان)

·     كشفت شبكة "سي إن إن" الأمريكية أن الاستخبارات الأمريكية تقدّر أن نحو نصف منصات إطلاق الصواريخ الباليستية الإيرانية لا تزال سليمة، رغم مرور أكثر من شهر على الضربات المكثفة، مشيرةً إلى أن بعض هذه المنصات لا يمكن استهدافها حاليًا، بسبب دفنها تحت الأنقاض أو وجودها في مواقع محصنة يصعب الوصول إليها. وفي السياق ذاته، ذكرت القناة 12 العبرية، نقلًا عن تقييمات عسكرية، أن نسبة تدمير منصات الإطلاق كانت أقل من المتوقع، في ظل ما وصفته بـ"خلل" في الخطة الهجومية المشتركة بين "إسرائيل" والولايات المتحدة، لافتة إلى أن أحد أسباب هذا الخلل يعود لاعتقاد الجانبين أن استهداف القيادة الإيرانية سيمنعها من اتخاذ خطوات تصعيدية مبكرة. (شبكة الهدهد الإخبارية)

·     كشفت مصادر متابعة أنّ إيران طلبت أن تكونَ التعويضات عما لحق بها من أضرار غير مباشرة، عبر 3 خيارات، الأول، رفع كامل العقوبات عنها بقرارٍ واحدٍ وإعطائها حرّية الوصول إلى أرصدتها الماليّة وإعادة مصرفها المركزيّ ومصارفها المحلّيّة إلى نظام SWIFT العالميّ ورفع حظر بيع النّفط والغاز. الثاني، فرض رسومٍ على حركة دخول وخروج ناقلات النفط من هرمز، بمبلغ مليونَيْ دولار للناقلة الواحدة، تتقاسمها مع سلطنة عُمان، أو فرض رسم 2% من نسبة الحمولة. الثالث، إنشاء صندوق استثماريّ تشارك فيه الحكومة والشّركات الأميركيّة لإعادة الإعمار والاستثمار في إيران. (موقع أساس ميديا، لبنان)

·     أشارت تسريبات باكستانية إلى أن رئيس الوزراء الباكستاني، شهباز شريف، قد عرض على ولي العهد السعودي، محمد بن سلمان، خلال زيارته للرياض في 12 آذار/ مارس 2026، مساعدة سلاح الجو الباكستاني في اعتراض الهجمات الصاروخية الإيرانية، مشيرةً إلى أن إسلام آباد "ذكّرَت" طهران باتفاقية الدفاع الاستراتيجي المشترك المبرمة بين السعودية وباكستان. (مركز الإمارات للسياسات)

·     أفادت تسريبات بأن الوسيط الباكستاني نقل إلى واشنطن رسالة روسية مفادها أن "مجموعة البريكس" ستتحرك وبحزم لحماية العضو الفاعل فيها “إيران” إقتصاديا إذا واصلت واشنطن خطتها لتدمير إيران. (صحيفة رأي اليوم)

·     كشفت صحيفة "لوموند" عن إنشاء قاعدة عسكرية بشكل سري في أرض الصومال تبنيها الإمارات لصالح الولايات المتحدة و"إسرائيل" قرب مدينة بربرة الساحلية. (شبكة قدس الأإخبارية)

·     ذكرت مصادر دبلوماسية غربية أن أذربيجان استضافت في الآونة الأخيرة اجتماعًا تركيًا "إسرائيليًا" تركّز حول سوريا، حيث ناقشا وضعها في الحرب على إيران وموقفها القائم على تجنب الانخراط فيها، فضلًا عن بحث  إمكانية وضع قواعد اشتباك جديدة بين الطرفين. (صحيفة العربي الجديد)

·     ذكرت صحيفة "وول ستريت جورنال" أنّ "ترامب" يدرس خطة لمعاقبة بعض أعضاء حلف "الناتو" تتضمن سحب القوات الأميركية من دول في الحلف تصنّفها واشنطن بأنّها "غير متعاونة في الحرب" (قد تكون إسبانيا أو ألمانيا) ، مقابل إعادة نشر هذه القوات في دول قدّمت دعماً أكبر للحملة العسكرية الأميركية.

·     أفادت المعلومات بأن القيادات العسكرية الإيرانية طلبت من الصين تقييم عملية الإنقاذ الأمريكية داخل الأراضي الإيرانية، وطلبت المشورة العسكرية من نظرائها في بكين. كما طلبت طهران من بكين إمدادها بمنظومة رادارية أكثر تطوراً من منظومة الرادار الإيرانية التي أثبتت فشلها في ظل عملية إنقاذ الطيار الأمريكي من عمق الأراضي الإيرانية. (موقع عربي بوست)

·     كشفت مصادر عسكرية يمنية أن الحوثيين عززوا مواقعهم في محافظة الحديدة وعلى طول سواحلها المطلة على البحر الأحمر وصولا إلى خطوط المواجهة مع قوات الجيش اليمني في التحيتا، جنوبي المحافظة، مشيرةً إلى أنهم نشروا بطاريات صواريخ متنوعة ومنصات إطلاق طائرات مسيرة، إضافة إلى فرق متخصصة في الألغام، في ظل شبكة أنفاق وخنادق على امتداد السواحل وصولا إلى مركز محافظة الحديدة. (موقع عربي 21) 

·     كشف مسؤولون عراقيون أن لجنة تنسيق مشتركة بين الحكومتَين العراقية والسورية بدأت أعمالها، بهدف التنسيق في ملفات الحدود وتبادل المعلومات والتنسيق الأمني، وذلك بالتزامن مع بدء العراق تصدير نفطه عبر الأراضي السورية من خلال ميناء بانياس على البحر المتوسط. (صحيفة العربي الجديد)

·     صوّت مجلس النواب الهولندي بأغلبية نوابه على مشروع قرار يدعو الحكومة إلى اتخاذ إجراءات لحظر جماعة "الإخوان المسلمين" والمنظمات المرتبطة بها داخل هولندا، وسط تساؤلات حول غياب وجود هيكل تنظيمي واضح للجماعة داخل هولندا، وعدم إدراج جهاز "الخدمة الوطنية الهولندية للأمن ومكافحة الإرهاب" للجماعة في آخر تقييم رسمي للتهديدات الإرهابية داخل هولندا. (موقع عربي 21)

·     كشفت تقارير إعلامية أمريكية عن مساعٍ داخل إدارة "ترامب" للعمل على إلغاء تأشيرات ما يقرب من 3 إلى 4 آلاف من النخب الإيرانية داخل الولايات المتحدة. (موقع عربي 21)

لبنان:

·     أفادت وكالة "فرانس برس" بأن فرنسا تلمّح لإمكان إعادة النظر في اتفاق الاتحاد الأوروبي مع "إسرائيل" بسبب ضرباتها "غير المتناسبة" في لبنان. ( شبكة الهدهد الإخبارية)

·     أفادت معلومات حصرية بأن "إسرائيل" وجّهت تهديدات مباشرة إلى الحكومة اللبنانية بوضع بيروت الكبرى -وهي المنطقة التي تشمل بيروت الإدارية وضواحيها القريبة- ضمن نسق الاستهداف، وتطبيق ما يُسمّى بـ"عقيدة الضاحية" عليها، أي استنساخ أسلوب التهديد والقصف الحاصل بالضاحية الجنوبية لبيروت، وذلك استنادًا إلى مزاعم "إسرائيلية" تشير إلى أن "حزب الله" نقل نشاطه العسكري إلى بيروت الكبرى، بما فيها بيروت الإدارية، وأن بنىً تحتية عسكرية باتت موجودة فيها. (صحيفة المدن، لبنان)

·     ذكر تقرير لمعهد "ألما" الإسرائيلي للدراسات الأمنية بأن حركة "أمل" تُشارك في القتال ضد "إسرائيل" إلى جانب حزب الله"، موضحاً أنها تمتلك بنية تحتية عسكرية، وعناصر مسلحة، وقدرات عملياتية، وتعمل بالتنسيق مع الحزب، مشيراً إلى أن "إسرائيل" كشفت مؤخراً عن مستودع أسلحة تابع لحركة أمل في مدينة الخيام. (موقع لبنان 24)

·     ذكرت مصادر متابعة أن جهات غربية عرضت على مرجعيات لبنانية تسوية تقضي بإنهاء العدوان مقابل إنشاء واقع أمني جديد على الحدود الجنوبية يشبه المنطقة العازلة يمتد بعمق يقارب ثلاثة كيلومترات داخل الأراضي اللبنانية. وبحسب المصادر، فإن التسوية تتضمن إقراراً بربط المسار اللبناني بالاتفاق الأميركي – الإيراني، على قاعدة أنه لا يبدو تنازلاً سياسياً من قبل "إسرائيل"، بل أقرب إلى آلية ردع تجعل من إيران ضامناً للهدنة المنشودة. (صحيفة الأخبار، لبنان)

·     كشفت تقارير للاستخبارات العسكرية "الإسرائيلية" بأن "حزب الله" يُظهر قدرة على التكيّف مع الانتشار العسكري "الإسرائيلي" في لبنان، مع توقعات بأن يواصل تطوير هجماته ضد القوات "الإسرائيلية" كلما طال أمد المواجهة، مشيرةً إلى أن الحزب يعمل ضمن بنية هرمية، مع منظومة قيادة وسيطرة تتيح له تنسيق استخدام القوة بكفاءة، بل واستخلاص الدروس من عملياته أثناء القتال. (صحيفة المدن، لبنان)

·     أقرّ مجلس الوزراء اللبناني، تكليف الجيش والأجهزة الأمنية بالتحرك الفوري لتعزيز بسط سيطرة الدولة في العاصمة بيروت وحصر السلاح بيد القوى الشرعية وحدها. (صحيفة الأخبار، لبنان)

·     أعاد لبنان فتح معبر المصنع الحدودي مع سوريا، بعد حصوله على ضمانات دولية بعدم استهدافه من قبل "إسرائيل"، وذلك مع الاستمرار باتخاذ تدابير أمنية وإدارية استثنائية في ظلّ الظروف الدقيقة التي تعيشها البلاد. (صيحفة المدن، لبنان)

الكيان الاسرائيلي:

·     كشفت صحيفة "وول ستريت جورنال" عن "استياء إسرائيلي" شديد جراء تبلغ "تل أبيب" بالاتفاق في مرحلة متأخرة جداً، إذ لم تتجاوز عملية التشاور مع "إسرائيل" مكالمة هاتفية قصيرة جرت بين "ترامب" و"نتنياهو" قبيل الإعلان الرسمي بقليل. وفي السياق، ذاته، ذكرت مصادر أمنية "إسرائيلية" رفيعة أن الاتفاق حرم "الجيش والمسؤولين الأمنيين"- الذين عملوا بتنسيق وثيق مع الجيش الأمريكي طوال الحملة - من فرصة عرض الأهداف العسكرية المتبقية التي كان من الضروري استكمالها. (شبكة الهدهد الإخبارية)

·     كشفت "يسرائيل هيوم" أن  الحرب على إيران كلفت "إسرائيل" بشكل أولي 20 مليار دولار وهذا يشمل الإنفاق العسكري والأضرار المادية فقط دون أن يشمل الأضرار الاقتصادية. (شبكة الهدهد الإخبارية)

·     وقّعت اليونان اتفاقًا مع شركة "إلبيت سيستمز الإسرائيلية" لتزويد الجيش اليوناني بمنظومة "PULS" متعددة المهام لإطلاق الصواريخ والقذائف بمديات مختلفة، على أن تعمل شركة "إلبيت سيستمز" كمقاول رئيسي، وتزوّد المنظومة بحزمة ذخائر متكاملة، تشمل صواريخ موجهة. (موقع عرب 48)

·     أعلنت شركة "إلبيت سيستمز" الإسرائيلية" استعدادها لبدء تسليم طائرات مسيرة متطورة من طراز "ووتش كيبر إكس" إلى رومانيا، بعد تهديدات رومانية بإلغاء الصفقة بسبب تأخيرات في التنفيذ. (موقع عربي 21)

·     كشفت إذاعة الجيش "الإسرائيلي" أن شعبة الاستخبارات العسكرية تعمل على بناء وتطوير "آلية إنذار" لمتابعة اليورانيوم الإيراني المخصب "المدفون تحت الأرض"، وذلك بالإضافة إلى تعاون استخباراتي مع الولايات المتحدة ومتابعة مشتركة بين الطرفين. (صحيفة المدن، لبنان)

ثانيًا: تحليلات وتقديرات

·     رأى الباحث الكبير في برنامج إيران والمحور الشيعي في معهد دراسات الأمن القومي "الإسرائيلي"، داني سيترينوفيتش، أنه من الناحية التقنية لا يمكن فرض قيود على مدى الصواريخ الباليستية، فلا يوجد أي احتمال بأن توافق إيران، بعد الحرب تحديدًا، على التخلي عن صواريخ تتيح لها ضرب "إسرائيل" ودول الخليج. ولفت الباحث إلى أن نجاح المفاوضات سيعتمد على الأمريكيين، وليس على الإيرانيين، فالإيرانيون لن يتحركوا عن الخطوط الحمراء التي تم تحديدها قبل الحرب بوقت طويل، وبالتأكيد لم تتغير الآن في ظل سيطرتهم على مضيق هرمز واحتفاظهم بالتجارة العالمية كرهينة. لذلك اعتبر الباحث أن لدى الأمريكيين خياران: إما التوصل إلى اتفاق كان بالإمكان قبوله قبل الحرب، مع تعديلات طفيفة، أو توسيع المواجهة نحو المجهول، وهناك أيضًا احتمال آخر وهو إنهاء المباحثات دون اتفاق. عندها ستواصل إيران السيطرة على مضيق هرمز، وستحاول الولايات المتحدة فرض كامل ثقل العقوبات الاقتصادية عليها وتترك مشكلة هرمز للآخرين. (شبكة الهدهد الإخبارية)

·     رأى محللون بأن الإدارة الأميركية تراهن على أن إيران لن تذهب إلى مواجهة شاملة من أجل لبنان، وأنها ستفضل الحفاظ على مكتسباتها السياسية والتفاوضية بدل المخاطرة بحرب واسعة. ووفق هذا التقدير، قد تجد "إسرائيل" نفسها أمام فرصة لمحاولة تحقيق إنجاز عسكري واضح في لبنان، يمكن لنتنياهو استثماره داخليًا لتخفيف الضغوط السياسية التي يواجهها، وتقديمه كدليل على نجاح استراتيجيته في إدارة الصراع. (موقع لبنان 24)

·     رأى تقرير لمعهد "تشاتام هاوس" بأن رفض "إسرائيل" أن تشمل الهدنة لبنان، وسعي دول الخليج إلى الحصول على ضمانات بأنها لن تظلّ معرَّضة لضغوط متكرّرة على بنيتها التحتية وطرق الشحن، والتشكيك "الإسرائيلي" المستمر في أيّ ترتيب يترك قدرات إيران الصاروخية والنووية والإقليمية من دون حلّ... جميعها قضايا لا يمكن حلها بسهولة في غضون أسابيع. ومن هنا، ومع استمرار القوات الأميركية في تعزيز وجودها في المنطقة، وخطر تجدّد التصعيد الذي لا يهدأ، تظلّ هناك إمكانية حقيقية لعودة التوترات إلى الظهور، سواء من خلال المزيد من التهديدات، أو استمرار الضغوط على المضيق، أو الحاجة إلى تمديد المفاوضات إلى ما بعد الإطار الزمني الأولي. (صحيفة الأخبار، لبنان)

·     رأى المحلل السياسي، منير الربيع، أنه وبرغم محاولة "إسرائيل" فصل لبنان عن إيران كليًا فإن "حزب الله" يريد العكس، وقد يضطر للموافقة على التفاوض بشرط أن يكون على إيقاع المفاوضات الإيرانية وتطوراتها، لا سيما أن الحزب يستند إلى الموقف الإيراني ووجوده إلى طاولة التفاوض مع الأميركيين، إذ إن "إسرائيل" تريد من المفاوضات نزع سلاح حزب الله وإنهاءه سياسيًا، فيما تريد إيران والحزب من أي نتيجة تفاوضية أن تحفظ وجود الحزب، إن لم يكن عسكرياً فسيكون ذلك سياسياً من خلال تعزيز وضعيته داخل بنية النظام اللبناني. لذلك، فإن الحزب سيفرض شروطاً تفاوضية عديدة، أهمها ليس فقط وقف النار، بل انسحاب اسرائيل من الجنوب، وإن عمل على الإقرار بتسليم سلاحه ومنطقة جنوب الليطاني للجيش، إلا أنه سيسعى للحفاظ على السلاح أو سيبحث عن صيغة اندماج في الجيش اللبناني ومؤسسات الدولة.

وأضاف "الربيع" أن "الإسرائيليين" يعملون على محاولة خلق مشاكل لبنانية داخلية، إما من خلال افتعال مشكلة بين الدولة اللبنانية والحزب تبدأ في مسار التفاوض ولا تنتهي بنتائج المفاوضات، أو من خلال مواصلة عملياتها العسكرية والأمنية بشكل يدفع لبنان إلى صراع داخلي، وهنا لا يمكن إغفال مسألة تكرار "الإسرائيليين" لمسألة أساسية طوال الأيام الماضية تتعلق بالحديث عن مغادرة "حزب الله" للضاحية، وانتقاله للعمل من مناطق أخرى. وهذا له أهداف عديدة، أولها ترك لبنان كله مناطق مفتوحة أمام عملياته، وثانيها هو التحريض "الإسرائيلي" المستمر على حصول فتنة داخلية. (صحيفة المدن، لبنان)

·     لفتت صحيفة "فايننشال تايمز" إلى أن قضية مضيق هرمز ستكون المحور الرئيس للمباحثات، فالمضيق مفتوح حاليًا، لكن إيران تأمل في فرض نظام رسوم على مرور السفن، وهو ما يُعد مصدر دخل وضغط استراتيجي محتمل، موضحةً بأن من غير المرجح أن تقبل الولايات المتحدة، بدعم من حلفائها الخليجيين، أي محاولات لإقامة نقطة تحصيل رسوم، ما يضع إيران أمام خيار التراجع أو الوصول إلى حل وسط غير واضح. (موقع عربي 21)

·     رأى محللون أن "إسرائيل" كثفت في الآونة الأخيرة من ضغوطها على سوريا في اتجاهات عدة، الأول عودة التوغلات، وعمليات القصف في الجنوب السوري بذرائع مختلفة منها حماية سكان السويداء، والثاني عودة الحديث عن تهريب "حزب الله" أسلحة من سوريا، مشيرين إلى أن "تل أبيب" تحاول من وراء ذلك دفع دمشق للرضوخ وتوقيع الاتفاق الأمني حسب الشروط "الإسرائيلية"، بالتوازي مع دفعها إلى أن تشارك في عملية نزع سلاح "حزب الله" في لبنان، وهذا طلب قديم تجدد في الآونة الأخيرة من قبل واشنطن. (صحيفة المدن، لبنان)

·     وضع المحلل السياسي، عماد مرمل، أن هناك جملة من الأهداف "الإسرائيلية" للإصرار على فصل المسار اللبناني عن ذاك الإيراني، وفقًا للتالي:

-      إعادة تكريس معادلة ردع لمصلحة تل أبيب، تمنع "حزب الله" من تغيير ميزان القوى الذي انتهت إليه حرب 2024، ومن وضع قواعد اشتباك جديدة، خصوصاً أنّه دخل الحرب أساساً لكسر المعادلة المختلة التوازن التي فرضها الإسرائيليّون بعد اتفاق 24 تشرين الثاني على امتداد 15 شهراً.

-      كَيْ الوعي اللبناني الجماعي على قاعدة تثبيت فكرة أنّ أي مواجهة مع إسرائيل هي باهظة الثمن ومرتفعة الأكلاف.

-      صنع صورة نصر تُعوِّض التعثر في التوغل البري، وذلك عبر استخدام فائض القوة النارية واستثمار التفوُّق الجوي في عملية إيصال الرسائل بالبريد السريع.

-      الإستفادة من مرحلة تعليق المواجهة مع إيران من أجل التفرّغ للجبهة اللبنانية وتوجيه ضربات قاسية إلى الداخل والحزب.

-      تأليب البيئات غير الشيعية على «حزب الله» وجمهوره، خصوصاً أنّ الإعتداءات استهدفت مناطق متعدِّدة الإنتماءات الطائفية والمذهبية ومن بينها أحياء مختلطة في قلب العاصمة.

-      مضاعفة الضغط على الدولة اللبنانية لدفعها إلى تقديم مزيد من التنازلات وتوسيع الشرخ بينها وبين الحزب.

-      التشويش على الاتفاق المرحلي الذي توصَّلت إليه باكستان على الجبهة الإيرانية، والسعي إلى إحباطه، عبر محاولة استدراج ردّ عسكري من طهران على الهجمات الإسرائيلية ضدّ لبنان و"حزب الله"، بما يُعطي نتتياهو ذريعة لاستئناف الغارات وإسقاط اتفاق وقف إطلاق النار.

-      تعزيز موقع "نتنياهو" السياسي والشعبي في مواجهة خصومه ومعارضيه داخل الكيان، والذين اتهموه بعد حصول وقف إطلاق النار بناءً على إرادة أميركية، بأنّه خرج بإخفاق استراتيجي من الحرب على إيران، وبالتالي فهو يحاول أن يُفتّش على الجبهة الشمالية عن تعويض أو إنجاز يكون بديلاً من ضائع.

بالتوازي، شدد "رمل" أن استمرار العدوان "الإسرائيلي" على لبنان يضع طهران أمام تحدّي تصعيد الخيارات المضادة لإثبات صدقيّتها، سواءً عبر معاودة توجيه الضربات إلى الكيان "الإسرائيلي"، أو من خلال ربط الاستمرار في المفاوضات بأن تشمل مفاعيل الهدنة لبنان. (صحيفة الجمهورية، لبنان)

·     رأت دراسة تحليلية أن الصين اختارت مسار الانخراط ما دون الوساطة، عبر مشاركة باكستان إصدار وثيقة النقاط الخمس. وبالتالي، فإن إطالة أمد الحرب، بالتزامن مع تأجيل زيارة "ترامب" للصين، يجعل إمكانية المواجهة الدبلوماسية والخطابية بين واشنطن وبيجين قائمة، ما يفتح المجال للتأثير على جدول أعمال القمة. ولتجنُّب هذا السيناريو، يُرجَّح أن تستمر الصين في تبني مقاربة حذرة إزاء الحرب الإيرانية، قد تتجسَّد في الاستمرار في الدعوة لإنهاء الحرب، لكن دون الدخول في مواجهة مباشرة ومُكلِفة مع واشنطن، أو عرض وساطة جدية وموسعة.

ولفتت الدراسة إلى أنه من غير المرجح أن تُمارِس الصين دوراً مباشراً في دعم أي عملية عسكرية تقودها الولايات المتحدة لإنهاء سيطرة إيران على حركة الملاحة في مضيق هرمز، نظراً لاعتقاد بيجين بأن إجراءات إيران في المضيق تمنحها زمام المبادرة في الحرب، وأن ممارسة ضغوط عليها قد تؤثر سلباً في العلاقات الثنائية على المدى البعيد. وعلى الأرجح، إذا طال أمد الحرب أو عززت طهران سيطرتها غير القانونية على المضيق مُتحديةً المجتمع الدولي، فإن الصين ربما تلجأ إلى إبرام اتفاق مع إيران يُسمَح بموجبه للسفن الصينية بالعبور عبر المضيق لقاء رسوم مخفضة، مقابل الاستمرار في شراء النفط الإيراني بأسعار مُخفَّضة، ودعم إيران في إعادة تأهيل قاعدة صناعاتها الدفاعية.

أما في حال انتهت الحرب باتفاق ما، فقد تُشكِّل طبيعة التعاون الاقتصادي والدفاعي بين الصين وإيران نقطة خلاف محتملة بين بيجين ودول الخليج، التي باتت تنظر إلى قدرات طهران بوصفها تهديداً مباشراً وآنياً. (مركز الإمارات للسياسات)

·     رأى رئيس مجلس الأمن القومي "الإسرائيلي" السابق، تساحي هنغبي، أن الولايات المتحدة اختارت العودة إلى الوراء، وأن ترددها انكشف للجميع، لافتًا إلى أن خطابها يشير أكثر إلى قرار لا رجعة فيه بإنهاء المواجهة مهما كان الثمن، وأن احتمال أن تستأنف التحرك العسكري وتنفيذ تهديدها بتدمير "حضارة كاملة" لا يبدو مرتفعًا في هذه المرحلة. وأشار "هنغبي" إلى أنه وفي يونيو 2025 وفي فبراير الماضي كذلك، كان الإصرار الأمريكي على فرض جدول زمني محدد على إيران، واستخدام قوة قاتلة عندما تجاهل الطرف الآخر التحذيرات الصريحة، بمثابة "عرض قوة لافت"، ولكن بمجرد أن انكشف إنذار مارس كتهديد فارغ، سيكون من الصعب جدا على إدارة "ترامب" ترميم مصداقيتها المتصدعة. (شبكة الهدهد الإخبارية)

ثالثًا: قراءات واستنتاجات مركز صدارة

·     تشير التطورات خلال اليومين الماضيين إلى أننا مازلنا بصدد هدنة هشة أكثر من "وقف مستقر للحرب". وتنبع هذه الهشاشة من العوامل الأساسية التالية:

o    أولا: التباين في الأولويات بين الولايات المتحدة والكيان "الإسرائيلي"، حيث باتت الأولى مكتفية بما جرى تحقيقه وتركز على إنهاء الصراع وفتح هرمز لاحتواء التداعيات الاقتصادية والتجارية الدولية خاصة قبل أن ينتج عنها تأثير مدمر على الحزب الجمهوري في الانتخابات المقبلة، في حين يركّز الثاني على ضرورة تثبيت خطوط ردع طويلة الأمد تشمل فصل لبنان عن إيران وتثبيت معادلة أمنية في الجنوب، مع مواصلة خطط سحب سلاح حزب الله.

o    ثانيا: تعامل إيران باعتبارها لم تهزم في الحرب، وبالتالي فإن سقفها التفاوضي سيظل مرتفعاً مقارنة بما يريده ترامب. ولا يقتصر الأمر على مسألة التعويضات، ولكن قبل ذلك بالقيود على برنامجها النووي وقدراتها الصاروخية وعلاقتها بالوكلاء.

o    ثالثا: غموض خسائر ومكاسب كل طرف وادعاء الجميع تحقيق نصر. فعلى الرغم من أن الجميع بصورة أو بأخرى تحمل أضراراً يريد حالياً تجنب تكرارها، إلا أن ثمن ادعاء تحقيق النصر يتطلب أن يظهر في الاتفاقيات النهائية. وبالتالي، فإن المشهد قد يصاب بجمود نسبي للمعارك دون تحقيق اتفاق، ما يبقي دائما على قلق الأطراف من تكرار الهجمات طالما أن اتفاقاً نهائيا لم يتم التوصل إليه بعد.

·     تواجه القيادة الإيرانية الجديدة أول اختبار حقيقي لها؛ حيث تعاملت القيادة الإيرانية مع استراتيجية حربية جرى وضعها والتجهيز لها، وقامت هي بمواصلة تنفيذها وفق خطوات تصعيد محسوبة. الآن، بات على قيادة إيران أن تتعامل مع سعي الاحتلال "الإسرائيلي" لفرض معادلة توازن جديدة تكرس فيها فصل الساحات، بينما تلوح إيران بوحدتها، كمعادلة ردع تسعى لتثبيتها (الهجوم على الحزب يعادل الهجوم على إيران). وستكون نتيجة هذا الصراع الكشف عن طبيعة القيادة الجديدة وما إذا كانت تميل لنهج تصعيد حذر على غرار قيادة خامنئي.

·     التقارير "الإسرائيلية" التي تتحدث عن ميل في المؤسسات الإيرانية للقيادات المدنية لا يجب أن تؤخذ على محمل الجد. المؤشرات الراهنة أكثر صراحة باتجاه تعزيز نفوذ الحرس الثوري، مع بقاء طبيعة النظام المعقدة وتوزيع القوة عموما بين مؤسساته المتداخلة. وبالتالي، مازال من المبكر رسم ملامح نظام ما بعد الحرب، لكنّه أبعد من أن يكون نظاماً يميل لمصلحة القيادات المدنية البيروقراطية.

·     الحرب الأخيرة أعادت تشكيل الاصطفافات الإقليمية بصورة أعمق مما يبدو على السطح. فباكستان لن تبقى في المنطقة كوسيط، بل سيتعزز دورها كفاعل أمني مباشر في معادلة الخليج–إيران. وبينما ظهر كيف أن التواجد العسكري الأمريكي مكشوفاً في منطقة الخليج للاستهداف الإيراني، فإن إعادة الانتشار الأمريكي ستكون محتملة بعد الحرب. ولهذا. فإن الحديث عن قاعدة في أرض الصومال تبنيها الإمارات لصالح الولايات المتحدة و"إسرائيل"، وتقارير عن خطط لتواجد أمريكي في أرض الاحتلال، قد تكون ذات صلة بإعادة الانتشار المحتملة هذه. وهكذا، فإن جغرافيا الصراع مع إيران ستمتد إلى البحر الأحمر وباب المندب وشرق أفريقيا وشرق المتوسط.