تقرير الحرب على إيران - عدد 07

الساعة : 14:59
17 مارس 2026
تقرير الحرب على إيران - عدد 07

أولًا: معطيات ومعلومات نوعية

الاقليم:

·     كشفت مصادر مطلعة عن "توتر غير معلن" بين القاهرة وبعض العواصم الخليجية، على خلفية طريقة تعاطي مصر مع الحرب الدائرة في المنطقة، حيث عبّرت بعض الدول الخليجية عن استيائها من التأخّر في ترجمة الدعم السياسي المصري للدول الخليجية إلى خطوات عملية، مشيرةً إلى أن دوائر سياسية في الكويت والإمارات، رأت أن القاهرة تبدي حرصاً على تجنّب التصعيد مع طهران، وتفضّل الإبقاء على قنوات اتصال معها في ظلّ التوتر الإقليمي. (صحيفة الأخبار، لبنان)

·     كشفت مصادر مصرية أن جهات عسكرية مصرية كُلّفت بإعداد تصور مكتوب حول شكل القوة العسكرية العربية المشتركة المقترحة وحجمها وآليات عملها، وقواعد نشرها في حالات الأزمات الإقليمية، تمهيدًا لعرضه على عدد من الدول العربية خلال الفترة المقبلة، مشيرةً إلى أن التصور يتضمن بنوداً تتعلق بآلية اتخاذ القرار داخلها بما يسمح بتحرك سريع في حال تعرض دولة عربية إلى تهديد مباشر. وأشارت المصادر إلى أن الطرح المصري يواجه تحفظات من بعض الدول، وفي مقدمها الإمارات، التي ترى أن أي قوة مشتركة يجب أن تقوم على آليات قيادة جماعية واضحة، وأن تكون قراراتها خاضعة لتوافق سياسي واسع بين الدول المشاركة. (صحيفة الأخبار، لبنان)

·     تدرس بريطانيا خياراتها بشأن إرسال طائرات مسيّرة اعتراضية وأنظمة لكشف الألغام إلى مضيق هرمز "لضمان أمن الملاحة البحرية"، كذلك يُدرس استخدام أنظمة "الأخطبوط" المتطورة المضادة للطائرات المسيّرة، والتي يُنتج منها الآلاف شهريًا لأوكرانيا لاستخدامها ضد روسيا، ضد طائرات "شاهد" الإيرانية المسيّرة. (صحيفة العربي الجديد)

·     يشهد عدد من المدن العراقية، وفي مقدمتها العاصمة بغداد، عودة ملحوظة للحواجز الأمنية ونقاط التفتيش بعد سنوات من تراجعها الكبير، في خطوة تهدف إلى تضييق حركة الجماعات المسلحة "غير المنضبطة"، والحد من قدرتها على نقل الأسلحة أو منصات الإطلاق داخل المدن. (صحيفة العربي الجديد)

·     كشفت صحيفة "بيلد" الألمانية عن انقسام داخل الإدارة الأمريكية بسبب الحرب على إيران بين مؤيد لنائب الرئيس الأمريكي، جي دي فانس، ومؤيد لوزير الخارجية، ماركو روبيو، حيث يتخذ "فانس" موقفًا أكثر ميلاً للحلول الدبلوماسية، بينما يتبنى "روبيو" خطاباً أكثر تشددًا. (صحيفة العربي الجديد)

·     أفاد موقع "أكسيوس" نقلًا عن مسؤولين أميركيين، بأن الرئيس "ترامب" يدرس السيطرة على جزيرة "خارج" النفطية الإيرانية بقوات أميركية على الأرض في حال استمر حصار ناقلات النفط في الخليج العربي، مشيراً في الوقت ذاته إلى أن واشنطن تعمل على تشكيل تحالف دولي لإعادة فتح مضيق هرمز، حيث يأمل ترامب في الإعلان عن ذلك خلال هذا الأسبوع. (صحيفة العربي الجديد)

·     كشفت صحيفة "وول ستريت جورنال" الأمريكية أن وزارة الحرب الأميركية وافقت على إرسال مجموعة جاهزية برمائية ووحدة مشاة بحرية استكشافية مرافقة لها، تتكون من عدة سفن حربية ونحو 5 آلاف من مشاة البحرية والبحارة، إلى المنطقة. (صحيفة العربي الجديد)

·     أعلن وزير الجيش الأمريكي، دان دريسكول، أن بلاده أرسلت 10 آلاف طائرة مسيّرة اعتراضية أوكرانية الصنع من طراز "ميروبس" المدعومة بالذكاء الاصطناعي إلى الشرق الأوسط بهدف تجنّب استخدام أنظمة الدفاع عالية الكلفة. (موقع عربي 21)

·     أفادت صحيفة "يسرائيل هيوم" نقلًا عن مصادر دبلوماسية في المنطقة وأخرى أمريكية، بوجود مباحثات بين "إسرائيل" وعدة دول عربية لا تربطها علاقات رسمية بـ"إسرائيل"، من أجل التوصل لاتفاقيات إقليمية في مجالات الأمن والدفاع، تحت مظلة أمريكية. (شبكة الهدهد الإخبارية)

·     كشفت مصادر مطلعة أن القاهرة عقدت مشاورات مكثفة مع الرياض وعدد من العواصم الخليجية، لبحث كيفية الاستفادة من البنية التحتية القائمة في المنطقة، سواء عبر خطوط الأنابيب أو عبر ترتيبات لوجستية بديلة، للالتفاف على الحظر الإيراني المفروض على مضيق هرمز، ومحاولة ضمان استمرار تدفق الطاقة نحو الأسواق الدولية. (صحيفة الأخبار، لبنان)

لبنان:

·     أفادت صحيفة "يديعوت أحرونوت" بأن التقديرات داخل جيش الاحتلال تشير إلى أن العدوان على لبنان قد يستمر حتى "عيد شفوعوت" الذي يصادف هذا العام في 26 مايو المقبل. (شبكة قدس الإخبارية)

·     أفادت القناة 12 العبرية بأن المجلس الأمني المصغر لم يتخذ قرارات باستهداف البنية التحتية للدولة اللبنانية، ولا يزال يرى أن الحكومة اللبنانية جزء من الحل لا من المشكلة. (شبكة الهدهد الإخبارية)

·     أفادت المعلومات بأن دوائر بعبدا والسراي الحكومي بادرت إلى التواصل مع شخصيات شيعية من خارج "حزب الله" وحركة "أمل"، لكنّها فشلت، حيث رفض موظفون ودبلوماسيون شيعة الانضمام إلى وفد التفاوض من دون موافقة الثنائي. (صحيفة الأخبار، لبنان)

·       أفادت مصادر مطلعة بأن "إسرائيل" تقسّم عمليتها العسكرية لثلاث مراحل هي:

1.      السيطرة على الخط الأمامي وربط مواقعها ببعضها البعض.

2.      الوصول إلى نهر الليطاني والخردلي، وهو ما تسعى إليه من بعض المواقع حالياً.

3.     الانتقال إلى مرحلة قتال متقدمة في الجنوب، وهي تركيز المعركة على حدود نهر الزهراني الذي شملت قراه بالإخلاءات. وتعد المعركة هناك أساسية بالنسبة "للإسرائيليين" لأن تضاريسها صعبة جداً، ولا يمكن للطيران أن يدمرها أو يصيبها، وسيحتاج "الإسرائيليون" لتنفيذ عمليات إنزال لتفخيخ المواقع أو تفكيكها. (صحيفة المدن، لبنان)

·     أفاد مطلعون على الأجواء الأميركية بأن النقاشات الجارية حول لبنان بدأت تمتد إلى محاولة إعادة صياغة الواقع السياسي والأمني في البلاد، بما قد يقود، في حال فشلت مفاوضات ما بعد الحرب، إلى نظام نفوذ موزع على مناطق مختلفة، على نحو يقترب من نموذج السلطة الفلسطينية، مشيرةً إلى أنه في حال تطورت هذه الطروحات إلى مشاريع فعلية، فإن لبنان قد يجد نفسه أمام واقع سياسي وأمني جديد يقوم على توزيع مناطق النفوذ وفق ثلاث فئات رئيسية: الأولى منطقة «أ» تخضع لسلطة حصرية للدولة اللبنانية، والثانية منطقة «ب» تقوم على سلطة مشتركة بين الدولة و"حزب الله"، أما الثالثة فهي منطقة «ج» التي تمتد جنوب نهر الليطاني وتخضع لترتيبات أمنية خاصة. (موقع لبنان 24)

·     سلكت المحكمة العسكرية مسارًا مختلفًا في مُلاحقة عناصر "حزب الله" الذين أوقِفوا في الجنوب أثناء نقلهم للأسلحة والقذائف الصاروخية، حيث ادعى مفوض الحكومة لدى المحكمة العسكرية القاضي كلود غانم على أربعة عناصر جدد من "حزب الله" بجرائم جنايات بعد توقيفهم أثناء نقل أسلحة غير مرخصة وقذائف صاروخية في الجنوب. وأفادت مصادر متابعة بأن الإدعاء في إطار الجناية يعني أنّ إخلاء سبيل العناصر الموقوفين لن يكون مماثلاً لحال العناصر الثلاثة الذين أخلى سبيلهم القضاء العسكري قبل أسبوع. كما أنّ المواد المتعلّقة بتعريض أمن لبنان للخطر ستكون هي المادة الجديدة التي سيستند إليها القضاء العسكري في المُلاحقات انسجامًا مع قرار الحكومة بحظر أنشطة الحزب العسكرية. (صحيفة المدن، لبنان)

·     بدأ "حزب الله" خلال الأيام الماضية تفعيل ماكينته الاجتماعية على نطاق واسع، بالتوازي مع استمرار موجة النزوح من المناطق اللبنانية، حيث باشر توزيع حصص غذائية ومساعدات أساسية بشكل مكثف على العائلات المهجرة التي تقيم في المدارس وعدد من الأحياء في العاصمة بيروت. (موقع لبنان 24)

·     كشف مصادر ديبلوماسية، أن هناك خطين أساسيين ستقسم بناء عليهما منطقة جنوب لبنان من قبل الجيش "الإسرائيلي" على الشكل التالي:

1-    "الخط الأحمر"، وهو عبارة عن الخط الأمني الذي تريد فيه "إسرائيل" أن يكون لها وجود عسكري وأمني على الأرض أو من خلال معدات وآليات عسكرية أو روبوتات. وهذا الخط سيكون متعرجاً ويمتد عبر النقاط التي ستحتلها، انطلاقاً من النقاط التي بقيت تحتلها منذ حرب العام 2024 وأقامت فيها منشآت وتحصينات.

2-    "الخط الأخضر"، وهو عملياً المنطقة العازلة أو المنطقة الاقتصادية التي تريدها الولايات المتحدة. وستكون هناك شروط يخضع لها الذين سيقيمون فيها أو يدخلون إليها، علماً أن هذا الخط سيشمل مناطق واسعة بما فيها مناطق سكنية قد لا يسمح للسكان بالعودة إليها، بينما لبنان يشترط مسألة عودة السكان ووقف الاعتداءات. (صحيفة المدن، لبنان)

·     أفادت تسريبات بأن الإدارة الأميركية طلبت من "إسرائيل" تجنّب استهداف مطار بيروت أو منشآت الدولة اللبنانية، فيما وافقت "إسرائيل" على عدم ضرب المطار لكنها لم تتعهد بحماية باقي البنى التحتية. (صحيفة المدن، لبنان)

·     تتداول معلومات في بيروت، ضمن نطاق ضيق، عن دخول روسي على خط الوساطة لوقف إطلاق النار، حيث يقضي مقترح موسكو في المرحلة الأولى بأن يعلن "حزب الله" منح الدولة اللبنانية الحق الكامل في التفاوض من دون تدخل منه، مع ضمان عدم المس بوجوده أو بوجود أنصاره والحفاظ على قراهم. أما المرحلة الثانية، فتتضمن، نزول قوات روسية إلى جنوب لبنان، لتنتشر في المواقع والنقاط التي أعلنت "إسرائيل" احتلالها، وتشرف على انسحاب "إسرائيلي" تدريجي من الجنوب، ربطًا بنتائج المفاوضات، بالتوازي مع انسحاب "حزب الله" من جنوب الليطاني تحت إشراف روسي باتجاه شماله، وهناك يُترك الأمر للدولة اللبنانية لتطبيق قرارات مجلس الوزراء وفق ما تعلنه حالياً. (صحيفة المدن، لبنان)

·     أشار تقرير لقناة "الجديد" اللبنانية، إلى أن الرئيس السوري أحمد الشرع يقوم بتزويد واشنطن بكم كبير من المعلومات الاستخباراتية المُرتبطة بـ"حزب الله"، والتي تشمل بيانات وأسماء إضافة إلى تفاصيل حول مسارات نقل السلاح بين سوريا ولبنان ونقاط لوجستية استُخدمت خلال السنوات الماضية.

·     أفاد موقع "أكسيوس" الأمريكي بأن فرنسا طرحت إطارًا دبلوماسيًا لإنهاء الحرب في لبنان يتضمن فتح مفاوضات بين لبنان و"إسرائيل" برعاية أميركية - فرنسية، مع احتمال أن يشمل إعلاناً سياسياً يتضمن اعترافاً لبنانياً "بإسرائيل" مقابل وقف القتال وتنفيذ قرار مجلس الأمن 1701، وإعادة انتشار الجيش اللبناني جنوب نهر الليطاني وانسحاب القوات "الإسرائيلية" من المناطق التي سيطرت عليها.

·     ذكرت إذاعة الجيش "الإسرائيلي" أن مبعوث رئيس الحكومة "الإسرائيلية"، رون ديرمر، قام بزيارة إلى السعودية في الأيام الأخيرة، بحث خلالها مع مسؤولين في الرياض مبادرة لإطلاق مسار تفاوضي يهدف إلى إنهاء التصعيد في لبنان. (موقع عرب 48)

·     أفادت مصادر متابعة بأن وزير الخارجية الفرنسي، جان نويل بارو، طلب خلال اتصال هاتفي من وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي، التدخل مع "حزب الله" وإقناعه بضرورة تسمية شخصية شيعية للمشاركة في عداد الوفد اللبناني للتفاوض بشكل مباشر مع "إسرائيل"، مشيرةً إلى أن "عراقجي" أكد أن أي تفاوض يجب أن يتركز على ضرورة وقف الضربات "الإسرائيلية" ووقف الاعتداءات والانسحاب من لبنان، كما سعى إلى تثبيت معادلة ربط الملف اللبناني بالملف الإيراني من خلال التركيز على ضرورة وقف الحرب في المنطقة كلها؛ أي في إيران وفي لبنان. (صحيفة المدن، لبنان)

·     كشفت معلومات أن الطائرات الحربية "الإسرائيلية" استهدفت قبل أيام موقعاً في الضاحية الجنوبية لبيروت كان أمن المقاومة يحتجز فيه مجموعة من العملاء المتعاونين مع جهار "الموساد" تمكّن عدد منهم من الفرار، بينهم عميل فلسطيني سوري يحمل الجنسية الأوكرانية يدعى خالد العايدة. وأشارت المعلومات إلى أن السفارة الأوكرانية طلبت من المديرية العامة للأمن العام تسهيل سفر العايدة إلى الخارج ومنحه جواز مرور، لافتةً إلى أن مديرة محطة وكالة الاستخبارات المركزية في بيروت، شيري بايكر، التي أجرت اتصالات مع مسؤولين أمنيين لبنانيين بهدف تسهيل خروجه. (صحيفة المدن، لبنان)

الكيان الاسرائيلي:

·     كشفت القناة 14 العبرية عن مواقع عسكرية مخصصة للجيش الأمريكي تُبنى حاليًا داخل قواعد الجيش "الإسرائيلي"، ما سيسمح للقوات الأمريكية بالعمل من داخل "إسرائيل" لفترة طويلة. (شبكة الهدهد الإخبارية)

·     كشفت قناة "كان" العبرية أن الولايات المتحدة بدأت إنشاء جسر جوي لتزويد الجيش "الإسرائيلي" بالذخائر والمعدات العسكرية، حيث وصلت شحنات عديدة من الذخيرة إلى "تل أبيب" خلال الأيام الماضية. (موقع عربي 21)

·     وافقت الحكومة "الإسرائيلية" على تخصيص 827 مليون دولار لشراء معدات أمنية طارئة وعسكرية ولتلبية "الاحتياجات العاجلة". (شبكة الهدهد الإخبارية)

·     تعتزم الحكومة "الإسرائيلية" المصادقة على طلب الجيش استدعاء قوات الاحتياط من نحو 280 ألف جندي إلى 450 ألفا، في خطوة تعكس توجها لتوسيع عملياتها البرية في جنوبي لبنان. (موقع عرب 48)

·     كشفت صحيفة "يديعوت أحرونوت" أن الحكومة "الإسرائيلية" ستصادق قريبًا على خطة لوضع غرف محصنة داخل كافة المستوطنات في الكيان، بميزانية قدرها 81 مليون شيكل. (شبكة الهدهد الإخبارية)

ثانيًا: تحليلات وتقديرات

·     رأى المحلل العسكري في صحيفة "هآرتس" العبرية، عاموس هرئيل، أن الرئيس "ترامب" لم يستعد لتداعيات الحرب مع إيران، ويبحث الآن عن مخرج من خلال مضاعفة التهديدات، لافتًا إلى أن من المحتمل أن تكون أمريكا هي من سربت خبر النقص في الصواريخ الاعتراضية بهدف التأثير على مجريات القتال. وأوضح "هرئيل"بأنه إذا لم تحدث مفاجآت عسكرية فإن الحل سيكون بضغط عسكري يؤول للتفاوض على اتفاق لإخراج اليورانيوم من إيران. بالمقابل، شدد "هرئيل" على أنه "طالما أن الإنجازات في إيران ليست واضحة ومطلقة، فإن نتنياهو بحاجة إلى تعويض في لبنان، مشيرًا إلى أن الجيش "الإسرائيلي"- القلق من كشف محدودية قدراته في الجولة القتالية السابقة- يؤيد التصعيد في لبنان. (موقع عرب 48)

·     رأى محللون أن هناك ثلاثة سيناريوهات قد تدفع الصين وروسيا أو إحداهما للتدخل في الصراع الحالي:

-      السيناريو الأول، تهديد وجود الدولة الإيرانية، إذا اقتربت الحرب من إسقاط النظام الإيراني بالكامل فقد تتحرك روسيا أو الصين بشكل أكبر، لأن إيران تمثل حاجزًا جيوسياسيًّا ضد النفوذ الأميركي في آسيا.

-      السيناريو الثاني، توسع الحرب إلى الخليج أو آسيا الوسطى، فإذا هددت الحرب مضيق هرمز بشكل كامل أو أوقفت طرق الطاقة أو أحدثت تهديدات جذرية في الأمن الإقليمي فهنا قد تزيد الصين أو روسيا دعمهما العسكري.

-      السيناريو الثالث، حدوث تدخل أميركي بري واسع، ففي حال تنفيذ ترامب لتهديده بغزو بري لإيران قد نشهد تسليحًا مكثفًا لإيران، أو دعمًا استخباراتيًّا أكبر، وربما تدخلًا غير مباشر عبر حلفاء. (موقع أساس ميديا، لبنان)

·     رأت دراسة تحليلية أن الحفاظ على النظام الإيراني يمثل مصلحة واضحة لكل من روسيا والصين، ولذلك؛ يُتوقع أن تتلقى طهران من الجانبين قدراً من الدعم اللوجيستي اللازم للصمود إذا طالت الحرب، دون أن يظهر هذا الدعم كتحد مباشر لواشنطن. بالإضافة لذلك، فإن الصين وروسيا قد تلعبان دورًا مستقبليًا أكثر تدخلًا في حالة ضعف النظام الإيراني أو تعرضه لتهديد فقدان السيطرة على البلاد؛ فقد تساهم الدولتان في تشكيل مستقبل البلاد ومنع الولايات المتحدة من فرض أجندتها. فيمكن لروسيا أن تبرز كشريك أمني ميداني بينما الصين ستمثل الراعي الاقتصادي الأساسي.

ولفتت الدراسة إلى أنه ورغم غموض مسألة الدعم الاستخباري الروسي لإيران في الحرب، فمن المرجح أن تواصل موسكو التعاون مع طهران، لكن دون مشاركة مباشرة وعلنية في القتال، وتقديم بعض الدعم اللوجيستي الذي يمّكن إيران من الصمود. وهو موقف مشابه نسبيا للدعم الذي قدمته إيران لروسيا في حربها مع أوكرانيا والتي وفرت آلاف الطائرات المسيرة والانتحارية، وستحرص روسيا على تجنب أي مواجهة مباشرة مع الولايات المتحدة، إذ لا ترغب في أن تستنزف قدراتها – المستنزفة أصلا – وتتشتت عن جبهة أوكرانيا المشتعلة.

وأوضحت الدراسة أن الصين ستتجنب أي انخراط عسكري أو دعم مادي مباشر قد يعرّض مصالحها الاقتصادية للخطر، من خلال فرض واشنطن عقوبات اقتصادية، خاصة وأن الصين تحرص على التوصل لتفاهمات واسعة مع إدارة ترامب تنهي الحرب التجارية والتوترات في سوق التكنولوجيا وغير ذلك من القضايا العالقة بين البلدين. بخلاف ذلك، لا ترغب الصين في أن تظهر دعما لإيران ضد دول الخليج العربي والتي تعد مسرح عمليات ممتد في الحرب الإيرانية الأمريكية الاسرائيلية، حيث تظل المصالح الصينية مع دول الخليج حيوية. (موقع أسباب الاستراتيجي)

·     رأت دراسة لمعهد دراسات الأمن القومي "الإسرائيلي" أنه كلما ازداد الضغط في واشنطن لإنهاء القتال، ازداد خطر نشوء فجوة بين الهدف "الإسرائيلي" المتمثل في إحداث تغيير عميق ومستدام في ميزان التهديد بينها وبين إيران، وبين هدف أميركي أكثر محدودية يتمثل في إضعاف إيران وردعها واحتوائها، حيث إذا اتضح أن إنجازات الحرب تتراكم أساسًا في مجال الإضعاف وليس الحسم، فستزداد النزعة الأميركية إلى تعريف نهاية الحرب من حيث تحقيق إنجاز كافٍ، وليس استنفاد جميع الإمكانات. وعليه، إذا تمكنت الإدارة في الأيام المقبلة من عرض إنجاز إضافي يمكن تفسيره على أنه اقتراب حقيقي من أهداف الحرب، فقد تحاول استثماره كنقطة خروج. أمّا إذا لم يتحقق ذلك، فستواجه خيارًا صعبًا بين توسيع الحملة أو إنهائها بشروط لا تحقق بالكامل الطموحات والأهداف التي طُرحت في بدايتها.

وخلصت الدراسة إلى أنه وبناء على ما تقدّم، فإن نافذة الوقت الأميركية للحملة ليست مفتوحة إلى ما لا نهاية، لذلك، ينبغي على "إسرائيل" أن تعمل على تحقيق أكبر قدر ممكن من الإنجازات بسرعة، بحيث يمكن تثبيتها كعناصر أساسية لأي صيغة لإنهاء الحرب؛ بالتوازي مع إدارة حوار مكثف مع واشنطن بهدف تقليص الفجوة قدر الإمكان بين الهدف "الإسرائيلي" وسقف الإنجاز الذي قد تعتبره الولايات المتحدة كافياً. كما خلصت الدراسة إلى أن على "إسرائيل" أن تتجنب أي خطوات قد تُفسَر في واشنطن على أنها توسيع غير منسق للأهداف - وخصوصاً تلك التي قد تؤثر في سوق الطاقة العالمي- لأنها قد تسرّع انتقال الولايات المتحدة من سياسة تعظيم الإنجاز العسكري إلى سياسة الكبح والإنهاء. (مركز الدراسات الفلسطينية)

·     رأى الخبير في الشأن الإيراني والمحلل البارز في مجموعة "أوراسيا"، لمجلة "فورين بوليسي"، غريغوري برو، أن هناك مزايا واحتمالات إيجابية للسيطرة على جزيرة "خرج" الإيرانية، فمن الناحية النظرية سيضع ذلك الولايات المتحدة في موقع يمكنها من عرقلة صادرات النفط الإيرانية، كما سيمنح "ترامب" فرصة الادعاء بتحقيق انتصار أكثر حسمًا، لأنه سيكون قادرًا على القول إن الولايات المتحدة بات لديها نفوذ أكبر على إيران. كما سيضعف النظام الإيراني، لأنه لن يتمكن من مواصلة تصدير النفط بالكميات التي يصدرها حالياً".

بالمقابل، رأى "برو" أن هذه الخطوة تنطوي على سلبيات كبيرة، فإيران لن تفقد قدرتها على التصدير بالكامل. إذ لديها مرافق تصدير أخرى، ولديها أيضاً محطة تصدير في جاسك، شرق مضيق هرمز، وقد بدأت بالفعل باستخدامها بشكل أكبر. لذلك إذا خسرت "خرج"، فإنها لن تفقد القدرة على التصدير، بل ستواصل ذلك على الأرجح، وإن كان بكميات أقل، على الأقل في البداية. كما أن السيطرة على خرج قد تنطوي على مخاطر كبيرة بالنسبة إلى أي قوات أميركية تشارك في العملية. فمثل هذه الخطوة تضع تلك القوات "في مرمى الخطر"، إذ قد تتعرض لهجمات بالصواريخ والطائرات المسيّرة، على نحو لم تتعرض له القوات الأميركية في قواعدها الموجودة في مواقع أخرى أكثر تحصيناً. (موقع المجلة)

ثالثًا: قراءات واستنتاجات مركز صدارة

·     توضح التطورات الأخيرة طبيعة الخلل في استراتيجية الولايات المتحدة في الحرب؛ حيث حققت الضربات العسكرية الدمار المتوقع لكنها لم تترجم في أي مكاسب سياسية. ولذلك؛ تبحث واشنطن عن خيارات تصعيدية أخرى، لكنها قد تؤدي لمزيد من فقدان السيطرة على الحرب. يتضح ذلك في الخطط الخاصة بتكوين تحالف دولي لتأمين هرمز أو السيطرة على جزيرة خارك، وهي خطوات لا تعني سوى المزيد من التورط في حرب استنزاف لم يخطط لها ترامب، وتعطي لإيران فرصة أوسع لزيادة خسائر واشنطن حيث ستكون البحرية الأمريكية وجنود المارينز في مرمى الاستهداف الإيراني بصورة مباشرة.

·     يشير تدرّج العملية العسكرية "الإسرائيلية" في لبنان إلى أنها تتجه لتكون حملة مرحلية طويلة نسبيًا تهدف إلى فرض واقع أمني جديد في جنوب لبنان عبر التوغل حتى الليطاني وربما الزهراني، مع إنشاء خطوط انتشار ومناطق عازلة، لكن دون الانزلاق إلى تدمير شامل للبنية التحتية أو إسقاط الدولة. وبموازاة ذلك، هناك محاولة لإعادة تشكيل التوازن السياسي القائم داخل لبنان عبر الضغط على "حزب الله" وتقليص دوره، إلا أنه يبدو واضحاً  حتى الآن أن هناك عجزاً في إنتاج بديل شيعي، ما يعزز عمليًا احتكار الحزب للتمثيل داخل بيئته ويُبقيه لاعبًا أساسيًا في أي تسوية.

·     ثمة مواجهة أمنية دائرة بين حزب الله والنظام السوري، مازالت المعطيات لا ترجح أن تتطور إلى مواجهة عسكرية مباشرة. من المتوقع أن دمشق لا تسعى للتورط في الحرب الجارية لأنها مازالت تواجه بيئة محلية هشة، لكن في المقابل هناك من يعتبر أنه ثمة فرصة لتعزيز العلاقة مع الولايات المتحدة لمزيد من تحييد التهديد "الإسرائيلي". وطالما اقتصر استغلال الفرصة على التعاون الأمني والاستخباري ستظل فرص الصدام بين سوريا وحزب الله محدودة، لكنّ الذهاب أبعد من ذلك يهدد بتفجر مواجهة أوسع.

·     لا يعتبر الحديث المصري عن "الدفاع العربي المشترك" أمراً جاداً في المشهد الراهن؛ ويبدو واضحاً أن دول الخليج تراهن على مزيد من الدعم الغربي في الحرب كاستجابة طارئة. أما هيكل الأمن الخليجي بعد الحرب فعلى الأرجح سيظل متمحوراً حول الولايات المتحدة، مع مزيد من الشراكات الأخرى. بالنسبة لمصر، يمثل استدعاء "الدفاع العربي المشترك" نوعا من تجنب تحمل مسؤولية دعم دول الخليج وتوزيعها على النظام الإقليمي العربي الذي يتعرض لانتقادات متزايدة من قبل نخب خليجية لعجزه عن التصدي لإيران.