تقرير الحرب على إيران - عدد 04

الساعة : 15:39
9 مارس 2026
تقرير الحرب على إيران - عدد 04

أولًا: معطيات ومعلومات نوعية

الاقليم:

·     ذكرت مصادر مطلعة أن السعودية أبلغت طهران بأنها رغم تفضيلها تسوية دبلوماسية للنزاع، فإن استمرار الهجمات على المملكة وقطاع الطاقة فيها قد يدفع الرياض إلى الرد بالمثل. (وكالة رويترز)

·     كشفت الحكومة الأسترالية أنها تدرس طلبات للمساعدة في حماية الدول التي تعرضت لهجمات من إيران، فيما طلبت من دبلوماسييها مغادرة الإمارات. (موقع عربي21)

·     كشفت القناة 12 العبرية أن القيادة السياسية والأمنية في "إسرائيل" بدأت بمناقشة سيناريوهات الخروج من الحرب في حال عدم سقوط النظام الإيراني، لكن مع تحقيق الشروط "الإسرائيلية"وهي تدمير منظومة الصواريخ والصناعات العسكرية، والقضاء على البرنامج النووي. (صحيفة المدن، لبنان)

·     كشفت صحيفة "نيويورك تايمز" أن أوكرانيا أرسلت بناءً على طلب من واشنطن خبراء في المسيرات إلى الأردن لحماية القواعد الأمريكية. (شبكة قدس الإخبارية)

·     أفاد مصدر عسكري مسؤول في جيش الثوار التابع لقوات سوريا الديمقراطية (قسد) أن تحركات عسكرية تجري حالياً لنقل كوادر وعناصر من حزب العمال الكردستاني من شمال شرق سوريا باتجاه إيران، مشيرًا إلى أن أكثر من 200 عنصر غادروا مدينة القامشلي خلال الساعات الماضية، ضمن عملية حشد وإعادة انتشار.(صحيفة المدن، لبنان)

·       كشفت صحيفة "وول ستريت جورنال" أن واشنطن خصصت تمويلاً جديداً لشراء أنظمة دفاع جوية صاروخية من نوع "باتريوت" و"توماهوك" و"ثاد". (شبكة الهدهد الإخبارية)

·     أعلنت شركة "بلانيت لابز" الأمريكية المتخصصة في صور الأقمار الصناعية أنها ستؤخر مؤقتًا إرسال صور الأقمار الصناعية الجديدة لدول الخليج العربي والعراق والكويت لمدة 96 ساعة خلال النزاعات الحالية لمنع التحليل شبه المتزامن للأضرار التي لحقت بالمواقع العسكرية الأمريكية والحليفة. (شبكة قدس  الإخبارية)

·     كشفت تقارير استخباراتية أمريكية أن روسيا تزود إيران بمعلومات استخباراتية تتعلق بتحديد مواقع القوات الأمريكية في الشرق الأوسط، فيما كشفت شبكة "سي إن إن" الأمريكية أن الصين بصدد تقديم قطع غيار ومكونات صواريخ ومساعدة مالية لإيران. (موقع عربي 21)

·     أعلنت مصادر في وزارة الدفاع التركية بأن أنقرة تدرس نشر مقاتلات "إف-16" في جمهورية شمال قبرص التركية، لضمان أمن الجمهورية. (وكالة الأناضول)

·     عيّنت تركيا مسؤولين لرئاسات دوائر الطوارىء في كافة الوزارات باستتثناء وزارة الدفاع وذلك بهدف متابعة الاستعدادات المتعلقة بالكوراث والدفاع المدني وحالات التعبئة في الحرب، وتوفير تدفق دقيق لكافة المعلومات إلى رئاسة الجمهورية. (منصة تي ري 99)

·     أفاد موقع "أكسيوس" الأمريكي بأن الولايات المتحدة و"إسرائيل" ناقشتا سيناريو إرسال قوات خاصة إلى إيران للاستيلاء على مخزونها من اليورانيوم عالي التخصيب في مرحلة لاحقة من الحرب. (موقع عرب 48)

·     أبلغ مسؤولون في إدارة "ترامب" المشرعين في جلسةٍ مغلقةٍ أنّ طائرات "شاهد" الهجومية الإيرانية بدون طيار ثبت أنّها أكثر صعوبةً في التصدي لها وذلك لقدرتها على التحليق على ارتفاعاتٍ منخفضةٍ وبسرعاتٍ بطيئةٍ مما يجعل رصدها أصعب من رصد الصواريخ الباليستية. (صحيفة رأي اليوم)

·     كشف تقرير سري صادر عن "مجلس الاستخبارات الوطنية" الأمريكي (NIC) أن من غير المرجح أن يؤدي هجوم واسع النطاق على إيران للإطاحة بالمؤسسة العسكرية والدينية في إيران. (موقع عربي 21)

·     كشف مصدر بوزارة الأمن الداخلي الأميركية أن إدارة خدمات الهجرة والمواطنة التابعة لها بدأت في مراجعة ملفات مقدمي طلبات اللجوء لمن ينتمون لجماعة "الإخوان المسلمين"، حيث من المقرر إلغاء إجراء مقابلات لمن بنوا ملفاتهم على الاضطهاد بناء على الانتماء للجماعة، وتحويل قضاياهم إلى قضاة الهجرة مباشرة تمهيداً لرفضها وترحيلهم خارج البلاد. (صحيفة العربي الجديد)

·     كشفت مصادر مطلعة أنّ السلطات الأمنية المصرية تنفذ عمليات حصر دقيقة للداخلين عبر معبر طابا إلى مصر، إضافةً إلى تسجيل بياناتهم وتحديد مقارّ إقامتهم داخل مصر، مُشيرةً إلى توجيه تنبيهات إلى أصحاب الفنادق والمنشآت السياحية والمنتجعات بضرورة إبلاغ الأجهزة المتخصّصة مسبقًا بأي عمليات إقامة أو تأجير شقق ووحدات سكنية تتمّ لـ"إسرائيليين" أو لأيّ وافدين قادمين من الجانب "الإسرائيلي". وأشارت المصادر إلى أنّ الأجهزة الأمنية عززت حضورها في محيط الفنادق والمنتجعات التي يقيمون بها "الإسرائيليون" في طابا ونويبع، وبدأت متابعة تحركاتهم داخل المدن السياحية. (صحيفة الأخبار، لبنان)

لبنان:

·     أفادت مصادر متابعة أن الجيش "الإسرائيلي" عرض على المستوى السياسي عدة بدائل، تتراوح بين عملية محدودة في جنوب لبنان وصولًا إلى خطوات أوسع تهدف إلى حسم المواجهة مع الحزب، مشيرةً إلى تحذيرات أمنية من أن الدخول في مواجهة واسعة النطاق مع حزب الله، بالتوازي مع العملية العسكرية ضد إيران، قد يترتب عليه تأثيرات كبيرة في توزيع الموارد العسكرية، بما يشمل الضغط على الجاهزية العملياتية، وإعادة نشر منظومات الدفاع الجوي، فضلًا عن استنزاف القدرات في مجالي الاستخبارات والاتصالات. (صحيفة المدن، لبنان)

·       وافقت الحكومة اللبنانية على توسيع ترخيص الخدمات التجارية التي تقدّمها شركة «ستارلينك» من دون التقيّد بقرارات الهيئة المنظمة للاتصالات التي تفرض عليها شروطاً تقنية وضوابط أمنيّة، بما يتيح لها بيع خدماتها إلى الجهات الحكومية والسفارات والمنظمات غير الحكومية. (صحيفة الأخبار، لبنان)

·     بدأت تلوح ملامح مبادرة تجري صياغتها بين الرئيسين جوزاف عون ونواف سلام، ويتم النقاش فيها مع الرئيس نبيه بري بهدف الخروج من المأزق البالغ الخطورة الذي وصل إليه البلد، وهي من شقين، الشق العسكري، حيث تقضي المبادرة بتطبيق قرارات مجلس الوزراء الأخيرة بدقة، أي بأن يتسلم الجيش اللبناني مسؤولياته وحده على الأراضي اللبنانية كافة، ويتسلم سلاح حزب الله ومواقعه بالكامل. وأما في الشق السياسي، فتقضي المبادرة بأن يعلن لبنان استعداده وانفتاحه للانطلاق بمفاوضات سياسية مباشرة مع "إسرائيل"، يمكن إجراؤها في لبنان أو قبرص أو أي مكان آخر يتم الاتفاق عليه، بهدف إنهاء حالة الحرب. وعُلم أن الممثلة الشخصية للأمين العام للأمم المتحدة جانين بلاسخارت ستتوجه إلى "إسرائيل" في سياق العمل على هذه المبادرة. (صحيفة المدن، لبنان)

·     كشفت معلوماتٍ خاصّة أنّ "حزب الله" نفّذ إعادة تموضعٍ لقوّاته في ثلاث مناطق، جنوب الليطاني بما فيه الحافّة الأماميّة، وشمال الليطاني حتّى الأوّلي، والبقاع حتّى الحدود الشماليّة والشرقيّة، وجعل لكلّ منطقةٍ قيادةً عسكريّةً خاصّةً بها، ومنفصلةً ومستقلّةً عن الأخرى، تتلقّى الأوامر مباشرةً من القيادة المركزيّة، وجعل لكلّ قيادةٍ مسؤولًا عن نوعٍ محدّدٍ من العمليّات. (صحيفة المدن، لبنان)

·     تشير معطيات إلى أن "حزب الله" لن يذهب إلى أي نقاشٍ جدّي أو مفاوضات حول وقف العمليات العسكرية قبل أن يلمس أن "إسرائيل" بدأت تدفع ثمنًا ميدانيًا واضحًا. (صحيفة المدن، لبنان)

·     كشفت معلومات خاصة عن حملةٍ منظّمة، محلّيّةٍ وخارجيّة، لرفع الضغط على قيادة الجيش ووضعها أمام خيارين، إمّا الانخراط بوضوحٍ في مسار سحب السلاح والسيطرة على مواقع الحزب، وإمّا تحمّل تبعات التردّد سياسيًّا وربّما أمنيًّا. وتذهب بعض الأوساط أبعد من ذلك، متحدّثةً عن أنّ الحملة قد تتجاوز الضغط إلى التلويح باستقالة قائد الجيش أو إقالته إذا اعتبر أنّه لا يواكب إيقاع المرحلة كما يريده الداخل والخارج. (صحيفة الأخبار، لبنان)

·     أشارت معلومات إلى أن قوات "اليونيفيل" طلبت من الجيش اللبناني عدم تحريك آلياته في منطقة جنوب الليطاني في الوقت الراهن، كإجراء احترازي يهدف إلى تفادي أي احتكاك أو التباس ميداني. (موقع لبنان 24)

·     كشف مصدر مطلعة أن "حزب الله" سيطلق خلال الأيام المقبلة، وبشكل تدريجي، مسارًا لرعاية النازحين، مشابهًا لما اعتمده خلال الحرب السابقة. (موقع لبنان24)

·     تفيد معلومات ديبلوماسية بأن الضمانة الأميركية لبقاء مطار بيروت الدولي مفتوحاً لا تزال قائمة حتى الآن، في ظل المساعي الرامية إلى منع توسّع رقعة التصعيد في لبنان. (موقع لبنان 24)

الكيان الاسرائيلي:

·     وافقت وزارة الخارجية الأميركية على بيع "إسرائيل" ذخائر بقيمة 151,8 مليون دولار في ظل تصاعد الحرب مع إيران. (موقع عرب 48)

·     أوصى مجلس الأمن القومي "الإسرائيلي" بعدم السفر إلى كل من أرمينيا وجورجيا وأذربيجان. (شبكة الهدهد الإخبارية)

·     أعلنت وزارة الخارجية "الإسرائيلية"، أنّ جهاز الأمن العام "الإسرائيلي" (الشاباك) والوزارة عملا على تنفيذ تعزيزات أمنية علنية وسرية حول البعثات الدبلوماسية في مختلف أنحاء العالم، مع تركيز خاص على الشرق الأوسط وأوروبا وأفريقيا، مُشيرةً إلى أنّه جرى دمج إجراءات تكنولوجية متطورة لرصد التهديدات المحتملة. (موقع عربي 21)

ثانيًا: تحليلات وتقديرات:

·     وضعت دراسة تحليلية  جملة من التصورات لتداعيات الحرب على مجموعة من دول المنطقة وفقًا لما يلي:

-      دول الخليج العربية:  قد يؤدي استمرار الهجمات الإيرانية على أراضي دول الخليج خلال الأسابيع المقبلة إلى تقويض صيغة "الحياد الخليجي" ودفع دوله، أو بعضها على الأقل، نحو تعاون عسكري أو لوجستي أكثر وضوحًا مع الحملة الأمريكية، باعتبار أن ضبط النفس لم يعد كافيًا لحمايتها. غير أن هذا التحول قد يدفع إيران إلى توسيع بنك أهدافها داخل الخليج، والانتقال من استهداف القواعد والأصول العسكرية إلى استهداف أصول اقتصادية أعلى قيمة، مثل المطارات، ومنشآت الطاقة، والموانئ، والبنية التحتية البحرية.

كما من المرجح أيضًا أن تتراجع الخلافات البينية، ولا سيما بين السعودية والإمارات، لصالح التركيز على التهديد المشترك وتعزيز التنسيق الأمني والدفاعي الخليجي. كما يُرجح أن تدفع الضربات الإيرانية دول الخليج إلى مزيد من التمسك بالمظلة الأمنية الأمريكية، وهو ما يتعارض مع مصلحة إيران بعيدة المدى، كما أن إطالة أمد الحرب قد تزيد مخاطر الاضطرابات داخل بعض المجتمعات الشيعية في الخليج، خاصة إذا انتقلت بعض دوله إلى مشاركة أوضح في الحرب.

-      لبنان: يُتوقع خلال الأيام أو الأسابيع المقبلة أن تكثف "إسرائيل" ضرباتها على أهداف الحزب في عموم لبنان، بما في ذلك اغتيال قيادات عليا، وربما التوغل البري التكتيكي أو إعادة احتلال بعض المواقع الحدودية أو الأمامية إذا رأت أن ذلك ضرورياً لتوسيع الضغط الميداني. وفي المقابل، من المرجح أن تظل الآثار القريبة المدى لقرار تجريم أنشطة حزب الله محدودة، لأن الدولة اللبنانية، والجيش خصوصًا، ما زالا يواجهان القيود ذاتها المتعلقة بمحدودية الموارد المالية والقدرات المادية. لكن الضغوط المتزايدة على الحكومة والجيش قد تدفعهما إلى اتخاذ خطوات أكثر حدة ضد حزب الله أو حماس داخل لبنان، لتجنب قصف أوسع للبنية التحتية المدنية، وهو ما يزيد بدوره احتمالات الاحتكاك بين الجيش ومجموعات تابعة للحزب، ويفاقم التوتر الطائفي والاجتماعي.

-      العراق: مع اتساع مشاركة فصائل الحشد الشعبي والمجموعات الشيعية الموالية لإيران، فإن انتقال المواجهة إلى الساحة العراقية يبدو احتمالًا قائمًا، لا سيما إذا قررت واشنطن أو "إسرائيل" توسيع استهداف هذه الفصائل ردًا على هجماتها أو على استخدامها الأراضي العراقية منصة دعم لوجستي وعملياتي لإيران. وفي الوقت نفسه، فإن فاحتمال المضي في تسليح المعارضة الكردية الإيرانية انطلاقًا من شمال العراق قد يدفع طهران إلى توسيع هجماتها داخل الإقليم، أو إلى الدفع بميليشيات شيعية أو وحدات من الحرس الثوري لتنفيذ عمليات استباقية على الحدود أو داخل العمق الحدودي.

-      تركيا: على الأرجح ستسعى أنقرة  عبر قنواتها مع إدارة ترامب وبعض الأطراف داخل النظام الإيراني، إلى المساعدة في بلورة مخرج يوقف التصعيد أو يمنع توسعه. فتركيا لا تخشى فقط التداعيات المباشرة للحرب من حيث التجارة والطاقة واللاجئين، بل تخشى على نحو أعمق اليوم التالي لها، أي احتمال أن يفضي استنزاف إيران أو تفككها الجزئي إلى اضطراب ممتد يفتح المجال أمام موجات لجوء وترتيبات حدودية وأمنية جديدة على تماس مباشر مع المجال التركي. ويتصل هذا القلق أيضًا بإمكانية أن يوفر الاضطراب داخل إيران بيئة مواتية لنشوء حكم ذاتي كردي أو منطقة نفوذ كردية متصلة بحزب العمال الكردستاني ما يعيد إنتاج التهديد الكردي في صورة إقليمية أوسع.

-      مصر: من المرجح أن تواجه مصر تداعيات اقتصادية متزايدة كلما طال أمد الحرب، سواء عبر ارتفاع فاتورة الطاقة، أو الضغط على موارد النقد الأجنبي، أو تزايد احتمالات اضطراب إمدادات الغاز الطبيعي، أو انعكاسات التوتر الإقليمي على حركة الاستثمار وتدفقات رؤوس الأموال. فالحرب قد تدفع إلى تباطؤ الاستثمارات الخليجية أو إعادة ترتيب أولوياتها. كما أن احتمال دخول الحوثيين على خط المواجهة من جديد، أو اتساع اضطراب الملاحة في البحر الأحمر، يهدد عوائد قناة السويس ويضيف مصدر ضغط آخر على الاقتصاد المصري.

كما قد تدفع هذه الضغوط القاهرة أيضًا إلى تفعيل دور أمني وعسكري أكبر في محيطها الخليجي، سواء عبر دعم مباشر للدفاع عن أراضي الخليج أو عبر ترتيبات أقل ظهورًا، وذلك لإثبات التزامها بأمن شركائها الخليجيين وتعزيز قيمتها كشريك إقليمي موثوق. وفي الوقت نفسه، قد يستفيد النظام المصري من التوتر الإقليمي لتجديد التأكيد على حيوية الشراكة الأمنية مع الولايات المتحدة ودول الخليج، بما يشجع هذه الأطراف على الاستثمار في بقاء الوضع المصري مستقرًا في لحظة إقليمية مضطربة. (موقع أسباب الاستراتيجي)

·     رأى خبراء بأنه ورغم ما بين تركيا وإيران من تنافس شديد على النفوذ داخل العراق، إلا أنهما وجدتا سنة 2017 قاسمًا مشتركًا وموضعًا لتعاون فعّال عندما تعاونتا مع العراق لإحباط مساعي أكراد البلد لتطوير الحكم الذاتي الذي يديرونه في إقليم كردستان العراق إلى دولة مستقلّة من خلال استفتاء على الاستقلال انتظم بالإقليم في تلك السنة دون أن تجد نتائجه أي فرصة للتطبيق على أرض الواقع بفعل الرفض التركي-الإيراني-العراقي لذلك. واعتبر الخبراء أن أنقرة وعلى الرغم من حرصها على لزوم الحياد في الحرب الدائرة حاليًا بين إيران وكل من "إسرائيل" والولايات المتحدة، إلاّ أنّها لن تتردّد في تكرار تجربة التعاون مع إيران لإحباط مطامح الأكراد وأي تحرّكات لهم للسيطرة على الأرض، حتى وإن كانوا مدعومين في ذلك من قبل واشنطن، شريكة أنقرة في حلف شمال الأطلسي. (صحيفة العرب)

·     رأى المحلل العسكري في صحيفة "يسرائيل هيوم"، يوآف ليمور، أن مهمة الميليشيات الكردية الإيرانية التي موّلها الأميركيون بمساعدة الموساد، هي تصعيد الفوضى في إيران، وإلزام الذين يديرون الأمور (المعركة) في طهران بأن يفقدوا التوازن، ولذلك تقرر أن الهدف ليس جعل النظام الإيراني ينهار، وإنما إنشاء ظروف لحدوث ذلك. وأضاف "ليمور" أن هذا الأمر ينطبق على لبنان، فلا توجد قدرة لدى "إسرائيل" على تفكيك "حزب الله" بشكل كامل، وهي تحاول إضعافه بحيث تبعد الخطر عن الحدود الشمالية، وتسلب قدراته وترجئ إعادة ترميمها لفترة طويلة، والسماح للحكومة والجيش اللبناني بسيطرة كاملة في الدولة". (موقع عربي21)

·     رأت دراسة تحليلية أنه وبرغم حدة الخطاب الروسي؛ فإن تحركات موسكو العملية بقيت ضمن الإطار الدبلوماسي دون تجاوز ذلك نحو الانخراط العسكري، مشيرةً إلى أن هذا النهج يعكس محاولة روسية لإدارة الأزمة من خارج الميدان؛ إذ تبنت موسكو خطاباً قوياً دفاعاً عن مبادئ السيادة والقانون الدولي؛ لكنها في الوقت ذاته أبقت تحركاتها ضمن حدود محسوبة تحفظ لها هامش المناورة الاستراتيجية. وأوضحت الدراسة أنه وبصورة عامة، تنطلق الرؤية الروسية لمستقبل إيران من افتراض قدرة الدولة الإيرانية على الصمود، وأن احتمال انهيار النظام يبقى محدوداً؛ لذلك تركز موسكو على الحفاظ على استمرارية مؤسسات الدولة وتجنب فراغ سياسي قد يهدد الاستقرار الإقليمي. وفي هذا الإطار، يُرجّح أن توسع روسيا قنوات تواصلها مع مختلف مراكز القوة داخل إيران، مع الحفاظ على التعاون الأمني والتقني والتنسيق السياسي ضمن حدود محسوبة. (موقع المجلة)

·     ترجّح التقديرات أن روسيا لن تقدّم دعمًا عسكريًا أو استراتيجيًا جوهريًا لإيران مع استمرار الحرب بين الولايات المتحدة وإيران، مكتفية بمواقف سياسية وتصريحات دبلوماسية محدودة. فقد اكتفى الرئيس الروسي فلاديمير بوتين بتقديم تعازيه للقيادة الإيرانية عقب مقتل المرشد الأعلى علي خامنئي وعدد من كبار المسؤولين، دون توجيه اتهام مباشر للولايات المتحدة أو إسرائيل. ويعكس هذا الموقف رغبة موسكو في تجنّب الانخراط المباشر في الصراع، رغم العلاقات العسكرية القائمة بين البلدين، والتي تشمل تزويد إيران في السابق بطائرات تدريب ومروحيات وأنظمة دفاع جوي مثل S-300 وS-400.

وتشير التحليلات إلى أربعة أسباب رئيسية تجعل موسكو مترددة في دعم طهران عسكريًا. أولها أن الحرب في أوكرانيا تستنزف الموارد العسكرية الروسية، ما يحدّ من قدرتها على تصدير الأسلحة أو تسريع تسليم المعدات التي تعاقدت عليها إيران مثل مقاتلات Su-35 وأنظمة الدفاع المحمولة Verba. كما تراجعت أهمية الشراكة العسكرية مع إيران بعد أن نجحت روسيا في تصنيع نسخ محلية من الطائرات المسيّرة الإيرانية. إضافة إلى ذلك، تخشى موسكو أن يؤدي دعم إيران إلى توتر علاقاتها مع الولايات المتحدة ودول الخليج وما قد يترتب على ذلك من عقوبات أو ضغوط اقتصادية، فضلًا عن مخاوفها من تسرب التكنولوجيا العسكرية الحساسة بسبب سجل إيران في الاختراقات الاستخباراتية وعدم اليقين بشأن استقرار نظامها السياسي.

اقتصاديًا، يُتوقع أن يكون تأثير الحرب على روسيا محدودًا، إذ إن الارتفاع الأخير في أسعار النفط يُرجح أن يكون مؤقتًا في حال انتهت العمليات العسكرية خلال أسابيع، ما يعني أن العوائد الإضافية لن تكون كافية لتحسين الوضع المالي الروسي بشكل كبير. وبالتالي ستظل المالية العامة تحت ضغط خلال العام، خاصة مع استمرار كلفة الحرب في أوكرانيا. كما يُتوقع أن يكون تأثير الصراع في الشرق الأوسط على مسار الحرب الروسية-الأوكرانية محدودًا، رغم احتمال حدوث ضغوط مؤقتة على إمدادات الذخائر الغربية لأوكرانيا، في حين أن الجيش الروسي المنهك قد لا يكون قادرًا على استغلال هذه الظروف لتحقيق مكاسب ميدانية كبيرة. (Business Monitor Online، ترجمة صدارة)

·      رأى المحلل السياسي، أمجد خشافة، بأنه حتى لو استؤنفت هجمات الحوثيين في البحر الأحمر والتي قد تشمل استخدام الصواريخ والقذائف والطائرات المسيّرة الموجهة إلى أهداف خليجية عربية و"إسرائيلية" وأميركية، فمن المرجح أن تتخذ شكلًا مختلفًا، ففي الوضع الراهن، لن يُخاطر الحوثيون بسهولة بالانخراط في صراع إقليمي شامل قد يُهدد وجودهم في اليمن. وبدلًا من ذلك، من المرجح أن تُشابه أي مواجهات مسلحة محتملة "الحروب الخفية" التي كانت دائرة بين إيران و"إسرائيل" في السنوات الأخيرة. عمليًا، قد ينطوي ذلك على عمليات غير مباشرة وأكثر سرية، وأقل قابلية للتنبؤ، وأقل احتمالًا لإثارة رد فعل إسرائيلي أو أميركي حاد. (موقع أمواج ميديا)

·     وصفت دراسة تحليلية حالات الأقليات العرقية في إيران وإمكانية إسهامها في إسقاط النظام وفق ما يلي: 

-      من غير المرجح أن يحظى تحالف"جبهة المقاومة الشعبية" البلوشي بدعم غربي في الوقت الراهن، إذ صنفت الولايات المتحدة "جيش العدل" منظمة "إرهابية" أجنبية عام 2019، ومن غير المتوقع أن يلعب المتمردون البلوش دورًا كبيرًا في أي انهيار محتمل للجهاز الأمني الإيراني، لكنهم قد يستغلون أي فراغ أمني، إذ أن كما أن أقاليم البلوش في إيران تعد من بين الأفقر، ما يخلق بيئة مواتية لظهور حركات مسلحة جديدة. بالمقابل، تواجه باكستان تمردًا بلوشيًا داخل أراضيها، ما يجعلها حذرة من أي تداعيات عابرة للحدود وقد تعاونت طهران وإسلام آباد تاريخيا في عمليات تأمين الحدود ومكافحة التمرد.

-      يعد الأكراد المرشح الأكثر احتمالاً، إلا أن الفصائل المسلحة القائمة حاليًا ليس لديها ما يكفي من العدد البشري أو الرؤية الموحدة أو الهيكل القيادي أو التمويل أو الدعم الخارجي للحفاظ على مشروع انفصالي دائم. بالتوازي، فإن تعزيز قوة الميليشيات داخل إيران لن يخلو من ردود فعل إقليمية، خصوصًا من جانب تركيا وربما يثير توترات مع الولايات المتحدة إذا قررت واشنطن دعم التحالف الكردي. ومن المرجح أن تعزز تركيا وجودها على الحدود، وربما تستخدم مشاركة الأكراد ذريعة للانخراط عسكريًا في الصراع.

-      يمكن للأقليات الأذرية والعربية، في الشمال الغربي والجنوب الغربي على التوالي، استغلال حالة عدم الاستقرار، إلا أن النشاط المسلح لهاتين الطائفتين كان محدودًا إلى حد بعيد. ولا توجد حاليًا جماعات أذرية تشكل تهديدًا مباشرًا لطهران، غير أن قرب المنطقة من تركيا وأذربيجان قد يسمح باضطرابات محلية أو تنسيق مع أطراف خارجية.

وبناء على ما تقدم، خلصت الدراسة إلى أن السيناريو الأكثر ترجيحًا، في حال تآكل السلطة المركزية في إيران، فيتمثل في ظهور تمردات محلية في ظل فراغات أمنية، وتصاعد التوترات عبر الحدود، واحتمال اندلاع صراع أهلي.  (موقع المجلة)

·     رأى محللون أن الدول الأوروبية لا تزال تختلف في تقييم طبيعة الصراع ودرجة الانخراط المطلوبة، إذ تميل بريطانيا للتنسيق الوثيق مع واشنطن، وقد تقدم دعماً مباشراً في حال اتسع النزاع، أما إسبانيا وإيرلندا فإنها تتبنى مواقف أكثر حذراً، وتدعو إلى حلول دبلوماسية واحتواء التصعيد، في حين تسعى فرنسا للمحافظة على استقلاليتها بوصفها قوة أوروبية نسبية، جامعةً بين التعاون الغربي والدور الدبلوماسي لتجنب اتساع الحرب. أما في شمال أوروبا، تبدي تيارات يمينية تأييدها للتدخل، في مقابل آخرين، وبشكل خاص في الدنمارك، يستحضرون التجارب السابقة في أفغانستان والعراق.

وأوضح الخبراء أن أوروبا قد تضطر لدعم الولايات المتحدة إذا تعذّرت على الأخيرة إدارة النزاع بمفردها، بما يشمل دوريات بحرية في مضيق هرمز أو تقديم دعم لوجستي ومعلوماتي، بينما تحافظ الدول نفسها على مسافة استراتيجية تمنع الانخراط المباشر في العمليات القتالية. ويعكس هذا التوازن صعوبة الحفاظ على استقلالية استراتيجية، خاصة في ظل الاعتماد على المظلة الأميركية للأمن النووي مقابل جهود فرنسا لتعزيز الردع الأوروبي المستقل عبر المظلة النووية الفرنسية والمناورات المشتركة، دون المساس بسيادتها على القرار النووي. (صحيفة العربي الجديد)

ثالثًا: قراءات واستنتاجات مركز صدارة:

·     رغم التفوق العسكري التقليدي، فإن الاستراتيجية الأمريكية مازالت مرتبكة إزاء تحديد الأهداف التي من المفترض أن تمثل "النصر". مازال النظام الإيراني يظهر مؤشرات واضحة حول تماسكه وقدرته على مواصلة حرب استنزاف أطول، وبالتالي فإن الإدارة الأمريكية إما ستضطر لإعادة تحديد أهدافها بحيث تقتصر على الأهداف العسكرية المباشرة (النووي/الصواريخ/القوة البحرية)، أو أنها ستواصل البحث عن استسلام سياسي كامل، وهو أمر يُرجح أنه بعيد المنال ما لم تتحول الحملة إلى حرب غزو برية.

·     لا يمكن فصل الساحة اللبنانية عن الحرب على إيران، أي إنه ليس من المتوقع أن ينفتح الحزب على أي صيغة تسوية ما لم يتراجع التهديد الذي يواجه النظام الإيراني، خاصة وأن دخول الحزب يرتبط باستراتيجية إيران رفع الكلفة على أعدائها وتوسيع الجبهات وليس عزلها عن بعضها. بالإضافة لذلك فإن الحرب الحالية تمثل فرصة لحزب الله كي يعيد الاعتبار لصورته كقوة قادرة على تهديد "إسرائيل"، باعتبار أن ذلك سيُخفف الضغوط الداخلية عليه وليس العكس؛ لأن الضغوط الداخلية تتصاعد استنادا إلى تقييم حول ضعف الحزب وخسارة قوته.

·     لا تمثل تعبئة الأكراد تهديداً على بقاء النظام، ففي أحسن الأحوال ستمثل مشكلة أمنية انفصالية لا تغير من حقيقة استمرارية الحكومة المركزية، وربما يؤدي ذلك إلى تحوّل كردستان العراق إلى ساحة مباشرة، لا تقتصر أدوات إيران فيها على الحشد الشعبي العراقي، ولكن أيضاً احتمال الاستعانة بميليشيات شيعية أجنبية سبق اختبارها في سوريا، لمواجهة المجموعات الكردية الانفصالية.

·     من المرجح أن تواصل الصين وروسيا تقديم الدعم اللوجيستي والاستخباري لإيران في الأجل القصير، حيث تحرص الدولتان على ضمان تجنب سيناريو الانهيار بما سيمثله من كابوس أمني مديد في آسيا الوسطى. بالإضافة لذلك، فإن استنزاف الولايات المتحدة والضغوط الاقتصادية على أوروبا تخدم مصالح موسكو وبكين بصورة واضحة.