تشير المعلومات إلى ترقية إيران من صفة مراقب إلى العضو الكامل، في منظمة شنغهاي للتعاون (SCO)، بعد موافقة الثماني دول على ترقيتها، حيث تشير هذه الترقية إلى تأكيد استراتيجية الرئيس الإيراني الجديد، إبراهيم رئيسي، والذي يميل لتعميق علاقات بلاده مع الشرق بدلاً من الغرب، كما تؤكد الخطوة مرونة موقف إيران الجيوسياسي والأمني في مواجهة العقوبات الأمريكية، وحرب الظل مع "إسرائيل"، والاستئناف المتوقع للمفاوضات النووية مع الولايات المتحدة. وفي هذا الصدد، هناك توافق مع الرأي القائل بأنه على الرغم من أن طهران ترغب في تخفيف العقوبات الأمريكية، إلا أنها لا تحتاج إليها، وأن الولايات المتحدة هي التي سيتعين عليها بالتالي تقديم تنازلات من أجل تأمين صفقة.
بالمقابل، وعلى الرغم من أن منظمة شنغهاي تعارض بشدة الهيمنة الأمريكية، إلا أنها لا تملك العديد من المؤسسات الاقتصادية، ولا يوجد تعاون أمني بين الدول الأعضاء، بل على العكس هناك توتر واضح ومستمر بين الهند وكل من باكستان والصين، لذلك فمن غير المتوقع أن يكون هناك موقف واضح للأعضاء تجاه القيود الأمريكية. على المدى القريب، هذه التوقعات كلها تصب في أن عضوية إيران الكاملة لن تؤدي إلى ازدهار اقتصادي أو تحول في التحالفات الأمنية، على الرغم من أنها ستساعد في اتخاذ موقف بشأن الوضع في أفغانستان. أما على المدى الطويل، يمكن أن تساعد عضوية طهران في تعزيز الاستثمار مع الشركات الصينية.
وتتوقع وحدة الاستخبارات الاقتصادية أن تركز الحكومة الجديدة على تعزيز العلاقات داخل المنطقة ومع قوى الشرق، بالتوازي مع استمرار المفاوضات مع الولايات المتحدة للضرورة الاقتصادية من أجل رفع العقوبات، لكن قيمة العضوية الكاملة لإيران تبقى في الوقت الحالي تحمل قيمة رمزية مهمة.
وحدة الاستخبارات الاقتصادية