مرصد التنبؤات الغربية 19 أكتوبر 2021
الساعة : 05:34
19 أكتوبر 2021
قطر ستعتمد في أمنها الإقليمي على تركيا، وقد تتعاون مع "إسرائيل" لتعويض الانسحاب الأمريكي من المنطقة
بالتزامن مع سياسة واشنطن لتقليل وجودها في الشرق الأوسط، تتجه الدوحة لزيادة ارتكازها على حلفائها كتركيا في مسألة الأمن الإقليمي، بالرغم من أن العديد من المناورات الدبلوماسية الأخيرة كانت تصب في هدف الحفاظ على علاقات وثيقة مع الولايات المتحدة. ففي أفغانستان، ستلعب قطر دوراً أقل بعد الانسحاب الامريكي من البلاد، بالرغم من أنها قادرة على تسهيل الأهداف الإنسانية للولايات المتحدة في أفغانستان، إلا أنها ستفتقر إلى النفوذ الدبلوماسي والسياسي العميق مع طالبان. وفي الوقت الحالي، لم تعد الولايات المتحدة بحاجة إلى القاعدة الأمريكية الموجودة في قطر للقيام بعمليات عسكرية كبيرة في أفغانستان، كما أنه يرجح أن تتضاءل قيمة القواعد العسكرية القطرية بشكل أكبر بالتزامن مع مفاوضات واشنطن للخروج من العراق حالياً ومستقبلًا من سوريا. من جهة أخرى، وفي حالة تزايد الرأي السياسي الأمريكي في التحول ضد "إسرائيل"، قد تنخفض أهمية قطر الاستراتيجية في المحافظة على الأمن في الشرق الأوسط.
وبالنظر إلى هذه المعطيات، يُتوقع أن تقوم الدوحة بالتركيز على علاقتها الوثيقة مع تركيا لتجنب استعداء منافسين أكبر مثل السعودية والإمارات، كما يرى بعض المحللين أن الدوحة قد تستعيض أيضاً عن الشراكة المتضائلة مع الولايات المتحدة، بتعاون أعمق مع "اسرائيل". وتشير التوقعات إلى أن قطر ستعتمد في أمنها الخارجي على تركيا، والتي تعتبر قوة عسكرية إقليمية قادرة على لعب دور أكبر في العالم العربي. إن السياسات الخارجية القطرية هي ما سيجدد حجم التحدي الذي ستتعرض له البلاد مستقبلاً، حيث أن وجود سياسة خارجية أكثر إيديولوجية ونشاطاً (كما فعلت الدوحة بعد الربيع العربي عام 2011)، سيؤدي إلى زيادة ضغوط الرياض وأبو ظبي مرة أخرى، بما في ذلك العمل العسكري المحتمل، في حين أن حفاظ الدوحة على نهج دبلوماسي براغماتي في المنطقة، سيزيح التركيز السعودي والإماراتي إلى التنافس الاقتصادي مع الدوحة. أخيراً، في حال قررت الدوحة تعميق التعاون مع "اسرائيل"، فإن ذلك سيمنحها إمكانية الوصول إلى أحدث التقنيات العسكرية "الإسرائيلية"، كما يمكن أن يساعد ذلك في إقناع واشنطن ببيع قطر معدات عسكرية أمريكية متطورة كالمقاتلة F-35.
موقع ستراتفور
اتفاق وقف إطلاق النار بين الحوثي والتحالف لن يصمد طويلاً في حال تم توقيعه
تشير توقعات "دراغون فلاي" إلى استمرار شن جماعة الحوثي هجمات متكررة على السعودية خلال الأسابيع القليلة المقبلة، ثم سيتبع ذلك وقف مؤقت لإطلاق النار قبل تصعيد جديد بين الطرفين، حيث ستستمر الهجمات باستهداف مواقع البنية التحتية مثل المنشآت النفطية والمطارات والقواعد العسكرية في السعودية.
من جهة أخرى، كثّف الحوثيون عملياتهم البرية تجاه مأرب، في سعيهم للسيطرة على المدينة الغنية بالنفط في الشمال، ومن المحتمل أن تركز محادثات وقف إطلاق النار المستقبلية على الحد من العنف كخطوة لبناء الثقة قبل بدء المحادثات الشاملة. وفي حالة التوصل إلى وقف حقيقي لإطلاق النار، فمن المتوقع أن يستغل الحوثيون الفرصة لإعادة الإمداد كما فعلوا في الماضي ثم من جديد يسعون لتحقيق المزيد من المكاسب في مأرب. في ذات السياق، يبقى هناك احتمال كبير بتأخير التحالف الذي تقوده السعودية إعادة فتح مطار صنعاء للحفاظ على نفوذه في المحادثات، لذلك من غير المرجح أن يستمر أي وقف لإطلاق النار فترة طويلة. وبحسب مصدر مطلع في الأمم المتحدة يعمل في القضايا الإقليمية، فإن المبعوث الأممي الجديد سيحاول تغيير إطار المفاوضات الحالي من خلال مراعاة الجهات الفاعلة الجديدة على الأرض كالمجلس الانتقالي الجنوبي ومنظمات المجتمع المدني، وذلك من شأنه أن يعني تغييراً في القرار الأمني للأمم المتحدة الداعم للمسار السياسي الحالي. أخيراً، فإن عدم وجود اتفاق من جميع الأطراف يعني مماطلة في الإجراءات ومدة أطول لإنهاء المحادثات، وبالتالي فإن آفاق عملية السلام ستبقى محدودة حتى عام 2022.
دراغون فلاي
الانسحاب السعودي من اليمن بشكل أحادي قد يعرض المصالح الامريكية للخطر
أشارت المعلومات إلى أن إعطاء الولايات المتحدة بعض التسهيلات للسعوديين يأتي لتشجيع دورها في الملف اليمني، فقد وافقت وزارة الخارجية الأمريكية على صفقة بقيمة 500 مليون دولار لمواصلة تقديم الصيانة العسكرية للمعدات العسكرية السعودية، فيما تسعى واشنطن من خلال زيارة مبعوثها مستشار الأمن القومي الأمريكي "جيك سوليفان" الذي زار المملكة في الـ27 من أيلول/ سبتمبر، لتسوية النزاع في اليمن، حيث ترى واشنطن أن الانسحاب السعودي بشكل أحادي غير مناسب في الفترة الحالية، لأن ذلك سيسمح للحوثيين في السيطرة على عدة مناطق في البلاد، مما يعرض المصالح الامريكية للخطر.
وفي حال قامت المملكة بمواصلة المحادثات في اليمن، فإن ذلك سيؤدي إلى وقف إطلاق النار مع الحوثيين خلال الأشهر القادمة، حيث من المرجح أن تتبنى واشنطن موقفاً أقل عدائية تجاه الرياض، بالإضافة إلى تقديم تطمينات بشأن رغبتها في تقديم درجة من التعاون العسكري المستمر. وبالرغم من كافة الجهود المبذولة، فإن إحراز تقدم كبير للتوصل إلى حل دبلوماسي في اليمن لا يزال مستبعداً للغاية في الوقت الحالي.
وأضافت المعلومات أن الزيارة الأمريكية ستعكس الشراكة الاستراتيجية بين واشنطن والرياض، لا سيما في ضوء الجهود الأخيرة التي تبذلها روسيا لتوسيع نفوذها في المملكة عبر توقيع اتفاقية تعاون عسكري.
فلنكس جروب
التقدم الحوثي في محافظتي شبوة وأبين قد يمنع وصول الإمدادات العسكرية لمأرب ويزيد من فرصة السيطرة عليها
أفادت مصادر إعلامية اجتماعية ومحلية أن الحوثيين لم يواجهوا مقاومة عسكرية قوية خلال تقدمهم الأخير في محافظتي شبوة وأبين، مما يشير إلى ضعف واضح في التنسيق بين القوات اليمنية والميليشيات الموالية للمجلس الانتقالي الجنوبي. وتشير الاستطلاعات إلى احتمالية قطع جماعة الحوثي الطريق بين "شبوة – مأرب"، وذلك لمنع وصول الإمدادات العسكرية اليمنية للقوات التي تقاتل في مأرب، مما سيزيد من فرصة السيطرة الكاملة على المحافظة. وقد كشف تقرير صادر عن "آي إتش إس" إلى احتمالية تكثيف الضربات الجوية التي يشنها التحالف بقيادة السعودية في محافظتي أبين وشبوة، بهدف وقف تقدم الحوثيين بالنظر إلى الأهمية الاستراتيجية والاقتصادية لشبوة الغنية بالنفط.
تزداد المخاوف من سيطرة وتمركز الحوثي في شبوة وشمال أبين، من الهجمات الصاروخية الباليستية التي قد تستهدف الأصول العسكرية والحكومية مثل ميناء ومطار عدن ومحطة بئر علي النفطية، بالإضافة إلى الأضرار الجانبية في العقارات التجارية والمستودعات والأصول الصناعية عبر أبين وغرب شبوة. وفي حال تمكّن الحوثيون من الاستيلاء على "عتق" عاصمة شبوة، سيكون ذلك مؤشراً رئيسياً على أن رقعة القتال البري ستتوسّع في عمق محافظة شبوة، حيث يتركز الجزء الأكبر من القوات اليمنية في تلك المنطقة.
(آي اتش إس ماركت) markit IHS
هجمات الحوثي على جنوب اليمن ستزداد خلال الشهرين المقبلين بالتزامن مع أزمة محادثات السلام
أفادت المعلومات، بحسب مسؤولين حكوميين وعسكريين يمنيين، أن جماعة الحوثي قامت باستهداف ميناء المخاء بأربعة صواريخ دقيقة التوجيه وثلاث طائرات بدون طيار. وبالرغم من أن معظم الهجمات القتالية تتركز في المنطقة الشمالية والوسطى من اليمن، إلا أن هذه الضربات تظهر قدرة الحوثيين على الضرب في عمق الأراضي التي تسيطر عليها الحكومة اليمنية، كما أنها تشير إلى نية الحوثيين تعطيل الأنشطة الاقتصادية في جنوب اليمن لحرمان الحكومة من الإيرادات التي تحتاجها بشدة. وتشير المصادر إلى احتمالية ازدياد الهجمات الحوثية عبر جنوب اليمن خلال الشهرين المقبلين، بالتزامن مع أزمة محادثات السلام وعزم الحوثيين على زيادة الضغط على الحكومة اليمنية، حيث من المحتمل أن تشمل الضربات، الأهداف العسكرية للتحالف والمطارات في عدن وسيئون، وميناء عدن، بالإضافة إلى أهداف البنية التحتية الاقتصادية في الشمال مثل أصول الطاقة التي تسيطر عليها الحكومة اليمنية في محافظة مأرب. من المرجح تصاعد القتال وضربات التحالف الجوية حول المناطق التي يسيطر عليها الحوثيون في تعز.
(آي اتش إس ماركت) markit IHS
تطوّر علاقة روسيا بالإمارات قد يدفع موسكو بقوة نحو تأسيس وجود لها في جنوب اليمن
ذكرت التقارير معلومات حول اهتمام موسكو بتأسيس موقع عسكري في اليمن، بالرغم من أن روسيا واحدة من الجهات الدولية القليلة التي انخرطت مع جميع أطراف النزاع وتجنبت الارتباط بأي جماعة أو كيان معين. يشار أن موسكو استقبلت هذا العام وفداً من المجلس الانتقالي الجنوبي برئاسة عيدروس الزبيدي ووزير خارجية حكومة عبد ربه منصور هادي أحمد بن مبارك. وبحسب المعلومات، فإن علاقة موسكو والإمارات المتزايدة شجعت على توثيق العلاقات مع المجلس الانتقالي الجنوبي وابن شقيق الرئيس الراحل علي عبد الله صالح، ومن المرجح أن تدفع روسيا بقوة نحو تأسيس وجود لها في جنوب اليمن في حال كان هناك احتمال بالانفصال. تجدر الإشارة إلى أن الممثل الخاص للرئيس بوتين في الشرق الأوسط "ميخائيل بوغدانوف" يعتبر دبلوماسياً متخصصاً في جنوب اليمن.
جلف ستيت نيوزليتر
تطور العلاقات السعودية العُمانية مؤخراً سيؤدي إلى توتر علاقتها مع الإمارات
تشير التقارير إلى وجود امتعاض شديد من دفء العلاقات بين مسقط والرياض، حيث تسعى أبوظبي لتقويض هذه الديناميكية السعودية العمانية. كما تزداد المخاوف السياسية والأمنية والتجارية لدى مسقط من تطورات سياسة الإمارات في اليمن، وهو ما جعلها بشكل أساسي تطوّر في نهجها تجاه جيرانها. تشير المعلومات إلى سعي شركة أسياد للملاحة التابعة للهيئة العمانية للاستثمار بالتفكير في شراء موانئ ومحطات خارج الجزيرة العربية، ربما في شرق إفريقيا والهند، وهذا ما يجعلها منافساً محتملاً لمجموعة موانئ دبي العالمية التي تتخذ من دبي مقراً لها.
من جهة أخرى، يكتسب تعميق الروابط بين السعودية وعمان المزيد من الزخم، حيث أجرى مسؤولون أمنيون عمانيون وسعوديون محادثات حول تطوير المعبر الحدودي بين البلدين، حيث سيمكّن المعبر حركة المرور من الانتقال مباشرة بين السلطنة والمملكة، وبالتالي ستتخلص مسقط من إشراف أبوظبي على عبور مخرجاتها إلى الجزيرة، كما أن المملكة السعودية ستمنحها إمكانية الوصول المباشر إلى المحيط الهندي، عبر شبكة الموانئ العمانية.
وبالرغم من الدعاية الكبيرة والتسويق للمعبر الحدودي الجديد بين السعودية وعمان كمبادرة اقتصادية، فإن هناك اعتبارات سياسية واضحة تؤكد التوترات والشكوك بين البلدان الثلاثة . كما أن هناك ثقة متنامية لدى مسقط في الرياض، وتزداد العلاقات بشكل كبير، مما قد يؤدي إلى مزيد من التغييرات في استراتيجيتها في اليمن.
من المهم الإشارة الى أن علاقة مسقط مع محافظتي المهرة وحضرموت في شرق اليمن تشكّل دور عُمان في الجزيرة العربية، حيث أن عُمان تسعى إلى المحافظة على الاستقرار في هذه المناطق خوفاً من احتمال انتشار الحرب الأهلية في أراضيها.
جلف ستيت نيوزليتر
"إسرائيل" وأمريكا ستستمران في تعزيز ودعم الأردن اقتصادياً ودبلوماسياً لحساسية موقعه الاستراتيجي
ذكرت التقارير تفاصيل حول اللقاء الذي جمع بين الرئيس "الإسرائيلي"، إسحاق هرتسوغ، وملك الأردن ، عبد الله الثاني في العاصمة الأردنية عمّان، مطلع أيلول/ سبتمبر. وأورد التقرير تناول الزعيمان لقضايا الطاقة والاستدامة البيئية والحلول لأزمة المناخ، كما أنهما اتفقا على السماح بإرسال المنتجات الزراعية الأردنية إلى "إسرائيل" خلال العام الذي تتوقف فيه الأخيرة عن الزراعة. وقد جاءت زيارة "هرتسوغ" في أعقاب الاتفاق الذي تم بين العاهل الأردني ورئيس الوزراء "الإسرائيلي"، نفتالي بينيت، في شهر تموز/ يوليو، لزيادة مبيعات "إسرائيل" من المياه إلى الأردن، وفي ذات الشهر كان هناك اجتماع آخر بين وزيري الخارجية الأردني و"الإسرائيلي"، والذي نتج عنه رفع سقف صادرات الأردن إلى الضفة الغربية من 160 مليون دولار إلى حوالي 700 مليون دولار سنوياً.
تحاول الحكومة "الإسرائيلية" الجديدة والإدارة الأمريكية تعزيز مكانة ملك الأردن في أعقاب الخلاف الملكي الأخير، وذلك إدراكاً للدور الاستراتيجي للمملكة في الشرق الأوسط. كما أن هناك سعي واضح لتحسين العلاقات بين البلدين بعد سنوات من العلاقة الفاترة بين الملك الأردني ورئيس الوزراء السابق. مع ذلك، يبقى هناك تخوف واضح من رد الفعل المحلي حيث أن هناك عداء عام في الوسط الشعبي تجاه العلاقات مع اسرائيل نظراً إلى أن أكثر من نصف سكان الأردن من أصل فلسطيني.
أخيراً، يختتم التقرير بالتأكيد على توقعاته أن الدول الإقليمية والقوى العالمية ستستمر في تعزيز دور ملك الأردن من خلال الدعم الاقتصادي والدبلوماسي، لتجنب الفوضى في دولة مهمة من الناحية الجغرافية الاستراتيجية.
وحدة الاستخبارات الاقتصادية
توقعات بازدياد مستويات العنف بين غزة و"إسرائيل" رغم جهود تخفيف الحصار
ضمن جهود التخفيف من الأزمة الإنسانية المتفاقمة في قطاع غزة المحاصر، أعلنت الأمم المتحدة في 12 أيلول/ سبتمبر عن اتفاق مبرم مع قطر تبدأ بموجبه في توزيع مساعدات نقدية على العائلات الفقيرة في القطاع. تشير التوقعات أنه وبالرغم من توزيع المساعدات النقدية، ستظل التوترات متصاعدة بسبب تفاقم انتهاكات المستوطنين اليهود في المناطق الخاضعة للسيطرة الفلسطينية في القدس بما في ذلك المسجد الأقصى، واستمرار الحصار "الإسرائيلي" المصري لغزة. من جهة أخرى، مع تحويل الولايات المتحدة تركيزها بعيداً عن الشرق الأوسط نحو منافسة القوى العظمى كروسيا والصين ، فإنها ستعتبر الصراعات في المنطقة ذات أولوية أقل في سياستها الخارجية، وبالتالي من غير المتوقع أن يكون هناك سعي حقيقي للوصول إلى تسوية بين الفلسطينيين و"إسرائيل". أخيراً، في ظل انعدام الجهود الحاسمة لصنع السلام في هذه الأزمة، من المتوقع أن تزداد مستويات العنف وتصبح أكثر حدة بشكل أكبر مما كان متوقعاً سابقاً.
وحدة الاستخبارات الاقتصادية
تصاعد التوتر بين الأفرقاء السودانيين عقب إحباط محاولة الانقلاب قد يؤدي إلى انقلاب خطير تدعمه شخصيات عسكرية
كشف تقرير "إكسفورد أنالاتيكا" أن السلطات السودانية التي أحبطت محاولة انقلابية في 21 أيلول/ سبتمبر، زعمت أن القائمين عليها هم مجموعة من الضباط الإسلاميين المتعاطفين مع نظام الرئيس السابق عمر البشير. وقد تصاعد التوتر بعد الحادث بين المسؤولين والضباط في الحكومة الحالية، حيث اتهموا بعضهم البعض بتهيئة الظروف الملائمة لحصول الانقلاب المزعوم، فيما دعا بعضهم إلى إصلاح قطاع الأمن المتهالك، وهو الاقتراح الذي قد يشعل أزمة حقيقية في السودان.
يتزايد قلق القادة العسكريين في السودان من الاقتراح الذي يهدد سلطتهم على الأجهزة الأمنية، لا سيما إذا كان ذلك من شأنه أن يعرضهم للمساءلة عن جرائم الماضي. من جهة أخرى، يمتلك بعضهم ضمانات للحصانة، مما قد يجعلهم مقبلين على الفكرة، بينما الفريق الذي تغيب عنه ضمانات الحصانة سيستمر في مقاومة الإصلاحات. وبحسب خبراء "إكسفورد أنالتيكا"، فإن التوتر الناجم قد يؤدي إلى انقلاب خطير تدعمه شخصيات عسكرية بارزة.
إكسفورد أنالتيكا
تبادل السفراء بين البحرين و"إسرائيل" قد يشجع المجموعات الشيعية على القيام بهجمات انتقامية ضد "الاسرائيليين"
تهدف الخطوات الأخيرة التي قامت بها كل من البحرين واسرائيل، والتي تضمنت تعيين أول سفير بحريني لدى إسرائيل،“ خالد يوسف الجلاهمة“، في 31 آب/ أغسطس، وتعيين نظيره الاسرائيلي في البحرين في ال2 من أيلول/ سبتمبر ”إيتان نائيه“، إلى إضفاء المزيد من الرسمية على العلاقات الدبلوماسية، من أجل تعزيز العلاقات الاقتصادية الثنائية. بالإضافة إلى ذلك، أشار محللون إلى أنّ المنامة تأمل في استرضاء واشنطن خصوصاً بعد القرار بالإفراج عن السجناء السياسيين بموجب أحكام بديلة، كما أنها تسعى لتخفيف حنق الشيعة وزيادة الاضطرابات. يتوقع البعض ازدياد حدة الاحتجاجات لدى تسلم السفير البحريني وظيفته في تل أبيب.
بعد الإعلان عن السماح بإقامة الحفل الديني اليهودي ”يار متسفا“ في البحرين لأول مرة بعد 16 عاماً في الرابع من سبتمبر، ومع زيادة التوتر بين طهران وتل ابيب وتخوفات من زيادة التصعيد العسكري، قد تشجع المجموعات الشيعية في البحرين القيام بهجمات انتقامية من الاسرائيليين في ظل زيادة السياحة وانخراط أفراد المجتمع اليهودي المحلي في الممارسات الدينية بشكل أكثر انفتاحاً.
فلنكس جروب
الجزائر ستزيد من الترويج للعداء مع المغرب لتشتيت الأنظار عن مشاكلها الداخلية ولكن دون فوائد تذكر
من خلال إغلاق مجالها الجوي أمام الطائرات المغربية، ستزيد الجزائر من تكلفة ممارسة الأعمال التجارية لشركة "الخطوط الملكية المغربية"، والتي استخدمت الأجواء فوق الجزائر لخدمة الرحلات اليومية إلى الشرق الأوسط وشمال إفريقيا. مع ذلك، فإن القرار من شأنه أن يؤثر على الجزائر التي ستخسر رسوم التحليق المرتبط بعبور الطائرات في وقت تحتاج فيه بشدة إلى احتياطيات النقد الأجنبي.
وبالرغم من ذلك، تشير التحليلات إلى أن النظام الجزائري سيستفيد من عداوة المغرب الحالية ليشتت الأنظار عن المشاكل الداخلية، ويواجه المعارضة السياسية وإخفاقات الحكم التي تؤثر سلباً على شرعيته. ومن الواضح أن السلطات الجزائرية تريد تكثيف الخلاف مع المغرب وتوسيع رواية "عدو أجنبي خطير في الجوار"، إلا أنه ونظراً لعدم وجود عداء واسع النطاق بين الدولتين، فإن هذه الخطوة لن تفعل الكثير لإلهاء الشعب الجزائري عن المشاكل الاقتصادية المتزايدة وفشل التحول الديمقراطي بعد الإطاحة بالرئيس السابق عبد العزيز بوتفليقة عام 2019.
بالإضافة إلى ذلك ، من خلال تحويل النزاع الدبلوماسي إلى نزاع اقتصادي، فإن الجزائر تؤثر سلباً على مصالحها الاقتصادية. كما هو الحال مع قرار وقف تصدير الغاز عبر خط أنابيب الغاز بين المغرب العربي وأوروبا، الذي يمر عبر المغرب، فإن خطوة حظر الطائرات المغربية من مجالها الجوي هي إجراء آخر ليس له قيمة بلاغية ، ولكن ستكون له عواقب اقتصادية ملموسة.
إن نقل النزاع الدبلوماسي مع المغرب على نحو متزايد إلى المجال الاقتصادي له تكاليف حقيقية على الجزائر ، ومن غير المرجح أن يوفر أي فوائد ذات مغزى لرواية النظام. ومع ذلك، فإن الأعداء الأجانب يجعلون كبش فداء أسهل بالنسبة للحكومة التي تواجه ضغوطًا داخلية، مما يشير إلى أنه من غير المحتمل حل النزاع في المدى القريب.
وحدة الاستخبارات الاقتصادية
عضوية إيران الكاملة في منظمة شنغهاي للتعاون لن تؤدي إلى ازدهار اقتصادي أو تحوّل في التحالفات الأمنية
تشير المعلومات إلى ترقية إيران من صفة مراقب إلى العضو الكامل، في منظمة شنغهاي للتعاون (SCO)، بعد موافقة الثماني دول على ترقيتها، حيث تشير هذه الترقية إلى تأكيد استراتيجية الرئيس الإيراني الجديد، إبراهيم رئيسي، والذي يميل لتعميق علاقات بلاده مع الشرق بدلاً من الغرب، كما تؤكد الخطوة مرونة موقف إيران الجيوسياسي والأمني في مواجهة العقوبات الأمريكية، وحرب الظل مع "إسرائيل"، والاستئناف المتوقع للمفاوضات النووية مع الولايات المتحدة. وفي هذا الصدد، هناك توافق مع الرأي القائل بأنه على الرغم من أن طهران ترغب في تخفيف العقوبات الأمريكية، إلا أنها لا تحتاج إليها، وأن الولايات المتحدة هي التي سيتعين عليها بالتالي تقديم تنازلات من أجل تأمين صفقة.
بالمقابل، وعلى الرغم من أن منظمة شنغهاي تعارض بشدة الهيمنة الأمريكية، إلا أنها لا تملك العديد من المؤسسات الاقتصادية، ولا يوجد تعاون أمني بين الدول الأعضاء، بل على العكس هناك توتر واضح ومستمر بين الهند وكل من باكستان والصين، لذلك فمن غير المتوقع أن يكون هناك موقف واضح للأعضاء تجاه القيود الأمريكية. على المدى القريب، هذه التوقعات كلها تصب في أن عضوية إيران الكاملة لن تؤدي إلى ازدهار اقتصادي أو تحول في التحالفات الأمنية، على الرغم من أنها ستساعد في اتخاذ موقف بشأن الوضع في أفغانستان. أما على المدى الطويل، يمكن أن تساعد عضوية طهران في تعزيز الاستثمار مع الشركات الصينية.
وتتوقع وحدة الاستخبارات الاقتصادية أن تركز الحكومة الجديدة على تعزيز العلاقات داخل المنطقة ومع قوى الشرق، بالتوازي مع استمرار المفاوضات مع الولايات المتحدة للضرورة الاقتصادية من أجل رفع العقوبات، لكن قيمة العضوية الكاملة لإيران تبقى في الوقت الحالي تحمل قيمة رمزية مهمة.
وحدة الاستخبارات الاقتصادية
التأييد لـ"إسرائيل" داخل الكونغرس يتجه للتآكل والدعم الأمريكي لتل أبيب قد يتقلص
يحاول التقدميون الديمقراطيون تغيير قواعد الدعم الأمريكي "لإسرائيل" منذ تسلّم بايدن الحكم، حيث تكشف الأحداث اتساع الفجوة داخل الحزب الديموقراطي بين التيار التقدمي والوسطي المعتدل فيما يخص تأييد السياسات الأمريكية تجاه "اسرائيل". وبالرغم من أن التغييرات السياسية الحقيقية يجب أن تنتظر الانتخابات الأمريكية المستقبلية في عامي 2022 و2024 والتي من الممكن أن تفضي إلى زيادة مقاعد التيار التقدمي الذي سيساهم في فرض تغييرات أعمق في العلاقات الأمريكية الإسرائيلية، إلا أن المعلومات أشارت إلى استطاعة الديموقراطيين التقدميين التصويت على سحب مبلغ مليار دولار من حزمة تمويل الحكومة الأمريكية لإعادة إمداد القبة الحديدية "الإسرائيلية".
وفي حين أنه من المرجح أن يتم تمويل القبة الحديدية من خلال تشريعات أخرى، فإن التغييرات الديموغرافية والسياسية في الولايات المتحدة ستستمر في تعزيز التيار التقدمي في الحزب الديمقراطي، والذي من المرجح أن يستمر في محاولة منع المزيد من المساعدات "لإسرائيل". ومع ازدياد الانقسامات، من الممكن أن تصبح التشريعات المستقبلية المؤيدة "لإسرائيل" محل نزاع من قبل التقدميين أنفسهم، خصوصاً في حالة عدم تصويت الجمهوريون مع الديمقراطيين الوسطيين على تشريع قد يشمل المساعدة "الإسرائيلية". ومن جهة أخرى، يرى بعض المحللين أن تأثير التقدميين في اللجان قد يؤدي إلى إبطاء العملية التشريعية للموافقة على صفقات الأسلحة أو الصفقات المتخصصة بالإمدادات الاسرائيلية. وبالتالي، كلما ازدادت نسبة تصويت الجمهوريين إلى جانب الديموقراطيين الوسطيين، كلما قل تأثير التيار التقدمي داخل مجلس الشيوخ، وقد أفادت بعض المعلومات بوجود رغبة حقيقية لدى بعض الجمهوريين في ضم أصواتهم إلى تصويت الديمقراطيين وبالتالي تعويض الأصوات التقدمية.
من المهم الإشارة إلى أن دعم الولايات المتحدة لإسرائيل يكون عادة من كلا الحزبين وبقوة، لكن الرأي العام الأمريكي يتغير، مدفوعاً بآراء سياسية جديدة تتطور في الناخبين الشباب والناخبين اليهود والديمقراطيين الحزبيين. يمكن للانتخابات الأمريكية المستقبلية أن تقوي هذا التيار من الديمقراطيين في حال ازدادت مقاعدهم داخل الكونغرس، أو استطاعوا إعادة تشكيل الرواية الوطنية حول "إسرائيل" لتحفيز الديمقراطيين على تغيير موقفهم من المساعدات "الإسرائيلية". لا توجد علامات واضحة لشكل السياسة الأمريكية تجاه اسرائيل بعد انتخابات 2024، حيث أن زيادة تأثير التيار التقدمي من شأنه أن يقلب الدعم الأمريكي، كما أن اشتعال الصراع الفلسطيني الإسرائيلي من جديد من شأنه أن يؤدي إلى زيادة تآكل الدعم العام الأمريكي، مما يفسح المجال لمزيد من التشكيك في العلاقات الأمريكية مع إسرائيل.
موقع ستراتفور
استمرار إغلاق المجال الجوي الجزائري أمام الطيران المغربي يزيد من خطر إسقاط مروحيات مغربية عند الحدود
من المحتمل أن يتسبب قرار إغلاق المجال الجوي الجزائري أمام جميع الطائرات المدنية والعسكرية المغربية، الصادر في الـ22 من أيلول/ سبتمبر، إلى تأخير الطيران التجاري الذي ينطلق من المغرب خلال الفترة المقبلة، حيث سيتعيّن على الشركات المشغلة للطيران تغيير مسار أو إلغاء الرحلات الجوية التي تمر عبر المجال الجوي الجزائري. هذا القرار من شأنه أيضاً أن يؤثر على الرحلات الجوية من وإلى أفريقيا خصوصاً منطقة جنوب الصحراء الغربية والوسطى ومنطقة شمال إفريقيا والشرق الأوسط (مصر وتونس وتركيا بشكل أساس). من المرجح أيضاً أن يظل إغلاق المجال الجوي الجزائري أمام الطيران المغربي ساري المفعول لمدة ستة أشهر على الأقل، وقد يرد المغرب بالمثل.
مع ذلك، يعتبر تأثير القرار على المسار التجاري طفيفاً بشكل عام بسبب محدودية التبادلات التجارية بين البلدين. يشار إلى أن العلاقات المتدهورة بين الرباط والجزائر، وإغلاق المجال الجوي يزيدان من خطر إسقاط المروحيات المغربية أو الطائرات التي تحلق على ارتفاع منخفض والتي تعمل على مقربة من الحدود الجزائرية، بسبب أخطاء محتملة في تحديد الهوية. من المهم الاشارة إلى أن أي مؤشر على زيادة التعاون الدفاعي والعسكري بين المغرب و"إسرائيل" من شأنه أن يزيد من فرصة تمديد إغلاق المجال الجوي إلى ما بعد ستة أشهر.
آي اتش إس ماركت
بوادر منافسة عسكرية أمريكية دولية في القارة الافريقية
فيما يمر الانسحاب الأجنبي لدول كالولايات المتحدة وفرنسا وبعض القوى الأوروبية من منطقة الساحل بشكل بطيء جداً، تستعد دول أخرى كالصين وروسيا وبعض دول الشرق الأوسط لتكثيف المشاركة في القارة الأفريقية. تعمل الإدارة الأمريكية بشكل تدريجي على صياغة سياستها تجاه إفريقيا من خلال "القوة الناعمة"، والتي تتضمن إرسال المساعدات وتشجيع الاستثمار، بإلإضافة إلى التبرعات باللقاحات، والقضايا الدبلوماسية. وفي الوقت نفسه، هناك سعي واضح للحفاظ على وجودها العسكري في إفريقيا، حيث تواجه منافسة من القوى العالمية الأخرى. تشير التحليلات إلى أن احتمالية سحب الولايات المتحدة لقواتها البالغ عددها 6000 جندي والمتمركزة في إفريقيا يبقى بعيداً في الفترة الحالية، بالإضافة إلى أنه من المستبعد أن تقوم واشنطن بإغلاق قواعدها هناك، كما تشير خطوة إنشاء فرقة عمل في تاكوبا وتحديد أولوياتها إلى عدم وجود تغيير يذكر في التوجه الأمريكي.
من المهم الاشارة إلى أن هناك منافسة قوية جداً بين كل من الإمارات والسعودية وتركيا والصين، مع الولايات المتحدة وأوروبا وروسيا على صفقات تصدير عسكرية في القارة، بالرغم من أن الدور العسكري للولايات المتحدة في إفريقيا محدود أكثر بكثير من وجودها في الشرق الأوسط وجنوب آسيا.
بانجيا ريسك