فيما يمر الانسحاب الأجنبي لدول كالولايات المتحدة وفرنسا وبعض القوى الأوروبية من منطقة الساحل بشكل بطيء جداً، تستعد دول أخرى كالصين وروسيا وبعض دول الشرق الأوسط لتكثيف المشاركة في القارة الأفريقية. تعمل الإدارة الأمريكية بشكل تدريجي على صياغة سياستها تجاه إفريقيا من خلال "القوة الناعمة"، والتي تتضمن إرسال المساعدات وتشجيع الاستثمار، بإلإضافة إلى التبرعات باللقاحات، والقضايا الدبلوماسية. وفي الوقت نفسه، هناك سعي واضح للحفاظ على وجودها العسكري في إفريقيا، حيث تواجه منافسة من القوى العالمية الأخرى. تشير التحليلات إلى أن احتمالية سحب الولايات المتحدة لقواتها البالغ عددها 6000 جندي والمتمركزة في إفريقيا يبقى بعيداً في الفترة الحالية، بالإضافة إلى أنه من المستبعد أن تقوم واشنطن بإغلاق قواعدها هناك، كما تشير خطوة إنشاء فرقة عمل في تاكوبا وتحديد أولوياتها إلى عدم وجود تغيير يذكر في التوجه الأمريكي.
من المهم الاشارة إلى أن هناك منافسة قوية جداً بين كل من الإمارات والسعودية وتركيا والصين، مع الولايات المتحدة وأوروبا وروسيا على صفقات تصدير عسكرية في القارة، بالرغم من أن الدور العسكري للولايات المتحدة في إفريقيا محدود أكثر بكثير من وجودها في الشرق الأوسط وجنوب آسيا.
بانجيا ريسك