تقرير المشهد الأمني والسياسي للمنطقة - عدد 56

الساعة : 20:55
27 فبراير 2026
تقرير المشهد الأمني والسياسي للمنطقة - عدد 56

أولًا: معطيات ومعلومات نوعية

الملف الاقليمي:

·     كشف موقع "بوليتيكو" الأميركي أن عددًا من كبار مستشاري الرئيس "ترامب" يفضّلون أن تبادر "إسرائيل" إلى توجيه ضربة لإيران قبل أن تقدم الولايات المتحدة على أي عمل عسكري مباشر ضدها، وذلك انطلاقًا من أن أي هجوم "إسرائيلي" قد يدفع طهران إلى الرد، وهو ما من شأنه أن يعزز الدعم الشعبي داخل الولايات المتحدة لشن ضربة أميركية لاحقة. ولفت الموقع إلى أنه ورغم وجود تفضيل لأن تبادر "تل أبيب" أولاً، إلا أن السيناريو الأرجّح قد يتمثل في عملية عسكرية مشتركة بين الولايات المتحدة و"إسرائيل". (موقع عربي 21)

·     كشفت صحيفة "نيويورك تايمز" أن "خامنئي" أصدر سلسلة توجيهات داخلية شملت تسمية أربعة مستويات من البدلاء لكل من المناصب العسكرية والحكومية تفاديًا لأي فراغات قيادية، إضافة إلى انتشار وحدات خاصة من الشرطة والاستخبارات و"الباسيج" في المدن الكبرى لإقامة حواجز ومنع أي اضطرابات محتملة أو عمليات تخريب. ولفتت الصحيفة إلى نشر منصّات صواريخ باليستية على الحدود الغربية مع العراق، وعلى السواحل الجنوبية في الخليج، ضمن مدى استهداف قواعد أميركية وأهداف إقليمية. (صحيفة المدن، لبنان)

·     كشفت صحيفة "فايننشال تايمز" أن إيران أبرمت صفقة سرية مع روسيا بقيمة 590 مليون دولار تتسلم بموجبها طهران من موسكو على مدى ثلاث سنوات، 500 منصة إطلاق محمولة من طراز "فيربا" إلى جانب 2500 صاروخ من طراز "9M336". وبالتوازي، تقترب إيران من إبرام صفقة مع الصين لشراء صواريخ "كروز" مضادة للسفن من طراز CM-302. (وكالة رويترز)

·     ذكر موقع "أكسيوس" الأمريكي أن الكونغرس يحاول تقييد صلاحيات الرئيس "ترامب" بشأن شن حرب واسعة على إيران دون تفويض تشريعي، عبر طرح مشروع قرار يستند إلى قانون صلاحيات الحرب لإجبار مجلس النواب على التصويت على تقييد أي عمل عسكري لا يحظى بموافقة الكونغرس. (موقع عربي 21)

·     كشفت وكالة "بلومبيرغ" الأمريكية أن أنقرة أعدت خططًا للطوارئ، في حال تعرض إيران لضربة أمريكية، تتضمن تعزيز أمن الحدود وإقامة مخيمات إيواء مؤقتة قرب الشريط الحدودي، وصولاً في السيناريوهات القصوى إلى النظر في إمكانية الدخول إلى الأراضي الإيرانية لإنشاء منطقة عازلة تمنع تدفق اللاجئين، خصوصاً في حال حدوث فراغ سلطوي داخل إيران. (صحيفة المدن، لبنان)

·     كشفت مصادر مطلعة أن الرئيس المصري، عبد الفتاح السيسي، يعمل على خط الوساطة بين الرياض وأبوظبي، وقد حُمل رسالة سعودية خلال لقائه الأخير بولي العهد، محمد بن سلمان، بضرورة أن تقوم الإمارات بخطوات عملية تُظهر من خلالها "حسن النية" تجاه المملكة، سواءً في اليمن أو في ملفات أخرى، لتسوية الخلاف الحالي. وفي السياق ذاته، كشفت موقع "ميدل إيست آي" أن "بن سلمان" أرسل رسالة "مطولة" إلى مستشار الأمن القومي الإماراتي، طحنون بن زايد، يشتكي فيها من أنشطة الإمارات في السودان واليمن، عارضًا الوساطة عبر شقيقه وزير الدفاع، خالد بن سلمان. (صحيفة الأخبار، لبنان + موقع عربي 21)

·     أوصى معهد "غايتستون" (محسوب على التيار اليميني) في نيويورك، بتصنيف فرع جماعة "الإخوان المسلمين" في السودان كمنظمة "إرهابية"، نظرًا لنفوذ الإخوان داخل مؤسسات الدولة، بما في ذلك المؤسسة العسكرية، معتبراً أن الأمر يعد خطوة ضرورية لحماية المصالح الأمريكية في إفريقيا والبحر الأحمر. (موقع عربي21)

·     قدّمت النائبة بمجلس النواب التونسي، فاطمة المسدي، مقترح مشروع قانون يدعو إلى حل حزب "حركة النهضة" وتصنيفه تنظيمًا "إرهابيًّا"، وذلك بالتوازي مع قيام السلطات التونسية بملاحقة قيادات "النهضة" وتوسيع نطاق الاتهامات المرتبطة بالأمن القومي؛ إضافة إلى تجفيف منابع التمويل. (المركز الأوروبي لمكافحة الإرهاب)

·     طلبت "الهيئة المستقلة للانتخاب" في الأردن، من حزب "جبهة العمل الإسلامي" تغيير اسمه خلال 60 يومًا بذريعة أن اسم الحزب يحمل دلالة دينية تتعارض مع قانون الأحزاب. (صحيفة العربي الجديد)

·     زعمت مصادر مقربة من الاستخبارات الروسية أن تركيا بلغت "المراحل النهائية" في مسار تطوير سلاح نووي، من خلال استخدام اليورانيوم القادم من النيجر. بالتوازي مع ذلك، أشارت وثائق للكونغرس ومجموعة مختصة بمراقبة الأسلحة إلى أن السعودية قد تحصل على شكل من أشكال تخصيب اليورانيوم داخل أراضيها، بموجب اتفاق نووي مقترح مع الولايات المتحدة. (موقع تي ري تي خبر  التركي+  موقع عربي 21)

·     كشفت مصادر مطلعة أن القاهرة قامت بتعديل أهداف مهمتها العسكرية والأمنية في الصومال وإعادة انتشار قواتها، بما يتماشى مع أولوياتها الجديدة في ضمان بقاء الدولة الصومالية ونظامها ومنع استخدام "إسرائيل" أي نفوذ تكسبه في أرض الصومال لتشكيل "محور مع إثيوبيا".(شبكة قدس الإخبارية)

·     ذكرت صحيفة "ال باييس" الأسبانية، أنّ الرباط و"جبهة البوليساريو" وافقتا على خارطة طريق إجرائية لإنهاء النزاع، تطلعًا لـ"تطبيع العلاقات بين الجزائر والمغرب يشمل إعادة فتح الحدود المغلقة منذ 1994، وتشغيل أنبوب الغاز المغاربي - الأوروبي، واستئناف الرحلات الجوية. بالتوازي، أفادت مصادر إعلامية جزائرية أن الجزائر أبلغت المستشار الأمريكي، مسعد بولس، موافقتها على القرار 2797، الذي يمنح الصحراويين حكمًا ذاتيًا تحت سيادة المغرب، واستعداد الجزائر للانخراط في تنفيذ هذا القرار. (صحيفة العربي الجديد)

الملف السوري:

·     كشفت مصادر مطلعة أنّ القيادة السورية فضّلت عدم إرسال مقاتلين أجانب إلى المواجهات مع الأكراد، فيما تقرر سحب الألوية التابعة لوزارة الدفاع الموجودة قرب الحدود مع لبنان، والطلب إلى المجموعات التي تضم مقاتلين أجانب بالانتشار مكانها. وبعد انتهاء المهمة في الشرق السوري، تقرر إعادة الألوية إلى الحدود مع لبنان وسحب المجموعات الموجودة حاليًا إلى معسكرات قرب العاصمة أو في منطقة البادية. (صحيفة الأخبار، لبنان)

·     كشفت مصادر سورية رسمية أن أجهزة الدولة السورية  تبحث مع مرجعيات دينية درزيّة وشخصيات اجتماعية فاعلة، ومجموعات مسلحة محليّة في السويداء، خطة لإعادة صياغة "إدارة خاصة منضبطة" تحت سقف الدولة في المحافظة  تشمل ما يلي:

-      العودة الكثيفة والتدريجيّة للأجهزة الأمنية وإعادة تفعيل الدوائر الرسمية، وبعض المراكز الشرطية ذات الطابع الخدمي.

-      دمج تدريجي لعناصر من المجموعات المسلحة ضمن جهاز الشرطة أو الأمن العام وفق اختبارات مهنية، مع إمكانية منح بعض التشكيلات صفة "حماية محلية" تحت إشراف رسمي خلال مرحلة انتقالية محددة زمنيًا.

-      إعطاء الدولة ضمانات معنوية تبدأ بعدم ملاحقة ناشطين سياسيين، واحترام الخصوصية الاجتماعية، وإشراك شخصيات محلية في آلية المتابعة والتنفيذ.

-      معالجة ملف شبكات التهريب العابرة للحدود، ولا سيما في الاتجاه الأردني. (موقع عربي بوست + صحيفة المدن الإلكترونية، لبنان)

·     أفادت مصادر متابعة بأن قوات سوريا الديمقراطية "قسد" بدأت تسليم كامل السلاح الثقيل والمتوسط إلى وزارة الدفاع السورية، مشيرة إلى أن "قسد" طلبت أن تكون عملية التسليم دون تغطية إعلامية. (صحيفة المدن، لبنان)

·     ذكرت مصادر عسكرية مطلعة أنّ الألوية الأربعة التي اتفقت الحكومة السورية مع "قسد" على تشكيلها، ستكون غالبية عناصرها من "قسد" لكن الانضمام لن يكون ككتل ومجموعات، بل سيكون عبر تقديم "قسد" لائحة بأسماء العناصر الراغبة بالانتساب للجيش، على أن تتم دراستها بتمعن من قبل وزارة الدفاع، والتحقق من عدم ارتكاب العناصر أي جرائم مسلكية أو انتهاكات. (صحيفة المدن الإلكترونية، لبنان)

·     أفادت مصادر مطلعة أنّ الولايات المتحدة حذرت سوريا من الاعتماد على التكنولوجيا الصينية في قطاع الاتصالات، بحجة أنها تتعارض مع المصالح الأميركية وتهدد الأمن القومي للولايات المتحدة، وذلك على خلفية دراسة دمشق شراء تكنولوجيا صينية لدعم أبراج الاتصالات وبنية مزوّدي خدمة الإنترنت المحليين. (وكالة رويترز)

الملف اللبناني:

·     لفت مسؤولون لبنانيون رفيعو المستوى إلى تلقيهم، عبر أطراف ثالثة، تهديدات "إسرائيلية" واضحة تفيد بأن تل أبيب قد تستهدف البنية التحتية اللبنانية في حال تدخّل "حزب الله" إلى جانب إيران في أي مواجهة مقبلة. (صحيفة الجمهورية، لبنان)

·     قال مسؤول في "حزب الله" إن الحزب لا يعتزم التدخل عسكريًا إذا وجّهت الولايات المتحدة ضربات "محدودة" إلى إيران، لكن إن كان هدفها إسقاط النظام الإيراني أو استهداف شخص المرشد علي خامنئي، فالحزب سيتدخل حينها. (موقع عرب 48)

·     أفادت معلومات أن لبنان وافق بدعم فرنسي على المشاركة في الممر الاقتصادي الرابط بين الهند والشرق الأوسط وأوروبا، والذي تشارك فيه "إسرائيل" مباشرة، مشيرةً إلى أن لبنان وافق بناء على وعد باريس بتعديل الخط بحيث لا يمر من "إسرائيل" مباشرة باتجاه لبنان. (صحيفة الجمهورية، لبنان)

·     ذكرت تقارير عبرية أن الجيش "الإسرائيلي" يريد تنسيق عملياته العسكرية في لبنان مع الجيش اللبناني بدلا من قوات "اليونيفيل". (صحيفة العربي الجديد)

·     كشفت معلومات أن نصائح دولية، على رأسها سعودية وأميركية، وصلت إلى رؤساء الجمهورية والحكومة والبرلمان من أجل تأجيل الانتخابات النيابية وذلك كون التغيير على مستوى ميزان القوى داخل البرلمان لن يكون كبيراً في هذه المرحلة، فضلًا عن ضرورة الإبقاء على حكومة نواف سلام، كونه متمسّك بإنجاز خطة حصرية السلاح، وهناك نوع من الرضا الخارجي عن أدائه، وعن تركيبة الحكومة الحالية. (صحيفة العربي الجديد)

الملف الفلسطيني:

·     أفادت مصادر مطلعة  بأن الرئيس المصري، عبد الفتاح السيسي تعهّد خلال لقائه الأخير مع ولي العهد السعودي، محمد بن سلمان، باستمرار العمل تدريجيًا لاحتواء الخلافات الفلسطينية الداخلية وما سمّاه بـ"إنهاء المقاومة بصورتها المسلحة"، وطالب السعودية في الوقت نفسه بدعم التحركات المصرية، وعدم التصعيد ضدّ حركة حماس والفصائل الفلسطينية. (صحيفة الأخبار، لبنان)

·     كشفت صحيفة "فايننشال تايمز" أن "مجلس السلام" يدرس إطلاق "عملة رقمية مستقرة" مرتبطة بالدولار الأميركي في غزة، وذلك بهدف تخفيف النقص في السيولة النقدية في القطاع. (موقع الترا فلسطين)

·     ذكرت صحيفة "يسرائيل هيوم" أن لجنة التكنوقراط تعتزم خلال شهر آذار/مارس المقبل عرض خطة شاملة لنزع سلاح حماس بشكل تدريجي على مدى ستة أشهر،حيث سيُطلب من الحركة في المرحلة الأولى تقديم خرائط تفصيلية لشبكة الأنفاق ومواقع الأسلحة الثقيلة التي بحوزتها، موضحة أن العملية لن تقتصر على "حماس" وفصائل المقاومة، بل ستشمل الميليشيات الموالية "لإسرائيل" في القطاع، ولكن في المرحلة الأخيرة من المخطط. (شبكة الهدهد الإخبارية)

·     أعلن قائد القوات الدولية في غزة، الجنرال الأميركي جاسبر جيفرز، خطة انتشار قوات الأمن الدولية (ISF) في قطاع غزة، بحيث سيتم نشر لواء واحد في كل قطاع، قوات إندونيسية (محافظة رفح)، قوات مغربية (محافظة خان يونس)، قوات ألبانية (المحافظة الوسطى)، قوات كازاخستانية (محافظة غزة)، قوات من كوسوفو (محافظة الشمال). (موقع نبض الإخباري)

·     أكد مسؤولون مصريون أن سلاح المقاومة لم يعُد مطروحًا بوصفه "عقبة" ما دام السلاح الموجود في القطاع "غير ثقيل"، مشيرين إلى أن مسألة "حلّ الفصائل" ستكون أسهل إذا التُزم بجميع التعهدات التي تمّ الاتفاق عليها خلال الأسابيع الماضية، وذلك بدعوى أن وجودها "لن يكون مبرَّراً في حال انطلاق عملية سياسية تفضي إلى قيام الدولة الفلسطينية. (صحيفة الأخبار، لبنان)

·     ذكرت مصادر متابعة أن أطرافًا خليجية تحاول إثارة نقاط خلافية بين "لجنة إدارة غزة" وفصائل المقاومة، حيث تعترض السعودية على استمرار وجود دور لحركة حماس داخل القطاع، وتتحفّظ على وجود أسماء في لجنة الإدارة تصنفها بأنها محسوبة على الحركة. (صحيفة الأخبار، لبنان)

·     أعلن مكتب الممثل السامي لغزة، نيكولاي ميلادينوف، إنشاء مكتب ارتباط تابع للسلطة الفلسطينية، بحيث سيوفّر المكتب قناة رسمية ومنظمة للتواصل والتنسيق بين مكتب الممثل السامي والسلطة الفلسطينية، بما يضمن أن تجرى المراسلات وتُستلم وتُنقل عبر آلية مؤسسية واضحة. (موقع الترا فلسطين)

·     أفادت مصادر متابعة بأن شركة "مسعود وعلي للمقاولات" والتي مقرها قطاع غزة تعاقدت مؤخرًا بالتعاون مع شركتين مصريتين على تنفيذ مشروع مجمّع سكني ضخم، بتمويل إماراتي، في جزء من مناطق غزة الخاضعة للسيطرة العسكرية "الإسرائيلية". (موقع عربي 21)

ملف الكيان الاسرائيلي:

·     كشفت صحيفة "يديعوت أحرونوت" أن القوات البرية "الإسرائيلية" تواصل تدريباتها في الأسابيع الأخيرة على خطة لتنفيذ اجتياح بري في لبنان في موازاة عمليات عسكرية عند الحدود مع سوريا. (موقع ليبانون ديبايت)

·     أفادت صحيفة "معاريف" بأن شركات "أكورد" و"ديك" و"سيمتاي" التركية المتخصصة في البنية التحتية تتنافس على تنفيذ مشروع مترو الأنفاق في منطقة "غوش دان" وسط الأراضي المحتلة، رغم المقاطعة التركية لدولة الاحتلال. (موقع عربي21)

·     كشف موقع "واللا" العبري أن مخزون "إسرائيل" الحالي من الصواريخ الاعتراضية، وعلى رأسها صواريخ "حيتس"، قد لا يكون كافيًا للتصدي لهجوم إيراني واسع النطاق، مشيرًا أيضًا محدودية ذخائر الهجوم الأمريكية الخارقة للتحصينات، مثل قنابل GBU-57 والتي لن  تعود إلى مستواها الكامل قبل عامي 2028- 2029. (شبكة الهدهد الإخبارية)

·     أفادت مصادر إعلامية هندية، بأن نيودلهي تسعى إلى توسيع نطاق التعاون الدفاعي مع الكيان "الإسرائيلي"، بما يشمل تطويراً مشتركاً لمنظومات دفاع ضد الصواريخ الباليستية، وأنظمة سلاح ليزر، وصواريخ بعيدة المدى، إضافة إلى الطائرات المسيّرة. (شبكة الهدهد الإخبارية)

·     أقرّ الكنيست "الإسرائيلي" بالقراءة الأولى مشروع تعديل لـ"قانون الأماكن المقدسة"، يفتح الباب لوضع المسجد الأقصى تحت سلطة الحاخامية الرسمية، ويسمح بأن تُصنَّف الأنشطة الإسلامية فيه كالصلاة والدروس والإفطارات على أنها "تدنيس" للأماكن المقدسة اليهودية، وبإنهاء دور الأوقاف الإسلامية في القدس. (موقع عربي بوست)

ثانيًا: تحليلات وتقديرات:

·     اعتبر المحلل "الإسرائيلي" في صحيفة "يديعوت أحرونوت"، رونين برغمان، أن إسقاط النظام في إيران لم يعُد هدفاً واقعياً، ولو كان مرغوباً ، حيث بدأت هذه الفكرة تتراجع في البيت الأبيض، مشيرًا إلى أن الهدف البديل، حتى لو أُعلِن خلاف ذلك، هو توجيه ضربة نارية شديدة جدًا على مدى بضعة أيام، تُلحق أكبر ضرر ممكن بالنظام؛ كي تجبره على العودة إلى طاولة المفاوضات والموافقة على تنازلات لا يوافق عليها حاليًا. وفي ذات السياق، رأت مجموعة من المحللين أنه ورغم الانتشار الواسع للقوات الأمريكية والتي تشير إلى قدرة على توجيه ضربات واسعة وعميقة لأهداف داخل إيران، إلا أن الرئيس ترامب قد يفضّل تنفيذ عمليةً قويةً وقصيرةً ترافقها رسائل سياسية إلى إيران تتيح إنهاء المواجهة. (مركز الدراسات الفلسطينية)

·     رأت مصادر مطلّعة بأن المرجح في الملف الإيراني ليس اتفاقًا شاملًا، ولا انهيارًا فوريًا، والأقرب هو اتفاق مرحلي محدود عبر تجميد نسبي للتخصيب مقابل تخفيف محدود للعقوبات، وإبقاء القضايا الكبرى معلّقة مع استمرار الضغط الأميركي وتجنب المواجهة. (موقع النشرة، لبنان)

·     رأت دراسة لمعهد" الدبلوماسية والاستراتيجية" في جامعة "رايخمان"، أنه ورغم أن أي اتفاق محتمل بين الولايات المتحدة وإيران  يقضي بتفكيك قدرات إيران النووية قد يحمل أهمية كبيرة "لإسرائيل"، نظرًا إلى إسهامه في تقليص تهديد استراتيجي بالغ الخطورة، إلا أن مثل هذا الاتفاق ينطوي بالمقابل على تحديات جوهرية، أبرزها استمرار جهود النظام الإيراني في إعادة بناء قدراته التقليدية، الهجومية والدفاعية، وحيازته مكاسب بصيغة تخفيف تدريجي للعقوبات الاقتصادية. ولفتت الدراسة إلى أنه وفي ضوء هذه المعطيات، يتعين على "إسرائيل" بلورة خطة مرجعية محدثة للتعامل مع التهديد الإيراني، كتعميق الروابط الاستراتيجية مع الحلفاء في المنطقة، مع ضرورة تكثيف الجهود للدفع نحو اتفاق تطبيع تاريخي مع السعودية. (مركز الدراسات الفلسطينية)

·     رأت دراسة تحليلية أنه وفي حال ذهبت إيران لاستخدام ورقة إغلاق مضيق هرمز في أي تصعيد مع الولايات المتحدة، فإن المشهد سيكونُ مُنكشفاً على احتمالات عدّة، من أهمها الآتي:

-      أنْ تُقدِم إيران على إغلاق المضيق مستخدمةً طرقاً تؤدي إلى إغلاقه لمدة طويلة؛ (الاحتمال الأكثر سوءاً) مثل إغراق سفينة شحن كبيرة في قاع المضيق، أو تفخيخه بالألغام والمتفجرات. وبينما يعني هذا السيناريو، تحوُّل المواجهة العسكرية مع إيران إلى حرب دولية، فإنّه أيضاً ينطوي على تداعيات اقتصادية كبيرة جداً، تتضمّن التضخُّم، وارتفاع أسعار النفط العالمية، والركود الاقتصادي لا سيما في اقتصادات مثل: الهند، والصين، واليابان. ودول الخليج.

-      أنْ تلجأ إيران إلى إغلاق المضيق عبر تمركز قوى عسكرية على طول المضيق، وفي الجزر والقواعد البريّة المحيطة به، مثل منطقة نازعات، ومحافظة هرمزجان. وإذا كان هذا الاحتمال، من وجهة النظر الأمريكية، يعني مشكلةً كبيرةً يُمكن حلّها عبر تحييد هذه القوات بواسطة ضربات مركّزة، فإنّه سيعني على الأقلّ، أنْ يستمرّ الإغلاق لعدّة أيام.

-      الاكتفاء بالتهديد دون المبادرة نحو التنفيذ؛ لا شكّ أن طهران تُفضّل التوقُّف عند حدود التّلويح بإغلاق المضيق، دون أنْ تدخل مرحلة تطبيقه. وستكون طهران مدفوعة إلى ذلك بسبب الخشية من تداعيات تطبيق الفكرة، أو بسبب نجاح منهج التهديد في إقناع الأطراف المؤثرة بالتنازل عن مواقفها بوجه إيران إلى درجات معقولة، أو بسبب عقلانية استراتيجية، لا ترغب بالتفريط بورقة ردع استراتيجية أثبتت فاعليّتها في خلال الأعوام الماضية. (مركز الإمارات للسياسات)

·     وضع المحلل السياسي، علي منتش، مجموعة سيناريوهات لانعكاس ضرب إيران على الساحة اللبنانية وفقًأ لما يلي:

-      السيناريو الأول، يتمثّل بقيام "إسرائيل" بضربة استباقية، وفي هذه الحالة، تمنح هذه الضربة "حزب الله" شرعية الرد، ولكن ضمن سقف أدنى مما يُتوقّع عادة في حرب شاملة.

-      السيناريو الثاني، يفترض أن تٌقدم إيران على استهداف الوجود العسكري الأميركي في لبنان خلال أي حرب إقليمية. هذا الخيار، في حال حصوله، قد يجرّ البلاد إلى معركة كبرى تتفلت فيها الأمور على الأراضي اللبنانية، وهو ما يجعل هذا السيناريو بالغ الخطورة على التوازن الداخلي.

-      السيناريو الثالث، فيقوم على أن يبدأ حزب الله الحرب بعد اشتعالها إقليميًا، فتتحول المواجهة إلى معركة مفتوحة يستخدم فيها الحزب كامل ترسانته، بما فيها الأسلحة التي لم تُستخدم في الحروب السابقة. عندها، يصبح لبنان جزءًا لا يتجزأ من حرب شاملة، ذات كلفة باهظة.

-      السيناريو الرابع، يقوم على مبدأ "موازنة الرد"، أي أن يربط "حزب الله" مستوى تصعيده بالتطورات العسكرية. في هذا الإطار، قد نشهد تصعيدًا مضبوطًا يوازي أي تصعيد إسرائيلي، مع إمكانية العودة إلى التهدئة إذا قررت "إسرائيل" ذلك.

-      السيناريو الخامس، فيفترض عدم حصول حرب مع إيران أصلًا، وفي المقابل، أن تفتح "إسرائيل" جبهة محدودة أو واسعة ضد "حزب الله" كنوع من "جائزة ترضية" داخلية أو إقليمية. (موقع لبنان 24)

·     رأى المحلل السياسي، جوني منير، أن الغارات "الإسرائيلية" الأخيرة على لبنان وتحديدًا على البقاع، تُحاكي سيناريو استباقيًا للحرب، أكثر من كونها ضمن السياق الإستهدافي اليومي القائم أو الأهداف الأمنية الكلاسيكية. ففيما كانت الطائرات الحربية تقوم بتدمير مداخل الأنفاق التي يشتبه في وجود صواريخ مهمّة بداخلها في جبل الريحان والسلسلة الشرقية لجهة البقاع الشمالي، كانت طائرات أخرى تقوم بتنفيذ عملية اغتيال لكوادر قيادية وأخرى متخصصة في سلاح الصواريخ، وهو ما يعني أنّ الإستهداف الجوي "الإسرائيلي" يعمل على إضعاف إمكانيات الردّ الصاروخي إنطلاقاً من الأراضي اللبنانية. (صحيفة الجمهورية، لبنان)

·     رأى المحلل السياسي، سمير صالحة، أنّ أيّ تحوّلٍ جذري في موقع إيران سيقود إلى إعادة توزيع الثقل الاستراتيجي في الإقليم، مشيرًا إلى أنّ أنقرة تسعى إلى بناء معادلة ردع متعدّدة الأبعاد، لا تقتصر على القدرات التقليديّة، بل تشمل أيضًا تعزيز الحضور الإقليميّ وتقوية تحالفاتها العسكرية، وإعادة التموضع الاستراتيجيّ، عبر اتّفاقيّات مع السعوديّة ومصر وباكستان، وهو ما يزيد من قلق "إسرائيل" حيال العقود والتجهيزات التي قد تمنح أنقرة قدرة ردع إضافيّة.

ولفت "صالحة" إلى أنّ "إسرائيل" ستسعى إلى موازنة الثقل العسكريّ التركيّ عبر ساحة شرق المتوسّط وبحر إيجه، بما يشمل اليونان وقبرص اليونانيّة، إضافة إلى النفوذ الأمريكيّ في المنطقة، معتبرًا أنّ أي مواجهة غير محسوبة بين تركيا و"إسرائيل" لن تغيّر موازين القوى فحسب، بل ستحمل الكثيرين أثمانًا سياسيّة واقتصاديّة وأمنيّة تتجاوز حدود المنطقة، في لحظة تتّسم أصلًا بهشاشة التوازنات الإقليميّة. (موقع أساس ميديا، لبنان)

·     رأى الكاتب الأمريكي، ديفيد إغناثيوس، أن السعودية والإمارات انزلقتا إلى خصومةٍ واسعةٍ قد تؤدي إلى مستوى جديد من الاستقطاب الإقليمي، لافتًا إلى أن الخلاف بين البلدين لم يعد خلافًا تكتيكيًا، بل تحوّل إلى صراع مفتوح على النفوذ يُعيد رسم موازين القوى في الخليج، ويهدّد في الوقت نفسه حسابات واشنطن في لحظة إقليمية شديدة الحساسية. وأوضح المحلل أن ما يثير القلق في الخلاف السعودي الإماراتي تحديدًا هو تصاعد الخطاب السعودي الهجومي ضدَّ الإمارات على خلفية انفتاحها على "إسرائيل"، محذراً من أن هذا النهج يشبه "اللعب بالنار".

من جهته، رأى الأستاذ المساعد في الدراسات الأمنية بكينغز كولدج لندن، أندرياس كريغ، أن الإمارات تبتعد الآن عن الموقف الخليجي الجماعي لصالح سياسة خارجية أكثر انحيازًا لـ"إسرائيل" بشكل علني؛ وهو تطور من شأنه أن يزيد من عزلة أبوظبي داخل مجلس التعاون. ومع استبعاده للاحتمال المتمثل في ممارسة ضغوط دبلوماسية أو اقتصادية منسقة على أبوظبي من قبل دول المجلس الأخرى، اعتبر "كريغ" بأن السياسة الخارجية الإماراتية باتت تُعتبر "إشكالية" على نطاق واسع وهو تصور من المرجح أن يترجم إلى حصول الرياض على "تأييد طبيعي أكبر" من الدول الخليجية الأخرى. ولفت "كريغ" إلى أن الدور الذي قد تلعبه "إسرائيل" في تفاقم الخلاف يستوجب مراقبة وثيقة، عبر محاولتها عزل السعوديين والاصطفاف مع الإماراتيين ودعمهم، قد يولد لدى أبوظبي اعتقادًا بأنها أكثر قدرة على التوافق مع الشبكات "الإسرائيلية" مما يمكنها من التوافق مع الشبكات الخليجية أو الاعتماد عليها والوثوق بها. (موقع 180 بوست، لبنان + موقع أمواج ميديا)

·     رأت دراسة تحليلية أن قيام إثيوبيا بفتح معسكرات تدريب لقوات "الدعم السريع " بالتقاطع مع اعتراف "إسرائيل" باستقلال أرض الصومال، بات يعزز صورة تقارب إماراتي "إسرائيلي" إثيوبي في القرن الإفريقي، قائم على معادلة تعاون متبادلة تتمثل في إتاحة الأراضي الإثيوبية كنقطة عبور للنفوذ الإماراتي باتجاه الساحة السودانية، مقابل تسهيل تدشين منفذ بحري إثيوبي في أرض الصومال يوفر لأديس أبابا منفذًا إلى البحر الأحمر بتمويل ودعم لوجستي إماراتي، وغطاء سياسي وأمني "إسرائيلي"، ضمن إعادة ترتيب للتوازنات في القرن الأفريقي. بالمقابل، اعتبر محللون أن حضور مصر العسكري المتنامي في يشير إلى أن القاهرة لا تنوي الوقوف موقف المتفرج، وتسعى للانخراط في تشكيل ملامح المرحلة المقبلة في القرن الإفريقي. (موقع أسباب الاستراتيجي)

ثالثًا: قراءات واستنتاجات مركز صدارة:

·     يُظهر تردد المشهد الأميركي–"الإسرائيلي" بين عدة بدائل، أن الاحتمال الأرجح مازال هجوماً مكثفاً قصير الأمد، لكن أيضا عالي التكلفة، بهدف إكراه طهران على تقديم تنازلات جوهرية. في مواجهة ذلك، لا تتصرف إيران كدولة تتجه لانهيار وشيك، بل كمنظومة تتوقع صدمة خارجية كبيرة، ومن ثم تستعد لامتصاصها، وهو ما يقلل احتمالات التفكك السريع. في ضوء ذلك، تتحرك طهران على مسارين متوازيين: ترميم الردع الخارجي وتحصين الجبهة الداخلية.

·     يتراجع زخم التطورات في غزة نسبياً على وقع الانشغال الإقليمي والأمريكي بالملف الإيراني، لكنّ الترتيبات تجري على قدم وساق لتهيئة المشهد المستقبلي في القطاع وفق الرؤية الأمريكية و"الإسرائيلية" بصورة عامة، خاصة تحوّل "مجلس السلام" تدريجياً إلى "مجلس سيادة" القطاع، وتبلور خطط لتفكيك بنية المقاومة و"نزع السلاح" باستراتيجية طويلة النفس، وربما بنهج مجزّئ لمناطق القطاع جغرافياً (أي التركيز على منطقة ثم الانتقال لأخرى).

·     مع انتقال الخلاف السعودي–الإماراتي من مستوى التنافس إلى مستوى من الخصومة المزمنة، يُرجّح أن تتكثف الوساطات، سواء الإقليمية أو الدولية، لمنع انزلاق الخلاف إلى قطيعة رسمية في ظل أن كثير من الأطراف المعنية ترتبط بعلاقات مهمة مع الجانبين. قد تفضي هذه الوساطات إلى إعادة ترتيب شبكات النفوذ الخليجية، بما يعني تقليص هامش أبوظبي في ساحات معينة، لكن دون أن يعني هذا قبول الإمارات بهيمنة سعودية، أو التخلي عن مجمل أجندتها الإقليمية.

·     في القرن الأفريقي، اتجاه التوتر مرشح للتصاعد لارتباط المخاطر بعمق الأمن القومي المصري المائي والبحري، وبشبكات الإمداد التي تؤثر في السودان، فضلا عن التنافس المتصاعد بين تركيا و"إسرائيل". وفي حال تواصل تمايز المحورين المتصارعين، فقد نشهد توسعًا في ترتيبات أمنية متعددة الأطراف في البحر الأحمر، والمزيد من مظاهر "العسكرة" خاصة في الصومال.

·     كما سبق أن رجحت قراءتنا، فإن أجندة تصنيف/محاصرة "الإسلام السياسي" في المنطقة وأوروبا سوف تتواصل (السودان، النهضة في تونس، جبهة العمل الإسلامي في الأردن)، مع تركز الضغط في الأدوات القانونية والمالية. وبينما خفتت حماسة المحور الإقليمي الذي سبق أن تشكّل على أساس التصدي للإسلام السياسي (السعودية/الإمارات/مصر)، فإن محوراً جديداً يعاد تشكّله على أساس هذا العداء، تبرز فيه الإمارات و"إسرائيل" كلاعبين أساسيين، مع تنسيق أوسع يشمل جهات فاعلة في الولايات المتحدة وأوروبا.