أولًا: معطيات ومعلومات نوعية
الاقليم:
· أفادت صحيفة "وول ستريت جورنال" بأنّ الرأي السائد بين قادة دول الخليج وعلى رأسهم الإمارات هو ضرورة إضعاف القدرات العسكرية الإيرانية بشكل كامل بحيث تصبح غير قادرة على شن هجمات ضدها، مُشيرةً إلى أنّ بعض المسؤولين في الخليج يرون أن الخيار الوحيد لإجبار إيران على إعادة فتح مضيق هرمز يتمثل في استيلاء واشنطن على جزيرة "خارك" الإيرانية. (موقع عربي 21)
· كشف موقع "ميدل إيست آي" أنّ السعودية وافقت على فتح "قاعدة الملك فهد الجوية" في الطائف أمام القوات الأمريكية، إضافةً لتقديم قواعد عسكرية أخرى تسهيلات لوجستيّة وعسكرية لاستخدامها في العمليات العسكرية ضمن الحرب الدائرة ضد إيران. وأفادت المصادر بأنّ الإمارات أبلغت واشنطن استعدادها للتعامل مع حرب طويلة قد تمتد إلى تسعة أشهر، دون ممارسة ضغوط لإنهاء النزاع سريعًا. (موقع عربي 21)
· وافقت وزارة الخارجية الأميركية على صفقة مع الإمارات بقيمة 8.4 مليار دولار، تتضمن ذخائر متطورة وتحديثات على طائرات "أف-15"، كما وافقت واشنطن على صفقة محتملة مع الكويت بقيمة 8 مليارات دولار، تركز على أنظمة الدفاع الجوي والصاروخي. كما وافقت على مساعدات كبيرة بقيمة 70.5 مليون دولار، مخصصة لتجهيز وتسليح الطائرات المقاتلة التابعة للقوات الجوية الأردنية، حيث عُلم أنّ الأردن طلب مساعدة أمريكية للحصول على طائرات مقاتلة من طراز "إف 16" و"إف 5"، بالإضافة إلى طائرات نقل من طراز "سي 130". (موقع عربي 21)
· ذكرت وسائل إعلام خليجية أنّ قطر والكويت والبحرين والإمارات، فككوا خلايا تابعة للحرس الثوري الإيراني و"حزب الله"، كانت تعمل تحت غطاء مدني وتجاري، وبدأت بالتحرك خلال الحرب، مُشيرةً إلى أنّ الأجهزة الأمنية البحرينية رصدت تحركات أمنية لخلايا داخليّة، تقوم بالتجسس والرصد وتصوير مواقع حيويّة. (مجلة المجلة، السعودية)
· كشفت مصادر مطلعة أن الاتحاد الأوروبي ودول الخليج يعملون على تطوير آليات مشتركة لتبادل المعلومات حول الإرهاب والتهديدات البحرية والهجمات السيبرانية، وكذلك مراقبة التحركات العسكرية في المنطقة وتحليل المخاطر الأمنية المحتملة. (المركز الأوروبي لمكافحة الإرهاب)
· أفادت وكالة "فرانس برس" بأن أوكرانيا نشرت 200 خبير في الشرق الأوسط للمساعدة في التصدي للمسيّرات الإيرانية. (شبكة الهدهد الإخبارية)
· أفادت مصادر تركية بأن وزراء خارجية تركيا والسعودية ومصر وباكستان ناقشوا إمكانية تعزيز اتفاق أمني رباعي بينهم، سيكون بمثابة منصة أمنية لتعاون أوسع في الصناعات الدفاعية وقضايا الدفاع، ولن يحاكي ضمانات والتزامات حلف "الناتو". (شبكة قدس الإخبارية)
· أفاد علماء دين شيعة باكستانيون، بأنّهم حضروا اجتماعًا مع قائد الجيش الباكستاني، عاصم منير، وأنّ الأخير صرح بأنّ الجيش الباكستاني سيقف إلى جانب السعودية بحكم "اتفاقية الدفاع الاستراتيجي المشترك" بين الرياض وإسلام أباد، إذا طلبت الرياض ذلك. (صحيفة العربي الجديد)
· كشف مصدر إيراني عن تعيين 3 إلى 7 بدلاء لكل منصب عسكري لاستمرار إدارة البلاد والعمليات الدفاعية دون انقطاع. (وكالة فارس)
· كشف مركز الدراسات الدولية (CSIS) أن الولايات المتحدة كانت تمتلك قبل الحرب مخزوناً يبلغ 3500 صاروخ (JASSM) فقط، واستنفدت في الأيام الستة الأولى 22.4% من ذلك المخزون، مع ترجيحات بنفاذ أكثر من نصف المخزون بحلول 22 من الشهر الجاري، مشيرًا إلى أن "البنتاغون" لم تطلب أي طلبيات جديدة لصواريخ (JASSM) لعام 2026. وأوضح المركز أن واشنطن استنفدت نسبة 10% من صواريخ "توماهوك" والتي كان مخزونها يقارب 3200 صاروخ قبل الحرب. (صحيفة العربي الجديد)
· كشفت مجلة القوات الجوية والفضائية أن الولايات المتحدة خسرت حتى الآن ما يقارب 10% من أسطول طائراتها المسيّرة من طراز MQ-9 خلال الحرب ضد إيران. (شبكة قدس الإخبارية)
· أشار محللون إيرانيون إلى تحوّل في الاستهداف نحو مواقع "إسرائيلية" أصغر حجمًا أو أقل تحصينًا، ما يُوحي بتكيّف يجري مع انتشار الدفاعات الجوية "الإسرائيلية" المُركزة حول المراكز الحضرية الرئيسة. (موقع أمواج ميديا)
· كشف متابعون عن إقبال متزايد من المواطنين العراقيين، خاصةً في بغداد، على شراء أسلحة فردية للاحتفاظ بها داخل منازلهم. (صحيفة العربي الجديد)
· وافق البرلمان الألباني على مشروع قانون يقضي بتصنيف إيران "دولة راعية للإرهاب"، ويدعو الحكومة إلى تصنيف الحرس الثوري الإيراني و"حزب الله" اللبناني "منظمتين إرهابيتين". (موقع عربي 21)
· أفاد موقع "أكسيوس" بأنّ الولايات المتحدة تريد من إيران تقديم ستة التزامات هي: عدم وجود برنامج صاروخي لمدة خمس سنوات، تصفير تخصيب اليورانيوم، تفكيك المفاعلات في منشآت نطنز وأصفهان وفوردو النووية، فرض بروتوكولات رقابة خارجية صارمة على إنشاء واستخدام أجهزة الطرد المركزي والمعدات المرتبطة التي قد تدعم برنامج أسلحة نووية، إضافةً لإبرام معاهدات للحد من التسلح مع دول المنطقة، تتضمن سقفًا للصواريخ لا يتجاوز ألف صاروخ، ووقف تمويل "حزب الله" و"الحوثيين" وحركة حماس. (موقع عربي 21)
· قررت الحكومة السويسرية منع تصدير الأسلحة إلى الولايات المتحدة بسبب حربها مع إيران، مستندة إلى حيادها في الحرب على طهران. (موقع عربي 21)
· علم جهاز "الموساد" أن إيران وضعت خطة بديلة لقوات أمنها الداخلي في حال تدمير منشآتها، تقضي بتجمّعها في المجمّعات الرياضية، وراقبت "إسرائيل" تلك المواقع وهي تمتلئ، ثم استهدفتها قبل نهاية الأسبوع الأول من الحرب ما أدى إلى مقتل مئات من عناصر الأمن والجيش، معظمهم في ملعب آزادي، أحد أكبر الملاعب المخصّصة لمباريات كرة القدم. (صحيفة وول ستريت جورنال)
· أفادت مصادر مطلعة أن المستثمرين الأجانب في تركيا باعوا أصولاً تقدر قيمتها بما بين 25 و30 مليار دولار منذ بداية الحرب على إيران، حيث يفضلون الاحتفاظ بالنقد بالدولار الأمريكي بدلاً من البقاء معرضين للأصول التركية، الأمر الذي دفع البنك المركزي إلى ضخ 25 مليار دولار خلال الأيام العشرة الماضية في السوق. (موقع ميدل إيست آي)
· أمرت أنقرة السفينة الرئيسية في الأسطول التركي، حاملة الطائرات المسيّرة وسفينة الهجوم البرمائي TCG Anadolu، التي كانت تعمل في شمال أوروبا ضمن انتشار تابع لحلف "الناتو"، بالعودة إلى تركيا بأسرع وقت ممكن. (موقع إنتليجنس أونلاين، فرنسا)
لبنان:
· كشفت معلومات أن الجهات الأميركية المعنية لجأت إلى إجراءات خاصة خوفًا من تعرض السفارة الأميركية ومركز وجود قواتها في قاعدة حامات لهجمات، تضمنت نقل مستشارين أمنيين وعسكريين إلى مقرات إقامة جديدة في فنادق ومنازل خاصة في لبنان. (صحيفة الأخبار، لبنان)
· كشفت معلومات أن دولاً عدة أبلغت "حزب الله" رغبتها في فصل الجبهة الإيرانية عن اللبنانية، وسألته عن شروطه لوقف إطلاق النار فجاء ردّه عبر ورقة شروط من ثمانية بنود، أبرزها: وقف العدوان، انسحاب "إسرائيل"، تحرير الأسرى، ضمان عودة الأهالي إلى قراهم، تأمين إعادة الإعمار، منع تكرار الخروقات "الإسرائيلية" لما بعد اتفاق تشرين، عدم منح "إسرائيل" حرية الحركة في لبنان بموجب أي تفاهم أميركي – "إسرائيلي"، والتزام أي جهة ضامنة بدورها الفعلي من دون توفير ذرائع لعدوان جديد. (صحيفة المدن، لبنان)
· أفادت مصادر عليمة أن الاتصالات بين الرؤساء الثلاثة تم خلالها البحث في كيفية نشر الجيش والأجهزة الأمنية لعدم حصول أيَّة توترات تؤدي إلى مواجهات بين حزب الله من جهةٍ وخصومه من جهةٍ أخرى، لا سيما أن الحزب بدأ برفع نبرته السياسية إلى حدودها القصوى، في حين يتهمه خصومه بأنه يستعد في مرحلة ما بعد الحرب للقيام بتحركات على الأرض هدفها تغيير الوقائع السياسية ودفع الحكومة للتراجع عن قراراتها بحظر نشاطه الأمني والعسكري. (صحيفة المدن، لبنان)
· بدأت القوى المسيحية والدرزية والسنّية ممارسة نوع من "الأمن الذاتي" في مناطقها خوفًا من تمدُّد نفوذ "حزب الله" عبر بوابة النزوح. (صحيفة الجمهورية، لبنان)
· ذكرت وكالة "رويترز" أن الولايات المتحدة شجعت سوريا على النظر في إرسال قوات إلى البقاع شرق لبنان للمساعدة في نزع سلاح "حزب الله"، لكن دمشق رفضت الدخول في أيّة مواجهة مع "حزب الله" والتدخل في لبنان، مُشيرةً إلى أنّ تركيا لعبت دورًا أساسيًا، لمنع حصول أي تطور عسكري على الحدود اللبنانية السورية. (صحيفة المدن الإلكترونية، لبنان)
· تسري معلومات عن أن "حزب الله" أعاد تفعيل غرفة عمليات خاصة من مهامها السيطرة على مناطق معينة إذا اقتضى الأمر تحت ذريعة حماية هذه المناطق من العمليات العسكرية والأمنية "الإسرائيلية". (صحيفة نداء الوطن، لبنان)
· طلب "حزب الله" في عدة بلدات بقاعية إزالة كاميرات المراقبة من أمام المحال وعلى الطرقات العامة، بذريعة إمكانية اختراقها من قبل "إسرائيل". (صحيفة نداء الوطن، لبنان)
· أفادت معلومات بصدور توجيهات إلى جميع العسكريين بضرورة عدم التنقّل في الجنوب إلا باستخدام الآليات العسكرية وارتداء الزي العسكري اللبناني، ويأتي ذلك في ظل مخاوف من احتمال فرض كشف الشوادر عن الآليات المكشوفة، بهدف تمكين الجيش "الإسرائيلي" من التحقق من محتويات الشاحنات والآليات العسكرية. (موقع ليبانون فايلز)
· طلب ثلاثة أعضاء في الكونغرس الأميركي، من سفير الولايات المتحدة في بيروت، ميشال عيسى، بنقل رسالة الى الحكومة اللبنانية تطلب منها تعليق جميع إجراءات تطبيق القوانين اللبنانية الخاصة بتجريم التواصل مع "اسرائيل". (موقع ليبانون فايلز)
· كشف تقرير عبري أن الجيش "الإسرائيلي" يسعى لتطبيق "نموذج غزة" في جنوب لبنان من خلال الانتقال من استهداف موضعي إلى تدمير واسع ومنهجي للقرى الحدودية، لإنشاء منطقة عازلة تتحول فيها هذه القرى إلى مناطق غير صالحة للسكن أو لأي نشاط عسكري. كما يلفت التقرير إلى أن أحد الأهداف المركزية يتمثل في السيطرة على نقاط مرتفعة واستراتيجية، بما يُعرف بـ"خط النيران المضادة للدروع"، حيث يسعى جيش الاحتلال إلى الوصول إلى مواقع تسمح له بالتحكم بالنيران والمراقبة، ومنع "حزب الله" من إعادة تثبيت قدراته على الاستطلاع والاستهداف المباشر للمستوطنات. (موقع النشرة، لبنان)
الكيان الاسرائيلي:
· أصدر رئيس الوزراء ووزير الدفاع تعليماتهما للجيش "الإسرائيلي" القضاء فورًا على جميع كبار المسؤولين الإيرانيين ومسؤولي حزب الله دون انتظار موافقة من أي جهة سياسية في أي حالة تتوفر فيها معلومات استخباراتية. (موقع عرب 48)
· أعلن وزير الحرب "الإسرالئيلي" أنه صادق مع "نتنياهو" على منح الجيش "الإسرائيلي" الضوء الأخضر للتقدم داخل الأراضي اللبنانية والسيطرة على مزيد من المرتفعات الاستراتيجية بهدف منع استمرار إطلاق النار على البلدات الحدودية في شمال"إسرائيل". (موقع عرب 48)
· أعلن الجيش "الإسرائيليّ" أنّه حوّل جزءًا من قوّاته من الجبهة اللّبنانيّة إلى الضّفّة الغربيّة، وذلك نتيجة تصاعدٍ غير مسبوقٍ في أعمال العنف الّتي ينفّذها يهودٌ ضدّ الفلسطينيّين في الضّفّة، إلى حدٍّ دفع قيادة المنطقة الوسطى إلى طلب تعزيزاتٍ عاجلة. (صحيفة المدن، لبنان)
· كشفت صحيفة "يسرائيل هيوم" العبرية أن"إسرائيل" تكثّف اتصالاتها مع عدد من الدول التي لا تقيم معها علاقات رسمية، في إطار مساعٍ لإطلاق حزمة اتفاقيات إقليمية شاملة تشمل مجالات الأمن والدفاع والتجارة والسياسة، إلى جانب مبادرات اقتصادية من بينها إنشاء ممرات لنقل النفط ومشاريع لربط شبكات الاتصالات بين الخليج وأوروبا. (شبكة الهدهد الإخبارية)
· كشفت هيئة البث "الإسرائيلية" أن الجيش "الإسرائيلي" بدأ يستعمل ذخيرة غير دقيقة مخزنة منذ نصف قرن في ضرب قواعد عسكرية بإيران. (شبكة الهدهد الإخبارية)
ثانيًا: تحليلات وتقديرات
· رأت مصادر معنية بالشأن العسكري أن استهداف الجسور على نهر الليطاني يهدف لتأسيس منطقتين في جنوب لبنان، الأولى هي المنطقة العازلة عند الحدود بعمق قد يصل إلى 10 كيلومترات، فيما الثانية هي المنطقة المعزولة التي تم فرضها ضمن الجنوب من خلال استهداف الجسور وقطع الطرقات ناهيك عن إفراغ السكان منها. وعليه، فإن "إسرائيل" تُحاول ضمن المنطقة العازلة ضرب خطوط الدفاع الأولى لـ"حزب الله" بينما في المنطقة المعزولة، تحاولُ ضرب خطوط الدفاع الخلفية واللوجستية لأنها تمثل أساس الإمدادات المركزية للمنطقة الحدودية. (موقع لبنان 24)
· رأى المحلل السياسي، منير الربيع، أنّ إعلان "إسرائيل" عن مدى الصاروخ الذي أطلقه "حزب الله" من بعلبك ويبلغ مداه بين 250 و300 كلم، يخدم هدفين أساسيين، الأول وهو سعي "إسرائيل" للحصول على المزيد من الدعم الأمريكي والدولي للضغط بشكل أكبر على الدولة اللبنانية والجيش للدخول في مواجهة مع "حزب الله" وسحب سلاحه على كامل الأراضي اللبنانية، وخصوصًا الصواريخ البالستية في البقاع. والثاني، هو تخويف دمشق من مواقع هذه الصواريخ التي يمتلكها الحزب وأنه في أيّة لحظة يمكنه أن يغير وجهة إطلاقها نحو سوريا. (صحيفة المدن الإلكترونية، لبنان)
· وضعت دراسة تحليلية عدة سيناريوهات لنهاية الحرب في لبنان وفقًا لما يلي:
- السيناريو الأول: اتفاق قريب وهدنة مشروطة، ويقوم هذا السيناريو على احتمال التوصل إلى اتفاق قريب توافق فيه "إسرائيل" على وقف إطلاق النار، ومنح الدولة اللبنانية فرصة للتحرك، مع ترقُّبٍ "إسرائيلي" لطريقة تنفيذ سحب سلاح "حزب الله". غير أن هذا السيناريو لا يعني انتهاء الحرب بصورة كاملة، بقدر ما يعني الدخول في هدنة مشروطة.
- السيناريو الثاني: محاولة "إسرائيل" فرض سيطرتها على منطقة جنوب نهر الليطاني، ويقوم هذا المسار على محاولة إسرائيل فرض واقع أمني وعسكري جديد في الشريط الجنوبي، تعتبره كافيًا لتحقيق الحد الأدنى من أهدافها المباشرة، من دون الانخراط في توسُّع بري أكبر وأكثر تكلفة. وفي هذه الحالة، تتحول الحرب إلى مزيج من السيطرة الموضعية جنوبًا، والاستنزاف الجوي والأمني المفتوح على امتداد الساحة اللبنانية.
- السيناريو الثالث: استمرار الحرب وتوسُّعها من دون أفق، لا سيما البرية منها، مع استهداف جزء من البنى التحتية المدنية والمنشآت الحكومية. وفي هذا المسار، قد تبدأ "إسرائيل" محاولة السيطرة على منطقة جنوب نهر الليطاني خطوة أولى، قبل أن توسع نطاق عملياتها لملاحقة حزب الله في بقية المناطق اللبنانية.
- السيناريو الرابع: نجاح "حزب الله" في رفع التكلفة وتكرار نموذج حرب 2006 جزئيًا، وذلك بما يدفع الحكومة الإسرائيلية إلى إعادة النظر في جدوى الاستمرار في الحرب المفتوحة، أو يدفعها على الأقل إلى التفكير في العودة إلى صيغة اتفاق أو تفاهم يثبت ما حققته من دون الوصول إلى القضاء على الحزب قضاءً تامًا. (المركز العربي لدراسة السياسات)
· رأت دراسة تحليلية أن اغتيال أمين عام مجلس الأمن القومي الإيراني، علي لاريجاني، وقائد الباسيج، غلام رضا سليماني، لن يشُل إدارة الحرب الإيرانية، ولن يهدد بفقدان السيطرة مباشرة؛ لأن المنظومة قد أُعيد تصميمها لتتحمل ضربات قطع الرأس؛ لكن في المقابل، فإن استهداف قيادات رفيعة داخل الحلقة الأمنية–السياسية الإيرانية يسلّط الضوء على هشاشة وضع القيادة الإيرانية. ورغم أن المؤشرات الراهنة لا تزال ترجّح احتفاظ النظام بقدر معتبر من الانضباط المؤسسي وتوافر بدائل داخل شبكته، فإن تكرار الاستهداف والنزيف القيادي قد يعزز تآكل الثقة الداخلي ويفتح المجال لاحتكاكات بين مراكز القوة، بما يجعل تهديد التماسك أكثر جدّية مع مرور الوقت. (موقع أسباب الاستراتيجي)
· رأت دراسة تحليلية أن سوريا لا تريد استعادة إيران نفوذها الإقليمي، لكنّ هذا لا يعني بالضرورة أن من مصلحة دمشق انهيار النظام الإيراني؛ حيث قد يؤدي ذلك إلى خلل بتوازن القوى الإقليمي، تبرز فيه "إسرائيل" كقوةً قادرةً على إعادة رسم الإقليم وفق رؤيتها. وبعد أن تكون قد ضربت "المحور الشيعي" بشدة ستوجه فائض القوة لديها لمواجهة "المحور السني"، والتي ستكون واحدة من أبرز ساحاته هي سوريا. بالإضافة لذلك؛ قد تتخوف سوريا من سقوط النظام الإيراني وصعود نظام جديد موالٍ للغرب وحليف لإسرائيل، على غرار نظام الشاه، مما يشكِّل تهديداً جديداً لسوريا من قبل "إيران الجديدة" التي قد تدعم أجندة "تل أبيب" تجاه سوريا.
ولفتت الدراسة إلى أنه وفي حال صمدت إيران وخرجت من الحرب متماسكة، فإنها ستكون ضعيفة نتيجة الاستنزاف في الحرب ومسار إعادة البناء الطويل الذي تنتظره، لكنّها أيضا ستظل تمثل تهديداً محتملاً لجيرانها الذين تعرضوا لهجماتها الصاروخية. ومن ثم، فإن دول الخليج، خاصة السعودية، وتركيا، والمجتمع الدولي، ستواصل جميعها تعزيز استقرار سوريا، لمنع عودة النفوذ الإيراني وأدواته إليها. وستواصل سوريا تعزيز المقاربة التي استُقبلت بها: وهي أنها تكسر حلقة النفوذ الإيراني الممتد من طهران إلى بيروت. لكن المفارقة أنه يجب استمرار "التهديد الإيراني" لتستمر قدرة سوريا على تسويق هذا التموضع.
بالمقابل، ليس من المرجح أن تستغل دمشق أجواء الحرب لتغيير الوضع الراهن في السويداء بالقوة، حيث ستواصل دمشق إعطاء الأولوية لنهج "المهادنة" تجاه "إسرائيل" في ظل اختلال توازن القوى بين الجانبين وافتقاد سوريا لقدرات ردع إزاء العدوانية العسكرية "الإسرائيلية". (موقع أسباب الاستراتيجي)
· رأى تقرير صحفي أن أمام الإدارة الأمريكية 4 خيارات لمواجهة وضع مضيق هرمز، وفقًا لما يلي:
- استخدام جزيرة خرج كورقة ضغط استراتيجية، إذ يتم تحميل نحو 90% من النفط الإيراني المصدّر عليها، ويمكن إنزال حوالي 2200 جندي من مشاة البحرية بعد قصف المنشآت العسكرية، للسيطرة على الجزيرة. لكن هذا الخيار قد يثير هجمات انتقامية مدمرة من إيران على منشآت النفط في الخليج وحلفاء واشنطن العرب.
- عملية عسكرية واسعة للسيطرة على كامل الساحل الإيراني والجزر السبع، بهدف تحييد جميع مصادر التهديد، وهي عملية ضخمة للغاية تحمل احتمالات خسائر بشرية كبيرة، وقد تتعرض القوات للانزلاق في المستنقع كما حدث في العراق سابقاً.
- مرافقة قوافل ناقلات النفط عبر المضيق، وهو الخيار المرجح بحسب نصائح الجنرالات، يسمح بمرور ناقلات النفط بشكل مؤقت دون تصعيد مباشر أو خسائر بشرية كبيرة، لكنه يتطلب تجهيزات معقدة تشمل بحرية وجوية، وقد تستغرق عدة أسابيع.
- تقديم ضمانات مالية للسفن، نظراً لتعثر الحلول العسكرية العاجلة، وقد لجأت إدارة "ترامب" إلى تكتيكات اقتصادية لامتصاص صدمة الإغلاق، ورغم أن هذا الخيار قيد التنفيذ بالفعل، إلا أنه لا يحل المشكلة الجذرية المتمثلة في سيادة المضيق، ويُعدّ بمثابة "مسكن مؤقت". والصعوبة السياسية الأكبر هنا تتمثل في أن هذه الخطوات جعلت روسيا "المستفيد الأكبر" من الأزمة الإيرانية بسبب زيادة الطلب العالمي على نفطها. (موقع عربي بوست)
ثالثًا: قراءات واستنتاجات مركز صدارة
· تتجه الحرب على إيران إلى اعتبارها من قبل دول الخليج عملية لإعادة تشكيل ميزان القوة الإقليمي. فإذا صحت المعطيات المتعلقة بتفضيل إضعاف القدرات العسكرية الإيرانية بصورة كاملة، والاستعداد لتحمل حرب طويلة، والانخراط في تسهيلات عسكرية ولوجستية للقوات الأمريكية، فإن ذلك يشير إلى أن جزءًا معتبرًا من البيئة الخليجية لم يعد يكتفي باحتواء الخطر الإيراني، بل بات يميل – بما أنه يدفع بالفعل تكلفة عالية – إلى استثمار الحرب لإنتاج وضع إقليمي جديد تكون فيه إيران أقل قدرة على التهديد وأقل قدرة على فرض معادلات ردع على جوارها. لكن هذا لا يعني أن هذه الدول تتقاطع مع "إسرائيل" في هدف إسقاط الدولة الإيرانية أو تفككها؛ بل تظل المصلحة هي كيان إيراني منزوع الأنياب الاستراتيجية لا ينهار بحيث يفتح الباب لفوضى إقليمية غير قابلة للضبط.
· تسارع دول الخليج إلى تعزيز دفاعاتها ضد الهجمات الإيرانية، مستفيدة من الخبرة الأوكرانية في مواجهة المسيّرات الإيرانية، يعكس سعي الخليج إلى توسيع قاعدة شركائه الأمنيين بعد أن أظهرت الولايات المتحدة حدود قدرتها على تلبية متطلبات حماية حلفائها بسرعة. من جهتها، تسعى كييف بدورها إلى توظيف هذا الدور لإثبات قيمتها لدى الغرب والحصول على مزيد من الدعم في مواجهة روسيا. ومن المرجح أن يمتد هذا التوجه الخليجي إلى شركاء آخرين، بما في ذلك دول الأوروبية وتركيا وكوريا الجنوبية، وبما سيعزز خبرات الخليج الدفاعية إذا طال أمد الحرب. كما تكشف هذه التطورات عن قابلية الحرب على إيران لأن تتحول إلى ساحة تجذب صراعات أخرى بالوكالة؛ إذ قد يلفت تنامي الدور الأمني الأوكراني انتباه موسكو وسيدفعها في المقابل إلى العمل على تطويق هذا النفوذ في الشرق الأوسط وجنوب القوقاز.
· يُظهر الرصد أن الإقليم يبحث عن تطوير بنى أمنية متعددة المستويات لا تمر عبر المظلة الأمريكية التقليدية؛ فالتنسيق الأوروبي-الخليجي حول التهديدات البحرية والسيبرانية، والحديث عن منصة أمنية رباعية تضم تركيا والسعودية ومصر وباكستان، وإشارات الدور البريطاني في الخليج، وحتى الحضور الأوكراني، كلها تعكس أن الحرب تدفع قوى إقليمية ودولية مختلفة إلى بناء شبكات أمن مرنة ومتشابكة. ومع هذا؛ فمازال من المبكر أن تمثل أي من هذه الخطط بديلاً كافياً تتراجع أمامه أهمية الشراكة الدفاعية الأمريكية مع دول الخليج في السنوات القليلة القادمة.
· التحول الإيراني نحو استهداف مواقع "إسرائيلية" أصغر أو أقل تحصينًا، يشير إلى أن طهران انتقلت من منطق "إغراق الدفاعات الجوية" إلى منطق التركيز والانتقاء. أي أن تراجع عدد الهجمات اليومية لا يشير بالضرورة إلى تراجع قدرة إيران على إلحاق الضرر بالكيان، حيث أصبح العامل الأهم الآن هو نسبة الضربات التي تنجح في اختراق الدفاعات ونوعيتها، وهذه نقطة مهمة، وهو تحول يلائم هدف الاحتفاظ بالقدرة على إطالة الحرب.
· في لبنان، تشير المعطيات إلى أن الحرب هناك ليست جبهة إسناد متصلة بإيران، وإنما ساحة تحكمها عوامل مستقلة ومنطقها الخاص بنفس قدر تأثرها بالحرب على إيران. ولذلك؛ فإن لبنان بات يقف على مفترق طرق حقيقي في ظل التوسع العسكري "الإسرائيلي" وتصاعد الضغوط الخارجية على الحكومة والجيش، بينما في المقابل لا يُتوقع أن يستجيب حزب الله لأي من المطالب الأساسية (نزع السلاح، فك الارتباط عن إيران، ...الخ)، ومن ثم فإن تدهور الوضع لحرب برية وجوية واسعة، أو صدام بين الحزب والجيش اللبناني لم تعد احتمالات مستبعدة، في ظل أن البديل هو البقاء في معضلة بات واضحاً أن السياسة لن تقدم فيها حلا يرضي الاحتلال وإدارة ترامب.