من خلال إغلاق مجالها الجوي أمام الطائرات المغربية، ستزيد الجزائر من تكلفة ممارسة الأعمال التجارية لشركة "الخطوط الملكية المغربية"، والتي استخدمت الأجواء فوق الجزائر لخدمة الرحلات اليومية إلى الشرق الأوسط وشمال إفريقيا. مع ذلك، فإن القرار من شأنه أن يؤثر على الجزائر التي ستخسر رسوم التحليق المرتبط بعبور الطائرات في وقت تحتاج فيه بشدة إلى احتياطيات النقد الأجنبي.
وبالرغم من ذلك، تشير التحليلات إلى أن النظام الجزائري سيستفيد من عداوة المغرب الحالية ليشتت الأنظار عن المشاكل الداخلية، ويواجه المعارضة السياسية وإخفاقات الحكم التي تؤثر سلباً على شرعيته. ومن الواضح أن السلطات الجزائرية تريد تكثيف الخلاف مع المغرب وتوسيع رواية "عدو أجنبي خطير في الجوار"، إلا أنه ونظراً لعدم وجود عداء واسع النطاق بين الدولتين، فإن هذه الخطوة لن تفعل الكثير لإلهاء الشعب الجزائري عن المشاكل الاقتصادية المتزايدة وفشل التحول الديمقراطي بعد الإطاحة بالرئيس السابق عبد العزيز بوتفليقة عام 2019.
بالإضافة إلى ذلك ، من خلال تحويل النزاع الدبلوماسي إلى نزاع اقتصادي، فإن الجزائر تؤثر سلباً على مصالحها الاقتصادية. كما هو الحال مع قرار وقف تصدير الغاز عبر خط أنابيب الغاز بين المغرب العربي وأوروبا، الذي يمر عبر المغرب، فإن خطوة حظر الطائرات المغربية من مجالها الجوي هي إجراء آخر ليس له قيمة بلاغية ، ولكن ستكون له عواقب اقتصادية ملموسة.
إن نقل النزاع الدبلوماسي مع المغرب على نحو متزايد إلى المجال الاقتصادي له تكاليف حقيقية على الجزائر ، ومن غير المرجح أن يوفر أي فوائد ذات مغزى لرواية النظام. ومع ذلك، فإن الأعداء الأجانب يجعلون كبش فداء أسهل بالنسبة للحكومة التي تواجه ضغوطًا داخلية، مما يشير إلى أنه من غير المحتمل حل النزاع في المدى القريب.
وحدة الاستخبارات الاقتصادية